هي العُجالة
سِفْرُ المواضيْ يزفُّ البوحَ أطْيابا
وفيه من قصَص الماضينَ ماطابا
تُطلُّ منْ أفْقهِ في ثوبِها حِكمٌٍ
مثلُ العرائس تسْبيْ منكَ ألبابا
كَدأْب مافعَلَ الحطّابُ حين مضى
يسعى لمَحطبةٍ للرزق طَلّابا
أبقى لدى طفلهِ كلباًليحرسَهُ
فهْوَ الوفيُّ وما أبدى له نابا
وعاد من سعْيهِ فارْتاعَ حين رأى
دمَاً على فمهِ والطّفلُ قد غابا
فأَعْمَلَ الفأسَ في رأس الوفيّ وما
رامَ التأنّي و لا للعقل قد ثابا
وهَمَّ بالباب لهْفاناً لحجرتهِ
فإذْ بفلْذتهِ يلقاه:يا "بابا"
وقرْبُهُ قُتِلتْ رَقْطاءُ قاتلةٌ ً
لولا وفا كلبِهِ... خاب الذي خابا
هيَ العُجالةُ كمْ منْ بعدِها ندَمٌ
كانتْ ضحيّتُها -ياحَيفُ- حَطّابا
ندامةُ "الكُسَعيْ" بالسّهم يكسرُهُ
إذْ صاد ظبْياً وظنّ السّهمَ ماصابا
عبد القادر دروبي( دمشق).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق