خلي العتابَ وقــــل لمن تــهواه ُ
هـــــاك الفــؤاد وما بـــه ودماهُ
فيه إقرائي كل المشاعر والمنى
وتفحصي صــفحاته وهــــــواه ُ
واستقدمي ارشيفه والمحتــوى
واستخرجي مـن حيـث ليـس يراه ُ
وإذا قــرأت حـروفه فـلـتعـلمي
مـن كــان يـُؤنسُ ثـغـره ويـداه
وتـنـدري فـي كـل حـرف قـاله
قــد كان أجـمــلها لـك ... والله ُ
من رائع الكلمات كان يصوغها
عـقـدا لجـيدك فأحـفـظـي أيـــاه
ينساق يبحث في الحروف وينتقي
أحلى الحروف كوجـنـتـيك جـنـاه
وقـطــافـه وردا يـفـوح عبـــيـره
بشـفاهـــك أن لامـســـت شـفـتـاه
قد كان يعشق من شفاهك غضها
ما كـان أطـيـب ريـقــك و نــداه
ويذوب في أحلى عيونك والرؤى
وفدى عـيونك أن شــكــت عيناه
يا اروع الـفتيات حـزت حـنـانـه
ما كان أروعـك و انت فــتـــــاه ُ
وتعـّرفي عمــّا جهلت وما خبــى
مـيـــلاده .. أيـــــامه .. و صباه
هل صار يصبح ان يكون لك فتى
أو انــه حــلــمـا أتــى ومـــضـاه
يـشـتـاق يهـتـف بالدروب مناديــا
واحسرتـــاه ... أمــا سمعت نــداه
فملاك .ُ. ما سمعت ولا تـدري بـه
باعت ْ هواه .. اريجه... و سنـــاه
تـــركــــته بــين أزقة مهجـــــورة
ما عاد يـنــــفعه الهوى .. والجـــاه
قـــالوا كمجــنـــون ٍ.. وقـيل معمر ٍ
هـــــــذا شــبيه صديقه ... و أخـاه
ترك الـمدينة سائرا بحــبـــيــبــه
فـــي القلب كان مـــكـــانه خـــلاه
لا بـــــارك الله الهوى وفــتــــونه
كـــــم شاعر ظــلم الهــــوى أبكاه
يا عــــــــاشقين اذا جننت فأنتموا
سبب الخبال وعاشــــــقي أيــاه
انا هائم بين الصحارى حامـــلا
سهمـا بقـــلـبي قـاتـــلي مــدمـــاه
و دمي أخط به دروب حــبيبتي
فعسى تــمــر على دماي خــطاه
و أذا مــشت فـلـتـبـلغـوها حيطة
تمشي على جنب فــقــد تـخـشاه
أحبيبتي مرى علي ّ فليس لي
أحد ٌ أحب ّ ولا هوى ً الـــقاه
جمال ابراهيم