الجمعة، 6 يناير 2017

ســــألـوك يـا قـلبي؟!
ســــألـوكَ يـا قـلبي كثيــرْ ** مـاذا دهــاك ومـا المصـيـرْ
وتســاءلــوا مــاذا جـــرى ** حتـى اخـتفيتَ بــلا نـذيــرْ
هـل ســاءَ طبعُك أو قسـى ** أمْ بِـتَّ مـغـبــوناً حسيـــــرْ
أنسيـتَ غيــركَ يــا تُـــرَى ** أمْ أنتَ فــــي هـــمٍ كـبيــرْ
أغيـــابُ مـغــرورٍ تُــــرَى ** أمْ غبتَ مـن خطبٍ خطيـرْ
فـــــي كــل قـلب حـيـــرةٌ ** وتســـــاؤلٌ يبـــدو مثيـــرْ
ســألوك يــا قلبــي فقـــــمْ ** أرســل جــوابك للكثيــــرْ
سطــرْ جــوابـكَ أحـــرفـا ** وانـظمهُ شعــراً في الأثيـرْ
مــا دامَ شـعـــري منبري ** وهــــو المحــدِّثُ والسفيــرْ
ســــأقـصُّ فيــهِ حكــايتـي ** للســائليــنَ عـن المصيـــرْ
إنــي هنــــا فــي عــالمـي ** والحُــلـمُ فــي قـلبي كبيـرْ
لا زلـتُ أحيــا شــامخـــاً ** رغــمَ العــواصفِ والهديرْ
تجتـــازُ دومــاً همَّتــــــي ** حُفَــرَ المتـاعبِ والشفيـرْ
فـي وسـطِ عيني غـــايتي ** أغـلى مــن الــدرِّ النضيرْ
أشــواقُ روحي في السما ** وأنــا هنــا مثـلَ الأسيـــرْ
أبــدتْ حــيـاتي قبحَـهــــا ** والـدهــرُ خــوَّانٌ عسـيرْ
والعمـرُ بـاتَ مـــــــرارةً ** والحـالُ كـالثقبِ الصغيرْ
فـي كــلِّ شبــرٍ محنــــــةٌ ** والشــرُّ حـولي مستطيرْ
وأنـا الـذي ذاقَ الأســـــى ** وتـجــرَّعَ العيـشَ المريرْ
قـد مـزقَّ الحـزنُ الحشــا ** وتـوسـدَ القـلبُ الضَّـريــرْ
تنـــوي الليـالي فتنتــــــي ** والــدهـرُ يـرجوني كسيـرْ
لـكنني متـجـــــاهـــــــــلٌ ** حـــرَّ الليـالي والـزفيـــرْ
لا الهـــمُّ يقتــلُ همتــــــي ** كــلا ولا حــزني يضيــرْ
مــا بتُّ يـومــاً يـائســـــا ** إن أمســت الـدنيـا سعيـرْ
أزداد صبــــــرا كلمــــــا ** زاد التبــــاكي والــزئيـرْ
أدركـتُ أنــي خــاننـــــي ** حظــي وأرهقنــي المسيرْ
فقبـلتُ أمـــراً جـــاءنــي ** وسـكنتُ مــرتاحَ الضميرْ
ذاك القضــــاءُ أحبتـــــي** مــنْ كــانَ يدري ما يصيرْ
تحـلــو الحيــاةُ لبعضِنــا *** وتثــورُ فـي وجـهِ الكثيـرْ
وغــداً تغيــر طبعَهــــــا ** والمــرُّ يحلــو فـي الأخيـرْ
تمضـــي الهمومُ سريعـةً ** والحــزنُ كالليـلِ القصيـرْ
والعســرُ يـأتي مــــــــرةً ** واليســـرُ أوقــــاتٌ كثيـــرْ
ستـــزولُ كــلُّ مصيبـــةٍ ** وتطـــلُّ أفـــــراحٌ كثيــــرْ
وإذا الهمــــومُ تـزاحمـتْ *** فــوراءُهـا فــرجٌ كبيــرْ
والليـــل يـأتـي بعــــــــدَهُ ** صبــحٌ بــه الـدنيـا تنــيرْ
