الاثنين، 18 ديسمبر 2017

أرَانِـــي فِــي الــزّحَـامِ /الشاعر علي كريم السالمي

الـسَّلامُ عَـلَـيكُم وَرَحـمَـةُ اللهِ وَبَرَكاتُه
------------------------------------
أرَانِـــي فِــي الــزّحَـامِ وَ لا أرَانِـي 
ضَـجيجُ الـشَّـوقِ يَـسـلِبُـنِـي الأمَـانِي
~
اُقَـلِّـبُ بَـعْـضَ حُـلْـمِـي غَــيـرَ أنِّـي
أضَـعْـتُ الـحُـلْـمَ فِـي كَـفِّ الزَّمانِ
~
مَـتَـاهَـاتٌ تُـبَـعْـثُـرُنــي لِــ تَـســلو
وَلا يَــروي الــظَّـمـا نَــبـعُ الـحَـنَـانِ
~
أرىٰ سَـبـعَ الـعِـجَـافِ إذا عَـشِقْـنا
وَذِئـبَ الـغَـدرِ يَـأنَـسُ بِــالـسّـمـانِ
~
و ظِـلّــي صَـارَ يَـعـزِفُـني غُـروبَـا
كَـأنِّـي مَـا عَـبَـقْـتُ سِـوىٰ الـدُّخانِ
~
وَ وَجْدُ الـمَـاءِ مِـنْ عَـطَـشِـي تَـبـرّا
وَ لَـسـتُ أغـوصُ فِـي بَـحـر الهوانِ
~
مَـرَرْتُ عَـلىٰ الأسَـىٰ أشـكوهُ يَوماً
وَ نَـحنُ عَـلىٰ الـمَدىٰ مُـتَـقارِبَـانِ
~
حروفي فِـي سَـلالِ الشوقِ تَـسمو
سَـأهْجُرُنِـي و تَـبـقـىٰ كَي اُعـاني
~
وَتُــغْــرَمُ بِــالـغَـمامِ عِـيـونُ حَـرفـي
وَيُــطـربُ بِِــالـنَّـشـيـدِ فَـمُ الــزَمـانِ
~
سَـاُفـنىٰ و الأنـامُ تَــذوقُ حَـرفِـي
وَ يَــبــسَـمُ قَــارِئٌ وَ يَــئِــنُ ثَـانِ
~
مَـتـى تَـشـقَـىٰ بِـحُـبِّ ذَوِيـكَ يَوماً
وَ حُـبُّـك وَ الـلِـقـا مُـتَـخَـاصِـمانِ
~
سـتَـرسـمُ دَمـعَـةً وَ تَـخُـطُّ حُـزْنـاً
وَ تَـعـذُرُ لَــوعَـةٌ عَــضَّ الــبَـنَـان
~
فَـفِـيَّ شَـواطِئُ الـحُـزنِ الـمُـعَنّـىٰ
بِـــبَحـرِ الــهَـمِّ بِـئـساً بِـالـمَـوانِي
~
فَـلا سُـفُـنُ الـوِصَـالِ إلَـيَّ تَـرنُـوا
وَ لا تَــنْــفَــضُّ مَــأدُبَـةُ الـطِّــعانِ
~
سُـقيـتُ مِـنَ الأحـبَـةِ كَـأسَ ظَـنٍّ
وَأقْـسـىٰ طَـعـنـةً جُـرحُ الـلِّـسَـانِ
~
وَنَـهـرُ الـحُـبِّ مِـنْ طُـهري تَـعـرّا
وَذنْـبــي مِــن فُــلانٍ عَــنْ فُـلانِ
~
دَعُـونِـي وَالـجَـحـيمِِ أرِيـقُ عُـمـري
وَ ألــثُـمُ ظَـامِـئـاً شَـفَـةَ الــهَـوانِ
~
دُعـوا لَـحْـمِـي عَـلـىٰ الأيـّامِ وِزراً
وَ زُفّـوا نَــابَــكُـمْ نَـحـوَ الـجِـنَـانِ
~
دَعـوا #الـعُصفورَ يَغزلُ مَا تَـبـقّـىٰ
غَريداً فِـي الـهَـوىَ نُسُجَ الـمَغاني
~
فَـذَنـبـي فِـي مُـقـارَنِ مَــا عَـدلـتُم
كَـــمِـنـزلَـةِ الــطَّـهـورِ مِـنَ الـمُـدان
----------------------------
#علي_كريم_السالمي

انا مع القدس /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

أنا مع القدس
سجال ليلة الأربعاء 12 . 07 . 2017 .

