الأربعاء، 30 مايو 2018

حَكايَا المَرايا /الشاعرة سعيدة باش طبجي

حَكايَا المَرايا 

رَفَّ قلبي لنظْرةٍ في المَرايا
و تهادتْ جَدائلي كالصَّبايا

عَلَّني ذات نظْرةٍ من عبيرٍ
أرشُفُ العِطْرَ منْ شبابي بقايا

علَّني أُبْصِرُ الهَوى و الأمَاني
تُرْسِل الخطْوَ نحْو  عَهْد صِبايا

عَلَّني أُبصِرُ الوُجودَ سَلامًا
زَهرَ حُبٍّ ..مُعرِّشًا في الزَوایا

ثم أرْسَلْتُ ضِحْكةً علَّ عيْني
تَجدُ الحُسْنَ كامِنًا في الثَّنايا

و تأمَّلتُ نظْرتِي و جَبيني
و غرِقْنا معًا بدَرْبِ الحَكايا

و غَرَفْنا من ذِكْرياتِ القَوافِي
عَلَّ نبْضِي يَلُفُّني بالعَطَايا

نسْرُدُ العُمْرَ قصَّةً من حنينٍ
تُوقِظ الحُبَّ كامِنَا في الحَنايا

في زَمانٍ كنفْحةٍ من خُلودٍ
من جَنى الشّهْد و الشّذَا و السَّجَايا

حينَ كنّا شوقًا وعِشْقا عَطاشى
نرْكبُ الشّعْرَ و الهُيامَ مَطايَا

                      ^^^^^^^^^^^^^

أرْجعَتْ صُورتي المَرايا هَشيمًا
و تدَاعَتْ في مُقلَتَيَّ الشّظايا

و الأماني تَكلّسَتْ فِي شِفاهِي
و الشّظايا تَغلْغلتْ في الحَنايا

 و إذا بالعُيونِ تهْمِي غُبارا
و صَقيعُ الثّلوجِ يغْزو حَشايا

و تهَادى البَياضُ في ثَلْجِ شيْبي
يَسْرُدُ العَجْزَ قصّةً للبَرايا

وَ رَأَيتُ الحُروفَ ترْجُفُ ولْهى 
و القَوافي في نبْضَتي كالسَّبايا

و رأیتُ الدِّمَاءَ تَنزِفُ قَهرًا
و المَنَایا تَغتَالُنا فِي الزَّوایا

تَتداعی الشُّجُونُ من کُلِّ صَوبٍ
لَیلَ رُعبٍ مُدَثرٍ  بالرَّزایا

                        ^^^^^^^^^^^^^^^^

يا حُروفي..يا نبْضَتي ..يا يَراعِي
أنْجِدوني منَ الضَّنى و المَنايا

يا مِدادي أَمْطرْ رُموشي بقَطْرٍ
من جنى الحَرْف للشِّفاهِ عَطايا

يا حُروفي..لأنْتِ نبْعُ جَمالي
انْتِ عندي العُطورُ.. أنْتِ المَرايا

یا حُروفي لأنت حدُّ سُیُوفي
ضدَّ قهر الضَّنَی و عَسفِ الرّزایا

نسْجُ عُمْري :طُفولتي و شَبَابي
و غرامِي و نشْوَتي و مُنَايا

نسْغُ ترْحِي و صَبْوتي و عَذابي
و اشْتياقي و شقْوتي و الخَطايا

قصّةٌ في ضَمِيرِ نبْضِي رَوَتْها
ومْضَةُ العُمْرِ في مَرايا الحَكايا ./.

(( سعيدة باش طبجي -تونس))

الاثنين، 28 مايو 2018

♠ من ورد ميسمها ♣الشاعر اسلام يوسف



♠   من ورد ميسمها   ♣

لن ابرح الدٓار حتٓى فجر طلعتها
............. فالقلب فى يدها كالرٓوح فى الجٓسد

لمٓا راتها عيونى راق منظرها
...................... جفنى بلا وسنٍ اوٓاه يا كبدي

من طيب نسمتها نفسى فهائمة
.............. من ورد ميسمها اخشى من الحسد

حسناء فاتنة تغريك إن نظرت
................ حوراء قد خلقت كالعِين يا خلدي

هيفاء فارعة كالٓريم مشيتها
........................ غضراء مائسة والقدٓ كالرٓند

بالمسك ضمٓخها ربٓى وقرمدها
.................... كالعود إن خطرت كانت وللأبد

غيداء كاعبة غلواء وارفة
.................... الكرز مبسمها فى القلب كالوتد

ليل الغدائر من انوار بشرتها
................. كالصٓبح شقشق هذا الحقٓ لم ازد

والبدر بين ورود الخدٓ صورته
.................... تالله تبدو كما العنٓاب فى الٔبَرَد

