السبت، 23 ديسمبر 2017

لماذا الود اشقاني /الشاعر سعود معيلش

(لماذ الود أشقاني)  
لماذا الودّ    أشقاني
وَكُثرُ الوجدِ أضناني

على   مَهَلٍ أيا   خِلَّي
لَقَدْ  هَدَّمتَ   أركاني

وقَلبي اليوَمَ مجروحٌ
ومثل الجمر  أَشجاني

فلا تَبخَلْ بذي  وصلٍ
رأيت الوصل أحياني

فكيف الحبُّ من  بُعدٍ
فراقٌ قَبلَ    تلقاني

وَهَمسٌ مِنكَ  عَذَّبَني
بمزمارٍ    كألحاني

أرى عِشقاً   بلا أمَلٍ
وَكُلُّ الناس   خِلَّاني

وعِند الجَدّ  لا طيرٌ
يحُطُّ هنا   بِبستاني

وحتَّى الوردَ شَوَّكَني
وإن آوته    أفناني

وَلي ظَبيٌ   يُعَذَّبُني 
بأهدابٍ      لِأَجْفانِ

كَأسْيافٍ      مُشَرَّعةٍ
كَحيلُ الطَّرف ِأَردَاني

كَعُسْلوجٍ       لهُ قَدٌّ 
بِميسِ الرِّيح كالبَانِ

بِذي طَرف ٍبه ِ حَوَرٌ
وسِحرٌ منهُ  كالْجانِ

ولونُ شِفاههُ   عَنَمٌ 
ولونُ الخَدِّ. رُمَّاني

سَوادُ الشَّعرِ مِن لَيْلٍ 
كشَّلالِ الهَوى  دَاني

طلبتُ الشَّهد يُسقيني
بِمُرِّ الكأس  أَرواني

بِجنبِ الدَّرْبِ أَنْظُرهُ
عَلى أَملٍ    ليلقاني

يَمُرُّ عَليَّ في   أَنَفٍ
ولا شَيْءٌ   بِإمكاني

تَمُرُّ عَواذِلي   عنِّي
لتَشمَتَ بي بِأحزاني

أُغَطِّي الوجهَ مِن حَسَدٍ
لأنَّ  العَذلَ    أَضواني

وَدمْع ُالعَينِ يَفْضَحُني
وَحَرُّ الشَّوقِ  أَذواني

لَحاهُ   اللهُ من  زَمَنٍ
بِمُرِّ العيشِ   أَكداني 

رفيقُ القَلبِ  يَظلِمُني  
بلا ذنبٍ     وَيسْلاني

يَطولُ الوقتُ مِن هَجرٍ
تَهِدُّ الحَيْل    أشجاني
شاعر البيداء

نغزو المستحيلا /الشاعر خالد الشرافي

( نغزو المستحيلا ) من الرمل

نقهر الصعب و نغزوا المستحيلا
و نحيل الليل  صبحا  و أصـيـلا

من مآسينا و من جـوف الـدجى
ٌ يبزغ   النصر   فنلقاه   جـمـيـلا

مـا سـوى اللـه اتـخـذنــا غـايــةً
دربـنـا الـخيـر وجـدنـاه السبيلا

نــقـتـفـي آثــــار طــــه ســنـــة
وغــدا الـقـرآن نـهـجــا ودلـيـلا

مجدنا المسلوب  حتمـا  عـائـد
ما قضى لكن غـفى عـنا قـليلا

مـا اعـترانا اليأس كلا عـزمـنـا
يكسر الحزن ويـرديـه قـتـيـلا

نــبــذل الـغـالـي رجــاءً للـعـلا
لن تـرى فينا جبـانـا او بـخيلا

قد ورثنا العز مـن هـدي الألى
كلما جـيل قضى ورث جـيـلا

فـإذا  يـسـطـع  نـجـم  بـيـنـنا
يـزهـق الـشـر مـهـانـا وذلـيـلا

فاشمخوا في دربنا لا تيأسوا
عن قريب مجدنا يغدو أثيلا

ينتهي   الليل   بصبح  مسفرٍ
يسحق البغي بعزم كي يزولا

فإذا ما النور أضحى ساطعا
ما  لظلم   منقذ  إلا الرحيلا

خالد الشرافي

الأرض المباركة /الشاعرة زكية أبو شاويش

الأرض  المباركة _________البحر  المتقارب
أيا قُدسُ مالي أرى من سنين ___دموعاً  وحرقاً  لقلبٍ  حزينْ
وشوقاً  لمسرى  نبيٍّ  علا ___ جرى في شجون ودمعٍ سخينْ
وبعداً يصادِقُ حُرَّاً  قضى ___ بسجنِ  الشَّهامةِ  يَحسُو الأنينْ
صبرناعلى كابحاتٍ عَدَت___  وسجنِ"السَّرايا " من المارقينْ
وجاد  الزَّمانُ  بتحريرِنا ___  وبَعْدُ  أتانا  .... البديلُ  اللعينْ
...........
تنازَل عن كُلِّ أرضٍٍ لِمَن ___ تشَرَّدَ  صادٍ ,,,,  لعودٍ  مكينْ
بأُوسلوالتنازُلُ يُرضي العِدى___ بدايةُ  من  قد  دنا  بالمهينْ
وغزَّةُ  للسِّجنِ ...  أحرارُها ___ وتنسيقُ أمنٍ  لقتلِ  الجنينْ
سنونٌ  مضت  دونَ حَلٍ وذا___ عميلٌ  يُريقُ  دماءَ الجبينْ
فلا الأُسدُ تحظى بمجد الأُولى___ولاالسِجنُ يرضى بفتحٍ مُبينْ
..........
قيودُ العِدى  في رقابٍ سعت___ لخنقٍ  وكُلٌ  لقيدٍ ... رهينْ
سيعلو  عميلٌٍ ...على  شعبِهِ___ إذا جرَّ  أنصارَهُ ... للكمينْ
وَيَحرُسُ  مُغتَصِباً  ..  قادِماً___ ليقتُلَ أهلاً ... بقطعِ  الوتينْ
ستبقى  قَضِيَّتُنا ....  حيَّةً ___  فهذا المُفاوِضُ يَفرِي السَّمينْ
يراوِغُ  صهيونُ عن حقِّنا___ وذاكَ  التًّنازُلُ  أذكى  الحنينْ
...........
ومسرى سيبقى بلا شاهِدٍ ___ لتغيير ما قد جرى من سنينْ
قبورُالصّحابَةِ  قد هُدِّمت ___ أُزيلَ  تُراثٌ ... لِدَحرِ البنينْ
وحرقٌ لأقصى وما عوقِبَت___ أيادي الحُثالَةِ .. يا للفطينْ
حنينٌ  وما  زادَ  في جُعبَةٍ ___ فبعداً وسحقاً  لذاكَ الحنينْ
أُسارى بسجنٍ طوى عُمرَهم ___ وفكُ الأسيرِ قضيَةُ دينْ
...........
إلامَ البكاءُ وقد ضاعفت ___ جرائمُ  صهيونَ ذاكَ الأنين
وكُلُ فلسطينَ قد بوركت ___ وشادَ  العدوُّ  بماءٍ  وطين
بكُل الَّذي كانَ في وسعنا___ هتفنا شجبنا وما من مُعين
لنا اللهُ  في  كُلِّ أحوالِنا___ ومسرىً يرى حادياً للمَشين
ليهنَأَ  كُلُّ الَّذين  سعوا___ لصُلحٍ  وما من جبانٍ ضنين
..........
ووعدٌ سيمضي لمن قد قضى ___هلاكاً بُعَيدَ علوِّ الهجينْ
بمعركةٍ  لا  تبالي   بمن ___  يفوزُ  وكٌُلٌ   من الهالكينْ
ويقضي الإلهُ بعدلٍ إلى ___ حقوقٍ  وليسَ لها من  يُبينْ
وصلَى الإلهُ على من قضى___لِحقٍّ بعدلٍ وكانَ الأمينْ
فصلُّوا عليهِ بأعدادِ  مَن___ يرى في جهادٍ لنا ما يُزينْ
...........
زكيَّة أبوشاويش  _ أُم إسلام

علّمتني /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

علّمتني
كَــانَتْ تُـــــوَدِّعُ تَسْتَغِيثُ وَحِيـــــدَةً
وَتَقُـــــولُ إنِّـي مَااسْتَطَـعْتُ تَكَـلُّـمَــا
*
كَـانَتْ تُــرَفْــرِفُ مِثْـلَ كُلِّ فَرَاشَـــةٍ
نَزَفَتْ وَ لَمْ تَحْــيَ الرَّبِيــــعَ المُلْهِمَـا
*
أبْدَعْتِ فِي رَسْــمِ الشَّهَــادَةِ يَا ابْنَتِـي
وَرَأيْتُ أنِّــي لاَ أسَــــــاوِيَ دِرْهَمَــا
*
كَـــمْ طِفْلَـــةٍ بٍدِمَــائِهَـــا قَدْ أشْــرَقَتْ
لِنَقُـــومَ نَحْـنُ المُذْنِبُــــونَ وَنَرْسُمَــا
*
يَا لَيْتَنِـي أبْحَـــرْتُ نَحْــوَ عَقِيــدَتِــي
وَصَنَعْتُ مِنْ جَسَـدِي المُحَطَّمِ سُلَّمَـا
*
هَذِي العُرُوبَـــةُ يَا صَغِيـــرَةُ أفْلَسَتْ
وَدِمَــــاؤُنَـــا أمْسَتْ هُنَــالِـكَ مَغْنَمَــا
*
كَمْ صِرْتِ مِنْ فَـوْقِ المَوَائِــدِ أكْلَــةً
وَسُجِنْتَ يَا وَطَنِــي الكَبِيــرَ لِتُعْدَمَــا
*
مَــاذَا اقْتَـرَفْتَ لِكَيْ تَكُــــونَ مُقَيَّـــدًا
وَ مُطَــــــارَدًا هَـلْ كُنْتَ إلاَّ مُسْلِمَــا ؟
*
دَعْنِي أعَاهِــدُ أنْ أمُــوتَ مُجَاهِـــدًا
وَ أثُـــورَ مِنْ قَبْـرِ الشَّبَـــابِ مُعَلِّمَــا
*
يَاقُــــدْسُ يَا قَلْبِـــي الّــذِي فَجَّرْتُـــهُ
لِيَكُــونَ مِنْ فَـوْقِ اليَهُــــودِ جَهَنَّمَــا
*
لَوْلاَ الخِيَـــانَـةُ لَمْ يَعِـشْ هَـذَا الّــذِي
بِجِـــدَارِهِ فَـــاقَ الجَبَـــانَ المُجْرِمَــا
*
لاَ لَمْ يَمُـتْ قَـلْبُ العُـرُوبَـــةِ يَا دَمِـي
وَسَيَنْتَهِـــي رَغْـمَ الغَيَـــاهِبِ أنْجُمَــا
*
لَـمْ أنْسَ يَا وَطَنِــي المُقَيَّــــدَ طِفْلَـــةً
خَـرَجَتْ لِتَلْعَـبَ بِالحَيَــــاةِ وَ تَنْعَمَــا
*
لَكِنَّهَــا وَجَـــــدَتْ هُنَـــالِــكَ غَـابَـــةً
كَفَرِيسَــةٍ سَقَطَتْ لِتَغْــرَقَ فِي الدِّمَـا
*
عَلَّمْتِنِـــي أنْ لاَ أمُـــــوتَ بِرَجْفَــــةٍ
أوْ أنْ أخَـافَ إذَا اقْتَرَبْتُ مِنَ السَّمَـا
*
يَا شَمْعَــــةً وَقَفَتْ بِقَلْبِــــيَ جَمْــــرَةً
لِأَذُوقَ مِنْ فَرْطِ الرَّصَاصِ وَ أقْسِمَا
*
سَأقُــودُ يَاقُدْسِـــي الحَبِيبَــــة ثَــوْرَةً
حَتَّى وَ لَوْ كَفَــرَ الوُجُـــودُ وَ أظْلَمَـا
*
بِعَقِيدَتِــــي مَهْمَــا اغْتَــرَبْتُ فَإنَّنِــي
يَا قُـدْسُ كَمْ أرْجُـو الشَّهَـادَةَ مُسْلِمَــا
*
آثَـــرْتُ إلاَّ أنْ أعَـــانِـــقَ شَمْعَتِـــي
أوْ وَرْدَتِـــي لاَ لَـنْ أخُـونَ وَ أُلْجَمَـا

