الخميس، 1 ديسمبر 2016

حب الرسول،،،،..عطر شفاك وتارة
,,,شعر عمودي فصيح,,,,,,
@@ @ @
عزف اليراع بصفحتي أنشوده
تتلو السطور ملامحا. محموده..

هيا اهتفوا ياسامعين ورددوا
حب الرسول خلاصة مشهوده..

من لا يفيض بحب طه قلبه
يقضي الحياة بعيشة,, مكموده..

يحيا على كمد,, وليس بمسلم,,
حتما ويحسب نفسه موؤده..

طه حبيب الله أعظم. خلقة
شهد الإله بفضله,. وجنوده..

حاز الشمائل في البسيطة طيبة
زاهت بأفاق. الدنى. وحيوده..

غرس الفضائل في النفوس فأينعت
سيقان نخل,, في الحشى منضوده

وجنى الجناة جنائها .جني سما
في دربنا. بكمارم,,. . معدوده..

والعقل أبلغ ما سما برزانة
أعيا.العظام.رسوخه وصعوده..

والفجر لما أن تبدى مشرقا
بسناءه. زاح. الدجى وركوده..

فتبسم الكون العظيم ببهجة
وتبسمت. أ فنا نه. ووروده..

والشاديات على الغصون تمايلت
ذابت بحب المصطفى وحشوده..

صلوا عليه وسلموا يااحبابه
واثنوا عليه وتارة معدوده..

@ @ @ @ جمعتكم مباركة
بقلم .أ./ محمدأحمد الفقية,,,,
من اليمن
فصل من رواية مخطوطة
للأديب : أحمد بو قرّاعة
كانت ليلةً عاصِفَةً مُمْطِرَةً، وكان مع المطر بَرْدٌ لَمْ نَأْلَفْهُ في سَاحِلِ البلاد، إذْ ما كان البردُ يُصيبُنا عادةً إلاّ حينما كُنّا نَستقبلُ البحرَ شتاءً على شاطئ المدينة فَتُرعِبُنَا أمواجهُ و تصفعنا ريحُه. و لمْ يكن ذلك إلاّ لأيّامٍ مَعْدُودَاتٍ يعود بعدها البحر إلى صفائِهِ. لم يكن السَّاحِلُ مَهْبَطَ الأمطار و فِجَاجًا للرّيح والأعاصير ومَنْزِلاً للأنواء والبرد والصّقيع.
كادتْ أشهُر الصّيف تَبْتَلِعُ كلَّ العامِ. ولكنْ هذا العَشِيِّ، عَشِيُّ السّبت، غَيَّمَتِ السّماء غُيومًا ثقيلةً جَمَّعَتْها ريحٌ فيها أَتْرِبَةٌ وغُبارٌ. وما كادت تلك الرّيحُ يهْدَأُ بعضُ غَضَبِها حتّى لحقتْ بها زخّاتٌ مُتَسِارَعَةٌ من البَرَدِ و قِطَعِ ثَلْجٍ صغيرةٍ ناصعةِ البَيَاضِ كالطُّهْرِ يَغْتَسِلُ بالعَفَافِ. بَرَدٌ أخْلَى الشوارعَ من النّاس فَمُخْتَبِئٌ ومَنْقُور على رأسه هارب يحميها بِيَدَيْهِ أو بما حَمَلَتَا من مَتَاع خفيف يجري لَوَاذًا بحائط أو بشجرة.
ورغم كلِّ ذلك كانَ النّاسُ فَرِحِين بِقِطَعِ الثّلج يَفْرُكُونَ بِهَا أيديهم وَ وُجوهَهُمْ مُتْعَةً وتلذُّذًا بِنَادِرٍ لاَ تجودُ به السّماءُ إلاّ جُودَ الواقعِ في الزَّلَلِ والخَطَإِ حياته فقد يعْثُرُ لِسَانُه على غير المألوف مِنه فَيَرْمِي كلمةً طيّبةً أو قد يخرجُ عن غير المَأْنُوسِ في جِلدهِ فَيَشذُّ بِحَرَكَةٍ نَبيلَةٍ... كانت تلك العشيّةُ بِأمْطارها وأنْوائها ورياحها وبرْدِها وصقيعِها وثَلْجِها كأنّها العاهرةُ مَأْلُوفٌ فيها كُلُّ مُنْكَرٍ فَتَّحَتْ إلى جِوَار مَسْجِدٍ بَيْتًا للصّدقات والهِبَاتِ...
و يُقْبِلُ لَيْلُ الشّتاء مُظْلِمًا وطويلا، و يزدادُ البرْدُ برْدًا وتُلاحِقُ الرّيحُ الرّيحَ عَصْفًا وعَسْفًا، وللْمَطَرِ دَكَّاتٌ فوقَ السّطوحِ، وللرّيحِ دَفْعٌ للأبواب و للنوافذ دقّاتٌ، وللمياه في المَزاريبِ جَرْيٌ بِتَعْنيف.
رياحٌ وأمطارٌ وَبَرَدٌ قد تَسْتَبْشِرُ بذلك المَزَارِعُ والحُقول والأريافُ والبوادي، وقد يَحْمِلُ من المدينةِ أوْسَاخَها وأَقْذارَها ومَزَابِلَها إلى المَجاري والبحر ولكن الرّيحَ تبعثُ في النفّسِ الرُّعْبَ وتغْرِسُ فيها الهَلَعَ وتَسْلِبُ مِنْها الإطْمِئْنانَ وتُثيرُ فيها الخوفَ فتنقبضُ كالوِحْدة تَعْصُرُ الألمَ وكالوِحشةِ تَأْتِي بها الغُرْبَةُ وكالذُّعْرِ تأتي به الظُّلْمَةُ فترتعد الأبدانُ وترتعش المفاصلُ في الأجسامِ فَتَبْحَثُ عن دِفْءٍ بِنارٍ أو تحت دِثَارٍ أو فَرْكَةِ كَفٍّ نَاعِمَةٍ تحت فَرْشٍ أو سِتَار أو تدفع ذلك بِشَرْبَةِ شايٍ أو عقار، وكأنّها مَغْبُونَةٌ تبحث عنْ أُنْسٍ تَطْرُدُ به الوحشة أو مَحْرُومَةٌ ترجو ألفة تُبْعِدُ بِهَا قَلَقًا وحيرةً.
كانت البيوت مُغَلّقَةً على آهِليها خَوْفًا واضطرارًا و طَمَعًا في الدّفءِ وجَمْعِ السّاقِ بِالسَّاقِ والتِوَاءِ الأعْناق وكانت الأستاذة كغيرها مِمَّنْ غَلّقت بابها.