قَبٓلٔتُهَأ عصرت احضانها جسدى
.......................... من حرٓ زفرتها اطفاتها بيد

اترعتها سكرت من خمرنا سكنت
...................... قالت فحولتكم و الله كالاسد

هذا اللقاء فما انكرته ابدا
.................... كالعهد اذكره فى الجٓيد كالٔمسد

الحقٓ اعٔشقها بالقلٔب قد نزلت
............... الرٓوح فى جسدى مادمٔت يا سندي

بريشتي اسلام يوسف 

الجمعة، 25 مايو 2018

أعلنتُ في ساحِ القريضِ /الشاعر أدهم النمريني غريب ديار

أعلنتُ في ساحِ القريضِ قراري
أنْ لا أُعِدّ لِغيرِها أشعاري

في الشّعر تسمو أحرفي إنْ رُمْتها
وصفًا لها فلتقبلوا أعذاري

هي وردةٌ قد بايعَتْني عطرها
والصّبحُ يشهدُ بيعةَ الأعطارِ

دَوَّنْتُ في روضِ المحبّةِ  أحرفي
وشدَدْتُ من حرِّ الجفاءِ إزاري

ناديتُ ليلى والحروفُ بريئة
ردّتْ عليَّ كصفعةِ الإعصارِ

ما كنتُ إلا مركبًا في بحرها
أضناهُ منها موجةُ التّيّارِ

عبثًا أحاولُ في متاهاتِ النّوى
من ذا يلملمُ صرخةَ الأشعارِ

ليلى هُنا في القلبِ ترتعُ والحشا
وأنا المعذّبُ في دُجى الأسحارِ

ياليتَ طيري يستظلّ بغصنِها
فهي النّسيمُ لبسمةِ الأطيارِ.

أدهم النمريني

الخميس، 17 مايو 2018

لسانُ حالِنا /الشاعر حموده الجبور

لسانُ حالِنا

نعيشُ العُمرَ والآلامُ تترى
تفوقُ بِجُرحها حدَّ الحُسامِ

ونرجو في الظّلامِ بُزوغَ فجرٍ
يُعيدُ لنا بصيصاً من وئامِ

فتُمطِرُنا النّوازلُ دون كَلٍّ
فنغدوا مثلَ باقٍ من رُكامِ

فما من فرحَةٍ فيها حُبورٌ
ولا سَعْدٌ يظلُّ على الدوامِ

فتأتينا المصائبُ مثلَ برقٍ
فتبتئسُ النفوسُ من القَتامِ

هيَ الأيامُ يغشاها زوالٌ
فتنتحِبُ القلوبُ من الضِّرام

فنفرحُ في سُويعاتٍ وتمضي
ولا مطرٌ يهِلُّ من الغمامَِ

يقاتِلُ بعضُنا بعضاً عِياناً
فنكبوا ثمَّ نهذي بالسّلامِ

نُعاتِبُ ذا الزّمانَ وليسَ إلّا
يعاتِبُنا الزّمانُ على الخِصامِ

فحتّامَ   الرّزايا   تزدرينا
فباتَ العيشَُ كالموتِ الزؤامِ

فلسنا بالغينَ لِما نُرجّي
وأخطأنا الوسيلةَ لِلمرامِ

حموده الجبور

الثلاثاء، 15 مايو 2018

شِعْرُ الجدْولِ ./الشاعر بومدين جلالي

شِعْرُ الجدْولِ ...
.................
قصَّدَ الجدْوَلُ الأنيقُ قصيــدَا // فسَقاني سِرّاً جميـــلاً جديدَا
بِمِياهِ الألْحــانِ كــانَ غِنـــاءً // قدْ تجَلّى منْهُ الهيـــامُ رَشيدَا
فرَأيْتُ الدّنْيا رَقوصاً طروباً // ورأيْتُ الأحْلام سَهواً سديدَا
في مسـاءٍ لا كالمسـاءِ بهاءً // مِنْ نداهُ يَبْدو السُّكــونُ نشيدَا
في رِياضٍ لا كالرّياضِ سُروراً//عِطْرُها طارَ بالفؤادِ بعيدَا
هوَ ذا سَعْدُ السّعْدِ لمّا يُنادي // لُبَّ قلْبٍ يَعيشُ صفْواً حميدَا
هو ذا سِحْرُ المُبْتغَى حين يشْدو//نبْعُ ذوْقٍ لحْنا ظريفاً فريدَا 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إمضاء : الأستاذ الدكتور بومدين جلّالي 