محد الصالح بن يغلة

هاتي يا ساقي/ الشاعر فواز البشير

هات يا ساقي

هلا أدرت َكؤوسَ الشوقِ يا ساقي
أم صار َهمك في الحالينِ إقلاقي

الكونُ أبصر َما عانيتُ من ظمأ ٍ
وأنت َما حركَتكَ اليومَ أشواقي

كأسي تئنُّ ولم تسمع توجعَها
وفي مدامِكِ لو أيقنتَ ترياقي

هبني أسيرَك َوالأصفادُ مقلقة ٌ
أما رحمتَ ورمتَ اليوم َإعتاقي

فيا لقلبكَ كم يقسو ويذبحني
ولا يجودُ بكاسٍ منكَ رقراقِ

وما أردت بهذا الكاسِ تسليةً
لكنهُ ملجأي من ضيقِ آفاقي

لما علمتُ بأنَّ الروح َقد سُلبَت
واستوطنَ القهرُ في أعماقِ أعماقي

ناديتُ رفقاً فإني اليومَ ذو شجنٍ
بيتي يباعُ لأوغاد ٍوسراقِ

ومسجدي أحرقَ الأعداءُ ساحَتهُ
ومزقوا مصحفي واستأسروا الباقي

فكيفَ أنسى وجرحي نازفٌ أبداً
والهم ُّجرَّح  آماقي وأشداقي

باللهِ هاتِ فلستُ اليومَ مبتهجا ً
والضعفُ أوهنَ آلاتي وأبواقي

دعني لأسكرَ من كأسٍ تعتقُها
و لا تلمني على  بخلٍ وإملاقِ

حارَ الدليلُ ولم تنجح مسالكُه ُ
لما كسدتُ ولم تعجبكَ أسواقي

باللهِ هاتِ كؤوساً منك َصافيةً
ولا تدعني بهمّي أيها الساقي

د فواز عبد الرحمن البشير

الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017

أميرة البحر /الشاعر عبدالله لبادي

****** أميرة البحر ******

*

الشمْسُ ألقت للصباحِ وشاحها
فتألّق الفجر الجميل بما اكْتَسا
*
والافقُ سَلّمَ  للأصيلِ  قيادَهُ
بوَميْضِهِ  الدرّيّ  سادَ  تريّسا
*
والبحْرُ في تبرِ الأصيل  ملفّحٌ
في لونهِ  السحريّ  شَعّ  تَمايَسا
*
أسراب موجٍ في الشطوط تلألأتْ
والبحْرُ رِحّبَ  بالرمالُ  وآنَسا
*
وقَواربٌ  مادتْ  تُراقبُ  ظلّها
ونوارسٌ تَرقى العبابَ وما رسا
*
لبّيكِ  يا مهدَ الجمالِ  وسرّهُ
هلْ من وصالٍ يا اميرة أو عسى
*
(أرواد) حاضرة الشموخ ومجده
وبحجْرها التاريخُ  هَلَّ ، تَأسّسا
*
تلك الجزيرة  بالكماة  محاطة
ملّاحها  جابَ  البحار  تَمَرّسا
*
لأميرة  الفينيقِ  مجْدٌ  غابرٌ
قد أزهر التاريخُ  فيها واكْتَسا
*
اسطولها خلف البحار ظلا لهُ
ولهُ الصدارة  خِبْرَة وتُرِأسا
*
وملوكها في كلّ صوْبٍ أبْحروا
في عهدهمْ خضعَ العدوّ وأفلسا

***    عبد الله لبّادي ***

مشكاة الدمع /الشاعر عبدالعزيز الحريبي

مشكاة الدمع 

في القدس حارت أحرفي ودواتي
وتـحـجَّـرت في مـقـلـتي عـبراتـي

في الـقـدس أنَّبَنِي الـبكاء مـعـاتـباً
حـتى بكت مـن أدمـعي مــأسـاتـي

في القدس يـبـتـلع الكلام لـسـانه
ويـلــوك هـمَّـاً مـثـقــلاً بــشــتــاتِ

في القدس تختزل العبارة حزنـهـا
وحـكـاية الـماضي غـدت في الآتِ

وجـعٌ هـنـاك على الرصيف مـشـبعٌ 
بالـخـوف بالإخــفـاق بالــهــفــوات

سـبـعـون عـامـاً لـم تـكـلَّ عروبتي
بـالـشـجب والـتـنـديد بالــكلــمــاتِ

وتـعـاقبت فيها الـفصول وأُشْـرِبَتْ
ألــمـاً يــكــابـــد غـصَّـة الـنـكـبـــاتِ 

والـمـوت يمشي في الأزقَّة واثـقـاً 
أنَّ الــعــروبــة لــعــنـة الأمــــــواتِ

تــعــلو وتـكـتـنـف الـركــام مــذلَّــةٌ
فـالــسيف مـات مخافـة الـغــزواتِ

والـشـمـس ثكلى حين تبصر حَـيَّنـَا
فـَــزِعـاً يــداري الـحــزن بالآهــــاتِ

والأفـــق لا قــبــسٌ هـنــاك مـبـشــرٌ
لا شـيء غــير الــدمـع في مـشـكاةِ

في الـقـدس أحلام الطفولة غادرت 
وتــهــاوت الآمـــال فـي الـطـرقــاتِ

عبدالعزيز الحريبي

الاثنين، 18 ديسمبر 2017

أرَانِـــي فِــي الــزّحَـامِ /الشاعر علي كريم السالمي

الـسَّلامُ عَـلَـيكُم وَرَحـمَـةُ اللهِ وَبَرَكاتُه
------------------------------------
أرَانِـــي فِــي الــزّحَـامِ وَ لا أرَانِـي 
ضَـجيجُ الـشَّـوقِ يَـسـلِبُـنِـي الأمَـانِي
~
اُقَـلِّـبُ بَـعْـضَ حُـلْـمِـي غَــيـرَ أنِّـي
أضَـعْـتُ الـحُـلْـمَ فِـي كَـفِّ الزَّمانِ
~
مَـتَـاهَـاتٌ تُـبَـعْـثُـرُنــي لِــ تَـســلو
وَلا يَــروي الــظَّـمـا نَــبـعُ الـحَـنَـانِ
~
أرىٰ سَـبـعَ الـعِـجَـافِ إذا عَـشِقْـنا
وَذِئـبَ الـغَـدرِ يَـأنَـسُ بِــالـسّـمـانِ
~
و ظِـلّــي صَـارَ يَـعـزِفُـني غُـروبَـا
كَـأنِّـي مَـا عَـبَـقْـتُ سِـوىٰ الـدُّخانِ
~
وَ وَجْدُ الـمَـاءِ مِـنْ عَـطَـشِـي تَـبـرّا
وَ لَـسـتُ أغـوصُ فِـي بَـحـر الهوانِ
~
مَـرَرْتُ عَـلىٰ الأسَـىٰ أشـكوهُ يَوماً
وَ نَـحنُ عَـلىٰ الـمَدىٰ مُـتَـقارِبَـانِ
~
حروفي فِـي سَـلالِ الشوقِ تَـسمو
سَـأهْجُرُنِـي و تَـبـقـىٰ كَي اُعـاني
~
وَتُــغْــرَمُ بِــالـغَـمامِ عِـيـونُ حَـرفـي
وَيُــطـربُ بِِــالـنَّـشـيـدِ فَـمُ الــزَمـانِ
~
سَـاُفـنىٰ و الأنـامُ تَــذوقُ حَـرفِـي
وَ يَــبــسَـمُ قَــارِئٌ وَ يَــئِــنُ ثَـانِ
~
مَـتـى تَـشـقَـىٰ بِـحُـبِّ ذَوِيـكَ يَوماً
وَ حُـبُّـك وَ الـلِـقـا مُـتَـخَـاصِـمانِ
~
سـتَـرسـمُ دَمـعَـةً وَ تَـخُـطُّ حُـزْنـاً
وَ تَـعـذُرُ لَــوعَـةٌ عَــضَّ الــبَـنَـان
~
فَـفِـيَّ شَـواطِئُ الـحُـزنِ الـمُـعَنّـىٰ
بِـــبَحـرِ الــهَـمِّ بِـئـساً بِـالـمَـوانِي
~
فَـلا سُـفُـنُ الـوِصَـالِ إلَـيَّ تَـرنُـوا
وَ لا تَــنْــفَــضُّ مَــأدُبَـةُ الـطِّــعانِ
~
سُـقيـتُ مِـنَ الأحـبَـةِ كَـأسَ ظَـنٍّ
وَأقْـسـىٰ طَـعـنـةً جُـرحُ الـلِّـسَـانِ
~
وَنَـهـرُ الـحُـبِّ مِـنْ طُـهري تَـعـرّا
وَذنْـبــي مِــن فُــلانٍ عَــنْ فُـلانِ
~
دَعُـونِـي وَالـجَـحـيمِِ أرِيـقُ عُـمـري
وَ ألــثُـمُ ظَـامِـئـاً شَـفَـةَ الــهَـوانِ
~
دُعـوا لَـحْـمِـي عَـلـىٰ الأيـّامِ وِزراً
وَ زُفّـوا نَــابَــكُـمْ نَـحـوَ الـجِـنَـانِ
~
دَعـوا #الـعُصفورَ يَغزلُ مَا تَـبـقّـىٰ
غَريداً فِـي الـهَـوىَ نُسُجَ الـمَغاني
~
فَـذَنـبـي فِـي مُـقـارَنِ مَــا عَـدلـتُم
كَـــمِـنـزلَـةِ الــطَّـهـورِ مِـنَ الـمُـدان
----------------------------
#علي_كريم_السالمي

انا مع القدس /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

أنا مع القدس
سجال ليلة الأربعاء 12 . 07 . 2017 .

مَـازلْتُ أرْسُمُهَـا فِي قلْبِ مَنْ هَرَبُـوا
وَهَـلْ يَضُـمُّ بحَـــقٍّ ثَغْرَهَـــا العَـرَبُ ؟
*
لاَ لمْ تَكُـــنْ أبَــــدًا شَقْــــرَاءَ شَاحِبَــةً
فَوَجْهُهَا  لمْ يَزَلْ فِي الكَوْنِ إنْ كَذبُـوا
*
عَــذْرَاءُ يَحْمِلُهَــا ضَـــوْءٌ وَ أجْنِحَــةٌ
وَشَعْرُهَـا " أصْفَـرٌ" هَـلْ بَعْـدَهُ ذَهَبُ ؟
*
حَبِيبَتِــي شَمْعَــــةٌ وَاللَّــهِ مَاانْطَفَـــأتْ
وَسِحْرُهَــا فِي دَمِ العُشَّـاقِ كَمْ شَرِبُـوا
*
لَرُبَّمَــا تَعْــزِفُ الأشْـــــوَاقُ دَمْعَتَهَــا
مَتَى بمَكَّـةَ يَعْلُـو صَوْتَ مَنَ غَضِبُـوا ؟
*
إنِّي تَرَكْتُ جَمَـــالَ الكَـــوْنِ مُنْتَفِضًـا
وَقُـلْتُ حَسْبِـــي أنَـا لِلْقُــــدْسِ يَاحَـلَبُ
*
قلْبِي تَلَظَّــى وَ فِي أعْمَاقِــهِ انْكَسَرَتْ
كُلُّ القيُــــودِ وَ هَذَا المَـــوتُ يَقْتَـرِبُ
*
مَتَى أعَــانِــقُ مَنْ ذابَتْ عَلَـى شَفَتِـي
وَعِشْتُ أنْقُشُـهَــا وَالصَّـخْـــرُ يَلْتَهِبُ ؟
*
لَنْ تغْرَقَ القُــدْسُ مَهْمَا حَاوَلُوا كَذبًـا
أنْ يَسْتَبِيحُـــوا شُمُـــوعًـا كُلُّهَا عَجَبُ
*
هنَـا غَرَسْتُ وُرُودِي بَعْدَمَـا انْفَجَرَتْ
كَيْ لاَ أمُـــوتَ وَغَنَّتْ هَـاهِـيَ الكُتُبُ
*
أهْدِيــكِ مِنْ عَبَـــقِ القُــرْآنِ مَوْعِظَـةٍ
هَلْ تَقْبَلِيـنَ بِحَـرْفِـي إنْ هُـمُ اغْتَرَبُـوا ؟
*
خُــذِي مِنَ القلْبِ أحْلاَمًــا وَ مَوْهِبَــةً
فقَـدْ رَأيْتُ بِأنِّــي عَــــــاشِــــقٌ تَعِبُ
*
أنَا مَـعَ القُـــدْسِ حُـــرٌّ ثَائِــــرٌ أبَــــدًا
وَلَنْ أبِيــــعَ دِمَــــائِـــي أيُّهَـــا الذَّهَبُ
*
لمْ يبْقَ لِي غَيْـرُ هَـذا الوَجْـــهِ ألْثُمُــهُ
كُلُّ الوُجُـــوهِ أرَاهَــا اليَــوْمَ تُغْتَصَبُ
*
سَـلِ العُرُوبَـةَ هَلْ ذَادَتْ علَى شَرَفِـي
أمْ أنَّهَـا خلْـفَ هَـذَا القصْــرِ تَنْتَحِــبُ ؟
*
ثُورِي عَلَى عَبَقِ التاريـخ وَ احْتَرِقِـي
مَـاعَــــادَ يَنْفَعُنِـــي جَيْـشٌ وَ لاَ لُعَـبُ
*
أنَـا الدِّمَــــاءُ الّتِـي تَبْقَــــى مُجَنَّحَـــةً
فَفِي دِمَــائِـــي أرَى آلاَفَ مَنْ ذَهَبُـوا
*
حَبِيبَـةَ العُمْــرِ قُولِـي بَعْدَمَـا حَفَــرَتْ
هَذِي الجُرُوحُ طَرِيقِي هَلْ سَأنْتَصِبُ ؟
*
لاَ لَنْ أوَدِّعَ بَعْــدَ اليَـــوْمِ مَعْـــرَكَـــةً
فَأنْتِ أمِّــي أبِــي مَـا خَـــانَنِـي اللَّقَبُ

محمد الصالح بن يغلة

الخميس، 14 ديسمبر 2017

اللغة العربية /الشاعر وليد السيد

بمناسبة اليوم العالمي لللغة العربية
=====
فى كلِّ عصرٍ بالروائعِ تنْطِقُ***لغةُ الكتابِ بفيْضِها تترقّْرقُ
الجرسُ يَسْبِقها فتحْدِثُ رقْصةً****الحرفُ فى إيقاعِهِ يَتموْسَقُ
حوراءُ فى حللِ البيانِ المنْتَقى***بالمْنِطقِ المعْلومِ درٌ تَنْسقُ
وأتى الخيالُ مصفّدينَ جموحَهُ***ورموهُ فى زِنْزانةٍ بلْ أضْيقُ
فتخلّْل الجدرانَ وقعٌ راقصٌ ****رعشُ الحديدِ هو الأثيرُ المشفقُ
كَسَرَ الخيالُ قيودَهُ فى لحْظةٍ****يبْكى لفحْواها الجمال ويشْهقُ
تزدادُ إيْقاعاً إذا راقصْتها**فى ضفّْتيها مقلةٌ تترقْرقُ
حوتَ العلومَ جميعها فى خفةٍ***لمْ تَعْرف التعقيدُ نَهجا يَخْنقُ
وإذا أردْتمْ دُرّها ونفيسها***سبقتْ إليك بشعْلةٍ تَتَعرّْقُ
زَفّْت إليك فنونها بروّيةٍ***تدنو ويدفعها جواً وتشوّقُ
لمْ تفْهمُ الأذهانُ سرُّ خلودِها***أبداً نهيمُ بها وفيها نَغْرقُ
لو أقرأ القرآنَ أشْعرُ أنّْها***ربٌ يكرّمها فحقٌ تنْطقُ
فالوحىُ تشْرَحُهُ برقةِ ماردٍ****أنداءُ مأدبةِ الالوهةِ تُغْدقُ
لا يَسْأم الغوّاصُ خَوضَ بحورِها***والعقلُ فى حللِ البهاءِ يُحمْلِقُ
منْ يرغبُ الإيمانَ يلزمُ حوضها***فالقلبُ فى لغةِ السماءِ مُعلّقُ
كم جملة ٍ تتخيّرالأخرى بها***لغة العبادةِ بالهدايةِ تعبقُ
كانت على المستشرقينَ عجيبةً***فى العارفين بسرِها المسْتغْلِق ُ
لو ترشفُ الأذهانُ بعض خُمورِها***لحظاتُ عشقٍ والنعيمُ الغيّْدقُ
فاحفظْ روائعها التى ما تنتهى***فيدقُّ بابُ القلبِ طيفاً يعْشقُ
لو نطْعمُ الأطفالَ حبَّ فنونِها***لنْ تعدم البلدانُ فجرا يشرقُ
لا نُغْرق الأطفالَ فى أثقالِها***إن الطفولةَ رَغْبةٌ وتعلّقُ
هى نبضةُ القلبِ الرقيقِ وجرْسُهُ****وعلى هداها الجهلُ لا يتخنْدقُ
لغةُ التفاهمِ و التواصلِ تحْتوى ***كل اللغاتِ بحضْنِها تتعلّقُ
ما كان فيها للردائةِ موضِعا****فالشعرُ يلبسها حياءاً يبرِقُ
فى حيرةِ الإفرنجِ عمْقُ معيْنِها***وبراعةُ الإيجازِ نهرٌ يغدقُ
لغةُ البلاغةِ و الرصانةِ إنّْها***درٌّ يسيلُ ومهْجةٌ تتحرّْقُ
تتلهفُ الأسماعُ وقْع حروفِها***والدفءُ يجرى هامسا يترقْرقُ
عذراءُ تنْبسط ُالروائعُ حولها***و الغربُ من نسقِ البراعةِ يشهقُ
مع تحياتى
وليد صالح

الثعبان /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

الثعبان
أبيات مرتجلة مع بوح الصورة .

الحَمْــدُ لِلــهِ تبْقَــى القُــــدْسُ رَايتَنَـا
وإنْ تلظَّـــى بهَا كُفْــــرٌ و طُغْيـــانُ
*
لَـوْلاَكِ مَابَقِـيَ الإسْـــــلامُ فارْتَقِبــي
نَصْــرًا مِنَ الله إنْ خَانتْــكِ أوْطــانُ
*
لاَبُــدَّ أنْ يَلِــــجَ العُشّـــــاقُ جنّتَهُـــمْ
فمِنْ هُنـا يَا أخِي حُـــورٌ وَ رَيْحَــانُ
*
حتّى النِّسَـاءُ تمُوتُ اليَـــوْمَ شَامِخَــةً
فَـأيُّ شَعْبٍ إذا مَا ثَـــــارَ فُرْسَــــانُ ؟
*
المَــــوْتُ يخْتطِــفُ الآلافَ مُنْتقمًــا
وشيْخُنـا مِنْ دَمِ الإخْــــوَانِ فَرْحَــانُ
*
لمْ يبْـق غيْـرُكَ يا طِفْلِـــي نُعَـــانِقُــهُ
إلَـى مَتَـى يلْتحِـــي بالـــدِّين ثُعْبَـــانُ ؟
*
شُكْـرًا إلَهِــي فَبيْتُ القــــدْسِ يدْخُلُـهُ
مَنْ كَانَ فِي دَمِـــهِ نُــــوْرٌ وَ قُـــرْآنُ
*
تَزَيَّنُـوا أيُّهـا الأبْطــــالُ واعْتَمِــرُوا
فجنَّـــةُ اللـهِ فَــوْقَ الأرضِ إخْــوَانُ
*
عِشْ عِشْ كما شِئْتَ فالأوْطَانُ غاليَةٌ
فَكَيْـفَ تتْركُـهــا فَالشيْــــخُ خَــــوّانُ ؟

محمد الصالح بن يغلة

رحيل الشباب /الشاعرة لمياء فرعون

رحيل الشباب:
هـرب الشـبـاب مـهـرولاً يتكبكب
وبدا الـمـشـيـب لشعـرنا يـتـسرَّب 
آن الأوان ولـسـتُ مــنـه بـهـاربٍ
وعلى مجيء الشيب كنت سأعتب
فـقـد انـتهى عهد الصبا وجـمالـه
لاشـيء يـبـقى كلُّ شـيءٍ يـذهب
سـنـن الـحـيـاة وحكمـةٌ من ربنا
نـأتـي إلـيـهـا ثـم مـنَّــا تـهــرب
دارٌ حـقـيـقـتُـها سـرابٌ خـــادعٌ 
وإذا انتهت ماقد جمعتَ سيُنهب
دع عنكَ أوهام الشباب وطـيشه
واحـصِ الخطايا واتَّعظْ يامذنب
واتـْبـعْ طـريـق الحقِّ قبل فواته 
فـالروح يوماً من يديكَ ستُسلبُ
راقـب فـعـالـك وانـتـبه ياغافلاً 
كلُّ الذنوب ومااقترفتَ ستُكتبُ 
ودعِ الـتـفـاخرَ فالتواضعُ سـيدٌ
يجعلْـكَ من كلِّ الخلائق تقرب 
إنَّ الـحـيـاةَ قـصيرةٌ ياسـيـِّدي
وفعال خيرك ٍبعد موتكَ مكسَب
بقلمي لمياء فرعون

الاثنين، 11 ديسمبر 2017

صمتاً وصوتكِ /الشاعر عبد الرحمن الاحمد

صمتاً وصوتكِ مايزال يلعلعُ = ياقدسُ إذ تأسين إنّك ِ أرفعُ

موتاً وشأنك في الخلود خلودهُ = مهما تجبّر ظالمٌ مُتسكّعُ

في العرش، عند الله ، عاصمة الورى = ماضرها الإشرُ الزنيم الأبشعُ

للفجرِ عند القدس : بسملة الندى = للعطر في الآذانِ عطرٌ أضوعُ

للشمس، للآفاق : عند سطوحها = لونٌ كرائحة النسيم وأروعُ

دعهم وثرثرة الخواء فعجلهم = إن طال ليلٌ في الصباح سَيُصْرَعُ

دعهم فهذا الإفك إفكُ قريضةٍ = والطهرُ ثوبٌ للطهور مُشعْشِعُ

لكنما الجرح المعفر بالأسى = من مدية الأهلين جرحٌ يوجعُ

والدمع عند الوصل ترجمة الهوى = والدمع عند الغدر نارٌ تلفعُ
عبدالرحمن الاحمد

الأحد، 10 ديسمبر 2017

(كفٌ تكبلني وكفٌ تجرح) الشاعر إبراهيم الباشا

(كفٌ تكبلني وكفٌ تجرح)

الخوف عشعش والمهانة  تنضحُ
ُوصدورنا   الم  المآسي   تَرشحُ

يا   أمُة  المليار    فُض    لسانكم
وغدا     لزاوية   المذلة     يجنحُ

أمُ   المدائن   تستغيث     أمنجدٍ
هل من مغيثٍ أو نصوح  ينصحُ

الخوف يكسو الضاد ينتف ريشه
وعلى  صريخ   المؤلمات   يُشرَّحُ

فمتى ستنزف بالحياءِ   وجوهنا
ومتى سنصرخ والمجازر  مسرحُ

فالغرب  يغزونا  ويشطر    صفنا
إذ نحن  نلتحف السراب   ونفرحُ

فغداة   سوطاً  يستبيح  جلودنا
فهناك   أسواط    تلوح     وتلفحُ

وبخلف  مشنقةً   هنالك   مقصلٌ
والموت يصقل  نصله  لا   يمزحُ

يا أمُة   الإسلام   أين   سلامكم
ليس السلام   بأن  نُذل  ونصفح

إن   السَّلام   على   كِنان     نبالنا
والعمر ينزف بالملامة   فاستحوا

ها نحن نلهث في سُبابة  بعضنا
ونعادي  الأخ    الشقيق    وننبحُ 

ومذاهب ٌ  تنعي  ممات   قلوبنا
وتسوقنا    للنار   بئس   المطرحُ

أعدوّنا    نحنُ    ونحن    عدوّنا
شر    البلية    صوبنا     يتأرجح

والصَّمت يكسرنا ويقصم ظهرنا
والنار   تكوي   العابسين   وتلفحُ

كنا على   تلك   المجازر    نصلها
وقلوبنا    كانت    هنالك    تذبحُ

أمُاه    عودي   للحياة    وشاهدي
عودي فدهر المعجزات سيسمحُ

أمُاه   نادتكِ    الفجيعة     داخلي
كف ٌ    تُكبّلني     وكف  ٌ   تجرحُ

روحي  تقهقرها  الدموع   وذنبها
في عاتقي  حتى  أبوح  و تُفصحُ

ماحيلتي وحدي سلاحي دفتري
جف   اليراع    وأحرفي    تترنحُ

ياويلنا    أكل    الغريب    لساننا
حتى   بألسننا     فقط     لا نُفلحُ

ليس التصفّح  في  فضاء ٍ  أزرق
كلا ففي سود  القلوب  تصفحوا

إنَّي  دعتني    النائبات    وتربتي
تلك التي  من  سد  مأرب   تنزحُ

نأتي    بأعذار   ٍ  كمثل     ِ ذنوبنا 
كلا    بأعذار   ٍ   أضلُ        وأقبحُ

 إبراهيم الباشا
 

السبت، 9 ديسمبر 2017

الشاعر علي راغب

ترامب يعلن القدس عاصمة ﻹسرائيل  

أطّــلَ  عــدوّ   اللـه   يـنـفــخُ   صـــدره
ويـعـلـنُ قـدس القـدس قـد صـار خيبـرا

ووقّــعَ  فـي  تلـك  الصّـحـائـف  أمــرهُ
بـتـهـويـدهـا  فـي كلّ شـبـرٍ  ومـا  درى

بـأنّ   رجـال  الـقـدس   تأكـلُ   قـلـبَـــهُ
وعـيـنـيـه  فالـمـغـرورُ  قـالَ   فـثـرثـرا

تـجــاوزَ   أحكــام   الـشّــرائـعِ   كـلّـهـا
كـأنَّ    بـه   مـسٌ    فصــالَ   وزمـجــرا

ولـكـن   يـمـيـــن   الله   لـولا  نــذالــة
لـيـعـربَ مـا أعـلـنـتَ  ذاكَ علـى الــورى

ولا كـنـتَ قـدنـصّـبـتَ نـفـسـكَ مـرشـداً
لـحـكـام  ســوءٍ  قـد  تُـبـاعُ  وتُـشــتـرى

ولا  كـنـتَ تـفـتـي فـي الـدّيار  بـقـتـلنـا
علـى  سـنّـةٍ  للـهِ  جــاءت  كـمـا   تــرى

غـريـبٌ  أمـور  الـعُـرب مـاتت  نفـوسـهم
وأقـدامـهم ( إلا  علـى  البـغـي ) قهـقرى

وليسـوا   سـوى   ألـعـوبــةً  وربـيـعـهـم
خـريـفٌ بـعـمـرِ القـدس قـد ضـيّـعَ الثـرى

هـيَ القـدسُ  إن ضـاعـت أضـعـنـا حيـاتنـا
فقـومـوا  لهـا  لا  عـاشَ  نـذلٌ  ولا  سـرا

وعــودوا  اإلـى  تـاريـخـكــم   وتـراثـكـم
ﻹسـلامـكـم  للحــقّ  والـدّيـنِ  والـقِــرى

بـوحـدتـكـم  يـا  قـوم  صـون  حـقـوقـكـم
وخـزيُ  سـفـيـهٍ  بـاعَ  فـيـهـا  وسـمسـرا

وفـيـهــا   جــوابٌ   للـيـهـود  وحــزبـهـم
وفـيـهـا  قـرارٌ  يـمـنـعُ  اليــوم  مـا جـرى

لـحـى  الله مـن بـاعَ  الـهـدايـةَ  بالـعـمـى
ومـن  خـان   عهد   الـله   حـيـن   تـنـكّـرا

إلـيــكَ  أبـا  الـزّهـراء  أشــكـو  هــوانـنـا 
فخيبر     عادت     هل     سترسل     حيدرا