مَـازلْتُ أرْسُمُهَـا فِي قلْبِ مَنْ هَرَبُـوا
وَهَـلْ يَضُـمُّ بحَـــقٍّ ثَغْرَهَـــا العَـرَبُ ؟
*
لاَ لمْ تَكُـــنْ أبَــــدًا شَقْــــرَاءَ شَاحِبَــةً
فَوَجْهُهَا  لمْ يَزَلْ فِي الكَوْنِ إنْ كَذبُـوا
*
عَــذْرَاءُ يَحْمِلُهَــا ضَـــوْءٌ وَ أجْنِحَــةٌ
وَشَعْرُهَـا " أصْفَـرٌ" هَـلْ بَعْـدَهُ ذَهَبُ ؟
*
حَبِيبَتِــي شَمْعَــــةٌ وَاللَّــهِ مَاانْطَفَـــأتْ
وَسِحْرُهَــا فِي دَمِ العُشَّـاقِ كَمْ شَرِبُـوا
*
لَرُبَّمَــا تَعْــزِفُ الأشْـــــوَاقُ دَمْعَتَهَــا
مَتَى بمَكَّـةَ يَعْلُـو صَوْتَ مَنَ غَضِبُـوا ؟
*
إنِّي تَرَكْتُ جَمَـــالَ الكَـــوْنِ مُنْتَفِضًـا
وَقُـلْتُ حَسْبِـــي أنَـا لِلْقُــــدْسِ يَاحَـلَبُ
*
قلْبِي تَلَظَّــى وَ فِي أعْمَاقِــهِ انْكَسَرَتْ
كُلُّ القيُــــودِ وَ هَذَا المَـــوتُ يَقْتَـرِبُ
*
مَتَى أعَــانِــقُ مَنْ ذابَتْ عَلَـى شَفَتِـي
وَعِشْتُ أنْقُشُـهَــا وَالصَّـخْـــرُ يَلْتَهِبُ ؟
*
لَنْ تغْرَقَ القُــدْسُ مَهْمَا حَاوَلُوا كَذبًـا
أنْ يَسْتَبِيحُـــوا شُمُـــوعًـا كُلُّهَا عَجَبُ
*
هنَـا غَرَسْتُ وُرُودِي بَعْدَمَـا انْفَجَرَتْ
كَيْ لاَ أمُـــوتَ وَغَنَّتْ هَـاهِـيَ الكُتُبُ
*
أهْدِيــكِ مِنْ عَبَـــقِ القُــرْآنِ مَوْعِظَـةٍ
هَلْ تَقْبَلِيـنَ بِحَـرْفِـي إنْ هُـمُ اغْتَرَبُـوا ؟
*
خُــذِي مِنَ القلْبِ أحْلاَمًــا وَ مَوْهِبَــةً
فقَـدْ رَأيْتُ بِأنِّــي عَــــــاشِــــقٌ تَعِبُ
*
أنَا مَـعَ القُـــدْسِ حُـــرٌّ ثَائِــــرٌ أبَــــدًا
وَلَنْ أبِيــــعَ دِمَــــائِـــي أيُّهَـــا الذَّهَبُ
*
لمْ يبْقَ لِي غَيْـرُ هَـذا الوَجْـــهِ ألْثُمُــهُ
كُلُّ الوُجُـــوهِ أرَاهَــا اليَــوْمَ تُغْتَصَبُ
*
سَـلِ العُرُوبَـةَ هَلْ ذَادَتْ علَى شَرَفِـي
أمْ أنَّهَـا خلْـفَ هَـذَا القصْــرِ تَنْتَحِــبُ ؟
*
ثُورِي عَلَى عَبَقِ التاريـخ وَ احْتَرِقِـي
مَـاعَــــادَ يَنْفَعُنِـــي جَيْـشٌ وَ لاَ لُعَـبُ
*
أنَـا الدِّمَــــاءُ الّتِـي تَبْقَــــى مُجَنَّحَـــةً
فَفِي دِمَــائِـــي أرَى آلاَفَ مَنْ ذَهَبُـوا
*
حَبِيبَـةَ العُمْــرِ قُولِـي بَعْدَمَـا حَفَــرَتْ
هَذِي الجُرُوحُ طَرِيقِي هَلْ سَأنْتَصِبُ ؟
*
لاَ لَنْ أوَدِّعَ بَعْــدَ اليَـــوْمِ مَعْـــرَكَـــةً
فَأنْتِ أمِّــي أبِــي مَـا خَـــانَنِـي اللَّقَبُ

