الأربعاء، 1 يوليو 2020

احتضار عاص للشاعر/ أسامة ابو العُلا

....... (احتِضَارُ عَاصٍ) ........

كَـأَنِّــي رَاقِــدٌ مَــا لِــي قِــيَــامُ
وَ قَـدْ أَوْهَـىٰ الْقُوَىٰ مِنِّي سَقَامُ

وَ أَنْـفَاسِـي تَضِيقُ وَ بِي كُرُوبٌ
وَ آلَامِـي لَــهِــيـبٌ وَ اضْـطِـرَامُ

وَ حَـوْلِي الْأَهْلُ يِبْكُونِي جَمِيعًا
بِهِـمْ حُـزْنٌ وَ أَحْـزَانِـي جِـسَـامُ

فَـأَعْــمَـالِـي أَرَاهَـا الْآنَ عَـرْضًـا
أُمِـيطَ عَـنِ الْـعَـذَابِ بِـهِ ۤ لِـثَـامُ

وَ أَصْرُخُ دَاخِلِي ، مَا لِي صَرِيخٌ
فَــلَا صَـوْتٌ مُــتَــاحٌ أَوْ كَـــلَامُ

كَـأَنِّـي تَـحْـتَ هَـدْمٍ هُـدَّ بَـأْسِـي
وَ فَوْقِي مِـنْ خَـطِـيـئَـاتِي رُكَامُ

وَ كَشَّـرَتِ الْـمَـنَـايَـا عَـنْ نُـيُـوبٍ
لِــتُـؤْذِنَ أَنَّـهُ ۤ  حَـانَ انْــتِــقَــامُ

وَ فِي غَمَـرَاتِـهَـا جَـاءَتْ جُـنُـودٌ
لِـتَأْخُـذَنِـي وُجُـوهُـهُـمُ الْـقَـتَـامُ

بِـأَكْـفَـانٍ مِـنَ الـنِّـيـرَانِ فَـاحَـتْ
بِـرِيـحٍ لَــوْ سَــرَىٰ فَــنِـيَ الْأَنَـامُ

خُـطُـوبٌ بَعْضُهَا فِي عُقْبِ بَعْضٍ
وَ لَا بَـــرْدٌ عَـــلَـــيَّ وَ لَا سَـــلَامٌ

وَ بِـي نَــدَمٌ إِذَا قَــسَّــمْـت مِـنْـهُ
عَلَـىٰ الـثَّـقَلَيْنِ أَيْسَرَهُ اسْتَقَامُوا

وَ مَـا نَـفْـعُ الـنَّدَامَةِ حِينَ أُفْضِي
إِلَـىٰ حَـيْـثُ الـنَّـدَامَـةُ و الـنِّـدَامُ

وَ فِـي شَـرِّ الْـكُـرُوبِ أَتَيٰ رَسُولٌ
تَـهُــونُ بِــكَــرْبِــهِ ۤ  كُـرَبٌ زِحَـامُ

فَـيَـأْمُـرُ بِـالْـخُـرُوجِ الـرُّوحَ حَتَّىٰ
يُـفَــرِّقَــهَــا بِــأَطْـرَافِـي انْـهِـزَامُ

فَتُـنْـزَعُ - كَـالـسَّـفُـودِ لَهُ ۤ شِعَابٌ
مِـنَ الـصُّـوفِ الْـمُـبَلَّلِ - إِذْ تُسَامُ

فَـلَا وَصْــفٌ يُــصَـوِّرُ مَـا أُعَـانِـي
 عَــذَابٌ لَا يُــطَــاقُ لَــهُ ۤ  ضِـرَامُ
 ‏
وَ تَـبْـدَأُ شِـقْـوَتِـي يَا وَيْلَ نَفْسِي
 سَـعِـيـرٌ مَـا لِــمَــبْــدَئِــهِ ۤ خِـتَـامُ
________________________
أسامة أبوالعلا
مصر