                       علي محمد راغب

صمود /الشاعر عبدالناصر الكومي

صمود !!
أيا شرقا وغزوته الأغانى...مجون خاضع تحت الغوانى
ترمب بسكره ليث بفعل ...وملك العرب فى برد الهوان
وذل يرتدى عرشا خسيسا...ولعنته تلوح بامتنان
على درب الأسي أيوب صبرى ....يقود العزم يرنو للامانى
وقبلة عاشق قدس اسير ...تبارك سجنه خطب الجبان
حصان الشرق احبطه خروف...فاصبح فى الوغى مثل الأتان
فديتك يا رياح العزم هبى...على شرق بكبوته يعانى
تداعبه كئوس الجبن حرى...ويسفع وجهه فخر الزمان
كفيتك يا اباء الشرق دربى ...يئن بحزنه والقهر دان
وصهيون الدخيل يحوز قهرا ...وبات القدس يغلى فى المكان
وسيف ملوكنا شجب تهادى...وانكار يفيض بلا توان
وخمر فى كئوس سوف يرقى....بعرش الشرق فى كف الحسان
وشعب لم يجد خبزا قديدا...وتحت العرش وسط القهر جان
عروبتنا على جمر بدرب ...فظلم الملك فاض من الأوانى
خراب فى ربوع الشرق يأبى ...فراق الارض مثل الصب عان
زمان الجبن ذلا قد سقانى ...وكاس الذل مثل الصولجان
واسر القدس طعنته انتحار ...وسوء الفعل من سوء الجنان
وصمت القدس يا شرقا كلاما...بنار الخزى فى زهد رمانى
جثا صبر بقدس يعتريه...صمود شارح عمق المعانى
عبدالناصر الكومى

ما عاد في سَبك /الشاعر محمد العبدلي

ما عاد في سَبك العبارة رونقُ
كلا وما عاد القريض يُحلّقُ

عربُ أضاعوا المجد عند خنوعهم
للطامعين وللعمالة صفقوا

واستبدلوا كأس  الكرامة بالخنا
وترنحوا بالجهل ثم تشدقوا

وتجاهلوا حقد الأفاعي كلما 
زحفت على بلدانهم.... فتطوقوا

بالأمس كانت للعراق بيارقٌ
إن جد خطبُ بالفيالق تشرقُ

واليوم قدس المسلمين تأسفت
من بين مليارٍ ....تُقادُ وتُسرقُ

يا أمة الإسلام مهلا انكم
أن لم تُعيدوا المجد سوف تمزقوا

هبوا فلا عيش بدون معزةٍ
مهما سعيتم دونها لن تسبقوا

محمد العبدلي

الأربعاء، 6 ديسمبر 2017

الدمع حبري/ الشاعر أبو فارس المخلافي

الدمع حبري
__________
الدمع حبري فالدواة   تصحرت
والهم أسبل فوق خدي   أدمعي

إذ كلما لاحت    بوارق   سعدنا
خفت النهار وزاد ضيقا   أضلعي

وطني   بطول الليل زاد   كآبة
وغمامة النكبات  تنشد مصرعي

ماعاد لي غير   الدموع   أصبها
ودعاء قلب    بالمصيبة لايعي

أنا شاعر حمل  النقاء   مشاعرا
ويتوق عيشا   هانئا في مرتعي

ياصحبتي ضج الزمان  بحزننا
قولوا لغيمات المصائب أقلعي

ان كان حزني والدموع مبلسما
جرحا فيانفسي بذاك توجعي

ياأيها   الأحباب  بُحَّتْ أحرفي
هل كان حرف في السراب بمسمع

قومي أصموا        دائما   آذانهم
وأنا   أنادي   في  الخراب  فمن يعي

ناقوس شعري ليس يوقظ نائما
والليل  يدعو للخطوب  تربعي

مافارقتنا       نكبة    إلا تلت
أخرى ومن موت   نسير لأشنع

جفت    ينابيع    المحبة كلها 
والحقد نادى  ياجهنم فاشبعي

ساق الجموع إلى الحتوف ولم يعد
في الناس     إلا قاتل   أومدعي

ابوفارس المخلافي 

أوراق عمري /الشاعر إبراهيم فهمي ابراهيم

أوراق عمري كالرَّماد تناثرت
فوق السِّنين وأصبحت نسيانا
.
هل من لقاءٍ ياحبيبي لحظة
الصَّدر أصبح للهموم مكانا
.
فلقد زرعتك جنةً في تربتي 
وسقيت زهرك من غيوم سمانا
.
رفقا بروحي يا منارة ظلمتي
الشَّوق فجَّر مقلتي بركانا
.
إنِّي رسمتك في خيالي تحفةً
وجعلت منك لرسمها ألوانا
.
لولاك ماكان الهوى في خاطري
فلقد جعلت مدامعي غدرانا
.
هلَّا رحمت القلب من ألم النَّوى
وجعلتني في وصلكم نشوانا
.
يامنيتي أنت الهوى في دنيتي
أرواحنا قد أصبحت خلَّانا
.
ما أروع العشَّاق لمَّا تلتقي
الكون يصبح روضةً وجنانا
إبراهيم فهمي ابراهيم

الاثنين، 4 ديسمبر 2017

قلادة /الشاعر توفيق ناجي

قـــلادة

قـد جـئـتُ أرسـم لـلبـلاد قـلادةْ
فـي صـدر فاتـنةٍ تـريد سـيـادةْ

لا تـرفـضـيْ مهـلاً فطفلي جائعٌ
في مفرق  القـلبـين ضـيع زادهْ

لا ترفضيْ فالوقت غادر ساعتي
 وحدي هـنا للـمـزعجات سـعادةْ

هيا ادخلي هذا القصيد غمامة
مـشـتـاقـة ثم امنحيه فـؤاده

بين السـطور يدسُّ كـلَّ جـروحه
فلـعلـهُ في الـشعـرِ كان عـيـاده

أخذوا الفؤاد من الفؤاد تفلسفاً
وتـعــمــداً وبـدون  أيّ إعــاده

يا دمعة من صبر أيُّوب انهمت
بعد الرحيل على الولاءِ شهادة

وطني..يحط على الفؤاد رحالهُ
يسـقـي بحبـي سـعـده وعـنـاده

إخـلـعْ عنـادك إنـني لا..لـم أقـلْ
شـعـراً..فـيرجـع للـزمـان بـلادة

أقـسمـت يا أنثى بأنـي لـم أعد 
إلا وأرســـــــم لـلـبــــلاد قــلادة

     تـوفـيـق نـاجـي

جمال المصطفى /الشاعر مصطفى كردي



(جمال المصطفى 
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم)