وأنــــا بليــــلٍ مـظـلــــــمٍ ** أشتـــاقُ للصبـــحِ المنيـرْ
وأراهُ مـــن خلـفِ الدجـى ** فـأعـيشُ فـي ليـلي قـريرْ
وتمـــرُّ أطيـافُ الضيـــــا ** والفجــرُ يـأتـي كـالبشيـرْ
تبـــدو الأمـاني كـالضحـى ** والحـلـمُ كـاليـوم المنيــرْ
إن كـان يـومـي مجدبــــــاً ** فغــدي كبستــانٍ خضيـرْ
وبــه تعــانقنـي المنـــــــى ** وشمــوسُ أحـلامي تنيـرْ
إنـي علــى رغــمِ العنـــــا ** أقضــي حيــاتي كـالأميرْ
وأسيــرُ مـوزونَ الخطـــى** متحــديـا طــولَ المسيــرْ
أمضــي ورأسـي في السما ** لا أنحنــي مهمــا يصيرْ
أنـا لا أعـودُ إلـى الــــــورا ** مهمــا يكلفنـي المسيــرْ
مـــا دام قــلبـــي نــابـــضٌ ** ودمـــي بـأوردتي يسيرْ
سـأظـــلُ أخـفـــقُ للعـــــلا ** وأهيــمُ فـي المجدِ الكبيرْ
أحيـــا لأجــلِ مبــــادئــــي ** لا أطـلبُ العيشَ الحقيـرْ
فــالحــرُّ يـحيـــا لـحـظــــةً ** فــي العـزِّ لا عمراً أجيرْ
ودقيقــةٌ فـــي المجـــدِ أغـْـــــــــــلى مــنْ سنيـنٍ كالبعيرْ
تسمــو النفــوسُ بنفسِهــــا ** وتحطُّ أخرى في الحضيرْ
قـــدرُ النفـــوس طمـوحُهـا ** فـبـقـدرِه القـــدرُ الكـبيــرْ
مــن يـرتضي بالـدونِ يـــومـــــــــاً لـن يعشْ إلا صغيرْ
لــو حـــط نفـــس فـعـلـهـــا ** لــنْ يـرفـعِ المـالُ الوفيرْ
لــو كــان مجــدٌ فـي الغنـى ** لـــم تــذكــر الدنيـا فقيـرْ
فـلـــربمـــــا ذاقَ الأســــــى ** حــــرٌ وعبـدٌ في الحريرْ
والنـــــذلُ قـــدْ يـلقــى الهنـا ** والحرُّ لا يـلـقى الحصيرْ
ستــرى عظيمــاً فـي الأسـى ** وتــرى لئيمــاً كـالأميــرْ
وتــرى غنيـــاً ســاقطــــــــاً ** وتــرى سمـواً من فقـيـرْ
لــن تــرتقـي نحــو العــــلا ** نفــسٌ إذا غـابَ الضميـرْ
عـــايشـتُ أنــواعَ الــــــورى ** وعــرفتُ أصنافـاً كثيـرْ
وبكــلِّ أرضٍ جـئـتُـهــــــــــا ** أبصـرتُ أهـلي والعشيرْ
أحـببتُ نــــاســي كــلَّــهــــم ** ونشـــرتُ ودّّي كـالعبيـرْ
وعشقــتُ صحبــــي حينمــا ** أبصـرتُ نـاسـاً كالحميـرْ
يتنــافســون عـلــى الكــــــلا ** يتنــاحـرون على البعيـرْ
وعـقــــولُــهـــم إن أفـلـــحتْ ** فـطمـوحُها حـولَ الشعيرْ
كــمْ كـان حـولـي في الـرخـا ** فتفــــرقـــوا يــومَ النذيـرْ
لمَّــا استــدارَ الـدهــرُ لــــــي ** فــرأيتُ جـمعــاً يستـديرْ
مــــا قـيـمـــةُ الـــدنـيـــــا إذا ** ضاقـتْ ولم ألقى النصيرْ
واللهِ لـــــو كــــــان الإخـــــا ** لليســـرِ مــا خــلٌ قـديــرْ
يبنــي الإخـــاءُ قـــــلاعَـــــهُ ** فيهــــدُّهــا هجــرٌ يسيــرْ
شكـــري لأصحـــاب الـوفــا ** والصــدقِ والخلقِ الكبيـرْ
مـــن ســـانـدونـي دائـمـــــاً ** مـن قبــلِ مــا كفـي تُشيـرْ
ولـكــلِّ أحــبــــابـــي هـــوى ** قـلـبـي لـكـمْ حـبٌّ غـزيـرْ
يــا مــنْ سـكنتــمْ مهـجتـــــي ** أنتـمْ ظـلالي فـي الهجيـرْ
أنــا فــي هـــواكـــمْ مغـــــرمٌ ** لا أستشيــــرُ وأستخيـــرْ
يهــــوى فــــؤادي وصلَـكــــمْ ** وتـكــادُ أشــواقـي تطيـرْ
فــلـتـعـــذرونــــي إن بـــــــدا ** هـجـري وتقصيري كبيرْ
ودعـــاؤُكــــم يـــا ســــادتــي ** شمــسٌ عـلى دربي تنـيرْ
زيـــــدوا دعــــــاءاً فــإننــــي ** أحتــــــاجُ للعــونِ الكثيـرْ
فــدعــاؤُكــــم هـــو حـبُّــكــمْ ** وأنـــا لـخــلاقـــي فـقـيـرْ
تُـقضــى الحــوائــجُ كـلُّـهــــا ** بمشيئــــةِ الــرَّبِ القـديـرْ
والله مــــا خيــــــــــرٌ أتـــــى ** إلا بـتـــدبـيـــرِ الـخـبيـرْ
يهـــدي الحيــــارى رحمـــــةً ** ويفـــكُّ أغـلالَ الـحسيـرْ
هــــو بالـنــــوايــــا عـــالــــمٌ ** وبكــــلِّ مخلـوقٍ خبيــــرْ
وهــــو العليـــــمُ بنيتــــــــــي ** وبكــلِّ مـا أُخفـي بصـيرْ
يـــا ربُّ وفـقـنـــي فــقــــــــدْ ** أمسيــتُ فـي حالٍ خطيـرْ
لا جـهـــدَ لــي يــا مُــوجِـدي ** والحمـلُ في ظهري كبيـرْ
إنـــي أتيتـــك أحــتـمـــــــــي ** ممـــا جنيـتُ وأســتجـيـرْ
وطــلبـتُ منــك حـــوائـجـــي ** فــلأنـتَ عـوني والنصيرْ
يــــا ربُّ إنـــــي مســلــــــــمٌ ** بهـــداكَ قـلـبـي يسـتـنـيـرْ
هـــــذا كتـــــابُـك منهـجــــــي ** وشــريعـةُ الهادي البشيرْ
ووهــبتُ نـفـســـي دعــوتـــي ** وعشـقـتُهـا وأنــا صغيــرْ
بسمــائِهــا قـــلـبـــي سمـــــــا ** ونسيمُهــــا كــالـزَّمهريـرْ
تسعـــى لتسعـــدَ مــــن شقــى ** فـي نهجِهـا الخيـرُ الكثيـرْ
يـا قــــومُ هــــذي فــكـــرتــي ** أبصـرتُهـا حـلمـي الكبيـرْ
قـــدّمـتَُ غيــــري دائمـــــــــاً ** وجعلتُ نفسي في الأخيـرْ
لا فــــرقَ عنـــــدي إن غـــدا ** إسمــي غـريبـاً أو شهيــرْ
الفقـــرُ عنـــــدي كـــالـغـنـــى ** والأرضُ كـالفـرشِ الوثيرْ
مـعـنـى الـعـــلا أن يـعـتــلـــي ** فـكـري وفـعـلي والضميرْ
وائل العفيف
محمد صالح العبدلي
--------------
ياالتِيْ تَذْبَحِيْنَ قَلبِيْ صُدُوْدَا
وتُـذِيْقِيْنَهُ الـعَذَابَ الـشّدِيْدَا
تَـسْتَلِذِّيْنَ فِـيْ هَوَاكِ مُعَانَاتِيْ
ولِيْ تَدْخُرِينَ مِـنْـهَا الـمَـزِيْدَا

