السبت، 4 أغسطس 2018

الفطامُ المر / الشاعر أدهم النمريني غريب ديار

الفطامُ المر

كم همتْ في سهل خديَّ دموعُ
واكتوتْ من حرّ عينيها الضّلوعُ

ياحبيبًا زارني ثمّ مضى
فمتى للصبحِ يأتيه الطّلوعُ

أرتمي والشوق يدمي خافقي
وتمادى في ثناياه الولوعُ

كم جلسنا والهوى غنّى لنا
وطيور الحبّ في غصنٍ تذيعُ

ونقشنا أحرفًا ضمّتْ هنا
لكلينا قلبَ حُبٍّ لايضيعُ

أعزفُ الآهات من ناي الجوى
والنّوى قد لَفّهُ صمتٌ فظيعُ

عُدْ هُنا كلّ الروابي أقحلتْ
لخدود الزّهرِ يشتاقُ الرّبيعُ

فالفطامُ المرّ يبري مهجتي
ويذرُّ الآه في صدري رضيعُ.

أدهم النمريني

عشق مغترب /الشاعر ابراهيم فهمي ابراهيم

عشق مغترب

الرُّوح تذوب من الوجد
شوقاً للقائك يا سعدي
.
.
أيام بعادك قد طالت
وأنا أتلوَّع في البعد
.
.
في بحر عيونك قد غرقت
روحي وعيوني في المدِّ
.
.
فسهام عيونك قاتلةٌ
وعطور ورودك في الخدِّ
.
.
أنوار بهائك متلفةٌ
يامتلف روحي بالقدِّ
.
.
ولصوتك في الآذان صدى
كبلابل روضٍ في الغرد
.
.
حسنائي رفقأ في قلبي
فالقلب يذوب من الصَّدِّ
.
.
البدر يساهرني ليلاً
سهداً في وجهه من سهدي
.
.
لخيالك في فكري رسمٌ
في الليل غطائي في مهدي
.
.
والليل يداعب أشواقي
كالنَّحل يعانق للورد
.
.
هل من وصلٍ يا فاتنتي
فيغيث القلب من الهدِّ
.
.
إنِّي ملهوفٌ يا أملي
أروي شفتيَّ من الشَّهدِ
.
.
أرسلت إليك أجيبيني
عجلاً يا عمري بالرَّدِّ
.
.

الشَّوق بروحي يحرقها
يانور العين ويا بعدي
.
.
أشواقي نارٌ في جسدي
أصوات لظاها كالرَّعدِ
.
.
فغداً نتلاقى في وصلٍ
واليدُّ تعانق لليدِّ
.
.
وأقبِّل خدَّك.في شغفٍ
ويتوه حسابي في العدِّ

إبراهيم فهمي إبراهيم

رسالة إلى أوريه / الشاعر اسلام يوسف

رسالة إلى أوريه

ودٓعت طوقان الاثير بشاتنا
....................... لمٓا رايت ألوكها بالشٓاتِ

قالت لأجل سناء ارحل في غدٍ
............. بعد السٓجال ... سجالها كوفاتي

كيف الصٓبيٓة لي انا كالنٓدٓ يا
.................... اسلام لا قد جدٓدت علٓاتي

والله ثمٓ الله أقسم ها هنا
.................... وأمامكم لا لن تلين قناتي

إنٓي سأحظركم جميعا بالضٓحى
................ فلقد سئمت من العنا بحياتي

ولقد كفرت بكلٓ أطياف الورى
....................... أعلنتها لن أرتضي بالآتِ

وبذا فقد فقدت طُقَيْن بريقها
............ وتقوقعت في البيت كالحجراتِ
اسلام يوسف 

يقول الكتاب: /الشاعر رضا الحمامصي

شعر : رضا الحمامصي

يقول الكتاب:
لماذا ؟ وقدْ كنتَ بي تَحتفي
أخذتَ قراركَ أنْ أختفي
***
أبالأمسِ كنتُ سَنا المكتباتِ
فأصبحتُ أقبعُ في المتحفِ
***
أنا شاهدُ العصرِ يُطْوَى الزمانُ
ويبقي سِراجي لا ينطفي
***
تموتُ الأزاهيرُ فوقَ الغصونِ
وَتبقي النضارةُ فِي أحْرُفِي
***
أنا لذةُ الدَرسِ للباحثينَ 
بغيري الحضارةُ لمْ تُعْرَفِ
***
أنا اللَحْنُ يُعزفُ بَينَ السطورِ
أنا سَامرُ الليلِ للمُدنفِ
***
أضمُ بجوفي بحرَ العلومِ
وَمَهْما نَهلتُ فلا أكتفي
***
كتابٌ تنزلتُ مِنْ خَالِقِي
وكلُ إمامٍ بهِ يقتفي
***
وتعلمُ أنِّي خَيرُ جَليسٍ
فَعُدْ لي , ومِنْ منهلي فارشفِ

