السبت، 30 أبريل 2016

اعيذك اليوم بقلم ابتسام احمد

أعيذك اليوم ترحالاً بنا قهرا
بعضُ القلوبِ بنارٍ تكتوي عمرا

حبٌ وكرهٌ وظلمُ الناسِ أغنيةٌ
في البؤسِ عاثت تداني همنا دهرا

فراشةٌ تحتمي بالنورِ غارقةً
فلتحفري في موات القلبِ لي قبرا

ما نفعُ شكوى بدمعِ العينِ نائحةٌ
اترعتها الهمَّ تسقي ناسها نهرا

حربٌ وموتُ دخانِ النارِ في ولهٍ
والداحسُ الشؤمُ أحيتْ نارها الغبرا

كفي بكاءً عيونَ القلبِ وانتحبي
هلا انتحبت على أشجاننا سرا

راياتُ ترقى  بالأنظارِ راتعة
في الأفق منها حزينٌ يشتكي غدرا

والمدفعيةُ  صُمَّتْ من قذائفها
منها الدوي يُصدّع نجم  والقمر

إيهٍ لشعبٍ يتيه الدربَ في عجبٍ
والغربُ داستْ لإذلال بنا عمرا

ابتسام احمد

في مساء شاغر بقلم AnwarNasery

في مساء شاغر
محاصر بحكايا الصفصاف
كل النوافذ مغلقة
ومسامات السنين
تنضح عتمة
وعلى شفاه الساقية
اغنية قديمة
تقص حكاية الغابة والنار
كيف اعتذر ظل الصفصافة
عن احتضان موعدنا النحيل
كيف للارصفة
ان تتذمر من خطانا
كنت اراك
متدثرا بطيات القصيدة
تفك طلاسم النبوءة
وترمي بحجارة الحروف
في بحيرة هذيان راكده
كنت في الاقاصي قريبا
كأيماءة مركب عاطل
قاب موجتين او اقصى
من رئة الغريق
أضمم اليك ارشيف احلامك
ارفع عاصفتك اليمنى
تخرج بيضاء كورقة بكر
تتوق لحريق الابجدية
ثم تنمو ككائن خرافي
يلتهم اصابع العمر
بانتظار ما لايجيء

لا تبكي يا شهداء بقلم ساهر الاعظمي

لاتبكـــــــــــــــــــــــي يا شهباء
ياحلب الشهباء قد ارقت دموعي
على قتلك واغتصابك ذابت ضلوعي
والعرب نيام ايام كانوا في ربوعك
قطعوا زيتونك واغتصبوا ارضك
وبكت دموع الثكالى لمصابك
صبرا فان الله لة عين ترا ما اصابك
فشدى عزمك واحفظي عذابك
وانتي سليلة المجد في ترابك
قري عينا وسجلي باقلام قضابك
ان الذين داسو ترابك سيندموا يوما
ما اصابك لن تموتى ياشهباء شامختا
لن ياخذ الارهاب شىء من شموخك
تبقي جبلا تتكسر الطغيان فوق ساريات عذابك
وانت للعز وطنا وحافظتا لترابك
يا شهباء بالله لاتدمعي فقلبي تقطع من عذابك
وارخي الليل ساريتا فوق هضابك
انتي للفخر في كل نازلتلا والبوم ينعق في بواديها
مزقوا جسدك وعليك بكوا بالدمع والعين تتراقص في محاجرها
لانامت عين عليك تكالبت كلاب مزقت لماضيها
قبلك بغداد نامت لجراحهاتندب الايام وتحنوا لماضيها
ساهر الاعظمي

حلب وأمة الدولار بقلم عبد الرحيم عرباسي

__*حلب وأمة الدولار*__

حلب تئن تموت وتحترق
أصبحت أنقاض بنيانا

والآه تمزق عمقنا الأحشاء
يا عظم المصاب وبلوانا

تاه السبيل واختل المسار
وشبح الموت يروم يرعانا

يا حرقة الروح والوجدان
ما لنا سوى رب يتولانا

مرارة عجز قهر وذلة
وسهم أصاب وجدانا

بأي ذنب قتل أطفالي
بتفجير نار وبركانا

لم تشفع لهم عروبتهم
ولا دين ولا إيمانا

مات الضمير لشموخ أمة
واهتز أساس تفجر بركانا

لا نخوة فينا ولا غيرة
أصبح الحق في خبر كانا

جارت الأيام وعم الظلام
نباع ونشترى بلا أثمانا

يا أمة المليار والدولار
هل الغدر بات إدمانا

جور طغيان ينخر جسدا
لا تهتز فرائس لإنسانا

فإليك نشكو ضعفنا يا ربنا
فجزاء الإحسان منك إحسانا

بقلمي...عبدالرحيم قاسم عرباسي
..30..4..2016

إلى متى يا حلب بقلم حمزة عبد الجليل

**** الى متى يا حلب***

شدت قــريش رحالها تــريد بدرا
و أحــدث ربــك في الغــيب أمـرا
قــرعت طبول النــصر قـبل أوانـه
و الناصر من يهب الصابــر نصــرا
جيش عرمرم و الــغــرور يقــوده
منتصـر في علن و مــهزوم سرا
كـأن سيوفه من العـصي نحتت
أما علم من تفنـنوا جبنا و غدرا
أنهـا ساعـة آتـية لا ريــب فـيها
و آخر ما فــي مطـاف كان قبــرا
و كلنا نحــشر إلى الرحمن زلفا
و كـلـنا لـنـا مـن الأرض شـــبـرا
تــجبـر خلـف القـصــور و إعـتدي
ما تنتقص لمـعمـر أجلا و عـمــرا
بــل مـا أنـت إلا غـبي أو كـــأنـك
تنسى أنه يمـوت من عمر دهـرا
فقم إلى الياسمين ضمد جراحه
هيــأ أعـد لـلـشـام ورودا و زهـرا
طــعـن حلب ليس فـيه خـلاصك
بــل خلاصك تــوبة و البكاء نهــرا
.........__________حمزة عبد الجليل____

وا خجلة من واقع عراني بقلم خضر الفقهاء

وا خَجلةً من واقع عرّاني
و وا أسفي فالصمت كم أعياني

عجزَ الكلامُ  صُفِّـدَتْ أدواتُه
و الحالُ مُـزرٍ وقعُـهُ أبكاني

غير النواح فلم يكن في جعبتي
و أبَتْ دموعي تمتطي إذعاني

نوباتُ قهرٍ تحتفي بقلوبنا
و النَّبضُ شحَّ بخافقي و بناني

تأبى السطورُ بها أسِـحُّ مرارتي
تأبى الحروفُ تطيعُ بوح لساني

العقلُ أُثمِلَ و المشاعرُ زُجِّرتْ
كيف السبيلُ إذا تتــوه معاني

هي بعضُ أنفاسٍ تُحَرِّقُ أضلُعي
تنآى بإحساسي تقُضُّ أماني

بعروبتي عريانُ يلفحه الهوا
بتآمرِ القربى فما أشقاني

مَنْ ذا لهذا الحالِ يكفَلُ رَوعَهُ
مَنْ ذا بظلمٍ جارفٍ ألقـاني

إنّي نِـداءُ ضَميرِكم يا مَنْ على
نصر الغريبِ نِصالُكُم تغشاني

وطنٌ تمزَّقَ و الدمارُ بحضنه
و الموتُ يهدُرُ لا يكلُّ ثواني

لله يا شهباءُ أرفُـعُ دعوتي
يا ذا الجلالِ اللطفَ في إخواني

و اجعل دماءَ الإبرياء منارةً
و اخسف بجبروت الهلاكِ الجاني

----  خضر الفقهاء  ----

كيف ذاك الحب بقلم احمد بو قراعة

كيف ذاك الحب أمسى خبرا
(أحوال و أوصاف)