لَمْ يكنْ يَظْهَرُ للتَّعَبِ في المرأةِ أَثَرٌ، ولمْ تُحَطْ نفسُها بِذُعرٍ أو بِخوفٍ. نَظَرَتْ إلى طِفْلَتَيْهَا الصغيرتيْن النائمتَيْن إلى جِوارِ بعضِهما نَظَرَ المُعْجَبِ والرَّؤُوفِ بما حَمَلَتْ بَطْنُهَا مُنْذُ عِقْدٍ من الزّمن كالماسِكِ باللؤلؤة إلى جوار الجوهرة ينظُرُ إليهما فيُعْجَبُ ويُسَرُّ بهما و يفرَحُ و يطمئِنُّ عَلَيهما بين يديه، ولكن كُلُّ نَادِرٍ وجميلٍ تَارِكٌ في النّفسِ عِلَلَ وأسبابَ القلقِ والخوْفِ مِنهُ وعليهِ.
قبّلتِ المرأة طِفلتيْها ومَرَّرَتْ رَاحَتَيْهَا على خَدَّيْهِما اطْمِئْنانًا ورَاحَةً وخَفَّفَتِ المصابيح فالنّورُ ذابلٌ وحقيرٌ ثمَّ أغلَقَتْ بابَ الغرفة بِيُسْرٍ لِتَتْرُكَ الصَّغيرتيْنِ لأحلامٍ جميلةٍ ترجُوها لهما.
لمْ تَكُنْ الغُرفُ في هذا الطابق العُلوي كثيرةً أو مُريحةَ الاتّساع. لقد استقرَّت منذ سنوات مع طفلتيها في هذا الجزء العُلوي من المنزل بينما استَقَرَّ زوْجُها "محجوب" في الجزء السُّفْلِي منفردًا بِنفسه في ذلك المكان مُجْتَمِعًا بِزوجته في العمل فقط.
في غرفةٍ صغيرةٍ، رُتِّبتْ كُتُبٌ كثيرة متنوّعة، و على طاولة دفاترُ وأقلام، يبدو أنّ الأستاذة اتّخذت هذه الغرفة مَكانًا للعمل : المطالعة وإعداد الامتحانات وإصلاحها وتعليم البِنْتَيْن مناهِج العمل وتحفيظهما الدروس. و ربّما كان هذا المكان أيضًا ملْجَأً تُحرَّرُ فيه العواطف والأفكار فتسرح في الشعر والروايات والأقاصيص مَهْرَبًا أو تعويضًا أو تحقيقًا لِمَا كان في بعض الكتب من إغْناءٍ عن الواقع أو إثراءٍ لَهُ أو تخلُّصٍ مِنه.
جَالَ بَصَرُ المرأة في تلك الغرفة الضيّقة و لم يكن ذلك البَصَرُ يقع على شيء إلاّ تَرَكَهُ إلى غيره و كأنَّ المكان يزداد ضيقًا وانْكِمَاشًا. رَفَعَتْ رأسها إلى أَعْلَى كمنْ يُريدُ أنْ يخترق بعَيْنيْه السَّطْح. لم يكن يتحرّك من جسدها عضو و كأنّها أفْرِغَتْ في قالَب منْ حديدٍ. و ظلّتْ تُحدِّقُ في الجدران كالباحثةِ عن ثقبة أو نقبة أو فتحة. كلّ الجدران صخرية مطليّة مُحكمة البِناء. سَرَّحَتْ نَظَرَها في الكُتب فتغيَّر لوْنُ وَجْهِها إلى بَهَت كأنّها رَأَتْ جُثَثًا لأمواتٍ أو وقعت على هياكل عظمية قديمة لمجسّداتٍ بشرية. وضَعت كالمُتَوَجّع رَأْسَها بين راحتيها مُحرِّرَةً شعرها الأسود الطويل فأسْدلت الظّلام على الضّياء. و تركتْ المكتبة ثقيلةَ الخُطا ، رأسُها بين يديها كالوَجَعِ يَكَادُ يَنْفَلِتُ من التَحَمُّلِ والتجمُّلُ والتَّصبّر فآهة كَضِعْفِ المغلوب في داءٍ لا يستطيعُ رَدَّ الأَنين و التوجّع والبكاء.
في الجانب الشرقي مِن البيتِ كُلّه غُرفَةُ استقبال بسيطة التأثيث ولكنّها نظيفة وحَسَنَةُ الترتيب. نظافةٌ وترتيبٌ قد يَدُلاّن على قلّة الاستقبال فهي تشكو نُدْرَة الأنفاس البشريّة فيها. فَلاَ عَائِدَ يعود الأستاذة إلاّ أُمَّها تزورُها أحيانا كثيرة زيارة أُمٍّ يضيقُ صدرها بِمَا تُعانيه ابنَتُها البِكْرُ في حياتها. أمّا أبوها فهو لَهَا خصيمٌ ولِبيتِها مُخاصِمٌ. و أمّا الزّوْجُ فَغَالِقٌ باب المَدْخَلِ وله مُراقِبٌ وعَادٌّ له أنْفَاسَ انْفِتاحِه الأربعة من أوقاتِ العمل مُدَرِّسًا و مُدرّسَةً في نفس المعهد.
