الجمعة، 19 يناير 2018

مليك الفؤاد / الشاعرة مليكة بن سالم


***** مليك الفؤاد *****
*
كتمت بقلبي غراما شدا
و شوقا وريفا بديع الصدى
*
جرى الدمع نهرا ونزفا اليك
ففاضت شجوني تهز المدى
*
لأنّ حبيبي مليك الفؤاد
سأسرج روحي اليك الفدا
*
أشيد اليك بخير الدعاء
واوصي إليك ترى الفرقدا
*
ففيه ضياء يغازل روحا
وفيه طريـق يكـيـد العدا
*
فديتك نبضي وأغلقت قلبي
فأشـعـلت كُــلِّي لعزّالـفـدا
*
وإنَّ شـبـابي كما زهـْـرة
فؤادي لأرض الـشَّآم اهتدى
*
ثبات البلاد وروح الجهاد
وأنت العماد وفيك اقتدى
*
فمنّا الأباة تـدك الـجـبـال
ومنّا أسود الوغى والهدى
*
(فـأنـت وجـودي وانـت مرادي
جـعـلت ضـفافـك لـي مسجدا)
*
فقلبي جريح وحرفي صريح
ونظمي بصّبر فلن يخمدا
*
مليكة بن سالم الجزائر

روّضيني /الشاعر محمد موصلي

روّضيني ففي يديكِ الحلولُ
وافهميني كما أرى وأقولُ
لم يعدْ غيري في السباقِ حِصانٌ
سقطتْ منذ جولتين الخيولُ
روّضيني لقد مللتُ البراري
والفيافي ومرّغتني الوحولُ
ماتراخى الزمانُ عني لعجْزٍ
إنما الودُّ في الزمان قليلُ
كيف أغفو وفي الضلوع جراحٌ
قد تلاقتْ بجانبيَّ النصُولُ
أنا شلْوٌ قد مزّقته الليالي
ودمائي على الرمالِ تسيلُ
كلّما لاحَ لي انتهاءُ سبيلٍ
باعدتني من انتهائي سبيلُ
خلّصيني من الجنونِ فأذْني
أنهكتْها مع النفاقِ الطبولُ
خلّصيني من الطحالبِ تقتاتُ،
ضلوعي ويحفرُ الإزميلُ
لاتظنّي الهمومَ من أجلِ حبٍّ
وبكائي تعاورتْه الطلولُ
إنّما السيفُ لايطيقُ انتظاراً
في قِرابٍ إذا الرقادُ طويلُ

محمد موصلي

إعتذار / الشاعر أبو محمد أديب

اعتذار .
*-*-*-*-*-*
 خبا السَّعدُ ، والدهرُ  ظَهراً  أدارا
وشهدُ   العناقيدِ    صرنَ    مرارا .
وجلجلَ   في  جنباتي   الحريقُ
يزيدُ  على الصدِّ   منكَ      أُوارا .
تنفّسُ   من    مقلتيّ     الدموعُ 
تُهَاتِفُ  مني    الخدودَ      مرارا. 
ويحرقُني    منك   ذاك  الجفاءُ
كزرعٍ     أقاموا    بجنبيهِ    نارا. 
تزاحمُ   خطوي   طريقي  إليك
تشدُّ   الرحال ، تغذُّ       المسارا .
ففي   كلِّ وعرٍ   نهجْتُ  طريقاً
أخبُّ    بهِ    أستنيلُ     الجوارا .
فخانَ   ظنوني  صقيعُ  السبيل
وصارتْ   زهور  الأماني  نثارا. 
أقمتْ  على جُرُفٍ  من    رجاء
تخذتُ  بهِ لي  من الصبرِ   دارا. 
إليكَ    تمدُّ    العيونُ       الأكفَّ
عساك  تكونُ   لذا  القلبِ  جارا .
أتهجرُ  إنْ  حارَ  منّي    السؤالُ
على  شفتيَّ  لظىً    فاستطارا
وقلتُ :  لماذا  خرقتَ   السفينَ
وقلبي    بهِ   يستثيرُ     البحارا
أو   ارتبتُ   حين  قتلتَ  الوداد
فأوليتَ   قلبي   المعنّى   عثارا
تُزَلْزِلُ  أركانَ   حبّي       القديمِ
وفي حبِّ غيري  تقيمُ الجدارا
وهأنذا…… بعد   نحر ِ      الفؤادِ 
أرشُّ   طريقَ    الإيابِ اعتذارا
فهل  ستشقُّ   قميصَ     الفراقِ
وتلقي على  الماضياتِ   ستارا. 
ترى  أم تَجلمدَ   منك    الشغافُ
فصار  حديداً  يقدُّ      الحجارا
أقيمُ     على    أملٍ          راعفٍ
يهدهدُ   نفسي ، يفكُّ    الإسارا
فَمُدَّ  حبالَ     وصالِ        هوانا
سويعاتُ عمري تعاني اختصارا. 
**--***---************----*************---***--**
عمر عبد الله الحاجي 
ٍ

