الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

ذاكرة
وأمضي
أفتشُ عن لحظةٍ غابت ..
فتسللَ الوقتُ خلسةً
حتى ظننتُ أنني مُذْ ولدتُ ..
وجدتني أعدوا وحيداً في سكونْ
هنالكَ كنتُ أمضي في سرابِ المدى
أعاينُ ظليَّ الموقوف فوقَ وقتي
أقيمُ احتفالَ اللقاءِ ..
وأرتدي بعض شوقي
وشوقي قد عادَ يسألني الشرودْ
لكنني أوقفتُ ارتحالي
فمضيتُ ارتوي من نظرةٍ ...
ساقتْ الى القلبِ أزهار الفتونْ

يا هذهِ وأنتِ أنتِ التي ..
أباحتْ لي الرؤيا
فقلتُ لعلي أوقفتُ شوقي
على سفح انتظاري
وحملتُ ظلي المصلوبِ دوني
فوجدتُ أني قد أسرفتُ شوقاً ..
فقولي ماذا هنالكَ
وأي سرٍّ تخفينَ عنــي
وذاكَ المساءُ ..
أعادَ لي سرَّ إحساسٍ ..
تسابقَ في انتظاري جنوناً..
في جنون

فهاتي عيونكِ كي يرتوي عطشي
فماذا أبقيتِ لي إذ تأتينَ واحدةً
وذاك الوصل ...
أعاد الحياة في مولدي
فيا هذه الحسناءُ إنني ..
قد عادَ أمسي يسابقني
وهل يعودُ الأمسُ في لحظةٍ ...
كي يرتاحَ فوقَ كفٍ
وذاك الكفُ أبقى انتظاري ..
كل هاتيكَ السنينْ

أم أنني ..
قد صرتُ مرتحلاً نحو العيونْ ..
أم أنني يا فتاتي قد صرتُ متحداً
وهل في التقاءِ العاشقينَ سرٌّ..
أم تراهُ جنونٌ في جنونْ
أم أننا في لحظةٍ ننسى
ونعدو خلفَ ضوءٍ أنارَ الطريقَ
فارتاحَ قلبي في لحظةٍ
ثم عادَ يسألني أخرى ..
كأنني المرهونْ

أيا صاحبي وأنتَ الذي
قد كانَ ذاتَ يومٍ غافلاً
حتى ترددَ في صمتهِ الأخير
فقلتُ له ماذا لديكَ ..
وهل ما زلتَ أنتَ الذي أبقى سرَّه سرَّاً
أم ذاكَ شوقٌ ..
عاد ذات يومٍ يسابقني ..
فاستغلَ الوقت سرَّ شوقي
وأنسلَ ما بين الحنينْ ...

بقلمي /محمد نمر الخطيب
الاردن -اربد
رسائلُ البَحرِ
=================================
ثمةُ موجٌ يُقيمُ في رؤوسِنا
هل يُمكن أنْ نخضعَ لهُ وأنْ نستتبعه ؟
اللُججُ تحملُ الرسائلَ إلى الشاطيء
تحكي فيها أحوالَ البحارةِ وأحوالنا
نقرأُ الأسرارَ صامتة في اللحظاتِ العابرة
فلا نستطيعُ أنْ نوقفَ مجرى السفن
أُرافقُ الضوءَ في عُزلتي
لعلَ البحرَ يحملُ إلي خبر
أو يغسلُ صدأَ الليل في لحظاتٍ فاصلة
يجلسُ الليلُ والفجرُ معاً حينما يطيبُ لهما الكلام
والموجُ يكتبُ بحبرِ الليل
والليلُ يكتبُ بريشةِ الموج
تلكَ أمواجٌ لا عهد لي بها
اتركوها تتلاطم وتجرفني وتفتحُ لي أي نافذة
نعرفُ أيُّها البحرُ أنكَ لم تتوقفْ عن الموسيقى التي ابتكرتها
الماءُ يبكي بين يديك ، وبين يدي الشمس
عندما نودعُ الشواطيء
نقرأُ الريحَ في الأفق
يهمسُ الموجُ للشاطيءِ في المدِّ والجَزر
أين تلكَ المرافيء الخفية ؟
والبحارةُ يتحدثون عن الحقيقة المنسية
في رعايةِ الماءِ والرمل
الموجُ يواصلُ عزفَ السيمفونية
كي نتعلمَ حكمةَ الشاطيء
والبحرُ يُجَدفُ سفينتهُ ويُجددُ الحياة
الماءُ سِرٌ بعيد ، ولغةٌ في الظمأ
فيهِ تترصَدُّ النوارسُ ، وتداعبُ قلقَ الموج
والشمسُ تستيقظُ وتتلمسُ آثارَ النجوم
وشجرةٌ في الشارعِ تسهرُ على ظِلِّها
تبكي من الوحدة
أيُّها الشرسُ المُستحيل
كيفَ أقرأُ رسائلك ؟
من أين لكَ هذه القدرةُ المُتواصلة
فلا شيخوخةَ لك
ولا موتٌ لكَ إلاَّ في الآخِرة
لا تتوقف عن ابتكارِ المُغامرة
الشمسُ تُقدمُ لك حبَّها
وتلقي أذرعها على كتفِ الليل
بينما أتكيءُ على الهاوية
أينَ تُسافرُ أيُّها البحر ؟
وتحملُ رسائلكَ في حبرِ الأسئلة
====================================
بقلمي / إبراهيم فاضل
محافظة بورسعيد - مصر
قصيدة النثر
28/12/2016
====================================
تعالَ تعالَ
نقسمُ الهوى
بيني وبينك
كما قسمنا رَغيفَ
الخُبز
تعالَ مني وقترب
فقد غَفرتُ لك
كلَ ذنب
ما كانت ذنوبكَ
من الكبائر
....................................ولكن
لدغةً بيضاء
من غيرةَ كذب
أنتَ تَغسلُ بماءَ
دجلةَ
وتشربُ من الفرات
ماءَ........ عَذب
تعالَ
أتأرجح على صفاصفَ
شعرك
وأشمُ رائحة أرضَ
خُصب
يزورني طيفكَ
بحرارة صيفي
ولكَ بشتائي ساعاتَ
برد
تعالَ
أزفُ لك وجدي
ورحيقَ حروفي
فأن أتيت أسمعُ
خلاخيلَ أجراصك
وأنتَ تدقُ على
الأرضِ......كَعب
كيفُ أوصفُكَ
وأنتَ قد جمعتَ
من ألوانِ طيف
سبحانهُ
حينَ صوركَ
الرب
......
بقلم عبدالسلام رمضان
لا لن أقاوم
لا لن أقاوم حبنا في ذاتي
حاولت دوما في هواك العاتي
ألمٌ و كمٌّ من ضجيج خوافقي
و توجُّعُ الإحساس رغم ثباتي

ماذا جنيت أنا فصدقي نجمة؟!
لا تختفي أضواؤها بحياتي

وكلعنةٍ هذا الوضوح بعالمي
كم فاض شوقي في هوى الأبياتِ

و ازددتَ عنداً و القساوة أُججتْ
و رأيتني قد أُسعِرتْ آهاتي

و تفجر النهر الحزين بلوعتي
فانساب هذا الحس في كلماتي

فلْتُسمعِ الصّرخاتُ من عمق العنـا
و ليرتجف كانون في الطرقات

برد الشتاء يزيد ناري حرقة
و يثير بركانا من الخلجات

ها قد رحلت و بالوعود وهمتني
عاد الجميع و أُلجمتْ مرساتي
.
فخذلتني حين انتظرت بلهفتي
و أقمتُ في متن الشهور صلاتي

عل الإله يجيب دعوةَ مُلهفٍ
فتلملم الباقي من الأشتات

لملم حنيني في شعاع تأملي
فالعهد دينٌ ثابت الخطوات

فالحُر مربوط ببوح لسانه
و العهد مسؤولٌ بشرع تُقاةِ

و شهيدنا الرحمن يرقب عهدنا
أنسيت ما قد فات بالسنوات

لا لن أقاوم حبنا مهما عتا
حتى تشيَّع في الرحيل رفاتي

أنت القصيد وأنت كل بحورها
تلك القوافي سرمد الهمسات

ابتسام احمد
( امرأة من الزمن الحالي )
جاءت في الصبح تشبشبنى
وتتفُّ في وجهي المنحوسْ
وتصيحُ بصوتٍ منفعلٍ
قمْ وانهضْ يا بْن المتعوسْ

فنهضْتُ وكنتُ متكئًا
وهممْتُ على الرأسِ أبوسْ

قالتْ طلقتُكَ يا هذا
ولتطْلبْ ما شِئْتَ فلوسْ

فبكيتُ وقلتُ معتذرًا
مغفرةً يا أحلى عروسْ

لو عدْتُ أخونُكِ ثانيةً
فلتفقعي عيني بدبُّوسْ

وأتتْنِي في اليومِ الثاني
تضْربُني كشخصٍ مهووسْ

فسألْتُ على الفورِ بغيظٍ
هل نحنُ في حربِ بسُوسْ ؟

أَمْ ذنبي أنِّي مشتاقٌ
لحذاءٍ من جلْدِ جاموسْ

قالتْ يا بغْلي معذرةً
قد كنْتُ أظنُّكَ ملحوسْ

قد كنْتُ أظنُّكَ مركوبًا
أتمشَّى عليهِ وأدوسْ

فنظرْتُ لنفسي منْبهرًا
أتأمَّلُ عقْلي الملبوسْ

هل تخْشَى يا عقْلي يومًا
تُسْقيها سُمًّا مدْسُوسْ ؟

فدهتْني بصوتٍ مخْتبئٍ
قُمْ وانْهضْ يا ابن الفرْطُوسْ

ما عدْتُ أطيقُكَ يا هذا
فلسانُكَ أصْبحَ فيروسْ

لو كنْتُ أُعيدُكَ ثانيةً
فلْتحْلقْ ذقْني بالموسْ

شعر/ حمودة سعيد محمود
الشهير / حمودة المطــــيرى
................................عقارب ...................
هنأتُهُ بالوردِ عندَ نجاحِهِ....................لكنّه في واجبي متجاهلُ...
و(عقاربٌ) عندي عجيبٌ أمرهم...لا الشعر يغريهم ولا هو أجملُ
في صفحتي منهم عديد نماذجٍ...........أصنامُ ترثي حالها تتأملُ...
ولقدْ علمتُ بأنَّ حرفيَ ساءهم....فهو المجلي في البلاغةِ يرفلُ.....
قد راعني صمتُ القبور بحرفهم...أولى لمثل وجودهم المنجلُ.....
والعينُ لاترجو رموشا فوقها......قد راعها فوق العيونِ جدائلُ....
لا يُرتجى منهم بريقُ تجاوبٍ.....طبعُ النفوس مجادلٌ ومخاتلُ....
إنْ صِغْتُ شعرا جاوبوا بتثاقلٍ....لكنّهم في التافهاتِ .....هواطلُُ....
سأظلُ أرميهمْ بفاضلِ قولنا.........فالشعرُ يبْريهم وحرفيْ صاقلُ......نجيب
فلفل لاذع في رحم الحب
------------------------------------------
زينة معلقة وشجر ميلاد
الناس تتزاحم في ابتهاج
الله وحده أعلم بقلوب العباد
من منا باق حتى موعد آت..!!!؟؟
لسبب ما ..!!!
شيء في نبضي توقف
أشعلت شمعة
وحلمت أن تبقى نورا
على مر الأيام
أحببتك صمتا ..جهرا ..
نهر حزن أغتسل فيه ليل نهار
لا الحياة عندك حياة
ولا الموت يدركه غياب
وانا أرتشف الفراق
فلفل لاذع من رحم الحب
قطرة ..قطرة ..بيد الأقدار
تأت ..لترحل كما الطيور
تهبط في حضني هنيهة
تقبل ثغر الناي
تفتح قلب اقحوانة الصيف
تدس فيه طيف
يلوذ بحنان الغيب
يترك في البال سؤال
غريب حبيبي عشق الخيال
عشق الروح للروح
لعبة انتحار سمتها احتيال
حرف يرد على حرف
موسيقا صوفية شجية
تجتاحني باستمرار
تعاود بعدها انطلاق
تترك فتات ذكرى
شمس وقمر
وحطب يرتعش لنهاية قصة
يتساقط عليه مطر الشتاء
يوشك على انطفاء
فيعاود اشتعالا برحمة السماء
كل شيء عندك اختزال
الصباح كما المساء
تنفث الوقت في دخان سيجارة
وينفثك الزمن في استحالة ساعة
أخفاها الضباب
معلنا أنك جرح وغدر
فلفل لاذع على شفاهي
يأبى ارتحال ..!!!!!
كن صحوا ..كن غيما
يسقط مدرارا
على حلم مسافر
في لجة البحار
وارسمني حبيبي عروسا
ترفل بثوب أبيض
تتوهج على تراب وطن أخضر
علم يرفرف على قمة جبل
راهنت عليه الدنيا
مكتوب عليه انتصار ..!!!!!!
------------------------------------------------------
سمرا ساي /سوريا
26/12/2016