الاثنين، 29 يونيو 2020

الحلم للشاعر/ مصطفى طاهر

((الحلم ...))
كلمات /مصطفى طاهر
تَتَصَاغَرُ العَثَرَاتُ إِنْ كُنَّا مَعَاً ........عَقْلاً وَقَلْباً فِي الدِّفَاعِ عَنِ الوَطَنْ
وَنُوَاجِهُ الأَزَمَاتِ فِي إِيمَانِنَا.................مَهْمًا غَلا بِدِفَاعِنَا عَنْهُ الثَّمَنْ
فَالحَلُّ فِي نَبْذِ الخِلافَاتِ الَّتِي..........قَدْ أَضْعَفَتْنَا أَغْرَقَتْنَا فِي المِحَنْ
وَالضّغْنُ أُضْرِمَ وَالحُرُوبُ تَوَاتَرَتْ ....وَالجًارُ فِي حِقْدٍ لِجَارٍ قَدْ كَمَنْ
فَإِلَى مَتَى هَذَا التَّشَتُّتَ وَالجَفَا؟.وَالنَّاسُ تَرْقَى فِي الحَضَارَةِ لِلْفَنَنْ
حُلُمِي أَرَى شَعْبَ العُرُوبَةِ وَاحِدًا .وَمِنَ المُحِيْطِ إِلَى الخَلِيْجِ بِلا فِتَنْ
فِي  وِحْدَةٍ عَرَبِيَّةٍ وَقَوِيَةٍ...........فَلَقَدْ نَمَا مِنْ طُولِ فرْقَتِنَا العَفَنْ
وإذا شكا طفل المحيط تألماً ...... شَعَرَ الخَلِيْجُ بجرحه وشكا وأنْ
لَا فَرْقَ بَيْنَ مُوَاطِنٍ أَوْ وَافِدٍ...........وَمُوَافقٍ وَمُعَارِضٍ عِنْدَ المِحَنْ
لِنَكُونَ درْعاً وَاقِياً لِحُدُودِهَا......إِنْ لَمْ نَكُنْ نَحْنُ الفِدَا قُلْ لِي فَمَنْ؟
أَنَهِيْمُ في خَيْرَاتِهَا وَنَعِيْمِهَا.......وَإِذَا انْقَضَتْ أَوْطَارُنَا قُلِبَ المِجَنْ
نبني صروح حضارة بتعاون............ومحبة لا حقد فيها أو شجن
نُطْفِي حَرَائِقَ فِي طَرَابُلْسَ الَّتِي......أَكَلَتْ شَقِيْقاً أَوْ حَبِيْباَ أَوْ خَدَنْ
وَنُضَمِّدُ الآلامَ فِي شَامٍ وَفِي.........يَمَنٍ وَفِي أَرْضِ العِرَاقِ كَفَى ضَغَنْ
وَأَرَى فلَسْطِيْنَ الحَبِيْبَةَ حُرَّةً .....وَالقُدْس حُرِّرَ مِنْ دَنَاسَةِ مَنَ سَجَنْ
أَوْطَانُنَا قَلْبٌ نَعِيْشُ بِنَبْضِهِ............شَرَفٌ وَفَخْرٌ بِالمَحَبَّةِ قَدْ حَضَنْ
وَكَرَامَةٌ وًأَصَالَةٌ وَمَهَابَةٌ..............تَارِيْخٌ مَجْدٍ لا يُضَاهَى فِي الزَّمَنْ
نَأْوِي إِلَيْهَا نَسْتَرِيْحُ مِنَ العَنَا.............وَكَأَنَّنَا طَيْرٌ يَؤُوبُ إِلَى الوَكَنْ
فَالقَلْبُ يَنْبُضُ بِالحَنِيْنِ وَبِالجَوَى...إِنْ فَارَقَ الأَوْطَانَ يَوْمًا أَوْ شَطَنْ
وَبَكَى إَذَا ذُكِرَتْ أَحِبَّتُنا  بِهَا..................وَتَلَهَفَّتْ عَيْنَاهُ لِلُّقْيَا وَحَنْ
فَحَرَائِقُ الأَشْوَاقِ شَبَّتْ فِي دَمِي.......وَالبُعْدُ أَضْرَمَ عِلَّةً فَوْق البَدَنْ
فَالرُّوحُ تَنْبُضُ فِي الشَّآمِ وَيَرْتَوي..بَرَدَى دِمَشْقَ مِنَ الرِّيَاضِ إِلَى عَدَنْ
وَمِنَ الجَزَائِرِ أَلْتَقِي بِمَرَاكِشٍ.......وَأَمُرُّ تُونُسَ رَوْضَ حُسْنٍ قَدْ فَتَنْ
فِي مِصْرَ فِي أَرْضِ الكِنَانَةِ نَسْمَةٌ..هَبَّتْ مِنَ السُّودَانِ فِي طِيْبٍ وَفَنْ
وَأَحُطُّ فِي بَيْرُوتَ رَحْلِي وَالهَوَى.....سُورِيُّ كَانَ بِلا حَوَاجِزَ أَوْ مِنَنْ
وَهُنَاكَ فِي بَغْدَادَ بَعْضُ حُشَاشَتِي...وَهُنَاكَ فِي الأُرْدُنَّ قَلْبِي قَدْ سَكَنْ
وَعُمانُ تَزْهُو وَالكُوَيْتُ أَمِيْرَةٌ......وَالحُسْنُ دَوْحَة وَالمَنَامَة وَاليَمَنْ
وَأَطِيْرُ مِنْ جَوْفِ الخَيَالِ مُصَافِحًا .بِرُبَى حَمَاة حَدِيْقَتِي (أُمّ الحَسَنْ)
وَأَمُرُّ يِالعَاصِي يُعَانِقُ رَوْضَةً..........فَأَضُمُّهَا وَالشَّوْقُ مِنْ قَلْبِي هَتَنْ
فَالقلبُ يَعْشَقُ مَوْطِنِي وَتُرَابَهُ..........وَرِيَاضَهُ إِنْ حَلَّ فِيْهًا أَوْ ظَعَنْ 
هذي بلادي إخْوَتِي وَعَشِيرَتي...سَأَعِيْشُ عُمْرِي فِي رَوَابِيهَا سَدَنْ
صَلَّيْتُ فَرْضِي عِنْدَ رَوْضَةِ أحْمَدٍ..لأُتِمَّ فِي الأَقْصَى صَلاتِي للسنَنْ
كلمات/ مصطفى طاهر

