الأربعاء، 30 نوفمبر 2016

النسيان
إلى النٍّسيانِ أشكو من فؤادٍ ___فذكرى قد تَحلُّ وتعتريهِ
وقد طُبِعت بداخِلِهِ وجوهٌ ___ صباحاً أو مساءً تَجتليهِ
عيونٌ لا ترى ما نحن فيهِ ___ وشوقٌ لا يقيلُ لمُرتَجيهِ
وبعدٌ قد تناءى بعد بُعدٍ ___ يجلجِلُ والصًّدى رَجْعٌ يليهِ
وقلبٌ كالجنونِ لهُ وفاءٌ ___ وقد جفَّت عروقٌ تَمْتَطيهِ
ولم تترك لأبصارٍ جفوناً___ دموعٌ إن تسيلُ فلا تُرِيهِ
وطيفٌ حلّ في جفن مريضٍ___يعاودهُ - عناداً - يَبْتَغِيهِ
أليسَ الطَّيفُ من هجرَالحنايا___ وأشعلَ نارَ مَنْ قَدْ تَصْطَليهِ
وصافَحَ في الظَّلامِ يداً لِغَدرٍ___ وفي أُذنٍ عتابٌ يرتئيهِ
زوايا في الفؤادِغدت سواداً___ من التَّحريقِ في جوفٍ يَعِيهِ
فهل غُسِلت قلوبٌ من جراحٍ___وحلَّت موطناً من كلِّ تيهِ
عرينُ الأُسدِ تحميه ببعدٍ ___ كمثلِ وفاء قلبٍ يَنْتَقِيهِ
فلا النسيان حنَ إلى ربوعٍ___ ولاالذِّكرى تفارقُ من تَقِيهِ
فيسكنُ في جنان الوهمِ لمَّا___ يفارقُ أنجماً يا ليلُ إيه
ويسعدُ بالخيال وليس حقًّا___ كمن قرُبت نوائلُهُ لفيهِ
وكلٌّ في النَّوى يلقى أنيساً___ وذكرٌ للأصيلِ سيعتليهِ
ورحمةُ خالِقٍ حلَّت بقلبٍ___ إذا النِّسيان للصَّدِّالكريهِ
صلاةٌ والسَّلامُ على نبيٍّ ___ من المولى وآلٍ تابعيهِ
بأعدادِ الَّذينَ نسوا ذنوباً___ ومن يستغفر المولى يقيهِ
الأول من ربيع أوَّل 1438 ه
30 نوفمبر 2016 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
انفاس
لازلتُ من ولَهٍ في جنبِ ساقيةٍ
سُكرًا أهيمُ بلا خمرٍ ولا كاسِ
كأنما وجهُها في عينِ خافقتي
كالنارِ تشعلني من ماءِ إحساسي

أدنت إليَّ بغمضٍ كلَّ جائحةٍ
قد أحرقت بلهيبِ الحبِّ أنفاسي

تُهدي بنظرتِها موتًا به أملٌ
فاعجب لنارٍ بها بأسٌ به باسي

صهباءُ قد فَتنت ما لستُ أحرسهُ
من بعدهِ فَتنت أشلاءَ حُرّاسي

الناسُ تغبطُني في حُبِّ قاتلةٍ
جهلًا وكم عذلًا ضَنَّت بإيناسي

حتى حسبتُ الهوى من هَولهِ جَدَثا
يهوي بأسفلهِ ما جُنَّ بالرّاسي

مصطفى محمد كردي
يا ذات حسن بالدلال ترنمت
أبديت صدقا للمشاعر فاحتفت
فينا الحواس أتت تجوب بلهفتي
لتراقص الروح التي قد رفرفت
طير يحوم بكل شوق حولها
من رقة تجتاح روحي واكتفت

تلك التي من حسنها دفق الهوى
من نبض قلب للجمال تَرَهّفت

حقا تنادي القلب من بعد النوى
وتئن في بوح وروحي أُجحفت

حقا غريب الدار لاحت شمسنا
عند الغروب ومن قدومك أشرفت

أنساك ؟ هذا المستحيل بعينه
ليزول وهم تلك آمالي اختفت

يا روح روحي يا ورود تأنقي
لاحت طيوف الأمس فينا هفهفت

هذا شذاهم يا لروعة حاضري
لأطيع نفسا في حنين أسرفت

فيك ابتهالاتي - إليك توددي
حين التلاقي حيث روحي أنصفت

ابتسام احمد
*____نور الصباح____*
يا مَن بَحثتَ عَن المَقامِ بِقُربه
لِيكونَ صَحبكَ في الأَنامِ رَقيبا
اللهُ رَبك َرَحمةٌ ومحبةٌ
مَلأ الوُجودَ بِنورهِ تَفضيلا

نورُ الجَلالِ مَهابةٌ بَل قُدوةٌ
بِسموهِ تَلقى النفوسُ قَبولا

وَهُناك قَولُ الله في قُرآنه
صَلّوا عَليهِ وَسلّموا تَسليما

وَمُحمدٌ زانَ الوجودَ بِنورهِ
صَفوُ المهابةِ وَالقبولِ دَليلا

أَنوارُ وَجهكَ كَالصباحِ دَلالةٌ
تَكسو السَماحةَ نُضرةً وَقبولا

هذا النَبيُ المُصطفى بِخشوعِه
هَزَ الجِبالَ الراسياتِ شُمولا

ناداهُ رَبُ العالمينَ لِسدرةٍ
حتى دَنا منها وَكادَ وُصولا

حَباهُ رَبُ العالمينَ لِحكمةٍ
حَتى غَدا خَيرَ الأَنامِ رَسولا

يا قُدوةً في النورِ أَنت مَنارةً
حُبٌ تَجلى في الوجودِ جَميلا

أَنت الدواءُ وَفيكَ بًلسمُ أُمةٍ
صَلّوا عليهِ وَسلّموا تَسليما

بقلمي...عبدالرحيم قاسم عرباسي
..27..11..2016
أصوات شواطئ
.....................
ظل وضوء ورخام
تسللت خلا لهما
ألواناً مترعة
كأسماك ملونة
تشبه أزاهير الربيع
بعدها أرخى عنان الروح
والخيال لسبر غور
معان ودلالات
فهو مابينهما
بين شد وجذب
بين أيماء وأيحاء
أنه مفتاح نغم شجي
يشبه حصى لامع
غفى فوق ضفاف
شطآن عشق
أنها أصوات شواطئ
تخللت من بين ثنايا
قوارباً صغيرةٍ
قناديل أضاءة
الطريق .
صاحب الغرابي
أيام العمر
انتقلت بين حروفك
و ضوء القمر
اشعلت نيراني أبحرت بلا شراع
للحظة اللقاء ننتظر

رحلتي طالت و طال
بها مبتغى الأمر

عشناها شتاء و سحاب
سمائها بكاء ينهمر

أعقد الوصال و انحني من علوك
حتى بلوغ مسائي أنتظر

لتنير بضيائك طرق مشيناها
و تزهر لنا ايام العمر

يا من تكون عبق ل سحرها
و جميل خمائلها ل وردها و العطر......
ميرفت أبو غوش
أَنْسَنةُ الضميرُ ( ستار مجبل طالع)
من لقاءِ إنسانٍ وإنسانٍ من وحي فطرةٍ بيضاءَ وِجِدَنا
في كينونةٍ ظلماءُ عجيبة ٌ نَّمَونا
عنايةٌ سرمديةٌ لم تزلْ تتنزلُ علينا
تلدُنا في زمنٍ قدْ قُدرَ الى زمن قد قُدِرَ
لحياةٍ تمنحُ الكفايةَ
وتُخيرُ بين نجدين
في ضعفٍ وحبٍ تحمينا
بين حبِ امرأةٍ وحب اُمٍّ
بين حبِ رجلٍ وحب أبٍ
وناسُ كُثر يستذكرون أنسنتهم(أنسنَ الإنسانَ ارتقى بعقله فَهَذَّبه وثَقَّفه)
تمنعهم أن يسحقونا بقسوتهم
ألا نتذكر
ألا نتدبر
ألا نتفكر
حبُ الأُمِ يُقوتُ من جسمها اللحم الغض
حبها يرقبُ الكلمةَ الاولى
الخطوةَ الولى
تهدهدهُ على تعبٍ
على نعاسٍ سهرتْ لسهرهِ
على مرضٍ مَرّضَتْ مرضه
لنصفِ كلمةٍ هللتْ كلماته
بدفئ جسدها المتعبَ دفئت بردهِ
وحبُ الأبِ قصَّ عليه قصصَ ساحرةً
يُضنى من فجر الى آخِر نهاره
يسعى لما قُسمْ
يأويه في دار يحمينا من أي شر
يغبطهُ قفزه ُعلى كتفهِ
إن أمسك يدهُ وخطى خطاه بجانبهِ
يُعطي بلا طلبٍ ولا منةٍ
يرى صورته الجميلةَ وحلمَهُ
فكنت أنا الذي ما كنت أكون
وجودا ظاهرا ومكنون
صرحُ إنسانٍ أحبت
صرحُ أنسانٍ أحب
ألا نتذكرُ
ألا نتدبرُ
ألا نتفكرُ
الحبُ أقامَ وجوداً
الحبُ دمُ الوجودِ
الحبُ في الضميرِ يلدُ الأنسنةَ
فكان الضعفُ نداءا للضميرِ
الى دفئ العنايةِ الاولى
الى ذكرياتِ الكينونةِ الاولى
لنبصرُ الحبَّ والضعف َ
كيف يبدا الوجودُ ويستمرُ
وجود يلد وجودا