باردات العطر / الشاعرة حنان قرغولي

باردات العطر جاءت تنتشي
من خدود الورد إعطار الحياة.

لون وجه في ثنايا مبسمي
زاد نورآ  كالشموس الساطعات.

راقصت قلبي وسارت خلفه
ليتها تغدو جفونآ حانيات.

حولنا طافت مروجآ من شذا
تنثر الحب لأسمى الكائنات.

لامست أصداء قلبي بالهوى
صنتها في مهجتي في النابضات.

ثم جاء العطر يغفو في دمي
ينشر الأنسام وردآ زاكيات.

ظل أنثى والهوى يحملني
لسنين تائقات راضيات.

أطلب الوصل وارنو للقا
تحت جنح من ليال غافيات.

وأروم العتق من عطر غدا
يملأ الروح بسحر العابقات.

هيت قلبي يا حبيبي مغرم
بمنى الحب وسر الشاديات

كن بقربي وأسقني كأس الهنا
كي تعود الروح من عمق الممات.

  حنان قرغولي

الاثنين، 14 مايو 2018

حلمي البسيط /الشاعرة طوقان الأثير أم حسام

السلام عليكم ورحمة الله
حلمي البسيط

غدا حلمي يراوض بالكلام
وقد رضع الأماني من منام

بساطته لقد نسجت بحب
ولونَّه ربيع للدَّوام

ترعرع بين أزهار الحنايا
على صدري تشعشع في سلام

حلمت بكوكب يجري بأمن
ولا وطن سيبقى لِلِّئام

ولا ضيم جحافله عواء
ولا خلفٌ له يحيا لعام

وأوطان زعامتها الْتحام
ووحدتها تحاك من الوئام

حلمت بعالم يحيا ودادا
وأرض العرب تكنز كل خام

ويرقى مجدها ويعود حزم
نقشناه على همم العظام

نقشناه على قمم تسامت
وتاريخ يعج بكل سامي

حلمت ببيئة الأطفال فيها
حياة لا الردى والموت حامي

وأن يشدو لهم أفق بنصر
فلا عيش  يزاحم  بالحمام

فأجيال لقد رحلت بغدر
لقد نخرت مآسيها عظامي

طوقان الأثير أم حسام

الثلاثاء، 8 مايو 2018

لولاك /الشاعر إبراهيم فهمي ابراهيم

لولاك
..........................

زدني وصالاً شغافُ القلبِ في وهجِ
فليسَ إلَّاكَ في الأرواحِ والمهجِ
.
إنْ غبتُ عنكَ ظلامُ البعد يرهقني
ويصبحُ الفكرُ في ميلٍ ومنعرجِ
.
لولاك ما كان معنى للوجود ولا
بدا من العدم المكنون في بلج
.
ما حلَّ همٌّ بقلبِ المرءِ في زمنٍ
إذا دعا الله جاءالرَّدُّ بالفرجِ
.
طوبى لمن عاش دوماً في محبَّته
يرجو رضاه وبالأذكار في لهجِ
.
إنَّ الطريق إلى الرَّحمن معتدلٌ
دربٌ سويٌّ وما في الدَّربِ من عوجِ
.
من ذاق طعم الهوى هامت جوارحهُ
بالله حبَّاً وما في الحبِّ من حرج
.
من نال يوماً من الأيام  نظرته
حاز النَّعيم مع الفردوس والأرجِ
.
ألقيت روحي على الأعتاب ساجدةً
ترجو الخلاص من الأوزار واللُّجج
.
من ظنَّ بالله خيراً عاش مبتهجاً
ومن يسيء يعش بالنَّوحِ والنَّشج
.
تعال نسعى بجدٍّ في محبَّتهِ
دعنا من اللَّهوِ في المسعى مع الغنجِ
.
من رام عزَّاً فإن العزَّ معمتدٌ
على رضاه ليرقى منتهى الدَّرج