أنعم بقوم /الشاعر فواز البشير

أنعم بقوم 

ماذا يفيدُ هديرُ الشعرِ والخُطبُ
القومُ ماتوا فلا صوتٌ ولا صخبُ 

والجرحُ ينزف ُوالسكينُ تنحرُهم 
والناسُ موتى فلا حسٌّ ولا غضبُ  

في حيرةٍ أسال ُالتاريخَ عن سببٍ 
فلا يجيبُ ولا يُستخلصُ السبب ُ

أينَ العروبةُ لم تظهر معالمُها 
كأنما نالَها من أهلِها العطبُ 

الشام ُمجروحةٌ والغدرُ مزّقها 
وفي العراقِ حقوقُ الناسِ تُستلب ُ

ولا يحيد ُجحيمُ الحربِ عن يمني 
كأنما أهلُها للموتِ قد ذهبوا 

والنيلُ يشكو من الإرهابِ في ألمٍ
والجورُ ساد َومالُ الشعبِ مُنتهبُ 

ضاعت فلسطينُ والأعداءُ قد ربِحوا  
وما يفيدُ ملامُ الأهلِ والعتبُ 

في كلِّ شبرٍ من الأوطانِ معضلة ٌ
أنّت طرابلسُ وانجابت لها حلب ُ

وكم ينادي منادٍ في مرابعِنا 
(تنبهوا واستفيقوا أيها العربُ )

فلا يجيبُ بأرضِ العربِ منتبهٌ 
أو يستفيقُ الذي يعلو به النسبُ 

الكلُ يشربُ من خمرٍ معتقةٍ 
والكلُ قد سكروا والكلُّ قد ذهبوا 

أنعم بقومٍ لذيذُ النوم ِغايتُهم 
وكلُّ حلمهمُ الألماسُ والذهبُ! 

كبّر عليهم فإن َّالموتَ غيّبهم 
والحزمُ أبَّنهم والعلمُ والأدبُ 

د فواز عبد الرحمن البشير 

الجمعة، 12 يناير 2018

..أتيت الشام../ الشاعر سعود معيلش

........أتيت الشام.......
أتيتُ الشَّام في وقتِ   الصَّباحِ
وفيها الغيدُ تزهو   كالأقاحي

وفي الفيحاء  ِ أزهارٌ    وَوَردٌ
وفي الشَّهباءِ  أسْرابُ   المِلاحِ

بها   الفتيانُ من  شاماتِ   خَدٍّ
بها الأعْراس  عَمَّتْ  كُلّ   ساحِ

ودارُ الجود تُكرِمُ   كُل ّ  ضيفٍ
ُتُفيضُ  الخيرَ  من  كَفٍّ   وَراحِ

وللمظلومِ  كانت  خَير   عونٍ
وللمكلومِ  تُشفي  في   الجراحِ

فدارَ الدَّهرُ  في زمنٍ    عَصيبٍ
زغاريدٌ      تُبَدَّلُ     بالنّواحِ

لأَهلُ  الشامُ    أبطالٌ   بحربٍ
وأصحابُ    العزيمةِ  والسلاحِ

ستأتيها الرِّجالُ  بيومِ   نَصْرٍ
وتَزأرُ  كالهَزابرِ  في البِطاحِ

تُلقِّنُ   للظَّلومِ    بكُلِّ   دَرسٍ
تَصيرُ بها الغُزاةُ كما الأضاحي

علمُت المجد َلا  يأتي    بِشِعرٍ
وإنَّ  المجدَ  في  ظلِّ  الرماحٍ

إذا تُرِكَ الجهادُ   يُذَلُّ  قومي 
كلامُ رَسولنا  ليسَ   اقتراحيﷺ

ولو غابت شموسُ الأرضِ  جَمعاً
فإنَّ     الله  يأتي     بالصَّباحِ

تعيشُ الشاُم  في   عَهدٍ   جَديدٍ
وتَعلو الجَوّ حَيَّ   على   الفَلاحِ
شاعر البيداء/سعود