دَخَلَتْ الأستاذة غُرفة نومها، وظلّت واقفةً يُقلّبُ بَصَرُها أدباشَها وزينَتَها. وفَتَحَتْ بابَ خِزانةِ الملابس. ولأوّلِ مرّةٍ يتحرّك مِنْها عضو : يَدٌ تُلامِسُ أثوابا بكلّ رفْقٍ و تُباعِدُ بينها كأنّها تَبْحَثُ عن مفقودٍ أو متروكٍ. ثمّ صارت تُرتّبُ تلك الأثواب ترتيبًا آخر : منْ لباسٍ قديم كان يَحْتَرِمُ جِسْمَها إلى متحوّل فضْفَاضًا يَسَعُ مِثْلَيْها، لقد صارت امرأةً أشْبَهَ جَسَدًا بالفتياتِ...
كانت تلك الغرفة أيضًا نظيفةً جدًّا. و من وراء أستار النافذة يجَاهِدُ الخَشَبُ الرّيحَ والبَرْدَ عَلّهُ يَمْنَعُ اقتحام الصّقيع و تَسَرُّبَهُ. و إلى جانب السّرير الذي اتّخذته فِراشًا لا يسع غيرها طاولةٌ صغيرة عليها جهاز تلفاز صغير. استلقت المرأة على فِراشها دون أن تُغيّر بَعْدُ ثيابَ عملها. أضاءت التلفاز ولكنّها أَشَاحَتْ ببصرها عنه. لم تَكُنْ الأستاذة سوى بَصَر يتحرّك من مكان إلى آخر كأنّها تبحث عن شيء مفقودٍ، شيء في داخلها أَنَّى لِبَصَرِها أنْ يُسْعِفَها بوجوده.
خَارج البيت مَا عَادَ المَطَرُ يهطُل وسَكَنَتْ الرّيحُ وهَدَأَتْ العاصفة. بقيّةٌ مِنْ رَذَاذٍ تُصَيّرها الأنسامُ لَذْعًا ولَسْعًا. و لمْ تَكن الغُرْفةُ لتنْجو من ذلك فبالرُّغْمِ مِنَ الخَشب والحديد والسّتائر كان للبرد رَعْدةٌ ورَعْشةٌ. واستقامت المرأة تَارِكَةً سريرها لِتقول : " لعلَّ اللّيلَ قَدْ وَلَّى أَكْثرُهُ أوْ يكادُ ".
وأخيرًا تَحرّكَتْ شَفَتاها ونطق لِسَانُها : اللّيل والسّاعات والوقت والزّمن، وهل الإنسان إلاّ هذا الزّمن الذي يأكُلُ أيّامه ويَطْوِي حياته ؟ وهل الأحداث والأفعَال إلاّ زَمَنٌ قد مَضَى فيه مَا فيه وآتٍ لا عِلْمَ لكائن بِمَا يُخْفِيه، و مَا هذا الكائن إلاّ لحظَةٌ حَاضرةٌ متسارعةٌ إلى مَاضيه.
كانت تظُنُّ أنَّ اللّيل قد طَوَى ساعاته و أنّ الفجر قريبُ اللّيَاحِ وعَمَّا قريبٍ يطلع الصّباح. و لكن لِلَيْلِ الشّتاء ثقل وامتدادٌ وطُول. لقد فاجأَتها ساعتُها اليدَوِيّةُ بالعاشرة مَسَاءً، فنظرتْ في هاتِفِها كَالمُتحقِّقِ فإلى السّاعة الحائطيّة...إنّها اليقين.
كانت كالمُحَاطِ بالأعداء ينْتَظِرُ صديقًا يطلّ أو رفيقًا يهلّ فيُشْعِرُ بالأُنْسِ وبالأُلْفة. ومَا بَدَا عليها تَعَبٌ أو نَصَبٌ وَمَا نَالَ مِنْها عَيَاءُ النّهارِ. لقد بَدَتْ مُتأهِّبَةً لِكُلِّ شيء. سَكَنَ في الخارج كُلُّ شيء وتحرّكَ فيها كُلُّ شيء. عاودها النّشاطُ فتحرّكت خَفيفةً ورشيقةً تَمْلأُ المكان حياةً لينشَرِح بَابُ غُرفةِ الاستحمام بعد زمن عن جَسَدٍ مُكْتَمِلٍ مُتَنَاسِقٍ. شعْرٌ مُبَلَّلٌ مُنْسَدِل على كَتفيْن لا يسْترهما سَاتِرٌ. لِحافٌ توسّطها إلى الرُّكْبَتَيْنِ. كانت تنظر إلى جِسْمِها العاري فَتَتَحَسَّسُه بِأَناملها الرقيقة. وتُمرِّرُ رَاحَتيْها الصغيرتين عَلَى نهديها الصّغيرتين أيضًا كرُمّانٍ صغير ناضِجٍ في عوده لم تَلْمَسْهُ يَدٌ أو تَلْحَسْهُ ريحٌ. وقد تَفْرُكُ فخذيْها فرك النّادِمِ يأتي خَطَأً ولا يستطيعُ له دَفْعًا أو غُفْرانا. نَظَرَتْ إلى جسمها طويلا. جسمٌ يَقْطُرُ عُذُوبةً ويتقاطر مِنه الماء. غَضٌّ طريٌّ مُتهافِتٌ.
و عادَتْ تَنْظُرُ إلى الجدران وإلى الأبواب والنّوافذ...الصّخر والخشب والحديد وحمرة الجسد الملقيّ كاللّهيب فوق السّرير. و مَدَّتْ يَدًا إلى كأْسٍ تُريدُ مَاءً فما كان به مَاءٌ، وأضاءَتْ جهازًا إلى جوارها فانبعث صوت حزين مُطْرِبٌ مُوغِلٌ في الأسى والبكاء يردّد أغنية الوَجَعِ :
عُدْتَ يَا يومَ مولدي عُدْتَ يا أيّها الشقيّ
الصِّبَا ضَاعَ من يَدي وغَزَا الشيْبُ مفرَقي
ليت يا يوم مولدي كنتَ يومًا بِلاَ غد
ليت أنّي من الأزل لم أعش هذه الحياة
عشت فيها ولمْ أزَلْ جاهِلاً أنّها حياة
أنا عُمر بلا شباب وحياة بلا رَبِيع
أشتري الحبّ بالعذاب أشتري فَمَن يَبيع
أنا وَهْمٌ أنا سرابٌ
وَهَدَأَتْ كما هَدَأَتْ الرّيحُ في الخارج. ولعلّها قد نَامت...
عَشِيَّةَ السّبت فتْرة قصيرة من الزّمن يرجو النّاس طولها، وتفرحُ بها الشوارع، وتُحبّها الدّكاكين والمحَلاّت والمغازات، فيزدَانُ قلبُ المدينة بِالوجوه الضاحِكة والعُيون الجميلة وتتجمّلُ الشّوارع وتتزَيَّى بكلّ أثواب الرّبيع وعطوره...
عشيّة لاَ تحمِلُ سوى الاستبْشار والفرح والسّرور والتّوداد واللّهو والعبث. إنّها فرحة النّفوس في الشوارع تستدعِي بها فرحَةً أخرى في البيوت والمنازل والغُرف ليلاً سَمَرًا ولهْوًا وعشقا وضَمِّ الأليف أليفَه يُشْعِرُه بالدفء والعطف والحنان والحبّ ويُؤصّله في الوجود إحْسَاسًا بِهِ ورَغْبَةً فيه ليَأخُذَ النّاسَ بعد ذلك نَوْمٌ عميقٌ وارتخاءٌ لِمُتْعَةٍ كانت وتَلَذُّذٍ حَصُلَ بالحياة وفيها يَسْلبَانِ الجِسْمَ قُوّتَه وجَهْدَه فيَرْحَل إلى النّعاس والاستغراق فيه حتّى الضّحى أو بعده.
ولكن هل كان للأستاذة حَظٌّ من ذلك جميعًا...؟
لعلَّ المرأة قد وجدت في صوْت المُطْرِب - تنامُ فيه – وفي لَحْنِه وفي كلمات الشعر سَلْوَى و أَشْبَاهًا رَوافِد. ففي الحياة مُتشابهون في كلّ شيء : فَكَمْ مَسَرَّةً تَكَرَّرَتْ ، وكَمْ نَاسًا أَضْناهُم نفسُ الحُزن، وكَمْ مَحاجِر رقرقت لنفس العلّة دُموعًا لو جُمِّعَتْ كانت مُسْتَحَمًّا لِأُمَّةٍ قد كَفَرَتْ فَطهَّرها وأذهبَ عنها غضب الربّ، وكَمْ قُلوبًا لنفس السّبب تَقَطَّرَتْ أسًى ولوعةً وحِرْمَانًا لو حُمِّلُوا ظَهرًا قَصَمُوه.
هي الأغنية نفسها والمعاني ذاتها والشعور نفسه يُعبّرُ عنه النّاس على اختلافهم بِألفاظ متغايرة وبأساليب مختلفة وبحركات متباينة ولكنّ الحُزنَ نفسه والدّمْعَةُ مالِحةٌ أذْرَفَتْها عيْن زرقاء أو سوداء و كلّ عين خُلِقَتْ لتبكي وما عينُ الأستاذة إلاّ من تلك العيون، وما فؤادُها إلاّ من تلك القلوب وما حياتها إلاّ من تلك الحَيَوَاتِ الغابرة والحاضرة والآتية...
تراتيل وتأملات.... 3
غصص حرى....
لك أوفى من غيمة سوف أبقى
فازرعيني وعداً لأنبت.... برقا
لم أصدق هل أنت جمري فعلاً
لم أصدق هل صرت خمري حقا
أخريفية اللمى كيف....أمضي
كيف أنسى وقد تسلقت نبضي
ما رواني من بعد ثغرك.. غيث
لا..ولا زهى لغيرك........روضي


لك مني كل الذي.. ..مايزال
بعد رؤيا مجهولة...... لاتطال
إن أشهى البكاء ماليس يبكى
إن أحلى الكلام...... مالايقال


كيف من كفه نسلت..... الخطوطا
وكموج سرقت منه...... الشطوطا
حين في الحب يسقط القلب يوماً
لايسمى هذا السقوط...... سقوطا

بقلمي.... # محمد مازن #
بين زوايا العمر .......................................
تاهت بين زوايا القدر ذاتي
وبعثرحضورك افكاري
وكتبت في وجنتيك اشعاري
وكتبت في هواك كلماتي
زوايا العمر ...................................................
وبين يداك حاضري
وبين دموع العشق مستقبلي
وعلى رصيف الذاكره امنياتي
وبين زوايا عمرك وخلجان غضبك
كتبت اهاتي
بين زوايا العمر ..........................................
وجدت ذاتي
ورحلت امنياتي
وصرخت حروف اغنياتي
بين زوايا العمر.................................................
اعلنت استقالتي
واعتزلة همساتي
وتاهت حروفي و كلماتي
بين زوايا العمر ...............................................
اختصرت عنواني
لانك انت عنواني
اختصرت زماني لانك انت زماني
اختصرت ذاتي لانك انت ذاتي
فمن انت ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
.................................................................
انت من انتظرتك على رصيف العمر
وبين حنايا جسدك قتلت
انت من اصبحتي عنوان ذاتي
ورسمتك في الواح عمري اجمل الاغنياتي
انت من ذابت دفاتري في عيناها
وحترقت اشعاري في مبتغاها
..............................................
بين زوايا العمر
رحلت الى الامعقول
وهل فالغرام معقول
.................................................
بين زوايا العمر
حطمت كبريائي
ورحلت بين الذاتي والذاتي
وغفوة قليلا على رصيف الامنيات
وهيب عصافره ........................................................
اعزِف النّايَ وَرتّل صادحاً صوَتَ السُكُون
وَانعَى أَدراجَ الّليَالي فِي دَهَاليزِ العُيُون
انُثر البَدرَ قُنُوتاً وَابكِ أَسرَابَ الشّجُون
وَاطربَ البَحَرَ سَلاماً كَبَهاءِ الزِيزَفُون
اندُب الحِبرَ وَسطّر حِلمَ أَطيافِ الَسجُون
قُم وَنادِي وَانهَم الحُبَ شَقَاءً لَن يَكُون
وَاغرُز الأَنفَاسَ شَجوىً كَتَغارِيد الجُفُون
أَنا تَوّاقٌ لِثَغرِك أَنا حمّايِ الحُصُون
أَنا عِشقٌ لَايُجارَى أَنا أَلوانُ الفُنُون
قُولِي عَنّي مَاتَقُولِي وَاشرَبِي كأَسَ المَنُون
فَبِكِ الشُوقُ تَهَادَى وَانبَرَي مِثلُ الجُنُون
وَبكِ النّبضُ يُنَادِي وَلِهاً نَدبَ الغُصُون
مُغرَمٌ أَشقَى فُؤَادِي ثِمِلٌ حَدّ المُجُون