 ابراهيم فهمي ابراهيم

الوفاء /الشاعر رضا الحمامصي

شعر: رضا الحمامصي 
الوفاء
لَعَمْرِىَّ مَا ارْتَقَى بِالنَّاسِ فِعْلٌ
كَمَا يَرْقَى بِهِمْ فِعل الوفاءِ
***
فَأوْفِ الوَعْدَ , أخْلصْ فِي النَوَايَا
يَزِدْكَ اللهُ مِنْ فَيْضِ العَطَاءِ
***
وَكنْ فِي مَوْكِبِ الاخْلاصِ نَجْمَا
تَفُزْ مِمْنْ يُحِيطُكَ بِالثَناءِ
***
وفِي البَأسَاءِ كُنْ للنَّاسِ عَوْنَاً
تَجدْ مَنْ شَدَّ أزْرَكَ فِي البَلاءِ
***
وَحُبُ النَّاسِ كَالأزهَارِ يَهفو
لنَبْعٍ مِنْ وَفَا حُلوِ الرَّوَاءِ
***
ثِمَارُ الأرْضِ مِوْعِدُهَا حَصَادٌ
وَطَرْحُ الحُبِ فَوري النَمَاءِ
***
وَشَوقُ النَفْسِ للأوْطانِ رُشْدٌ
كَشَوقِ النَفْسِ فِي نَيلِ العَلاءِ
***
فَمَنْ هَاجَ الحَنينُ بِهِ لأرْضٍ
سَيَشْمَلُهُ غَدَاً عَطْفُ السَمَاءِ
***
فَمَا كُلُ المَبَاهج فِي زوالٍ
وَلَا كُلُ النَوائبِ فِي بَقَاءِ
***
وَفَاءُ المَرءِ خَيرُ فِي حَياةٍ 
وَذِكرٌ طَيَّبٌ بَعدَ انْقِضَاءِ
***
وَجَارِ النَّاسَ فِي وُدٍّ , وَصِدْقٍ
وَلا تُبْدِ اخْتِلافَاً بِالعَدَاءِ
***
فَرُبَّ أخٍ يُصِيْبكَ مِنْهُ ضُرٌ
فَيَلقَى فِي غَدٍ عَدْلَ القضاءِ
***
وَكُنْ للسَّائلِينَ مُجِيبَ سُؤْلٍ
فِإنْ لَمْ تَستطعْ , جُدْ بِالدُعَاءِ
***
إذَا حَكَمَ الوَفَاءُ سُلُوكَ قَوْمٍ 
فَمَا زَالُوْا بِخَيْرٍ في الوَفَاءِ
**
رضا الحمامصي 

ياصبح فاتك / الشاعر عبدالحليم التميمي

ياصبح فاتك اذ عدوت وراءه
نهض الحبيب وساح في البستان
طش الورود لنا وصافح نحلة
هد الحمام فماج كالطوفان
إلا ذوى الأطواق عنه تقاعست
تفتر بالبستان كالسلطان
كيف الخلاص فنشها عادت له
وعناد ذات الطوق كالطغيان
قالت له أنت الصباح وشجوه
أم أنك الصياد في الديوان
أهلا بصبحك يامثير زوابعا
دعنا فلسنا في هوى النشوان
علمتنا عند النهوض بقبلة
لا للفراق الوغد والهجران
عبد الحليم التميمي

ماهية الشعر:/الشاعرة لمياء فرعون

ماهية الشعر:
الشعـر لـيـس طلاسـمـاً نـتـلـوهـا 
أو بـعـضَ فـلسفـة ٍمـن الحـكـمـاء
الشعــرُ إحـسـاسٌ جـمـيـلٌ رائــعٌ
يـجـلو الصدى في الليلة الظلمـاء
الـكلُّ يـفـهـم مـفـردات ِحـروفـــه
لا لـيـس وقـفـاً قـــطُّ لـلـنــجـبــاء
هـو عـطـرُ أزهار ٍلـتنعشَ روحَنا
فــتــرشـُّـه في ســائـر الأرجــاء
يا شاعراً فارأف بحال شـريـحـةٍ
ظـنـَّت بــأنَّ الشـعــر بــالإيـحـاء
كن واضحاً ودع الغموضَ لبرهةٍ
واجعل كلامكَ مُسعـد الـبـسطـاء
إنَّ السـمـاءَ جـمـيـلـةٌ بـصفـائهـا
والغـيـمُ يـمـنـع رؤيــةَ الأضـواء
قـد قـلـتُ رأيي أسـتميح لعذركم
إنـِّي قـصـدتُّ الـخـيرَ يـارفقائي
بقلمي لمياء فرعون