محمد الصالح بن يغلة

الخميس، 14 ديسمبر 2017

اللغة العربية /الشاعر وليد السيد

بمناسبة اليوم العالمي لللغة العربية
=====
فى كلِّ عصرٍ بالروائعِ تنْطِقُ***لغةُ الكتابِ بفيْضِها تترقّْرقُ
الجرسُ يَسْبِقها فتحْدِثُ رقْصةً****الحرفُ فى إيقاعِهِ يَتموْسَقُ
حوراءُ فى حللِ البيانِ المنْتَقى***بالمْنِطقِ المعْلومِ درٌ تَنْسقُ
وأتى الخيالُ مصفّدينَ جموحَهُ***ورموهُ فى زِنْزانةٍ بلْ أضْيقُ
فتخلّْل الجدرانَ وقعٌ راقصٌ ****رعشُ الحديدِ هو الأثيرُ المشفقُ
كَسَرَ الخيالُ قيودَهُ فى لحْظةٍ****يبْكى لفحْواها الجمال ويشْهقُ
تزدادُ إيْقاعاً إذا راقصْتها**فى ضفّْتيها مقلةٌ تترقْرقُ
حوتَ العلومَ جميعها فى خفةٍ***لمْ تَعْرف التعقيدُ نَهجا يَخْنقُ
وإذا أردْتمْ دُرّها ونفيسها***سبقتْ إليك بشعْلةٍ تَتَعرّْقُ
زَفّْت إليك فنونها بروّيةٍ***تدنو ويدفعها جواً وتشوّقُ
لمْ تفْهمُ الأذهانُ سرُّ خلودِها***أبداً نهيمُ بها وفيها نَغْرقُ
لو أقرأ القرآنَ أشْعرُ أنّْها***ربٌ يكرّمها فحقٌ تنْطقُ
فالوحىُ تشْرَحُهُ برقةِ ماردٍ****أنداءُ مأدبةِ الالوهةِ تُغْدقُ
لا يَسْأم الغوّاصُ خَوضَ بحورِها***والعقلُ فى حللِ البهاءِ يُحمْلِقُ
منْ يرغبُ الإيمانَ يلزمُ حوضها***فالقلبُ فى لغةِ السماءِ مُعلّقُ
كم جملة ٍ تتخيّرالأخرى بها***لغة العبادةِ بالهدايةِ تعبقُ
كانت على المستشرقينَ عجيبةً***فى العارفين بسرِها المسْتغْلِق ُ
لو ترشفُ الأذهانُ بعض خُمورِها***لحظاتُ عشقٍ والنعيمُ الغيّْدقُ
فاحفظْ روائعها التى ما تنتهى***فيدقُّ بابُ القلبِ طيفاً يعْشقُ
لو نطْعمُ الأطفالَ حبَّ فنونِها***لنْ تعدم البلدانُ فجرا يشرقُ
لا نُغْرق الأطفالَ فى أثقالِها***إن الطفولةَ رَغْبةٌ وتعلّقُ
هى نبضةُ القلبِ الرقيقِ وجرْسُهُ****وعلى هداها الجهلُ لا يتخنْدقُ
لغةُ التفاهمِ و التواصلِ تحْتوى ***كل اللغاتِ بحضْنِها تتعلّقُ
ما كان فيها للردائةِ موضِعا****فالشعرُ يلبسها حياءاً يبرِقُ
فى حيرةِ الإفرنجِ عمْقُ معيْنِها***وبراعةُ الإيجازِ نهرٌ يغدقُ
لغةُ البلاغةِ و الرصانةِ إنّْها***درٌّ يسيلُ ومهْجةٌ تتحرّْقُ
تتلهفُ الأسماعُ وقْع حروفِها***والدفءُ يجرى هامسا يترقْرقُ
عذراءُ تنْبسط ُالروائعُ حولها***و الغربُ من نسقِ البراعةِ يشهقُ
مع تحياتى
وليد صالح