وتُـصِـرِّيْنَ فِــيْ جَـفَائِكِ..، إلا
أَنْ يَـكُـوْنَنْ لَــكِ الـلِّوَا مَـعْقُودَا

و إذَا مَــا فَـتَـحْتُ لـلصُّلْحِ بَـاباً
تَـضَـعِيْنَ الـقُـيُوْدَ و الـتَّعْقِيْدَا

إِرْفِـقِـيْ بِـالَّـذِيْ عَـرَفْتِ وَفَــاهُ
قـبلَ أنْ تَـفْقِدِيْهِ فَقْداً أَكِيْدَا
لاتعتبوا فالقلب فيه مشاغل
تربو على الآلام والأحزان
لكنني بالله دوما واثق
وبحبه أسمو على الأدران
يارب خفف لوعتي وتوجعي
مالي سواك يحد من أشجاني

يارب بين يديك حاجة سائل
فامنن عليه ونجه بأمان

من لي سواك وأنت أمني والرجا
فمنن علي ببعض الاطمئنان

ظني بربي وهو رب قادر
أن يستجيب تضرعي ويراني

وهو البصير بحالتي وتوجعي
والله ذو من وذو إحسان

إن كان من ذنبي وسوء تأدبي
فأنا ببابك صاحب الغفران
عامر زردة
إلى كل من يحملون أوجاع الغياب
،،،{{ إني آليت}}،،
نظرت إلى وجهي وتسألني
قالت كم ذا فضلت غيابي
في عينك حكايات تروى
والمدى المفتوح بعد إيابي
أتظنني بلهاء صدقت الملامح
أتراني بشقوي أعلنت مصابي
إلى حضن من الآهات ألطمه
كف بكف صورت عذابي
يافتى سرقت العمر مجتهدا
تحتال على اعتابي صوابي
كنت الهوى طيب وأجمله
هام يجوع بطياتي شبابي
أنا لا أحتفي بالحب منزلة
ذاك الزمان عنيد مرابي
حزني بليد بات يؤلمني
فيه التذكر رغم إقترابي
وجه شحوب سيروي الحكايا
إني آليت فيك إجتنابي
توقيع،،،،،صالح بن داود
الجزائر
درّسوه كيف يدنو فدنا
عاتب أعذرت منه ما بدا
هائم في وصله لا أزدري
أَعَناهم أفهَمُوه ماخفى
نهموا قلبي غدوت قمري
ليس يدري إذ هوى القلب هوى
عِزَفَ النّايُ حُضوري عنده
وحبيبي من غدى ما وجفا
رَدّ لي في الدوح منه مغنم
ثم ما شرّعت حتى أعرفا
وشذى في العين نبض محتفى
إنما أسعدني ما أسعدا
منتهاي في نهاه مغرم
يتغنّى مستفيضا مغدقا
أنا إن ناغيته في حُلّة
هي ذي عمري فصنها مااكتفى
رمزي الناصر
مارَقَ عَاذِلٌهٌ
مارَقَ عَاذِلٌهٌ يَومَاً ومَدمَعٌهٌ
يَشكوإليهِ حَنينَاً قَضَ مَضجَعَهٌ
قَد ودَعَ النَومَ أجفاناً وأرَقَها
طٌولٌ انتِظَارِ حَبيبٍ عَزَ مَرجِعهٌ

مَابَالَهٌ إن رَأى نَجمَاً يٌسَائلٌهٌ
وإن رَأى قَمَراً يَنهالٌ مَدمَعٌهٌ

مَا أطولَ الَليلٌ والمٌضنى يٌكَابِدٌهٌ
شَوقَاً لِمٌضنيهِ أنكَاهٌ ورَوَعَهٌ

قَد ودَعَ الصَبٌ عَيشَاً كَانَ يَنعَمٌهٌ
في سالِفِ الوصلِ يَومَاً فيهِ وَدَعَهٌ

بَغدادٌ أينَ الَتي قَد كَانَ يٌسعِدٌهٌ
وِصَالٌها وَنعيماً كَانَ يَرتَعٌهٌ

أزرَى بِهِ البٌعدٌ والأشواقٌ مابَرحَت
عَن قَلبهِ الغَضَ تٌدميهِ وتٌوجِعٌهٌ

مَا بَالَها بِنتَ بَغدادٍ يٌناشِدٌها
حَبيبٌها الوصلَ مٌشتاقٌ فَتَمنَعَهٌ

أغَرَها أنَ مِن بَغدادِ مَطَلعٌها
كَذلكَ ابنَ زٌرَيقٍ كَانَ مَطلعٌهٌ

ما كَانَ يَمنَعٌهٌ عَذلٌ لأنَ بِهِ
لَِوصلِها شَغَفٌ (ياطوق) يَدفَعٌهٌ

ولَو تَجَرعَ نَهراً بالأسى قَسَماً
ما كَانَ يٌغنيَه عَنها لو تَجَرَعَهٌ

لو تَعلَمينَ بنارٍ في جَوانحَهٌ
لَما تأخَرتِ عَنهٌ حينَ تَلسٌَعهٌ

قٌل لِلمَليحَةِ في بغدادِ وَدَعَها
مَن لَو عَلى البٌعدِ حَياً لمُ تٌَودِعٌهٌ

لاالَلومٌ يٌجدي بِمَن ذابَت حَشَاشَتٌهٌ
عِشقاً ولا قَسوةٌ التأنيبِ تَنفَعٌهٌ

أضَاعَ عَهدَ الهَوى مَن كَانَ يَحسَبٌهٌ
لِلعَهدِ أحفَظَ مِن مَن لم يٌضيعٌهٌ

تَباً لسَيفِ النَوى ماكَانَ أصرَمَهٌ
أودى بِمَن كٌنتٌ أهواهٌ وقَطَعَهٌ

لو كَانَ ذاقَ الَذي بالبَينِ لَوعَني
يوماً لأحجَمَ عَن ماقَديٌلوعٌهٌ

بحر البسيط
زيد الديلمي