..لو كان للقعقاع جيش...الشاعر سعود أبو معيلش

.......لو كان للقعقاع جيش.....
يا ابنَ الزَّنيمةِ منْ قَطيعٍ أعجَمـي
ارفعْ سِلاحَكَ صاغِراً عن مَبـسمـي

لَمَّا تَنَكَّرنـا لِصَولَةِ خـــــــالدٍ
صارتْ كِلابُ الروم تَشرَبُ مِنْ دَمي

عُمَرٌ بِرُوحِي ما تَوَلَّــــى عــهدهُ
أَخفَقتُ لَمَّّا صارَ كَلبٌ  مُلهِمِـــــــي

أتَتْ الزناة معَ الزُّناةِ بِعَصــــرنا
منْ قبلها الخَوَّانُ زادَ تَألُّمــــــي

والموتُ أشهى من حَياتي خانِعـــاً
أو عيش ذُلٍّ تَحت سَطوة مُجـــرِمِ

لوْ كانَ لِلقعقاعِ جيش ٌ  في الحمى
فَسَتَجبُنَنَّّ هُناكَ لَمْ   تَتَكَلَّــــــمِ

ولأسبِيَنَّ نِساءَكُمْ وِكِراعَـــــكُمْ
وتباعُ أخْتَكَ لي بِنِصفِ الدِّرهَــمِ

ولأُمكَ الخرقاءُ تَندبُ    حظـــها
أنت الأسيرُ مكبَّــلاً في المعـــصمِ

تأتي إلي توسُّــلًا وتذُّرعــــــاً
قَدْ قــَّبلتْ مـِّني حذائيَ بالــــفمِ

سَأعيدُ أسواق النخاسة عاجِـــــلاً
وأبيع أخت الغاصب المُستَلئِـــــمِ

إنْ كُنتَ تَخشى في المماتِ جَهَنَّمــاً
فالذُلُّ يأتي لِلورى بِجَهَنَّـــــــمِ
شاعر البيداء/سعود أبومعيلش

الدهر كالدهر /الشاعر يوسف علي الحمود

الدهر كالدهر والأيـــــام واحدة
       و الناس كالناس والدنيا لمن مَلَكا
ومن يحارب نور العلم يحصد من
       عنادِهِ الضعفَ والإذلالَ و الهــــلكا
فالأرض لا تنحني إلا لسيدهـــــــا
       و سيُّد الأرضِ مـــــن للقوة امتَلَكا
فاخلـــــعْ تقاليدَكَ العميا أيا وطناً
       تحوَّل الفأرُ فـــــــــــي أعتابه مَلِكا
وقمْ لنصنعَ مـــن أضواءِ صحوتِنا
       صبحاً يمزقُ عـــــن آفاقنا الحـلكا
أمـــــــَا رأيْتَ وقد خِفنا منيَّتَنــــا
       صِرنا جموعاً نذوقُ الموتَ والهَلَكا
حتى صراصيرُنا طــالتْ اظافِرُها 
       وهــاجمتنا و مـــا خافت لنا شركا
فنحنُ منْ ماتَ نورُ العزمِ في دمِنا
       وحاجـزُ الجهلِ في ابصارِنا  سَمِكا
#يوسف_علي_الحمود

عشاق /الشاعر عماد الربيحات

.... (( عشاق ))

لاقيتُ في الحبِّ ما لا عاشقٌ لاقى
                 وذاقَ قلبي مِن الهجرانِ ما ذاقا

فلي حبيبٌ عجيبٌ في صبابتهِ
                      ما حثَّـهُ البينُ إلا كانَ سبّاقا

كأنما أقسَمَت عيناهُ صادقةً
                 أن لا تشاهدني ما دمتُ مشتاقا

فأصبحَ الشوقُ مفتاحاً ويا أسَفِي
                       بمثـلِهِ زادَت الأبوابُ إغلاقا