وهج السنين /الشاعر نعمان محمد عبدالله


...
وهج السنين يلوح في الإنسانِ 
فانظرْ بمرآة الحياة تراني 
..
صور الشباب على الجدار تعيدني 
للذكريات بلونها الفتانِ
..
وأشمّ في أزرارها ريح الصبا 
و سرور أحلامي و طيب زمانِ 
..
عيني تُحدّقُ والخيال يلفني 
بمشاعرٍ يشدو بها وجداني
..
عنّي أُحدث والشجون تبثني 
عمراً تناثر بعضه فشجاني 
..
وبقت على الأطلال ومضة ظِلّهِ
ذكرى تبوح وحيرةٌ ومعاني 
..
للناس في الدنيا مدارٌ عائمٌ 
بين الطفولة و المشيب ثواني 
******* نعمان محمد عبدالله
"""""""

السبت، 14 يوليو 2018

إلى كل إنسان طيب :- الشاعرة مها الأحمد

إلى كل إنسان طيب   :-

يا صادقا أعطى الأمور حقوقها 
رفقا بنفسك إن صدقك مصرع 

لا تأمن الأشخاص كل حديثهم
هذا زمان الغدر بحر موسع 

محص عدوك من صديقك جيدا                                 واحذر صديقا قد يضل ويخدع

رفقا بقلب طاهر أضنيته
عاش الحياة منائحا يتوجع

خفف وفاء مشاعر أخلصتها
عاثت بها الأحقاد أفعى تلسع

لا تأمنن غدر الزمان ومابه
إن الأماني قد تسر ، وتوجع

لاتغرق الإحساس في أعماقه
فلئن خدعت مرارة تتجرع 

عهد النفاق تكاثرت أنصاره 
يدعونه ذوق  ، ونهجك ألمع 

اعبر بصدقك فوق هامات التقى 
ودع الكذوب بخزيه يتلفع
# مها الأحمد

الأربعاء، 11 يوليو 2018

ليتني لا أشعر / الشاعر سليمان ربيع

ليتني لا أشعر
يا شعر كُفّ عن الغنا بسمـــــائي
                              و ارحل فإنك قد خلقتَ شقائي
و هتكتَ أستاري و جُلتَ بأضلعي 
                            و نفثتَ نارك في لظى أحشائي
و هدمتَ أسوار الأمان بقلــــعتـي
                            و أحلـْتَ بستاني إلى صـــحراءِ
و فتحتَ أبواب السـعير بخـــافقي
                           و صبغتَ وجه الضاحكات إزائي
و جعـلتني أبكي لكـــل مُعـَـــــــذَّبٍ
                           و رهـنتَ قلبـي عنـد كل عـــــناءِ
لأعيشَ أحـزانَ الأنــــام  كـــأننـي
                           أُمْـطرْتُ وحـدي وابــلَ الضــراءِ
ترثي لكــــل العالمين خواطــــري
                          ألمــاً و لكن مـن يقــول رثـــــائي
نبضي جمـارُ المكتوين وعلّتــــي 
                         من همّهم عظمتْ عـــــلى الأدواءِ
متأمـــــلٌ لوحاتِ أيـــــــامـي التي 
                         رُسمَتْ بأيـدي الريشةِ  السـوداءِ
شـاكٍ بليــــــلٍ سرمديٍ لا يليــــنُ
                        و لا يجـيب إذا أطـــلتُ نــــــــدائي
واهٍ  كأيـــــــوبٍ بمسّــةِ  ضُـــــرّهِ
                      و كحالِ يونسَ في دجى الظلمــــاءِ
نارٌ مسـعرةُ اللهيــب وقودهــــــا 
                         جفنـي و مرمى حرها أعــضائي
ما ضرّني لو قد وأدتُ مشاعـري
                          و ذبحتُ قلبي أو سكبتُ دمـــائي؟
ماذا لو انّي (تينة ٌ حمقاءُ) تعــــ
                         ـشقُ نفسـها ..لا تُرتجى أنـــدائــي؟
حتّامَ أضني بالعتاب جوانـــــحي
                          و أصـيـح فيَّ بمـدمـــعٍ بَـكَّــــــاءِ؟
بِدَويِّ صوتٍ كالرعود إذا عــوتْ
                         ليشـقّ سمــع الصخرة الصـــــماءِ
 ( ماذا أنا ؟؟ من قد أكون بغيـــر
                        دفء عواطفٍ تحنو على الأحيـاءِ؟
من قد أكون بغير طُهر مدامــــع
                      و قد اصـطفاني أرحـم الرحمـــــــاءِ؟ 
إنْ لم أكن أهلا لرحمة خلقـــــــِه
                       فأنا الشقي و في الجحيـــم ثوائــي)
هذي سبيـلك سـر بها متـــــألماً
                      إن  التألّـم  محنـــــــةُ الشـــــــــعراءِ
                   شعر / سليمان ربيع