الشك /الشاعرة لمياء فرعون

الشك:
قالت تـمـهـَّلْ واطـرق ِالأبـوابـا
وافـتـح نقاشـاً وانـظـر الأسبابا
واســأل لـمـاذا أولاً فـلـعــلـَّنـي
أسـطيـع شـرحـاً ربـَّمـا وجوابا
واسـمـح لـعـقـلكَ مـرَّةً بـتـدخلٍ
لاتـُلـق ِفـوراً أسـهـمـاً وحـرابـا
كلُّ الأمـور ِبـحـاجـة ٍفي حـلـِّها
لـرويـةٍ كـيـمـا تـكـون صـوابــا 
واعدل فـمـيزان العدالة مـطلبي 
ولقد عـرفـتُكَ في الهوى مرتابا
قد كنتَ دوماً غاضباً مـتـعـجـلاً
ولســوء ظـنـّـِكَ دائـمــاً أوَّابـــا
قسمـاً أحـبـُّكَ والإلـه ضـمانتي 
والكلُّ كانــوا إخــوةً وصحابـا
فاربأ بنفسك عن شكوكك كلّها
كي لاتلاقي في الحساب عقابا
أنـتَ الحياةُ ودنيتي وعشيرتي
أهــداك ربـي جـنـَّة وثـوابــــا 
قلبي نظيفٌ والصراحةُ منهجي
لـيـس الـذي دومـاً يُقال صوابا
بقلمي لمياء فرعون

اسْقِ العطاش !/ الشاعر أبو محمد أديب

اِسْقِ العطاش !.
******************
اِسْقِ العطاشَ !     فأنتَ عذبُ  الموردِ 
وانضحْ  رحيقَ النورِ في الغصنِ النَّدي
واخلعْ   عن الماضي    عباءةَ     جهلِه
ليميسَ في    حللِ  الهدايةِ   في   غدِ 
هجعَتْ  على  ليلِ الغِوى      أحلامُهم
أحقادُها  تطفي      سراجَ      المُهتدي 
فتمورُ   في لججِ    الظلامِ     حلومُهم 
تيْهَ    السفينِ   بعرضِ   بحرٍ       مُزبِد 
أشرقْتَ   في   ذاكَ    الضياعِ   هدايةً 
فاقتْ  ضياءً    حسنَ  نورِ      الفرقدِ 
فانشقَّ  ليلُ   التيهِ من  فلقِ  الضُّحى
وهمى    الرشادُ   يردُّ   كلَّ        مشردِ
وتلألأتْ     غررُ       الهدايةِ     كالنَّدى
لمستْهُ    كفُّ   الشمسِ  ذاتَ     تورّدِ
فاخضلّتِ الصحراءُ   ترفلُ    بالهُدى
ويحورُ   رملُ     جفافِها       كالعسجدِ
كمْ    حاولتْ   سحبٌ  بشقِّ  قميصِها
تلقي      بعينِ  الحقِّ    داءِ     الأرمدِ
ظمأُ  القلوبِ  غسلتَ  بالهديِ    النَّدي
وبأصبعيكَ        الماءُ   ثرُّ       الموردِ 
ينثالُ  من   كرمِ       المهيمنِ  سلسلاً
فيفوقُ   ما  فَجَرَتْ  عصاً  من  جلمدِ
خطّتْ على الصحراءِ  رجلُك   حينما
غادرتَ   مكةَ   تهجرُ   الشركَ   الرَّدي
منهاجَ   تقويمِ    النفوسِ      بهجرِها 
سبَل  الضلالةِ   ، و  العداءِ       الأكْيَدِ
علمتَنا    أنَّ        التوكلَ            منهلٌ  
ربّاه ،   ما    أصفى    زلالَ       الموردِ
بركاتُك    الحسنى   يفوحُ      عبيرُها 
شهداً  ترشَّفُه     القلوبُ         فتهتدي
هَمَتِ   السماحةُ  حينَ  قالَ جموعُهم: 
"وأخٌ كريمٌ "،    في   رحابِ   المسجدِ 
أطلقتَهم    كرماً   و      تلكَ      سجيةٌ 
سُطِرَت  على صدرِ العلا          بزبرجدِ 
والآنَ   يحني.  المادحون     حروفَهم
إذ   لا   يطالُ الشمسَ   تلويحُ     اليدِ
تغضي     الحروفُ  جفونَها   ومدادَها
 لترومَ   عطرَ    مديحِ    فخرِ  السؤددِ
صلى    عليكَ   اللهُ     ما ركبٌ      حدا 
حاديهِ   ينشدُ  في     مديحِ      محمدِ
صلى الله عليه وسلّم.      
**********************************
عمر عبد الله الحاجي /