حتى احترقتُ بنارٍ لم تَدع أبداً
                من خافقي قِطعةً تحتاجُ إحراقا

أو هامتي خصلةً إلا وقد شَهِدَت
            حشداً من الشيبِ لم تَشْهَدْهُ إطلاقا

فليلةُ العاشقِ المهجورِ ما بَرِحَت
                  تزدادُ عُسراً وطولاً كلّما اشتاقا

حتى تصوَّرَ أنَّ الشمسَ قد كتَبَت
                    مع الحبيبِ بهذا الأمرِ ميثاقا

فذاكَ لا يرتضي وَصلاً لعاشقهِ
                   وتلكَ لا تشتهي للصبِّ إشراقا

ويحَ المتيّمِ لا المحبوبُ أنصفَهُ
                   يوماً ولا نالَ مِن دُنياهُ إشفاقا

وبعدَ كلِّ الذي قاساهُ من كَمَدٍ
                ما ساقَـهُ الحبُّ إلا خَلْـفَهُ انساقا

نموتُ وَجداً ولكنْ لا نزالُ لَهُم
             رغمَ الأسى والأذى والهجرِ عُشّـاقا

نزورُ أطلالَهم شوقاً إذا رحَلوا
                 والدمعُ يلمعُ في العينينِ رقراقا

ونقرضُ الشعرَ من أعماقِنا غزلاً
                    نرجو بهِ سِعَةً للصدر إن ضاقا

فيلتقي حُسنُهم في حُسنِ أحرفِنا
                   ليكتسي الغصنُ أزهاراً وأوراقا

ونبذلُ الروحَ في إسعادِ من ملَكوا
                          منّـا قلوباً وأكباداً وأعناقا

وما رضينا سوى كفّ الهوى وطناً
              ولا استطبنا سوى الأحضان أرزاقا

ولا أردنا إذا ما سامَنَا سقمٌ
                    إلا رضابَ فَمِ المحبوبِ ترياقا

فلم أجد مثلَ من عاشوا الهوى كرَماً
                       ولا أجلَّ مِن العشّاقِ أخلاقا

لو يملكُ الناسُ بعضاً من فضائلها
                   ما قسّموا الخلقَ ألوانا وأعراقا

عماد الربيحات 

العمل /الشاعر رشيد هاشم الفرطوسي

(((   العمل   )))

