الخميس، 14 ديسمبر 2017

اللغة العربية /الشاعر وليد السيد

بمناسبة اليوم العالمي لللغة العربية
=====
فى كلِّ عصرٍ بالروائعِ تنْطِقُ***لغةُ الكتابِ بفيْضِها تترقّْرقُ
الجرسُ يَسْبِقها فتحْدِثُ رقْصةً****الحرفُ فى إيقاعِهِ يَتموْسَقُ
حوراءُ فى حللِ البيانِ المنْتَقى***بالمْنِطقِ المعْلومِ درٌ تَنْسقُ
وأتى الخيالُ مصفّدينَ جموحَهُ***ورموهُ فى زِنْزانةٍ بلْ أضْيقُ
فتخلّْل الجدرانَ وقعٌ راقصٌ ****رعشُ الحديدِ هو الأثيرُ المشفقُ
كَسَرَ الخيالُ قيودَهُ فى لحْظةٍ****يبْكى لفحْواها الجمال ويشْهقُ
تزدادُ إيْقاعاً إذا راقصْتها**فى ضفّْتيها مقلةٌ تترقْرقُ
حوتَ العلومَ جميعها فى خفةٍ***لمْ تَعْرف التعقيدُ نَهجا يَخْنقُ
وإذا أردْتمْ دُرّها ونفيسها***سبقتْ إليك بشعْلةٍ تَتَعرّْقُ
زَفّْت إليك فنونها بروّيةٍ***تدنو ويدفعها جواً وتشوّقُ
لمْ تفْهمُ الأذهانُ سرُّ خلودِها***أبداً نهيمُ بها وفيها نَغْرقُ
لو أقرأ القرآنَ أشْعرُ أنّْها***ربٌ يكرّمها فحقٌ تنْطقُ
فالوحىُ تشْرَحُهُ برقةِ ماردٍ****أنداءُ مأدبةِ الالوهةِ تُغْدقُ
لا يَسْأم الغوّاصُ خَوضَ بحورِها***والعقلُ فى حللِ البهاءِ يُحمْلِقُ
منْ يرغبُ الإيمانَ يلزمُ حوضها***فالقلبُ فى لغةِ السماءِ مُعلّقُ
كم جملة ٍ تتخيّرالأخرى بها***لغة العبادةِ بالهدايةِ تعبقُ
كانت على المستشرقينَ عجيبةً***فى العارفين بسرِها المسْتغْلِق ُ
لو ترشفُ الأذهانُ بعض خُمورِها***لحظاتُ عشقٍ والنعيمُ الغيّْدقُ
فاحفظْ روائعها التى ما تنتهى***فيدقُّ بابُ القلبِ طيفاً يعْشقُ
لو نطْعمُ الأطفالَ حبَّ فنونِها***لنْ تعدم البلدانُ فجرا يشرقُ
لا نُغْرق الأطفالَ فى أثقالِها***إن الطفولةَ رَغْبةٌ وتعلّقُ
هى نبضةُ القلبِ الرقيقِ وجرْسُهُ****وعلى هداها الجهلُ لا يتخنْدقُ
لغةُ التفاهمِ و التواصلِ تحْتوى ***كل اللغاتِ بحضْنِها تتعلّقُ
ما كان فيها للردائةِ موضِعا****فالشعرُ يلبسها حياءاً يبرِقُ
فى حيرةِ الإفرنجِ عمْقُ معيْنِها***وبراعةُ الإيجازِ نهرٌ يغدقُ
لغةُ البلاغةِ و الرصانةِ إنّْها***درٌّ يسيلُ ومهْجةٌ تتحرّْقُ
تتلهفُ الأسماعُ وقْع حروفِها***والدفءُ يجرى هامسا يترقْرقُ
عذراءُ تنْبسط ُالروائعُ حولها***و الغربُ من نسقِ البراعةِ يشهقُ
مع تحياتى
وليد صالح

الثعبان /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

الثعبان
أبيات مرتجلة مع بوح الصورة .

الحَمْــدُ لِلــهِ تبْقَــى القُــــدْسُ رَايتَنَـا
وإنْ تلظَّـــى بهَا كُفْــــرٌ و طُغْيـــانُ
*
لَـوْلاَكِ مَابَقِـيَ الإسْـــــلامُ فارْتَقِبــي
نَصْــرًا مِنَ الله إنْ خَانتْــكِ أوْطــانُ
*
لاَبُــدَّ أنْ يَلِــــجَ العُشّـــــاقُ جنّتَهُـــمْ
فمِنْ هُنـا يَا أخِي حُـــورٌ وَ رَيْحَــانُ
*
حتّى النِّسَـاءُ تمُوتُ اليَـــوْمَ شَامِخَــةً
فَـأيُّ شَعْبٍ إذا مَا ثَـــــارَ فُرْسَــــانُ ؟
*
المَــــوْتُ يخْتطِــفُ الآلافَ مُنْتقمًــا
وشيْخُنـا مِنْ دَمِ الإخْــــوَانِ فَرْحَــانُ
*
لمْ يبْـق غيْـرُكَ يا طِفْلِـــي نُعَـــانِقُــهُ
إلَـى مَتَـى يلْتحِـــي بالـــدِّين ثُعْبَـــانُ ؟
*
شُكْـرًا إلَهِــي فَبيْتُ القــــدْسِ يدْخُلُـهُ
مَنْ كَانَ فِي دَمِـــهِ نُــــوْرٌ وَ قُـــرْآنُ
*
تَزَيَّنُـوا أيُّهـا الأبْطــــالُ واعْتَمِــرُوا
فجنَّـــةُ اللـهِ فَــوْقَ الأرضِ إخْــوَانُ
*
عِشْ عِشْ كما شِئْتَ فالأوْطَانُ غاليَةٌ
فَكَيْـفَ تتْركُـهــا فَالشيْــــخُ خَــــوّانُ ؟

محمد الصالح بن يغلة

رحيل الشباب /الشاعرة لمياء فرعون

رحيل الشباب:
هـرب الشـبـاب مـهـرولاً يتكبكب
وبدا الـمـشـيـب لشعـرنا يـتـسرَّب 
آن الأوان ولـسـتُ مــنـه بـهـاربٍ
وعلى مجيء الشيب كنت سأعتب
فـقـد انـتهى عهد الصبا وجـمالـه
لاشـيء يـبـقى كلُّ شـيءٍ يـذهب
سـنـن الـحـيـاة وحكمـةٌ من ربنا
نـأتـي إلـيـهـا ثـم مـنَّــا تـهــرب
دارٌ حـقـيـقـتُـها سـرابٌ خـــادعٌ 
وإذا انتهت ماقد جمعتَ سيُنهب
دع عنكَ أوهام الشباب وطـيشه
واحـصِ الخطايا واتَّعظْ يامذنب
واتـْبـعْ طـريـق الحقِّ قبل فواته 
فـالروح يوماً من يديكَ ستُسلبُ
راقـب فـعـالـك وانـتـبه ياغافلاً 
كلُّ الذنوب ومااقترفتَ ستُكتبُ 
ودعِ الـتـفـاخرَ فالتواضعُ سـيدٌ
يجعلْـكَ من كلِّ الخلائق تقرب 
إنَّ الـحـيـاةَ قـصيرةٌ ياسـيـِّدي
وفعال خيرك ٍبعد موتكَ مكسَب
بقلمي لمياء فرعون

الاثنين، 11 ديسمبر 2017

صمتاً وصوتكِ /الشاعر عبد الرحمن الاحمد

صمتاً وصوتكِ مايزال يلعلعُ = ياقدسُ إذ تأسين إنّك ِ أرفعُ

موتاً وشأنك في الخلود خلودهُ = مهما تجبّر ظالمٌ مُتسكّعُ

في العرش، عند الله ، عاصمة الورى = ماضرها الإشرُ الزنيم الأبشعُ

للفجرِ عند القدس : بسملة الندى = للعطر في الآذانِ عطرٌ أضوعُ

للشمس، للآفاق : عند سطوحها = لونٌ كرائحة النسيم وأروعُ

دعهم وثرثرة الخواء فعجلهم = إن طال ليلٌ في الصباح سَيُصْرَعُ

دعهم فهذا الإفك إفكُ قريضةٍ = والطهرُ ثوبٌ للطهور مُشعْشِعُ

لكنما الجرح المعفر بالأسى = من مدية الأهلين جرحٌ يوجعُ

والدمع عند الوصل ترجمة الهوى = والدمع عند الغدر نارٌ تلفعُ
عبدالرحمن الاحمد

الأحد، 10 ديسمبر 2017

(كفٌ تكبلني وكفٌ تجرح) الشاعر إبراهيم الباشا

(كفٌ تكبلني وكفٌ تجرح)

الخوف عشعش والمهانة  تنضحُ
ُوصدورنا   الم  المآسي   تَرشحُ

يا   أمُة  المليار    فُض    لسانكم
وغدا     لزاوية   المذلة     يجنحُ

أمُ   المدائن   تستغيث     أمنجدٍ
هل من مغيثٍ أو نصوح  ينصحُ

الخوف يكسو الضاد ينتف ريشه
وعلى  صريخ   المؤلمات   يُشرَّحُ

فمتى ستنزف بالحياءِ   وجوهنا
ومتى سنصرخ والمجازر  مسرحُ

فالغرب  يغزونا  ويشطر    صفنا
إذ نحن  نلتحف السراب   ونفرحُ

فغداة   سوطاً  يستبيح  جلودنا
فهناك   أسواط    تلوح     وتلفحُ

وبخلف  مشنقةً   هنالك   مقصلٌ
والموت يصقل  نصله  لا   يمزحُ

يا أمُة   الإسلام   أين   سلامكم
ليس السلام   بأن  نُذل  ونصفح

إن   السَّلام   على   كِنان     نبالنا
والعمر ينزف بالملامة   فاستحوا

ها نحن نلهث في سُبابة  بعضنا
ونعادي  الأخ    الشقيق    وننبحُ 

ومذاهب ٌ  تنعي  ممات   قلوبنا
وتسوقنا    للنار   بئس   المطرحُ

أعدوّنا    نحنُ    ونحن    عدوّنا
شر    البلية    صوبنا     يتأرجح

والصَّمت يكسرنا ويقصم ظهرنا
والنار   تكوي   العابسين   وتلفحُ

كنا على   تلك   المجازر    نصلها
وقلوبنا    كانت    هنالك    تذبحُ

أمُاه    عودي   للحياة    وشاهدي
عودي فدهر المعجزات سيسمحُ

أمُاه   نادتكِ    الفجيعة     داخلي
كف ٌ    تُكبّلني     وكف  ٌ   تجرحُ

روحي  تقهقرها  الدموع   وذنبها
في عاتقي  حتى  أبوح  و تُفصحُ

ماحيلتي وحدي سلاحي دفتري
جف   اليراع    وأحرفي    تترنحُ

ياويلنا    أكل    الغريب    لساننا
حتى   بألسننا     فقط     لا نُفلحُ

ليس التصفّح  في  فضاء ٍ  أزرق
كلا ففي سود  القلوب  تصفحوا

إنَّي  دعتني    النائبات    وتربتي
تلك التي  من  سد  مأرب   تنزحُ

نأتي    بأعذار   ٍ  كمثل     ِ ذنوبنا 
كلا    بأعذار   ٍ   أضلُ        وأقبحُ

 إبراهيم الباشا
 

السبت، 9 ديسمبر 2017

الشاعر علي راغب

ترامب يعلن القدس عاصمة ﻹسرائيل  

أطّــلَ  عــدوّ   اللـه   يـنـفــخُ   صـــدره
ويـعـلـنُ قـدس القـدس قـد صـار خيبـرا

ووقّــعَ  فـي  تلـك  الصّـحـائـف  أمــرهُ
بـتـهـويـدهـا  فـي كلّ شـبـرٍ  ومـا  درى

بـأنّ   رجـال  الـقـدس   تأكـلُ   قـلـبَـــهُ
وعـيـنـيـه  فالـمـغـرورُ  قـالَ   فـثـرثـرا

تـجــاوزَ   أحكــام   الـشّــرائـعِ   كـلّـهـا
كـأنَّ    بـه   مـسٌ    فصــالَ   وزمـجــرا

ولـكـن   يـمـيـــن   الله   لـولا  نــذالــة
لـيـعـربَ مـا أعـلـنـتَ  ذاكَ علـى الــورى

ولا كـنـتَ قـدنـصّـبـتَ نـفـسـكَ مـرشـداً
لـحـكـام  ســوءٍ  قـد  تُـبـاعُ  وتُـشــتـرى

ولا  كـنـتَ تـفـتـي فـي الـدّيار  بـقـتـلنـا
علـى  سـنّـةٍ  للـهِ  جــاءت  كـمـا   تــرى

غـريـبٌ  أمـور  الـعُـرب مـاتت  نفـوسـهم
وأقـدامـهم ( إلا  علـى  البـغـي ) قهـقرى

وليسـوا   سـوى   ألـعـوبــةً  وربـيـعـهـم
خـريـفٌ بـعـمـرِ القـدس قـد ضـيّـعَ الثـرى

هـيَ القـدسُ  إن ضـاعـت أضـعـنـا حيـاتنـا
فقـومـوا  لهـا  لا  عـاشَ  نـذلٌ  ولا  سـرا

وعــودوا  اإلـى  تـاريـخـكــم   وتـراثـكـم
ﻹسـلامـكـم  للحــقّ  والـدّيـنِ  والـقِــرى

بـوحـدتـكـم  يـا  قـوم  صـون  حـقـوقـكـم
وخـزيُ  سـفـيـهٍ  بـاعَ  فـيـهـا  وسـمسـرا

وفـيـهــا   جــوابٌ   للـيـهـود  وحــزبـهـم
وفـيـهـا  قـرارٌ  يـمـنـعُ  اليــوم  مـا جـرى

لـحـى  الله مـن بـاعَ  الـهـدايـةَ  بالـعـمـى
ومـن  خـان   عهد   الـله   حـيـن   تـنـكّـرا

إلـيــكَ  أبـا  الـزّهـراء  أشــكـو  هــوانـنـا 
فخيبر     عادت     هل     سترسل     حيدرا

                       علي محمد راغب

صمود /الشاعر عبدالناصر الكومي

صمود !!
أيا شرقا وغزوته الأغانى...مجون خاضع تحت الغوانى
ترمب بسكره ليث بفعل ...وملك العرب فى برد الهوان
وذل يرتدى عرشا خسيسا...ولعنته تلوح بامتنان
على درب الأسي أيوب صبرى ....يقود العزم يرنو للامانى
وقبلة عاشق قدس اسير ...تبارك سجنه خطب الجبان
حصان الشرق احبطه خروف...فاصبح فى الوغى مثل الأتان
فديتك يا رياح العزم هبى...على شرق بكبوته يعانى
تداعبه كئوس الجبن حرى...ويسفع وجهه فخر الزمان
كفيتك يا اباء الشرق دربى ...يئن بحزنه والقهر دان
وصهيون الدخيل يحوز قهرا ...وبات القدس يغلى فى المكان
وسيف ملوكنا شجب تهادى...وانكار يفيض بلا توان
وخمر فى كئوس سوف يرقى....بعرش الشرق فى كف الحسان
وشعب لم يجد خبزا قديدا...وتحت العرش وسط القهر جان
عروبتنا على جمر بدرب ...فظلم الملك فاض من الأوانى
خراب فى ربوع الشرق يأبى ...فراق الارض مثل الصب عان
زمان الجبن ذلا قد سقانى ...وكاس الذل مثل الصولجان
واسر القدس طعنته انتحار ...وسوء الفعل من سوء الجنان
وصمت القدس يا شرقا كلاما...بنار الخزى فى زهد رمانى
جثا صبر بقدس يعتريه...صمود شارح عمق المعانى
عبدالناصر الكومى