كانَ ذاكَ اليومَ حُسناً يَنْطقُ وجهُ الرّبيع

و على الشطّ ورودٌ قدْ تفاخرْنَ مزاحَا

و تبسّمْنَ اختيالاً و تضاحكْن انْشراحَا

و سعى الموجُ بطيئًا مقبلاً يلثُمُ ساقاَ

أَجَرَى في الموْج عشقٌ فأََتَى يُبدي اشْتيَاقَا؟

تلك أَفراحُ الشّطوط بالرّبيع

فكثيرا ما رأينا الإسم نقشا قد بدا

في جدارٍ أو نحوتٍ أو صوَرْ

و كثيرا ما قرانا منذ أنْ خطَّ البشرْ

أوّل الحرف المبين للفصول و المطرْ

"حضرموتُ ثغرها كالوردة"

"حضرموت يضحكُ منها الرّبيع للرّبى"

"فإذا ما اضّاحك شطٌّ بسوسه

فاعْلموا أنَّ الرّبيع قدْ أتى"

تلك أفراح و لكن ليس كلُّ من مشَى

فيه فرحٌ ،فيه لهوُ،و سرورٌ قدْ سرى

فعلى الشطّ الغريب

كان يمشي قدْ نجا منه اليسيرْ

قدمٌ قدْ أنكرتْها كلُّ أقدام تسيرْ

و يرَى النّاسَ ظلالاً لارْتعاشٍ في البصرْ

وحدهُ دبَّ حزينًا يحْمل ضَرْبَ القدَرْ

متْعبا يمشي ثقيلاً كالغريبْ

حائر الوجْه بظنُّ خلفه ألفُ رقيبْ

قدمٌ قد أنكرتْها كلُّ ساحات المدنْ

كان يمشي

كان يمشي يبحثُ عن أيّ شيء لمْ يجدْ

غيرَ ريحٍ سافرتْ تطوي رخاءً قدْ عهدْ

ضاعتْ الدُّنيا و ضاع كلُّ ما كان وجَدْ

كان طفْلاً,و أبوهُ كان مفتاحَ الوَزيرْ

يعرفُ كلَّ الرّجال....

كلَّ من جاءَ و آبَ....للوزاره

يعرف حتّى النّساء حين يأْتين المساء

للسُّرُور و التّجَاره

يضْحَكُ فيهنّ مالٌ و سَهَرْ

قدْ يخادعْنَ خدودًا و يخاتلْنَ هدابَا

قدْ يحابيهنَّ شيْءٌ من جمالٍ

كلُّ ما فيهنَّ يُبْسٌ،هنَّ أجلافُ الرّجال

قدْ تَزَيّنَ و لكنْ زينةٌ تحمي الخرابا

باقةُ الزّهْر الجميل غيرَ أنَّ الزّهْرَ كان منْ ورقْ

ما تمشّيْنَ بدرْبٍ ما تراهنَّ الطُّرُقْ

ما خلقْنَ لعُيُونٍ أَلفتْ ما في النّساء

من قدُودٍ و نهودٍ و خدُودٍ كالأَصيل في الشّفقْ

و ظلالٍ تحتَ رمْشٍ كتبتْ تُغْري كتابَا :

"من نناديه يجيءُ مسلمًا عاد و تابا"

سَكَنَ اللَّيْلُ إليهَا يرْتجي بُشْرَى السُّؤَالْ

كيف يطوف بالعذارى تشْتَري منه الخيالْ

فانتَشَى الكوْنُ بليلٍ سامرَ حلم العذَارى

يقطفُ الحبَّ و يسقيه ارْتشافا للصّبَايا

كان طفلاً, و أبوه كان خزّانَ الوزيرِْ

أخرس,كان أصمَّ كالحجاره

أذُناه في فم ذاك الوزيرْ

ما يقول غيرَ خيرٍِ:"كمْ رأيتُ من وزير

ما رأيتُ مثلهُ صفوَ اللّسان و الضَّميرْ

يغْزلُ الصّوْتَ و كان دودةَ القزّ الحريرْ"

كان طفلاً,و أبوهُ يعرف كلَّ وزيرْ....

كم رأى ذاك الصبيّ...

كم رأى الزُّوّاَرَ يأْتي بيْتَهُمْ خلْقٌ كثيرْ

و رأى الطّفْل أباهُ لم يجدْ عسرا لجاه

قد أتاهُ الدَّهرُ يجري باسطا كفَّ عطاه

بيته الحبرُ الثّقيل للّذي يأبى الخساره

بيته بيت ُ التّجاره

و هروب من عيون للإداره

كلُّ أقلام الوزير في الوزاره

حبْرُها ماءٌ خفيفٌ غيرُ ترّاكٍ أماره

و جرى المالُ الكثيرُ

و جرَى عمْرُ الصَّغير لا يرى للدَّهْر ساعه

و الرَّخاءُ ليس يدري كيْفما العمْرُ يسيرُ

ليس كالفقر يعدُّ وطأهُ ساعًا بساعهْ

وجرى المالُ يسوقُ طفْلَهُ السَّاهي الجَميل

نعَّمَ الوجْهَ و صارَتْ كفُّهُ دون عظامْ

أهيفَ العود رقيقٌ أرْهَفُ منهُ لسانُهْ

رقَّ حتَّى ما يكونُ فيه من شبه الأَنام

لو ْ رأى الأَخْبارَتُنْبي بالرّياح و البَرَدْ

مطلع العام الجديدو و السَّحاب و المطَرْ

نفَّضَ كَحَّا و بَحّا و ارْتعاشًا و ارْتعَدْ

كالسَّقيم إذْ يخافْ....

كالسّقيم كان يمشي حاملاً ضَرْبَ القدَرْ

كلَّما حاذَى الرَّصيف خاف يُدْنيه الرَّصيفْ

من مياه الشطّ ترميه البحارُ للمُخيفْ

فانْزَوَى ظلاًّ لجسْم شابَ فيه كلُّ وَهْن

يُكْرهُ الرّجلَ ترومُ شاطىء البحر الغريبْ

يُكْرهُ العيْنَ ترومُ بعضَ أشْياءٍ قديمهْ

كنَّ أسراعاً من مغازات المدينهْ

ما رأى شيْئا رخيصا فيمدُّ راحتيهْ

غيرَ أصوات الزذُجاج في ارْتجاج
:
"ويلك من ناظريك

كمْ رأيتَ و رأيتَ....

لم ترَ يومًا عصيبا يأخذُ من راحتيك

كلُّ سرّاء الزَّمان قد أتتْك دون تعْب

يفسحُ الدَّهرُ و لكن منْ ينلْ منهُ بناب
ربَّما يسألُ موتا خيرُ منْ همٍّ و كرْب

فمشى يحْذُو السُّفُنْ...

و مشى يسْمَعُ لحنا:كان بحّارً يغنّي

حين قالتْ صوتُها عذْبً جميلْ:

"هلْ لديك اليوم حوتً أو محارْ

اشْتَهَيْتُ اللَّيل حوتًا و نبيذًا...ثمَّ أشياءً أُخَرْ"

قال:"صومي اليوم طُهْرا

و غدا تأتين فجرا

تجدين الحوت و الأسماك و الحوّاتَ أحلى"

فمضتْ تنهرُ عينا كي تصوم عن هواها

و رأى البحّارُ عينا قد أباحتْ بهواها

و مضتْ تشدو تغنّي :

"كيف ذاك الحوتُ أمسى خبرا

و حديثا من أحاديث الجوى"

فاسْتَكان يسمعُ الصّوتين لحنا, و مضى....

علَّهُ يلقى رفيقا يبرىءُ ما فد شكَا

أحمد بو قرّاعة