إنما الـعِزُّ بالعَـمَلْ  . . .  ليس باللَّهوِ والهَزَلْ

فاغتنمْ ما تكونُ فيــهِ مِنَ الوقتِ للعملْ

إنما الوقتُ إنْ مضى  . . .   ما لإرجاعه أملْ

لو درى المرءُ ما أهمّــيّةُ  الوقتِ ما غَفَلْ

ولَما عشَّشَتْ  بأفكارِهِ  ظُلْمَةُ الفَشَلْ

فالضياءُ الضياءُ في السعيِ دربٌ مِنَ الشُعَلْ

مَنْ يَرُمْ وجهةَ المعالي وجَدَّ الخُطى وصَلْ

قُمْ ونَلْ قُبلةً مِنَ الــمجْدِ في حومةِ القُبَلْ

إنَّ قَدرَ الرجالِ بالــفعلِ لا كثرةِ الجَدَلْ

إنما عمرنا قصيـــرٌ وآمالنا جبلْ

فبقدرِ اجتهادهِ  . . . الـــمرءُ ما رامهُ ينَلْ

إنما   المرءُ  إن  تباعدَ عن  سـعيه انخذلْ

ورأى   كلَّ  مَن  يواصل عن وصله انفَصَلْ

ليس في العيش راحةٌ . . .  فبإدراكها  الزللْ

وإذا نالهـا  الفـتى . . .  زحَفَتْ نحوه العِللْ

إننا مـن نبيع أوقـاتنا دونمـا بَـخَـلْ

بَيْدَ أنّا بـكلِّ شـيءٍ  بنـا البُخلُ محتَمَلْ

كل يوم يَمُرُّ يُصــــبحُ في عالم الأزَلْ

وإذا  يكثـرُ  الأزلْ  يقربُ الموتُ والأجَلْ

--
شعر/ د. رشيد هاشم الفرطوسي

شمس الأصيل /الشاعر محمد جلال السيد

شمس الأصيل
```````````````
شمسُ الأصيلِ أطلَّت فوقَ مُنعـرجِيْ ..
            فَهَينَـمَ   القلــبُ   ألواناً   مِن  الهَــزَجِ

قَد أيقَظَت من شَجِيِّ الحِـسِّ أعذبـهُ ..
            ونَمَّقَـت  مِن  سَناهَا  أطيـبَ  النُّسُـجِ

فَسِـرتُ  في رَكبِهَـا مُستبشــرَاً جَـذِلاً ..
           والروحُ قد أصبَحَت فَيضَاً مِن المُهَـجِ

فِي مُطلقٍ  مِن  جَمــالٍ كان مَوكبُهَــا ..
            فأطلَقَت  في المَدَى  غَيثاً  مِن الأَرَجِ

والهَـــمُّ   أدبَــرَ   فـي   أذيالِـهِ   أَلَـــمٌ ..
           والسَّعـدُ   أَقبَلَ   فيَّاضاً   كَما  اللُّجَـجِ

والكَونُ   في   أَلَـقٍ   قَد صَارَ  أُغنيــةً ..
           أنشـــودة   قَـد  تلاهَـا   كـلُّ  مُبتهِـــجِ

فاستأصَلَت  من  شغـافِ  القلبِ  أَنَّتَـهُ ..
           واستبدَلَتهَـا   بمشكـاةٍ   مَـعَ   السُّــرُجِ

واللَّيلُ   أقبـلَ   في   طيَّـاتِ   أَروِقَــةٍ ..
          فَتَحســبُ  اللَّيلَ   مُلتَاعاً  مِـن الحَـرَجِ

فِي كُنـهِ رُوحِيْ تَمَادَى الوَجْدُ  مُمتزِجَاً ..
            بنَزعَـةِ  الشَّـوقِ  والآمَـالُ  فِي  وَهَـجِ

سُبحـانَ  رَبِّيَ  قَدْ  أَصبَحتُ  فِي نِعَــمٍ ..
         وحينَ   أُمْسِيَ  في فَيضٍ  مِن  الفَــرَجِ
.......

محمد جلال السيد


الأحد، 6 مايو 2018

ياصبح فاتك اذ عدوت وراءه /الشاعر عبدالحليم التميمي

ياصبح فاتك اذ عدوت وراءه
نهض الحبيب وساح في البستان
طش الورود لنا وصافح نحلة
هد الحمام فماج كالطوفان
إلا ذوى الأطواق عنه تقاعست
تفتر بالبستان كالسلطان
كيف الخلاص فنشها عادت له
وعناد ذات الطوق كالطغيان
قالت له أنت الصباح وشجوه
أم أنك الصياد في الديوان
أهلا بصبحك يامثير زوابعا
دعنا فلسنا في هوى النشوان
علمتنا عند النهوض بقبلة
لا للفراق الوغد والهجران

هاهو الشِّعر /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

هاهو الشِّعر

أيُّ جُـــرْحٍ و أيُّ قلْبٍ يُنَـــادِي
يَا عُيُــونًـا أمَا زَرَعْتِ حِـدَادِي ؟
*
فَاتْرُكِينِــي لِكَي أمُــوتَ شَهِيـدًا
إنَّ حَرْفِـي يَذُوبُ فَـوْقَ البِــلاَدِ
*
مَااتَّخَـذْنَـا مِنَ المَنَافِـي سَرِيـرًا
أوْ رِيَاضًـا لِيَسْتَرِيـــحَ فُــؤَادِي
*