الثلاثاء، 16 يونيو 2020

سأبذل جهدي للشاعر/ أسامة أبو العُلا

....... (سَأَبْذُلُ جُهْدي) .......

"إِذَا مَـا طَمِـحـتُ إِلَـىٰ غَـايَــةٍ"
يُثَقِّلُـنِـي عِـبْءُ هَـٰذِي الْـحَـيَـاهْ

كَـأَنِّـي أُرِيــدُ الــذُّرَىٰ عَــارِجًــا
وَ ظَـهْـرِي يَـنُـوءُ بِـهِ مَـا عَــلَاهْ

فَإِنْ كُنْتُ جَلْدًا يَطُولُ عَنَـائِـي
وَ إِنْ خُرتُ أَهْوِي فَيَا ضَيْعَتَاهْ

وَ تَمْضِي حَيَاتِي فَهَلْ تَـنْـتَـهِـي
وَ لَمْ أَرقَ مِـنْ أَمَـلِـي مُـنْـتَـهَـاهْ

فَـيَـا لَـيْـتَ شِـعـرِي أَأَبْـلُـغُ مَــا
أُؤَمِّـلُ مِـنْـهَـا قُـبَـيْـلَ الْــوَفَــاهْ

سَأَبْذُلُ جُهْدي لتَحقِيقِ حُلْمِـي
 وَ أَرجُوهُ عَوْنًا فَمَنْ لِي سِـوَاهْ

فَـإِمَّـا أَصِــيــرُ إِلَــىٰ غَــايَــتِــي
وَ إِمَّـا أَمُوتُ فَــأَلْــقَــىٰ الْإلَــٰـهْ

فَإِنْ يَعفُ عَنِّـي فَـلَا شَـكَّ أَنِّـي
بَلَغْتُ الْأَمَانِي وَ حَسْبِي النَّجَاهْ
______________________
أسامة أبوالعلا
مصر