عجزَ البيانُ عن الجمالِ السّامي
فتقاطرَ الحرفُ الشّجيُّ الهامي

وتلوّعَت من وَجدِها آهاتُهُ
تحكي لَواعجَ صَدرِ شِعرِ الظّامي

أنّى يُرامُ كمالُكم في قولِنا
والقولُ يعجزُ في ابتداءِ مَرامي

إن قيلَ شمسٌ فالكسوفُ حياؤها
إن بانَ وجهُكَ تختفي بلِثامِ

أو قيلَ بدرٌ فالخسوفُ سِتارُهُ
عن نورِ طلعةِ وجهِكَ البَسّامِ

مِن بَعدِهم جمعُ النّجومُ كأنّها
آثارُ سَيرِكَ في سَما الأجرامِ

يا سيّدي كم ذا يجودُ بحبِّكم
أهلُ الكلامِ فهل يزيدُ كلامي

يا نبعَ وِدٍّ لا يغورُ على المدى
أو غيثَ جودٍ غامرٍ بدوامِ

لو أنّ كلَّ المادحينَ تكلّفوا
 فلَغَصَّتِ الأوصافُ بالأقلامِ

وبَكت محابرُ شوقِهم وتناثرَت
وتمسّحَت بالكفِّ والأقدامِ

يا راعيَ الفقراءِ يا أهلَ التّقى
يا كاشفَ الأوجاعِ والأسقامِ

بلّغتَ رحمةَ راحمٍ فرحمتَنا
يا رحمةً بلغَت مع الإتمامِ

علّمتَنا معنى العبودةِ مثلما
علّمتَنا عِزًّا مع الإقدامِ

وزرعتَ بالتّوحيدِ فينا نخلةً
تُؤتي ثمارَ الحبِّ والإلهامِ

ونزعتَ منّا الجاهليةَ جُملةً
ووضعتَ شرعًا حاملًا بعظامِ

يا صاحبَ القلبِ الرّحيمِ فرَبُّنا
قد خَصَّهُ لتَنَزُّلِ الأحكامِ

ودخلتَ مكّةَ ساجدًا مُتَخَشّعًا
وكأنّما تُدعى إلى العلّامِ

ورقعتَ ثوبَكَ والضّعيفَ صَحِبتَهُ
وصفحتَ عمّن غاصَ في الإجرامِ

وتركتَ دِرعَكَ لليهودِ رهينةً
كي يحذرَ المفتونُ بالأوهامِ

ولِتَعلمَ الأجيالُ وجهَ عدوِّها
فالدِّرعُ كان وسيلةَ الإعلامِ

لكنّنا بَدَلَ التّأسّي بالهدى
سِرنا على هديٍ من الأنعامِ

عُدنا لعهدِ الجاهليةِ في العِدا
نَغزو الأُخُوَّةَ في سيوفِ خِصامِ

( لا تَرجعوا بَعدي ) كما قالَ النَّبي
يُ محذِّرًا ومبيّنًا لحَرامِ

يا خَجلةً من صُبحِ وجهِكَ سيّدي
عند التقاءِ النّارِ بالأقوامِ

لا ينفعُ العُذرُ القبيحُ فعذرُنا
أنّا تركنا منهجَ الأفهامِ

صفحًا رسولَ اللهِ عمّا عَمَّنا
فامسَح بفضلِكَ ظُلمةَ الأيّامِ

وادعُ الذي أعطاكَ من رحماتِهِ
لنعودَ خيرَ النّاسِ بالإسلامِ

صلّى عليكَ اللهُ يا خيرَ الورى
ما ناحَتِ الأرحامُ للأرحامِ

صلّى عليكَ اللهُ يا نورَ الهدى
يا فجرَ خيرٍ ضاءَ بالأعلامِ

صلّى عليكَ اللهُ طَهَ كلّما
صلّت لذِكرِكَ مُهجةٌ بسلامِ

مصطفى كردي

السبت، 2 ديسمبر 2017

إنـــي_عــاشــــــقٌ /الشاعر محمد عبدالله الشميري

إنـــي_عــاشــــــقٌ

يــامـعـشر العشــاقِ إنـي عاشــقٌ
قـلبـي إلـى تلـك الحـبيبـة يخفقُ

القـلبُ مـن غيـثِ المحـبة ملــهمٌ
والــروح في بحــرٍ تهـــيم وتغرقُ

العشـــقُ أُلقــِيَ فـي فؤادي دفـعةً
وحبيبتي مـــثل السحابة  تُغـدقُ

مـابــال عينـيها الجمـــــيلة لاتـرى
شــوقي ووجـداني الشغوفُ يُحلقُ

تبــدوا بأحـلامـي كطــــيف عابرٍ
و الوجه من حُسنٍ يُضيءُ ويَبرُقُ

نـورٌ عـلى نورٍ تجـلى في الدجـى
فظنــــنتُ أنّ الشمسَ منها تشرقُ

يا قــوم إنـي قــد عشــقتُ غــزالةً
قلـــبـــي لــها، وبحــــبها متـعــــلِقُ

و هتـفت فيهم مـن حـبيبٍ صادقٍ
مـن لـم يذق طعـمُ المحـبـة أحمقُ

محمد_عبدالله_الشميري

حياتي قيود /الشاعر حسن الخطاب

حياتي قيود

زماني دعاني أكون الفدا 
فحقّ الوفاء لصوت الندا 

وجرحي عميـقٌ بعهدٍ جديد
فجور الليالي بكونٍ كدا

وحالي رجاءٌ ليوم الخلود 
وأنّ الخلود مآل الفدا

فعَمْرِي قيودٌ حياتي قيودْ 
وداري سجونٌ بفعلِ العدا

أماني أُمنِّي منال الوعود
ونور الأماني بعيد المدى 

وحبّي سلامٌ وفيه الهدوء
رجائي أمانٌ بليلي بدا

وعزُّ الجدود ودين الورى
قضاء الزمان ردود الصدا

كأنِّي غريبٌ بهذا الوجود
ودمِّي غثاءٌ طواه الردى

زهوري عطوري بهاء فريد 
وعمري قصيرٌ كقطر النَدَى 

شآمي عزيزٌ بقلبي ورود
حسامي سلامي وقولي شدا

وحزني دهاني وصبري شديد
كفاني كفاكم خرابٌ غدا 

بلادي ربيعٌ وناسي زهور
ونوري بدورٌ وحلمي هدى 

حسن الخطاب ابو ماضي

الجمعة، 1 ديسمبر 2017

قاسي"....بقلم سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم"

"قاسي"....بقلم سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم" 

قاسٍ وذا القلبُ الكسِيرُ الجناحْ
قدْ قُدَّ منْ فَرْطِ الجَوَى والجراحْ

فلمْ يَنَلْ غَيْرَ الذي نِلْتُهُ
ولَمْ يَزَلْ في هَمِّهِ ما اسْتراحْ

جارَتْ على روحِي – أنا- روحُهُ
هلْ ذبْحُ روحِي في الهَوى مُسْتباحْ

وقَدْ رَأيْتُ الفَجْرَ في وَجْهِهِ
لَهُ نَسيمٌ شَقَّ صَدْرَ الصَباحْ

يُداعِبُ الوَرْدَ الذي سِحْرُهُ
يُغْري النّدى شَوْكٌ لَهُ كالسِّلاحْ

وَمَبْسَمٌ يُبْدي جَمالاً سَرَى
عَلى مُحَيّاهُ كَزَهْرِ الأقاحْ

وَجِئْتُهُ حَبْوًا كَطِفْلٍ بَكَى
أَجُرُّ وَهْمًا قدْ ذَرَتْهُ الرِّياحْ

مَسَحْتُ دَمْعَ العَيْنِ لَمْلَمْتهُ
فَفَاضَ نَبْعُ الجَوْفِ حُزْنًا وَسَاحْ

يوم الفراق /الشاعرة لمياء فرعون

يوم الفراق:
يوم الفراق بـكيتُ فـوق المـقعد
ومسحت دمعي مثلَ طفل ٍمُجهَد
غـطَّيـتُ وجهـي لاأريـد مـهـانةً
ووقفـتُ كالأصنـام مكتوفَ اليد
كيـف التصبُّرُ والرحيـلُ يثيرني
فـلـقـد خسرتُ وسائلي وتجلدي
غادرتُ والحزنُ العميق يـهدُّني
ومشيت في الطرقات كالمتشرِّد
كيـف الحيـاةُ مسيرُها من بَعدهم
كيف المـنامُ وكيف يحلو مـرقدي
أشـكو لـمـن والكلُّ بات مـفـارقاً
حـربٌ ضروسٌ....دائـمـاً بـتجدُّد
وإذا خـبـتْ نـيـرانـُهـا لـهـنـيـهـةٍ
عادت ولم تـأبـهْ لصوت تـنـهـُّدي
حتَّى مـتى والكلُّ يمـضي هـاربـاً
أو مـاكـثـاً مـستنظراً مـوتَ الغـد
لـمـلمـتُ فـيـضَ مـشاعري بمذلةٍ
ودفـنـت وجهـي غـارقاً بـتـوحدي
هـذي الحـيـاة مـخـيـفـةٌ بـفـعـالـها
زيـفُ الثياب بـوجهـنا هي ترتدي
هـل كان بـيـن الناس من هو خالدٌ
أم هل هناك رجالُ عيش ٍسرمدي
بقلمي لمياء فرعون

وقفة عاشق /الشاعر إبراهيم عبدالكريم محمد

ـــــــــــــــــــ وقفــة عــاشق ــــــــــــــــــ

خذني لزمزم واسقـني يا ساقي
................لتزول مني لـوعـة المشتاق
وانزل بنا قــــرب النبي محمــد
..............في يثرب كـيلا يطول فراقي
فقـددت ستر الليل جئت متيما
..............لأنال ما نالــوه قبل لحــاقي
وأنا المسمم بالذنوب فليتني
............ألقى بقرب المصطفـى ترياقي
فمتى أراه بأم عيني ضـاحكا
.............ولقــد أتى في مـوعد وتلاق
فأصيح مابين النخيل مـناديا
.............طـه حبيبي صفــوة الخــلاق
طــير أبابيل تطـــــوف بمكـة
.............وجــنود أبرهــة بكـل نطــاق
ترميهــم بحجــارة مسجـــولة
.............حتى غــدوا جثثا بلا أرمـاق
من أجل من خلق الجميع لأجله
...........طب القلــوب وغـاية العشـاق
بشرى لصــاحبة المفاخر أنجبت
...........بدر الكمال وصاحب الإشـفاق
فرأت قصور الشام وهي بمكـة
............يوم الـــولادة دون ســتر باق
والنار تخمــد حين يولد ســيد
...........من أشـرف الأنساب والأعـراق
وانشــق إيوان لكـسرى بعـدما
...........مـلأت سمـاء الأرض بالإشراق
فإذا بآمنـة يحـــل بها القضــــا
...........ماليس يمنعـه الطبيب الراقـي
فأبته جـــــل المــرضعـات لأنه
...........طفــل يتيم خشـــية الإنفــاق
سعدية سعدت به في عيشهـا
.............بل كيف لا وهـو النبي الواقي
قدمت وتسبقهـا النساء لمكـة
..............فتعود مثل البرق في الآفاق
وله أتى الملكان شــقا صـدره
.............مـن غـير تشكيك ولا إخفــاق
فيعـود يعمل تاجـرا متــرحـلا
...............ويزيد كسب التاجر السـباق
أخديجــة طلـبت يـداه لأنه
...............متحليا بمكــــارم الأخـلاق?
أم أن ميسرة روى لخــديجـة
..............ما أحدثته سحائب الرقراق?
أم أنه دعي الأمين فأسـرعت
.........تحظى بحب الصادق المصداق?
بدر أتى مـن هـاشــم بجمــاله
..............فـــإذا به يعلـو السمـا ببراق
يعلــو إلى عرش الإلــه مفخما
.............في ليلـة الإسـراء دون رفاق
وله الغزالة تشتكي في قـولها
............هذي القيود ثقـيلة في ساقي
أنا مرضع مالي سواك منجيا
..............ياسيـد الكـرماء فـك وثاقي
سأعـود إن شرب الصغار حليبهم
.........وأكون في وعدي وفي ميثاقي
نعـــــم الكريم أجـــارها بأمــانه
...........فغـــــدت بلا قيد ولا إرهــاق
وانشـــق بدر الليل بعــد دعــائه
...........فرآه كـــل مكــــــذب شقَّــاق
عجــــبا لنور بددت أظـــلاله
........وهل الظلام يكون في الإشراق
يشتم منه العــطر دون تعطر
...........(فلقــد حــباه مقسم الأرزاق)
مهما نظمت من القصيد فإنني
.......قصرت في وصفي على الأوراق
وكــأنه بحـــر تمـــــوج فيضــه
............من قد أتاه يتيه في الإغراق
صلـى عليه الله مـــا سار ســــرى
........وتجــول الســاري بكــل نطــاق
وعلى صحابته مصابيح الدجــى
........ما حلــق القمـــري في الآفـــاق

بقلم : إبراهيم عبدالكـريم محمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شهقة النسرين /الشاعر عبدالناصر الكومي

أتوق لحضن حرية !!
أتوق لحضن حرية... كطير فى السماء يطوف 
بعيدا عن لظى السجان... والتعذيب والتقصيف
اتى الاعصار يعصف عبقرى... الفكر محض حصيف
يفر الطير نحو الغرب ...من سجن العقول يضيف
يشق الحق بين رياضها ...بضلاله التحريف 
وثغر الافق  يوم ابائه... والعدل فيه رهيف 
ايا حريتى والحكم... فوق العرش محض كفيف
ايا حريتى والشرق... يفقد كنية التعريف 
وظلم جاثم بالشرق... ليس يفضه التصريف 
سلاح الشرق بات بساحة... العدوان بعض حروف
وبات النورس الشادى... لنصر الشرق كالملهوف
كلاب الغرب تطرد جيرة... الشرقى يوم تعوف
خضوع  الملك فوق العرش... بين ربوعه مكشوف
خلاف مزق البلدان... لم يشفع لها المعروف 
صنيعة خسة الغربى... بالارهاب ليل كهوف
سلاح  الحرب والارهاب... فوق ركوعهم معطوف
على جمر القتاد تسير... امتنا لشر حتوف 
فحتام الخضوع ملوكنا ...وقراركم مكتوف ؟!
عبدالناصر الكومى

التحليق / الشاعر فواز عبد الرحمن البشير

التحليق 

منذ انتبهتُ إلى وجودي هاهنا 
أدركتُ أنّي جئتُ للتحليقِ

فَرنَت عيوني للسماء ِفأبصرَت 
طيراً بكل ِّمفازةٍ  وطريق ِ

فأردتُ أن أفنى وأحيا ثانيا ً
كمغامر ٍيسعى إلى التحقيق ِ

فالتعتُ في ولهٍ وزدتُ صبابةً 
والروحُ قد عانت منَ التمزيقِ 

البحرُ قدامي ولستُ بقادرٍ 
أُروَى وطعم ُالصبرِ في إبريقي 

ورأيت ُأطياراً تحلّقُ عاليا ً
فطلبتُها  وتعبتُ من تصفيقي 

ورأيت ضعفي رغمَ شدّةِ حاجتي 
فيداي َمثلُ جوانح ِالبطريق ِ 

وجلستُ أبكي حسرة ًوندامة ً
حتى فقدتُ بشاشتي وبريقي 

فسمعتُ صوتا ًفي فؤادي صارخاً
انهض فأنتَ اليومَ ضمنَ فريقي 

د فواز عبد الرحمن البشير 

نصفي ضد نصفي /الشاعر السيد الطيباني

(نصفي ضد نصفي)