هَاهُوَ الشِّعْـرُ فِي يَـدَيَّ شُمُـوعٌ
بَلْ وُرُودٌ وَ مَا خَـذَلْتُ جِهَـادِي
*
كَيْفَ أحْيَـا إذَا غَدَوْتُ ضَرِيـرًا
لَا أبَـالِــي بِصَــوْتِ كُـلِّ مُعَــادِ ؟
*
أيُّهَـا الشِّعْـرُ مَا انْتَفَضْتُ ذَلِيـلاً
أوْدَفَنْتُ الجِـــرَاحَ بَيْنَ العِبَـــادِ
*
كمْ تَرَكْتُ القُيُـــودَ خَلْفِي دَلِيـلاً
رُبَّ نَـارٍ تَقُـــودُ قَلْبَ الرَّمَـــادِ
*
هَا أنَا كَالنُّجُـــومِ بَيْنَ الفَيَــافِـي
إنَّ لَيْلِــي أضَـــاءَ كُلَّ النَّـوَادِي
*
لاَ تَزَالُ الجِـــرَاحُ تَبْنِي رِجَـالاً
مِنْ زُجَــاجٍ وَ فِضَّــةٍ وَ جَمَــادِ
*
فَاحْتَرِقْ كيْ تَعُودَ ورْدًا جَمِيلاً
لاَ يُبَـالِـي بِألْــفِ ألْــفِ جَــرَادِ
*
إنَّمَـا الشِّعْــرُ تَصْطَفِيــهِ قُلُـوبٌ
عَـانَقَتْــهُ بكُـلِّ مَعْنَـــى السُّهَــادِ
*
فَهُوَ الحُلْــمُ فَوْقَ لَحْــنٍ تَلَظَّــى
وَهُوَ الجُرْحُ إنْ خَبَرْتَ مُرَادِي
*
لَنْ تَمُوتَ الحُرُوفُ إلاَّ سراجًـا
أوْ تَعِيشَ العُيُـونُ مِلْءَ الرَّشَـادِ
*
لمْ أجِدْ فِي الحَيَــاةِ مِثْلَ حَسُـودٍ
قَيَّدَ الصُّبْـحَ فَوْقَ ظَهْـرِ الجِيَـادِ
*
كمْ قُتِلْنَـا وَ مَا طَـرَقْنَــا بِبَـــابٍ
كيْ تَظَلَّ الدُّمُــوعُ قَلْبًـا يُنَــادِي

محمد الصالح بن يغلة

قدٍّر الله التعازي كلها /الشاعر ببوش محمد الوكال

قدٍّر الله التعازي كلها 
""
""
في سماء طاولتْ كلّ سماءٍ 
غيَّبَ الشعرُ عفاريتَ الجلاء
"
يغرقون الوهْمَ في أسْمائهم 
ليكونَ الأفْقُ وجْهاً للغناء
"
تبْحرُ الظلْماءُ فيه والرؤى 
تنسجُ الموتَ لبحْرٍ منْ غثاءِ
"
فانْهمرْ يا أيها البحرْ احتضنْ
زهرةَ الأشعار في همسِ المساء
"
موتُهمْ بالذاتِ شقَّتْ كبِدي 
كُلَّما حاولتُ أهْديهمْ دعائي
"
قدَّر الله التعازي كلَّها 
هلْ تُرى في الشعرِ يغريهمْ عزائي
"
شلَّةُ الشعرِ أقيمي مأْتما 
وانْشري الصمْتَ جنازاتِ الرثاءِ
"
كبرياء الصَّمتِ لا تهدي الذي 
تركَ الشعرَ حبيسَ الأدعياء
"
إنَّما الشعر قطوفٌ يا أنا 
وهطولٌ وغناءٌ منْ بكاءِ
"
قدَّر الله التعازي كلَّها 
وحمى الحُبُّ يقينَ الشعراءِ
"""

ببوش محمد الوكال

السبت، 5 مايو 2018

♥ عناب ♥ الشاعر اسلام يوسف

بعود الطويل اعزف

♦♣♦♣♦♣♦♣♦♣♦♣♦

♥ عناب ♥

وفي صبحنا عنٓاب قد غرٓدت لنا
.................................. فهدهد قلبي والأحبٓة تقتفى

وراقت لنا لمٓا تجلٓت بوجهها
........................... ومالت على صدرى بدلٍٓ وما خفى

وقالت هواكم قد تغلغل فى الحشا
........................... وانت دوائي...كنٔ بقربي كفى جفا

فقلت لها زيدي...هواك ففى دمي
.............................. فقالت وربٓي مذ عشقتك لا غفا

وقلبي معنٓى كم تانٓ ضلوعه
..................... وروحى ونفسي في ٱشتياقٍ لمن وفى

ولولا وقوفي يوم عرضٍ لخالقي
........................... ستسعى بدربي لا بمروىٙ ولا صفا

تـحـجٓ ببيتي لا ببكٓة لي انا
............................... وتسقى بمائي لا بزمزمِ والشٓفا

تصلٓي بحجري في خشوع وذلٓة
............................... على عرفاتي لن تملٓ من الحفا

وروضي كما تهوى بديعا زهوره
.................................. يفوح بعطرٍ كالنٓسيم إذا هفا

جلاميد صخرٍ من حرور مشاعري
............................... تذوب كثلجٍ مثل صبٓ وكفكفا

لذكرى عهود قد سجعت بمعهدٍ
............................... فكان اللقا بيني وبينك والصٓفا

بريشتي
اسلام أحمد يوسف