الخميس، 11 يونيو 2020

°•« أضغاث أحلام »•° الشاعر اسلام يوسف

بعود الوافر التام أعزف لحني
''''''''''''''''''''''''''''''''''' ♥~♥ '''''''''''''''''''''''''''''''''''

            °•« أضغاث أحلام »•°

من الأحلام يا خلّي أضيقُ
................... وأمكث في الكآبة لا أفيقُ

بكت عيناي من همٍّ وغمٍ
................ وشاب الرّأس وانطفأ البريقُ

فمن أهوى يطاردني جفاه
.................. وحلمي من قساوته حريقُ

أحال الفرح اتراحاً وكرباً
................... وأورثني التّعاسة لا أطيق

أمن صنعت يداي أراه ذنباً
................... وسجناً من فظاعته أذوقُ

ويوماً كان برداً بل سلاماً
.................. على الخفّاقِ رامته العروقُ

ورفرف في حواياها كنبضٍ
.................... وبَرَّاً كان إن شاع العُقوقُ

فيا ربّاه أوهنني جواه
................... ومزّقني التّباعد والطّريقُ

ملكت قلوبنا بل كلَّ شيءٍ
................. فقلّبْ قلبَ من أهوى يتوقُ

بريشتي ...

اسلام أحمد يوسف
الفسطاط - المحروسة
الأربعاء مـــن يونية
10 - 6 - 2020

°•« العزّ للعرب »•° الشاعر اسلام يوسف

بعود البسيط أعزف لحني
''''''''''''''''''''''''''''''''''' ♥~♥ '''''''''''''''''''''''''''''''''''

              °•« العزّ للعرب »•°

العزّ للعُرب أُهل الدّينِ والكرمِ 
............... والله أكبر فوق الجاحد الأثمِ

من يعرف الحقّ ثمّ اليوم يكفره
............. حتّى ينال رضاء التّرك والعجمِ 

نور الخلافة منذ الرّاشدين سما
............ فوق البسيطة يهدي سائر الأممِ

بالعدل والنُبْلِ والقرآن ما طلعتْ
.......... شمشُ النّهار على البطحاء والأُدُمِ

وراية الحقّ فوق النّاس شامخةٌ
............. مشيئة الله ربّ الخلق من قدمِ

أراد للعُربِ أمراً لا مردّ له
.............. لنصرة الدّين بالأفعال لا الكلمِ

فجاهدوا الفرس والرّومان واقتلعوا
............. جذر الضّلالة والإلحاد والصّممِ

قومّ همُ زخرف الدّنيا وسادتها
............ وأُسدها في ظلال السْلم والنِّقَمِ

رمز الشّجاعةِ والإقدامِ زأرتهمْ
........... قد خرّ منها عظيم البأس لم يقمِ

خير البقاع على الفيحاء أرضهمُ
............ مهد العراقةِ أرض الحلِّ والحرمِ

نبع الشّهامة ، والتّاريخ يذكرهمْ
......... شادوا الحضارة بالصّمصام والهممِ

من طيبةٍ بلغوا البلغار  فانتشرت 
............... عبادة الواحد القهّار ذي النّعمِ

وأصبح الدّين في الأمصار قاطبة
........ ليقشعَ النُّورُ ما في الأرضِ من ظُلَمِ

بريشتي ...

اسلام أحمد يوسف
الفسطاط - المحروسة
الثلاثاء مـــن يونية
9 - 6 - 2020

الاثنين، 1 يونيو 2020

معلقة الكرامة للشاعر/ إبراهيم حسان

رداً على المتطاولين على مصر.!

معلقة الكرامة ...!

كُفِّي حديث َالجهلِ عنا وانظري 

                هي    جنةُ  الدنيا ..رحابُ الأزهرِ 

وهنا   نجومٌ    من سماءِ   بلادنا 

               نزلت عليكم كالسحابِ الممطر ِ

لم تنبتِ الأرضُ الجمالَ بفأسكم

        بيدي ..مشيتِ على البساط ِالأحمرِ

أغراكِ صبرُ  القادرين على الأذى

               فأتيتنا..... لتهللي .......وتكبري !