ويَشَطُرُني التَّلهُّفُ حين آوى

إلى اللاشيء غيرَ الذكرياتِ

ويبقى النصفُ منِّي نِدَّ  نِصفي

يُعاركُهُ وكلِّي في ثباتِ

صراعاتٌ تهدُّ الطَّودَ هدًا

ولم يشعر بها غادٍ وآتِ

فإن لاحت فَفِيَّ الروحُ تسري

وتُسكِرُ ريشَتي عشقًا دواتي

ونصفي لم يُعِرْ نصفي انتباهًا

يُسابِقُهُ لِينعمَ بالحياةِ

فأبدو مثلَ طفلٍ مالَ لمّا

أرادَ المشيَ ، هذا حالُ ذاتي

هي الآهاتُ تقتلني وبُرئي

من الآهاتِ بعضُ الإلتفاتِ

السيد الطيبانى

قصة الرّسول /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

قصة الرّسول

  مَابَالُ حَرْفِـكَ يَسْتَغِيثُ وَ مَا اهْتَـدَى
 جَنَّـاتُ قَلْبِكَ هَلْ تُضِيـئُ لَهُ المَـدَى ؟
*
 مَابَـالُــهُ يَمْشِـــي وَ يَسْقُـــطُ خَائِفًــا
 وَكَأنَّــهُ يَخْشَــى العَقِيــدَةَ وَ الفِــدَا ؟
*
 نَمْنِـــمْ خَيَــالَـكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإنَّمَـا
 تَبْقَــى المَنَــــافِـي لِلْقَصَـائِـدِ مَعْبَـدَا
*
 لاَ تَلْتَفِـتْ حَلِّـــــقْ بِكُـلِّ نَضَـــــارَةٍ
 وَلَئِنْ عَثَرْتَ فَقَدْ غَمَـرْتَ المَشْهَـدَا
*
 كُنْ شَمْعَـــةً بَاتَتْ تُرَتِّــــلُ دَمْعَـــةً
 أوْ وَرْدَةً كَـادَتْ تَفِيـضُ مِنَ النَّـدَى
*
 يَا رَوْعَـةَ القَبَسِ النَّـــدِيِّ يَضُمُّنِــي
 وَيَقُودُنِي كَيْ لاَ أخُـــونَ المَوْعِــدَا
*
 وَطَنِي الجَمِيــلُ مُحَمَّــدٌ وَ قَصِيـدَةٌ
 هَرَبَتْ لِتُـوقِــدَ شَمْعَتَيْــنِ وَ مَوْلِــدَا
*
 مَا عَـادَ يَنْفَـعُ أنْ تَطُـــوفَ بِعَبْــرَةٍ
 فَجِّـــرْعُيُــونَـكَ مَاسْتَطَعْتَ مُغَـرِّدَا
*
 صَحْــرَاءُ مَكَّــةَ أشْرَقَتْ وَ تَزَيَّنَتْ
 فِي لَيْــلَـةٍ كَمْ بَاتَ نَجْــــمٌ مُنْشِــدَا
*
 النُّـورُ قَدْ سَحَـرَ القُلُــوبَ فَأدْرَكَتْ
 سِـرَّ الّـذِي خَطَفَ العُيُــونَ وَأوْقَـدَا
*
 أبْشِرْ أيَا شَيْــخَ العُرُوبَـةِ وَانْتَفِــضْ
 فَلَقَـدْ رُزِقْتَ بِمَنْ سَيُصْبِــحُ سَيِّــدَا
*
 قَبِّــلْ يَدَيْـــهِ فَمِنْ يَدَيْـــهِ سَيَرْتَــوِي
 قَلْبُ الوُجُــــودِ ألاَ تَــرَاهُ مُوَحِّـــدَا ؟
*
 وَكَأنَّــــهُ الحُلْــــــمُ الّـذِي وَدَّعْتَـــهُ
 أدْرَكْتَ أحْمَـــدَ أوْ أرَدْتَ مُحَمَّــــدَا
*
 يَا أمَّــــةً سَكَــنَ الضِّيَـــــاءُ بِقَلْبِهَــا
 لِيَكُـونَ مِنْ فَـوْقِ الظَّـــلاَمِ مُخَلَّـدَا
*
 لاَ لَا تَخَافِـــي يَا حَلِيمَــــةُ عَيْـلَـــةً
 ضُمِّي اليَتِيــمَ فَقَدْ رَكِبْتِ السُّــؤْدَدَا
*
 وَغَـدَتْ تُرَفْـرِفُ وَاحَـةً بِجَنَــاحِـهِ  
 مَاجَـفَّ ضَــرْعٌ بَعْدَهَـا أوْ أبْعِــــدَا
*
 يَا أيُّهَـا المَلَـكَــــــانِ رِفْقَـــا بِالّـذِي
 مَا شُـقَّ صَـدْرٌ كَيْ يَكُونَ مُضَمَّـدَا
*
 عَـــادَ اليَتِيــــمُ لِأمِّـــــهِ وَ كَأنَّــــهُ الْـ
 ــقَـدَرُ الّذِي يَخْشَـى المَغَبَّـةَ وَ الرَّدَى
*
 وَدِّعْ بِقَلْبِــــكَ يَا حَبِيبِـــي نَجْمَــــةً
 كَانَتْ تُزَيِّنُ فِي الغَيَــاهِبِ مَــوْرِدَا
*
 وَتَفَجَّــرَتْ أنَّــاتُ أحْمَــدَ وَ امَّحَتْ
 عَنْــهُ الظِّــــلاَلُ فَجَــدُّهُ قَـدْ ألْحِـــدَا
*
 يَا عَــمُّ زِدْنِـــي مِنْ حَنَـــانِـكَ إنَّنِي  
 أخْشَى الفِـرَاقَ وَ كَمْ خَبَرْتُـكَ جَيِّـدَا
*
 فِي رِحْلَـــةٍ كَانَ الغُــــلاَمُ أمِيرَهَـا  
 وَسَحَـابَــةٌ كَـادَتْ تُحَلِّــقُ هُــدْهُــدَا
*
 قُــمْ يَا " بَحيـــرَا " فَالنُّبُــوَّةُ أقَبَلَتْ
 جَـدِّدْ شُمُوعَكَ كَيْ تُقِــرَّ وَ تَشْهَــدَا؟
*
 هَذَا الّـذِي أمْسَـــى بِبَيْتِــكَ شَـامَــةً
 وَتَــرَاهُ فِي كُتُبِ اليَهُــــــودِ مُقَلَّــدَا
*
 عَجِّـــلْ أيَا قَمَــرَالجَزِيـــرَةِ قَافِـــلاً
  فَلَكَـمْ شَرِبْتُ مِنَ اليَهُــــودِ تَشَـرُّدَا ؟
*
  يَا رَاعِــيَ الأغْنَــــامِ عُــذْرًا إنَّنِـي
   أصْبَحْتُ فِي زَمَــــنٍ يَعِيشُ مُقَيَّــدَا
*
 هَذِي الأمَــانَــةُ فِي يَدَيْــهِ تَجَذَّرَتْ
  والصِّدْقُ فِي كُلِّ الجِهَـــاتِ تَعَــدَّدَا
*
 أوَمَــا وَجَـــــدْتَ أمِينَنَـــا وَدَلِيلَنَـــا
 أمْ أنَّهَـا ضَــاعَتْ قَوَافِلُنَـــا سُـــدَى ؟
*
 صَبْرًا جَمِيلاً يَا خَدِيجَـةُ وَابْشِــرِي
 فَلَقَدْ سَـألْتُ وَ مَا وَجَــدْتُ كَأحْمَـدَا
*
 مَـاذَا أقُــــولُ وَ قَدْ سَكَنْتُ حَدِيقَـــةً  
 وَقَطَفْـتُ مِنْهَـا مَـارَوَيْتُ وَ مَـابَـــدَا
*
 كَمْ كَـانَ يَفْتَرِشُ الظِّـــلاَلَ كَنَخْلَـــةٍ
 طُولَ الطَّرِيقِ وَمَا تَصَلَّفَ وَاعْتَدَى
*
 فِـي أكْلِـــهِ أوْ شُرْبِــــهِ أوْ نَوْمِــــهِ
 يَبْقَـــى دَلِيلِـــي مَاحَيِيتُ وَ فَرْقَــــدَا
*
 وَتَجَــدَّدَ الرِّبْـــحُ الوَفِيـرُ فَأصْبَحَتْ
 زَوْجًا ألَيْسَ الطُّهْرُ أجْمَلَ مَا ارْتَدَى ؟
*
 كَـانَتْ خَدِيجَـــــةُ أمُّنَــــا أيْقُونَــــةً
 لَـوْلاَ اليَقِيــــنُ بِحُبِّهَـــــا لَتَمَـــــرَّدَا
*
 كَمْ أنْجَبَتْ كَـمْ أكْرَمَتْ كَـمْ أبْدَعَتْ
 نِعْـــمَ الهَدِيَّـــــةُ إنْ ذَكَرْتَ مُحَمَّـــدَا
*
 دَبَّ الخِـــلاَفُ فَمَنْ سُيُطْفِــئُ جَمْـرَةً
 أوْ مَنْ سَيَرْفَـــعُ يَا قُرَيْشُ الأسْـــوَدَا؟
*
 وَلِحِكْمَـــةٍ وَصَـلَ الحَلِيــــمُ بِبَسْمَـةٍ
 تَرَكَ الخِـــلاَفَ مُعَلَّقًـــا وَ مُصَفَّـــدَا
*
 سَنَوَاتُ عُمْــرِكِ يَا جِــرَاحُ تَفَتَّحَتْ  
 وَأرَاهُ فِي قَلْبِ الظَّــــــلاَمِ مُجَنَّــــدَا
*
 فِي الغَـارِ كَانَ طَعَامُــهُ وَ شَرَابُــهُ
 مُتَشَبِّثًـــــا بِرِدَائِــــــــهِ مُتَعَبِّــــــــدَا
*
 فِي لَيْـلَـــةِ القَــدْرِ الّتِي نَزَلَتْ هُدًى
 ضَـــمَّ المَــــــلاَكُ حَبِيبَنَــــا فَتَوَقَّــدَا
*
 اِقْـــرَأْ فَقَـدْ أمْسَيْتَ آخِــــرَ دَعْـــوَةٍ
 وُلِـدَتْ لتُبْحِـرَ فِي الضِّيَـاءِ مُـؤَيَـــدَا
*
 يَاعَــمُّ مَــاذَا لَوْ غَمَـــرْتَ هَدِيَتِــي  
 هَلاَّ اسْتَجَبْتَ وَقَدْ غَدَوْتَ المَقْصَـدَا ؟
*
 لاَ لاَ تَخَافِــي يَا خَدِيجَـــةُ وَابْشِرِي
 لوْكُنْتُ جَلْــــدًا مَا تَرَكْتُ مُحَمَّــدَا
*
 اِصْـدَعْ فَأنْتَ اليَـوْمَ أكْبَــرُ شَمْعَــةٍ
 وَقَفَتْ هُنَـــالِــكَ سُلَّمًـا أوْ مَصْعَـدَا
*
 قُـــمْ يَا بِـــلاَلُ فَقَدْ رَسَمْتَ مَنَـــارَةً
 لِلْعَــــاشِقِيـنَ وَ كُنْتَ نِعْـمَ المُقْتَـدَى
*
 مَـاتَتْ وَ مَا مَــــاتَ اليَقِيــنُ بِقَلْبِــهِ
 وَشِعَـــابَ مَكَّـــةَ كَمْ أرَاهُ تَوَسَّـــدَا
*
 لَمْ يَبْـــــــقَ إلاَّ عَمُّـــــهُ فِي قِصَّــةٍ
 أمْ أنَّـــهُ مِثْـــلُ الشَّـرِيفَــــةِ ألْحِــدَا
*
 يَجْرِي وَ يَجْرِي وَ الحِجَـارَةُ خَلْفَـهُ
 وَدُعَـــاؤُهُ رُغْمَ الدِّمَــــاءِ لَهُمْ فِـــدَا
*
 لاَ يَا ثَقِيفُ لَقَـدْ فَجَــعْـتِ مُحَمَّـــــدًا
 لَوْلاَ البُـــرَاقُ لَمَا اسْتَطَـاع تَجَرُّدَا 
*
 فِي القُدْسِ صَلَّى الأنْبِيَـاءُ جَمِيعُهُـمْ
 وَإمَـامُهُـــمْ بَعْـدَ الصَّـــلاَةِ تَفَـــرَّدَا
*
 عَرَجَ النَّبِـــيُّ لِكَيْ يَعُــــــودَ بِآيَـــةٍ
 بَيْضَـاءَ تَرْسُمُهَـا الصَّـلاَةُ مُجَــدَّدَا
*
 قَدْ جَــاءَهُ الصَّدِيـــقُ يَمْسَـحُ دَمْعَـةً
 وَبوَصْفِهِ الأقْصَـى الجَرِيـحُ تَجَسَّدَا
*
 فِي حَيْـرَةٍ سَــألَ النَّبِـــيُّ جَمَـاعَــةً
 نَزَلَتْ لِتَحْتَضِـنَ الشَّهَــادَةَ وَ النِّــدَا
*
 هَذِي المَدِينَـــةُ زَهْـــرَةٌ مَغْمُـــورَةٌ
 وَتَفَتَّحَتْ فَوْقَ الحَدَائِـــقِ مَسْجِـــدَا
*
 النُّــورُ كُلُّ النُّـــورِ يَبْسُـــطُ ظِلَّـــهُ
 وَيَقُودُهَــا حَيْثُ الظَّـــــلاَمُ تَجَمَّــدَا
*
 يَابَـدْرُ لاَ تَسْجُــنْ هَــوَاكَ بِدَمْعَتِـي
 فَلَكَـمْ حَفَـرْتُ مِنَ البَقِيــــعِ تَهَجُّــدَا
*
 مَا قِصَّــةُ الفَتْــــحِ الّتِي أوْدَعْتَهَـــا
 سِرَّ الخُلُودِ وَ هَلْ فَتَحْتَ بِهِ الغَــدَا ؟
*
 كُلُّ الجِـــرَاحِ لَبِسْتَهَـــا وَ شَرِبْتَهَـا
 لَكِنَّـــــهُ القَلْبُ الرَّحِيــــــــمُ تَنَهَّـــدَا 
*
 أمَّ القُـــرَى هَلاَّ خَتَمْتِ قَصِيدَتِــي
 وَمُحَمَّــــدٌ قَبْـــــرٌ هُنَـــالِــكَ شُيِّـــدَا ؟
*
 عُـذْرًا إذَا أبْحَـــرْتُ دُونَ سَفِينَـــةٍ
 فَلَقَدْ غَرِقْتُ وَ مَا وَجَــدْتُ هُنَا يَــدَا

محمد الصالح بن يغلة

الخميس، 23 نوفمبر 2017

صدامُ زال /الشاعر سعود أبو معيلش

صدامُ زال وما زادت سعادَتهُـــم
وكلُّ بئرٍ سيملي الدَّلوَ ما فيهـــــا

أهل الخيانة لو نامت على سُــرُرٍ
فإن ربي بيوم  ما سيخزيهـــــا

بئس الحياةُ  إذا ما ضمني وطــنٌ
والدار سادت  أعاليها أواطيهـــا

بئس الرجال إذا خانت مواطنهــا
وبالدراهم قد باعت أراضيـهـــا

ولو أتتنا ذئابُ الغدرِ باسمــــةً
لنا سيفضحها بالغدرِ ماضيهـــــا

إنَ الأفاعيَ إما لانَ ملمسُهـــــــا
بالناب تعطبُ من قد كان يحميهـا

والنَّصرُ من عند ربي لا مُردّ لــهُ
وكلُّ فُلكٍ بعَرضِ البحرِ يُجريهــا
شاعر البيداء/ سعود أبو معيلش

أستغفر الله… .والحمدلله /الشاعر حسن الخطاب أبو ماضي

أستغفر الله… .والحمدلله

وقد عزفت من الأنغام في صغري
للحب حتى استوى حرفي على وتري

فالعين ترسمُ في ألحاظها صوراً
والعقل يحفظُ في أفكاره صوري 

والرمش يروي حكاياتٍ تذكَّرني 
أيّام كنتُ زهوراً للهوى خَبري

والثغر مبتسمٌ بيضٌ ضواحكه 
والجيد شعَّ رسوماتٍ على القمر

ٱحنو كما ترتوي بالشوق أوردتي 
أزهو على نغم الأوتار بالسمرِ 

واحسرتي إنني أحبو بقافيتي 
رغم المشيب ورغم الآه في قَدري 

والروح في وَلَهٍ والعقل يخدعني
يلهو ويلعب كالاطفال بالصغرِ 

وخانني بالهوى حالٌ يُبعثرني 
ألقى عليّ هموماً فَانْكفا بَصري 

ربّاه يا خالق الاكوان مغفرةً
أنجو من اللهوِ والإفراط بالضجرِ

أستغفرالله من ذنبي ومن كدري
والحمدلله في النعماء والضررِ 

حسن الخطاب ابو ماضي

الأربعاء، 22 نوفمبر 2017

و تَبسَّم الصبحُ الجميلُ /الشاعر بوعافية بوبكر

و تَبسَّم الصبحُ الجميلُ بِنورهِ
و تناغمتْ بِطلوعهِ الأطيارُ

و ازدادتِ الدنيا جمالاً  كُلما
لاحَت خيوط الشمسِ و الأنوارُ

كم عاشقٍ يهوى الحياةَ و طِيبها
يهوى الوجود و روحهُ أزهارُ

هذي الطبيعةُ و المشاهدُ والصفا
هذي     جِنانٌ    كُلها    إبهارُ

هذي الجداولُ كم سَقتْ من مائِها
و نَمتْ على أترابها  أشجارُ

هذا  بديعُ  الله  جلَّ جلالهُ
شَهدتْ له الأقطارُ و الأمصارُ

سُبحانهُ ربٌّ  كريمٌ  منصفٌ
خَشعتْ له الأفذاذُ و الأبصارُ

.. بوبكر بوعافيه ..

عبث الغباء /منصور عيسى الخضر

عبث الغباء بعقلنا 
                 متسللا بلبابه 
حتى بدا وكأنه
              من أصله بثيابه 
كل يسب عروبة 
               متجاهلا لغيابه 
إن العروبة أصلها
               متجذر برضابه  
وهي الحريصة دائما
              في رفعها لنقابه 
أصل العروبة باسمها
                بمحمد برحابه
بنبينا بصفائه
               تصديقنا لكتابه 

منصور عيسى الخضر

( تفاءَل /الشاعر د.رشد هاشم

(((   تفاءَل   )))

أخلاقُهُ  المرءُ بَرقٌ  في محيّاهُ 

وطبعُهُ  كوميضٍ في سَجاياهُ

...

الغيثُ يُعصَرُ مِن نبعِ البحورِ بهِ 

فإنْ يَطِبْ طابَ زرعٌ مِنهُ سُقياهُ

...

فانهَجْ معَ الناسِ خُلْقاً راقَ مَشْرَبُهُ

فما تمنيتَ في شخصٍ تَمنّاهُ

...

يُستعذَبُ السَّمْحُ يُغضي الطرفَ عن جهةٍ

تُبدي مَساوئ ما في الناسِ رُؤياهُ

...

نَلهو وتَلهو بنا الأحلام عاصفَةً

في عالَمٍ شَكلهُ فيما رأيناهُ 

...

فإن تفاءلتْ تحيا الدهرَ مُبتهجاً

وإن تُكدِّرْهُ ..  بالآلامِ تَحياهُ

...

فربَّما إنْ ألِفْتَ العيشَ مُكتَئِباً

وَجَدْتَهُ فاقداً في النفسِ مَعناهُ

...

لكنْ مَن استقبلَ الدنيا ببهجتِهاً

يجِدْ مِنَ العيشِ أحلاهُ وأنقاهُ

...

فاحرصْ على الودِّ فالدنيا تطيبُ لِمنْ

يوادِدُ الناسَ أو طابتْ تحاياهُ

..

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي