السبت، 3 ديسمبر 2016

وأراكَ
وأراك وأمعنُ إليكَ النظر
وتَراني في كل مرةٍ أُذهل
كأن طيفكَ بظلي تعثر
أو أنه في غيابٍ تبدل

يا ذاك المارق جيشاً في أبهر
عثتَ فساداً في النبض تعقل

حجزتُ لك الصميم عنبر
وتباغتني جوارحك جحفل

تشعلُ أَحشائي لهيباً أمطر
وعن عصيانكَ أمري يَغفل

يُشعلني فُراقك حَرَّ أيار
ويُسكِنُ قُربك نيسانُ في الكُل

كيف تولي لي الدُبر ؟؟
وروحك في روحي امتدَ وغَلّ

أقضي الليل ثورةَ سمر
إذا طيفك َ الفتان لحظةً طَل

عنكَ إخلع رداءَ الهجر
وهيّا نُعلل الحُب ونتعلل

إنْ اعتليت َ متنَ سفر
يكفي لخيالي خيالكَ وصل

نرجس عمران
سورية
الشَجَرَةُ المَنْسيِّةُ ...
بقلم : الشاعر إحسان الخوري
أشجارّ الدُّلْبُ تَنْطرُ الصَنوبرَ ..
والصنوبر مُمعِناً في الحزنِ ..
الوحشةُ واقفة أمام نافذتي ..
ما أقساها ..!
هل ستُصارِع الظُلمةَ الشاحبة ..
هل ستُقاوِمُ نافذتي أصابع الريح ..
حفيفها يُثير ذاكرتي الفائتة ...
أمواجُ الضباب طَفقَتْ تَتَمدَّدُ ..
تَغِبُّ مُتكاسِلةً كالعَظاءَةِ ..
رَشْقاتٌ من المَطرِ الناعِمِ ..
طَالَمَا حَمَّلْتُه تَعَشُّقي ..
وأحزاني عاجزةً عن مَعانيهِ ...
تَوقَفَتْ حِدّة الريح ..
هدأت ترنيمته المتَُشَرِّدَة ..
فاح عطر الصَنوبر المَمزوج بالدُّلْبِ ..
إنسابَ في ثنايا الغُرفةِ ..
إمتدَّ معه الظلامُ ..
فانتابتني مَوجة جديدة من الشَّوقِ ..
وصَدري إمتلأ بِغُصَّةِ الوَجْد ...
أبْصَرتُكِ من النافذةِ ..
هي أنتِ ..!
هل أصَدِّق نظري ..؟!
إندَفَعتُ من الباب لاهِثاً..
إجْتَزتُ الى الغابةِ المُقابِلةِ ..
وإبتِسَمتُ في فَرحٍ ..
مَرَّتْ عِند الشجرةِ المَنْسِيِّةِ ..
إنتظري ..
هل سترحلين بَعيداً ..
هل أنت خائفة ..!
لم تُجِب ..
توقفتْ ..
حَدَّقتْ بي ..
إستمرت تَعبَثُ بأزرارِ قَميصِها ..
ربما تَتحَسَّسُ على بعضِ المَخْبوءَاتِ...
كان الليلُ جَيَّاشاً ..
هَمَستْ بِصَوتٍ حَميمي ..
أُحِبُّكَ ..
وكانت أثمن ما بحوزتها ..
هي تتعهد لي أمام الصَنوبر ..
وتنسج بها أحلامي الوردية ...
فاندفعتْ النُجومُ نحوي ..
ألوان لازَوَرديَّة كوريدِ البَحرِ ..
لتَحتَفي بِتَوَقُّدِ الحُبِّ ...
فجأة راحت تتلاشى ..
عيناي حَملقَتْ واتَّسََْعت ..
تُريدُ تَشييعها الى البعيد ...
فأُعيدُ تَنظيم خيوط الأُفُق ..
أريدُ أن أراها ..
هي صورة فؤادي الحَالِم ..
لكنه الضباب الواصِل ..
أسدلَ على كلِّ الألوانِ ..
فمن يَبيْعُني شَيْئاً من الاحلامِ .....!
من ديواني الرابع : نِساء من شَمع
السحر في عينيه
*
لاتَغْمِطَنَّ السِّحْرَ في عَينَيهِ
فَالسِّحْرُ يَدْنو مِنْ لَمى شَفَتَيهِ
*
ثَغْرٌ سَقاني مِنْ رُضابِ سُلافَةٍ
أَمْ أنَّ عِطْري ذابَ في سِحْرَيهِ
*
دَعْ عَنْكَ ضَحْكاتِ الْخَليِّ وَوَعْدَهُ
أَفَما تَرى الْكَلْفاءَ في خَدَّيهِ
*
هُوَ مَنْ رَمى الْأشْواكَ صَوبَ حُشاشَتي
وَأَنا نَثَرْتُ الْوَرْدَ بَينَ يَدَيهِ
*
كَمْ كانَ يُذْكي لَوعَتي لكِنَّني
رَغْمَ التَّجافي ما عَتِبْتُ عَلَيهِ
*
ما كُنْتُ في صَبْرٍ عَلى عِصْيانِهِ
لَو لَمْ أَكُنْ أَرْجو الْأَمانَ لَدَيهِ
*
فَمَتى يَثوبُ إِلى عَوادي رُشْدِهِ
أَمْ خالَني يَوماً أَعودُ إِلَيهِ
*
ضمد كاظم الوسمي

الجمعة، 2 ديسمبر 2016

الحب الحقيقي
ما كلُّ الحُبِّ أُشَرِّدُهُ___ إن حاق بقلبي موعِدُهُ
حبٌ للشِّرِّ سأُبعِدُهُ___ والخيرُ حلالاً أرصُدُهُ
لا حُبٌ يُغري مؤمنةً___لو كان الماسُ يوسِّدُهُ
فالقلبُ لربِّي يملكُهُ ___لا حولَ لعشقٍ يقصِدُهُ
عين الرحمن تبارِكُهُ___ وصلاةُ الفجرِ تُبَرِّدُهُ
أنقى من ماءٍ في عينٍ ___أحلى من غيثٍ أنشُدُهُ
حبُ الأكوانِ يُجلِّلُهُ___ حبٌّ للخالِقِ مورِدُهُ
حبٌّ لنبيٍّ في خُلُقٍ ___ أسمى من وصلٍ أعهدهُ
حبي للخلقِ كما يحلو___ لبخيلٍ مالٌ يشُهدُهُ
زيدٌ عمرٌ حضرٌ وبرٌ ___ لا شأنَ لقلبٍ يحمدُهُ
كُلٌّ في القلبِ سواسيةٌ___لا يعلو فيهِ زبرجدُهُ
للَهِ وبالله المحيا ___ والخيرُ لربِي أُصعِدُهُ
والعلمُ بذكرٍ أعلاهُ ___ عملٌ بالفرضِ أُقيِّدُهُ
قد سنَّ حبيبي منفعةً ___ للخلقِ وشرَّاً يُبعِدُهُ
أخطو للحقِ على سُنَنٍ___ورضا المحبوبِ أُجسِّدُهُ
حُبَّاً في اللهِ بلا طمَعٍ___ وتكلُّفِ بذلٍ يُجهدُهُ
والصَبرُعلى ضنكٍ أجدى___ لو باتَ الحُلمُ يراودُهُ
مع كُلِّ الضِّيقِ أرى فرجاً___ ويجيءُ الحُبُ يُؤَكِّدُهُ
تدبيرُ أُموري من قدرٍ ___ لا حولَ لشخصٍ يُبْعِدُهُ
أرضى بالحُبِّ وبي شوقٌ___ للقاءٍ دامَ تَجَدُّدُهُ
صلواتُ الحُبِ لها أثرٌ ___ نورٌ في الوجهِ سنشهدُهُ
وصلاةُ إلهي رحمتُه ___ لرسولٍ فاضَ تشَهُّدُهُ
ببلاغٍ أدَى واجبَهُ ___ من نار جهنَّم يبعِدُهُ
وشفيعٌ حلَّ لأُمَّتِهِ ___ والحوضُ كرامٌ تقصِدُهُ
جناتُ الخُلدِ لهُ وطنٌ ___ والحُبُ فراشٌ يُسعِدُهُ
الجمعة 3 ربيع أوَّل 1438 ه
2 ديسمبر 2016 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
/___عتاب___((حمزة عبد الجليل))___/
نسجت لك من حرفي وشاح نور
يدثـرك خـيـفة من لسع العـيـون
كـالعصفورة قـد أراك بين الـنسور
غـيـرة عـاشق و كـان الله بالعون
كـأمـيرة سكنت الــروح في قصور
شيدتها أيــاد الثـقة لا يـد الظنون
كحبيبة لا ترميني بأسى و كسور
و لا بــدموع و الأحـزن و الشجون
أو سألف هـواك بلـفـيـف السـرور
وغــطـاء ســكينة ورداء السـكون
و أحمـيك حـمى الثمرة بالقشور
وأظـللك بـظـلال شجـر الزيـتـون
سأبـذل لك خـير مـا في الـصدور
وعـشق كـل الـخـلائـق و الـكـون
حبيبي لا قاسيا أنا ولا من صخور
و ما غضبي إلا من شوق و جنون
أعلم حبيبي غـثا و طـريا من بلور
فما قسوتي إلا من حنين و فتون
أعشقـك عشق الـشهيد للحـور
أرتــاح إليك كالطـير على الغصون
أين راحـتي و تبخل أنت بالحـضور
أ تعـاند و تعـصف بقلبي المفـتون
في هواك سحر ليس في الخمور
فـثملت كأنني بالـنبـيذ أو الأفيون
نشوة أرى الـبوم يغـرد بين الـطيور
و أرى الوردي بين كـل لـون و لـون
سأخيـط لك من أحزاني رداء حبور
و أسقـي غـرامك من كـل مكـنون
و لست أنـسـاك و كيف أنـا أفـعـل
و هواك قــدر خط بين كــاف و نون
نينوي عروس الشتاﻋ
نينوي حبيبتي
كيف النظر لعينيك
وانتي عروس الكبرياﻋ
عشقتك من زمن
كلكامش والحضر
ستكوني دوما الوجهه والنظر
بالامس كان ليونس مستقر
في الفكر ذنون نشر كل العبر
مجدك وانتصر وغدت
سهولك اجمل ما في القفر
معشوقتي الحدباﻋ
ارض مواطن لانبياﻋ
حدباﻋ يا شهيده السماﻋ
عيوننا ترحل اليك كل مساﻋ
وقلوبنا متعلقة بك بخفاﻋ
يا بنت اشور ارفعي راسك
فقد زال الجفاﻋ واضحيت
انشوده كل الشهداﻋ
يا سيده المدن ستعبرين
كل حدود الزمن وتنثرين
شعرك بشجن وتوشمين
رجالك بوصمه الكبرياﻋ
وارضك التي تشربت بالدماﻋ
تصرخ في ترابك الطاهر
هناك شهداﻋ ولارض محفوظه
بكل اباﻋ فان صروحك
لا تزال رغم انف الزمن
عاليه الشمم لا تحفل
لمن جاﻋ من عدم
وزال يجر اذيال الندم
تبقين يا حدباﻋ عروس الشتاﻋ
علي اعتابك تكسرت احلام الغزاة
تبقين انشوده البقاﻋ وبطوله الكرماﻋ
قصيدة ....رحيل
ارحل كما ..
قررت يوما ان تغيب
لن اشتكي ابدا رحيلك
انتهى ..
ليل النحيب
ارحل ولا تقل الوداع
اعتدت صمتك ..
وانتهى
فالنار عاشت داخلي
اكلت جميع سنابلي
ولان قد خمد اللهيب
ارحل انا ...ماعدت
احلم بالسفر
ماعدت اقرا للقمر
شعر الغريبة ..والغريب
الحلم ضاع ..والرسم ضاع
وحكاية الورد انتهت
سقط القناع عن الذي
كان الحبيب
كذبت عيوني ..انسها
وانسى المواويل القديمة
كلها
وارحل كما ..
قررت يوما ان تزور
طفولتك
ارحل فما ..كتب النصيب
بقلم فاطمة الزهراء بوكتاب