الثعبان /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

الثعبان
أبيات مرتجلة مع بوح الصورة .

الحَمْــدُ لِلــهِ تبْقَــى القُــــدْسُ رَايتَنَـا
وإنْ تلظَّـــى بهَا كُفْــــرٌ و طُغْيـــانُ
*
لَـوْلاَكِ مَابَقِـيَ الإسْـــــلامُ فارْتَقِبــي
نَصْــرًا مِنَ الله إنْ خَانتْــكِ أوْطــانُ
*
لاَبُــدَّ أنْ يَلِــــجَ العُشّـــــاقُ جنّتَهُـــمْ
فمِنْ هُنـا يَا أخِي حُـــورٌ وَ رَيْحَــانُ
*
حتّى النِّسَـاءُ تمُوتُ اليَـــوْمَ شَامِخَــةً
فَـأيُّ شَعْبٍ إذا مَا ثَـــــارَ فُرْسَــــانُ ؟
*
المَــــوْتُ يخْتطِــفُ الآلافَ مُنْتقمًــا
وشيْخُنـا مِنْ دَمِ الإخْــــوَانِ فَرْحَــانُ
*
لمْ يبْـق غيْـرُكَ يا طِفْلِـــي نُعَـــانِقُــهُ
إلَـى مَتَـى يلْتحِـــي بالـــدِّين ثُعْبَـــانُ ؟
*
شُكْـرًا إلَهِــي فَبيْتُ القــــدْسِ يدْخُلُـهُ
مَنْ كَانَ فِي دَمِـــهِ نُــــوْرٌ وَ قُـــرْآنُ
*
تَزَيَّنُـوا أيُّهـا الأبْطــــالُ واعْتَمِــرُوا
فجنَّـــةُ اللـهِ فَــوْقَ الأرضِ إخْــوَانُ
*
عِشْ عِشْ كما شِئْتَ فالأوْطَانُ غاليَةٌ
فَكَيْـفَ تتْركُـهــا فَالشيْــــخُ خَــــوّانُ ؟

محمد الصالح بن يغلة

رحيل الشباب /الشاعرة لمياء فرعون

رحيل الشباب:
هـرب الشـبـاب مـهـرولاً يتكبكب
وبدا الـمـشـيـب لشعـرنا يـتـسرَّب 
آن الأوان ولـسـتُ مــنـه بـهـاربٍ
وعلى مجيء الشيب كنت سأعتب
فـقـد انـتهى عهد الصبا وجـمالـه
لاشـيء يـبـقى كلُّ شـيءٍ يـذهب
سـنـن الـحـيـاة وحكمـةٌ من ربنا
نـأتـي إلـيـهـا ثـم مـنَّــا تـهــرب
دارٌ حـقـيـقـتُـها سـرابٌ خـــادعٌ 
وإذا انتهت ماقد جمعتَ سيُنهب
دع عنكَ أوهام الشباب وطـيشه
واحـصِ الخطايا واتَّعظْ يامذنب
واتـْبـعْ طـريـق الحقِّ قبل فواته 
فـالروح يوماً من يديكَ ستُسلبُ
راقـب فـعـالـك وانـتـبه ياغافلاً 
كلُّ الذنوب ومااقترفتَ ستُكتبُ 
ودعِ الـتـفـاخرَ فالتواضعُ سـيدٌ
يجعلْـكَ من كلِّ الخلائق تقرب 
إنَّ الـحـيـاةَ قـصيرةٌ ياسـيـِّدي
وفعال خيرك ٍبعد موتكَ مكسَب
بقلمي لمياء فرعون

الاثنين، 11 ديسمبر 2017

صمتاً وصوتكِ /الشاعر عبد الرحمن الاحمد

صمتاً وصوتكِ مايزال يلعلعُ = ياقدسُ إذ تأسين إنّك ِ أرفعُ

موتاً وشأنك في الخلود خلودهُ = مهما تجبّر ظالمٌ مُتسكّعُ

في العرش، عند الله ، عاصمة الورى = ماضرها الإشرُ الزنيم الأبشعُ

للفجرِ عند القدس : بسملة الندى = للعطر في الآذانِ عطرٌ أضوعُ

للشمس، للآفاق : عند سطوحها = لونٌ كرائحة النسيم وأروعُ

دعهم وثرثرة الخواء فعجلهم = إن طال ليلٌ في الصباح سَيُصْرَعُ

دعهم فهذا الإفك إفكُ قريضةٍ = والطهرُ ثوبٌ للطهور مُشعْشِعُ

لكنما الجرح المعفر بالأسى = من مدية الأهلين جرحٌ يوجعُ

والدمع عند الوصل ترجمة الهوى = والدمع عند الغدر نارٌ تلفعُ
عبدالرحمن الاحمد

الأحد، 10 ديسمبر 2017

(كفٌ تكبلني وكفٌ تجرح) الشاعر إبراهيم الباشا

(كفٌ تكبلني وكفٌ تجرح)

الخوف عشعش والمهانة  تنضحُ
ُوصدورنا   الم  المآسي   تَرشحُ

يا   أمُة  المليار    فُض    لسانكم
وغدا     لزاوية   المذلة     يجنحُ

أمُ   المدائن   تستغيث     أمنجدٍ
هل من مغيثٍ أو نصوح  ينصحُ

الخوف يكسو الضاد ينتف ريشه
وعلى  صريخ   المؤلمات   يُشرَّحُ

فمتى ستنزف بالحياءِ   وجوهنا
ومتى سنصرخ والمجازر  مسرحُ

فالغرب  يغزونا  ويشطر    صفنا
إذ نحن  نلتحف السراب   ونفرحُ

فغداة   سوطاً  يستبيح  جلودنا
فهناك   أسواط    تلوح     وتلفحُ

وبخلف  مشنقةً   هنالك   مقصلٌ
والموت يصقل  نصله  لا   يمزحُ

يا أمُة   الإسلام   أين   سلامكم
ليس السلام   بأن  نُذل  ونصفح

إن   السَّلام   على   كِنان     نبالنا
والعمر ينزف بالملامة   فاستحوا

ها نحن نلهث في سُبابة  بعضنا
ونعادي  الأخ    الشقيق    وننبحُ 

ومذاهب ٌ  تنعي  ممات   قلوبنا
وتسوقنا    للنار   بئس   المطرحُ

أعدوّنا    نحنُ    ونحن    عدوّنا
شر    البلية    صوبنا     يتأرجح

والصَّمت يكسرنا ويقصم ظهرنا
والنار   تكوي   العابسين   وتلفحُ

كنا على   تلك   المجازر    نصلها
وقلوبنا    كانت    هنالك    تذبحُ

أمُاه    عودي   للحياة    وشاهدي
عودي فدهر المعجزات سيسمحُ

أمُاه   نادتكِ    الفجيعة     داخلي
كف ٌ    تُكبّلني     وكف  ٌ   تجرحُ

روحي  تقهقرها  الدموع   وذنبها
في عاتقي  حتى  أبوح  و تُفصحُ

ماحيلتي وحدي سلاحي دفتري
جف   اليراع    وأحرفي    تترنحُ

ياويلنا    أكل    الغريب    لساننا
حتى   بألسننا     فقط     لا نُفلحُ

ليس التصفّح  في  فضاء ٍ  أزرق
كلا ففي سود  القلوب  تصفحوا

إنَّي  دعتني    النائبات    وتربتي
تلك التي  من  سد  مأرب   تنزحُ

نأتي    بأعذار   ٍ  كمثل     ِ ذنوبنا 
كلا    بأعذار   ٍ   أضلُ        وأقبحُ

 إبراهيم الباشا