بفمٍ   تقيَّحَ    بالصديدِ   يثيرنا 

            جرثومةٌ تُدْعى  ببنت ِالشَّمَّري؟!

بنتُ القبائلِ..! لا تهين  كنانةً

              وتبينُ عوراتٍ.. بقولٍ عنصري 

هلاَّ  سألتِ الجدَ  عن أفضالنا

               وأبوكِ يرعى في حطامٍ  مُقْفِرِ؟!

إن كنتِ جاهلةً بمصرَ وشعبِها 

              تبغين أذكرُ  ما صنعنا؟... أبشري 

مَنْ علم الإنسانَ في أوطانكم 

            من بعد جهلٍ في  كويتكِ مُسْفِرِ؟!

من أنجب الأحلامَ في أذهانكم

            وكسا الرمالَ من النعيمِ الأخضرِ؟!

من  بدَّلَ  الأحوالَ نفطاً سائغا 

            من بعد لؤلؤكم بشغلِ الأبحر ِ؟!

من أرسل القلمَ الذي ببريقه

                 تزهو الشعوبُ بكلِّ عقل ٍأمهر ِ؟!

غنمٌ.. وبيداء ٌ..ونخلة ُجاهل ٍ

         بالأمس حال ُالقوم.. كي تتصوري !

وهنا  الأساتذةُ الذين تفننوا 

         في حفرِ  عقلِ الجد ِّ..كي تتحضري!

ما كان فيهم واحدٌ في ظنِّه 

             من صُلبِهم  تأتين كي تستحقري !

أو في الخلائقِ كالأتان ِ تذمنا 

                بترابِ مصرَ أتيت ِ كي تتعفري !

ماذا لديكِ..من الحضارةِ والعلا

            إن كنتِ  تدرين العلومَ  فخبِّري

أو كان عندكِ من نبوغ ِ حضارةٍ

           في أي ِّ حقلٍ للمعارفِ  فاجهري

لا شيء   إلا   كبرياءٌ       زائفٌ 

              ساق الحماقةَ عندنا كي تنكري

ألديكِ نيلٌ شُقَّ  مذ خُلق الورى

             يختالُ   بين  رمالِكم   بالكوثرِ..؟! 

ألديكِ فوق الصخرِ نورُ حضارةٍ

              نقشٌ   تحدَّى كلَّ عصرٍ مُنْكِرِ.؟! 

 ألديكِ كلثومٌ  تغنت كالشذى

              قيثارةً   فاحتْ  بطعمِ بالعنبرِ .؟!

أرأيت ِمن بين العقولِ بني الحمى 

              وزويلُ  يرقى كالحصانِ الأسمرِ.؟!

يعقوبُ ..تعرفه القلوبُ جميعها

        في القلبِ يُعْرَفُ  بالطبيب الأشهرِ

وهنا نجيبُ  العالمين.. ولم يزل

               لغزاً   يثير النفسَ  بين الأسطرِ

كُنَّا ..ولم يكن الوجودُ منارةً

             غنَّى  لها التاريخُ   لحنَ  الأدْهُرِ

وهنا أتى الزمنُ المسافرُ ساجدا

                 وبراحتيك ِ...غفا بليلٍ مُقْمِرِ 

وهنا توضأ من رضابِكِ أحمسٌ

              كيما يصلى في الجنابِ الأطهرِ

وهنا المعابدُ خلَّدتْ أمجادَنا  

       ماذا لديكِ ..؟ضعيه تحتَ المجهرِ.!

من   مُبْلِغِ   الشمطاء.  عنا أننا 

        أهل ُ القِرى في كل ِّعصرٍ..اقصري.!