رمزي الناصر
بهذاالبدء وحتاني.. *( بهذا البدء )*
طوالا اقام النخار..
والتلوي سهار..
لا يقيم أودا...
ولا يترك للغفوة..
ان تلج مدار...
انهار تزمجرني..
ولفاح رياح....
كثيف هو الضباب..
يلف المدى...
ويحبسها الروح...
كجني الازمان....
داخل (قمقم) شفيف..
وأزأر صمتي...
أتولول اهات...
ليس لي سوى..
نظرها السماء...
أرفع يداي...!!؟
ايا نظرة اللطف..
ضميني شغاف العطش..
وأقصري في الجواب..
قد يعجل...
قد يؤجل...
قد يدخر حين لقاء..
وأبقى سكبا حرا..
ينظروني بساما..
ولاهم يدرون.....
كيف الدماع بين..
الأهداب تحشر...
وبكينونتي الثقلى..
ثانية كيف تحار...!!؟
بقلمي الشاعر*( جمال عشا)*
Jamal Asha.30.11.2016
كُن للحقيقةِ صاحباً وَ جَليِسا
و انطق بحقٍ تُخرِس الإبليسا
و دَعِ النفاقَ و لا تَكُن مُتَمَلِقاً
و َانزَع رياءكَ و انفضِ التدّلِيسا
و اربَأ بنفسِكَ عن مَواطِنِ ذِلةٍ
لا تَمتَثِل سَفِهاً ولا خِسِيسا

و احذر دُعاةَ الزيفِ لا تأبه بهم
ما نالَ زيفٌ في الدروبِ نَفِيسا

و اهجُر عبيدَ الفِكرِ لا تأسَ لِمَن
باعَ الكرامةَ واشترى التَنكيسا

لا تَكترث بِمَن استجار َ بِغَيّه
مَن رامَ حَبرَاً أو أتى قِسِيسا

فَحُثَالةُ الأقوامِ في سَكَرَاتهم
يَستَعذِبونَ الخزيَ والتقدِيسا

فاختر لِنَفسِكَ في الشوامخِ منزلاً
مُترفَعاً لا يقبَلُ التَدّنِيسا

منصور الخليدي