مصرُ التي سجدوا  على أبوابها 

            من هُجِّروا .. فحوت بقلبٍ أكبر ِ

مصر ُالتي عاش الغريبُ بروضها

                 ما جرَّعتهم  بالحديثِ الأقذر ِ

مصر ُالعروبةِ  لم  تزل شطآنُها 

                 بر َّ السلامةِ صوب كلِّ  مُهَّجرِ 

مصرُ التي قد صدَّرت بشيوخها

             صفوَ    النبي    أمام  كلِّ  مُكَدِّر  

حملت ْكتابَ الله في وسطية ٍ

             ومضتْ  لكعبتكم  بعلمٍ مُبْهر ِ 

فيها تجلت معجزاتٌ لم تكن 

              فيها تجلى اللهُ يوما..فاحذري 

لا تنطحي صخرَ الخلودِ فإننا 

             شعبٌ به وصَّى  النبيُّ.. تطهري

واللهِ لو عُلِّمتِ حقا  فضلنا 

             لوددت بعد العلم أن تتمصَّري !

فهنا تمخض للزمانِ  جمالُه 

                  وهنا ولادة أرضكم لا تمتري !

في مصرَ جاء الأنبياءُ بركبهم 

          موسى وعيسى من جحودِ المنكرِ

وهنا الصحابةُ قد سعوا بخيولهم

             كنا   لأوروبا   الصليبِ  كمعبرِ   

وهنا المقوقسُ فوق  قبضةِ عرشهِ 

                 فتح اليدين ندىً ..لكلِّ  مُكبِّر ..

عاشت بلادي درةً بين الورى 

              فإذا لسانك بالخنا أنْ  تجهري

هذا حصادُكِ يا كويتُ فقيدي

                 شر َّ العبادِ وحقها أن تقبري 

ما دام في الثمر الذي بدمائنا

                يوما    رويناه   لكي   تتحرري .!

مادام فيه من العفونةِ فاعلمي

          هي فتنةٌ.. لُعِنت ..لأختكِ  فانبري 

قومي من النومِ الطويلِ عن الأذى 

           للأمس ..في نارِ الوطيسِ تذكري

حاشا لمصرَ   تريدُ  رد َّ  جميلها  

             لكنْ..يكاد إلى   النفادِ   تَصَبُّرِي! 

عيبٌ على أجدادها لم يغرسوا

           شيمَ التسامح ِفي القطيعِ الأزعرِ 

في كل يوم جاء من نسوانكم 

            خُبُلٌ.. ولا نبقيه تحت المِجْهَرِ ..!

من   حيزبون ٍ لوَّحَتْ    بعوائها 

            قد هددت -جهلاً- بفتح الدفتر !

وهناك   تزعجنا    بقبحٍ  كهلةٌ 

             تدعو   لترمي وافداً في الأبحُرِ !

وإذا السلامُ عليكمُ المصريُّ قد

             حباً يقولُ يساقُ  نحو  المخفر ِ!

ماذا جنى المصرىُّ حتى تحقدوا 

      (وبدون)...! تأتى كي تكيلَ و تفتري؟!

من كلِّ  رقطاءٍ تخططُ في الدجى

             لتبثَ سُمَّا  في  وصالِ المعشرِ

هذا لعمري  في الخلائقِ  سُبَّةٌ

      مصرُ الشقيقةُ ...والجفا... فتخيري !

 لم يعلموا لولا الكنانةُ لانتهت 

           من زحفِ جيشٍ  للكويتِ مُزَمْجِرِ 

بل لم تكن في الأرضِ خيطانٌ ولا 

         بقيت هنا الجهرا..مضت ببنيدرِ !

لولا الكنانةُ كنتِ عند (مجيدهم) 

             مِلْكَ   اليمين   وعبدةً    لمؤزَّرِ

لم تخبريهم يوم نجمع قمةً

            للعُرْبِ ..قد جئنا بسيفٍ مُشْهَر 

نزفتْ زهور  شبابنا  برمالكم 

            نيلاً    يصافحُنا    ليومِ المحشرِ 

لما أتى صدامُ  يأخذ ملكَكُم 

               جئنا ..نلبي للندا ...لم  نغدرِ !

لما   زحفنا.   بالكُمَاةِ    وربنا 

              بدمِ الشهيدِ أراد أن تتعطري !

لا لستُ شحَّاذا  على أبوابكم

           يوما وكُرْه  عروبتي  لم نضمرِ ..!

ما جئتُ إلا كي أقيمَ عمادَكُم 

               حبا ...أرش ُّعليكِ  فجر َالعنبر 

فسلي أباك إذا يعودُ لأرضِه

                بالله.....ثم بنا..!فلا  تتنكري !

لمَّا أتينا بالجحافل ِ.. راقصاً

               بلباسِه..!!  حيَّا ركاب َ مُظَفَّرِ   

فأنا الذي أقصيتُ مُرَّ هزيمةٍ

                لعارها تمشين ..لا تتبختري!

وأنا الذي من بعد مُرِّ  معيشةٍ

       في البِيِدِ  ..بي خُبِّرتِ  طعمَ  السُكَّرِ

يا مصرُ ..جاء الشرُّ يطرق ُبابَنا 

         لا كنتِ ..! إنْ قررتِ أن تتقهقري !

كثُر الخنا وأراكِ سيفا للذي 

           يوما بغى وطغى..فلا... لا تغفري 

بالأمس خلتُكِ عند أولِ سُبَّةِ

               صمتاً أمام الخبْلِ ِ والمتحجرِ

يا مصرُ  سِيِمَ  بنوكِ  وسْط خيامِهم

    فدعي الكلام َ...لجُرْحِ ِشعبِكِ فاجبري

فلقد تعاضم شرُّهم  لبلادِنا 

     من كل ِّحدبٍ أشهروا الإسفافَ ...رِي

كوني بحزمٍ في المهانةِ  إنه 

           بعضُ الأمورِ..  تريد حزمَ القيصرِ.!
الشاعر /
إبراهيم حسان
٢٠٢٠/٦/١

الثلاثاء، 12 مايو 2020

أبسط يديك للشاعر/ أسامة أبو العلا

........... (ابْسُط يَدَيْكَ) ...........

ابْسُط يَدَيْكَ إِلىٰ أَخِيكَ لِتَـسْـعَـدَا
ذُو الْبِرِّ وَ الْإِحسَانِ لَنْ يَشْقَىٰ غَدَا

مُـدَّ الْـيَـمِـيـنَ أَقِـلْـهُ مِـنْ عَـثَـرَاتِـهِ ٓ
فَعَسَىٰ عِثَارٌ أَنْ يَـكُـونَ بِـهِ الـرَّدَىٰ

مَـا نَـفْـعُ إِخْـوَانِ الـرَّخَـا لَـوْ أَنَّـهُـمْ
تَرَكُوا أَخَاهُمْ فِي الشَّدَائِدِ مُـفْـرَدَا

إِنَّ الْأُخُـوَّةَ لَا تَـكُـونُ حَــقِــيــقَــةً
حَتَّىٰ تُتَرجِمَهَا الْفِـعَـالُ وَ تَـشْـهَـدَا

لَا يَمْدَحُ الْإِنْسَانَ مَـحـضُ كَـلَامِـهِ ٓ
إِنْ كَانَ عَنْ خَيْرِ الْخِصَالِ تَجَـرَّدَا

اُذْكُر أَخَاكَ إِذَا اصطُفِيتَ بِـنِـعـمَـةٍ
يَدُمِ النَّعِيـمُ عَـلَـيْـكَ لَـنْ يَـتَـبَـدَّدَا

وَ اذْكُر كَلِيمَ اللَّٰهِ مُـوسَـىٰ إِذْ دَعَـا
أَرسِلْ مَعِي هَارُونَ - رَبِّ - مُؤَيِّـدَا

فَـأَجَـابَـهُ الْـمَـنَّــانُ أَنْ أَرسَــلْــتُــهُ ٓ
لِنَشُدَّ أَزْرَكَ بِـالـشَّـقِـيـقِ فَـتَـشْـدُدَا

مُوسَىٰ عَلَىٰ هَـارُونَ كَـانَ لَـهُ ٓ يَـدٌ
بِدُعَائِهِ ٓ ؛ فَـغَـدَا أَخُـوهُ لَـهُ ٓ الْـيَـدَا
_________________________
أسامة أبوالعلا
مصر