الجمعة، 6 يناير 2017

مارَقَ عَاذِلٌهٌ
مارَقَ عَاذِلٌهٌ يَومَاً ومَدمَعٌهٌ
يَشكوإليهِ حَنينَاً قَضَ مَضجَعَهٌ
قَد ودَعَ النَومَ أجفاناً وأرَقَها
طٌولٌ انتِظَارِ حَبيبٍ عَزَ مَرجِعهٌ

مَابَالَهٌ إن رَأى نَجمَاً يٌسَائلٌهٌ
وإن رَأى قَمَراً يَنهالٌ مَدمَعٌهٌ

مَا أطولَ الَليلٌ والمٌضنى يٌكَابِدٌهٌ
شَوقَاً لِمٌضنيهِ أنكَاهٌ ورَوَعَهٌ

قَد ودَعَ الصَبٌ عَيشَاً كَانَ يَنعَمٌهٌ
في سالِفِ الوصلِ يَومَاً فيهِ وَدَعَهٌ

بَغدادٌ أينَ الَتي قَد كَانَ يٌسعِدٌهٌ
وِصَالٌها وَنعيماً كَانَ يَرتَعٌهٌ

أزرَى بِهِ البٌعدٌ والأشواقٌ مابَرحَت
عَن قَلبهِ الغَضَ تٌدميهِ وتٌوجِعٌهٌ

مَا بَالَها بِنتَ بَغدادٍ يٌناشِدٌها
حَبيبٌها الوصلَ مٌشتاقٌ فَتَمنَعَهٌ

أغَرَها أنَ مِن بَغدادِ مَطَلعٌها
كَذلكَ ابنَ زٌرَيقٍ كَانَ مَطلعٌهٌ

ما كَانَ يَمنَعٌهٌ عَذلٌ لأنَ بِهِ
لَِوصلِها شَغَفٌ (ياطوق) يَدفَعٌهٌ

ولَو تَجَرعَ نَهراً بالأسى قَسَماً
ما كَانَ يٌغنيَه عَنها لو تَجَرَعَهٌ

لو تَعلَمينَ بنارٍ في جَوانحَهٌ
لَما تأخَرتِ عَنهٌ حينَ تَلسٌَعهٌ

قٌل لِلمَليحَةِ في بغدادِ وَدَعَها
مَن لَو عَلى البٌعدِ حَياً لمُ تٌَودِعٌهٌ

لاالَلومٌ يٌجدي بِمَن ذابَت حَشَاشَتٌهٌ
عِشقاً ولا قَسوةٌ التأنيبِ تَنفَعٌهٌ

أضَاعَ عَهدَ الهَوى مَن كَانَ يَحسَبٌهٌ
لِلعَهدِ أحفَظَ مِن مَن لم يٌضيعٌهٌ

تَباً لسَيفِ النَوى ماكَانَ أصرَمَهٌ
أودى بِمَن كٌنتٌ أهواهٌ وقَطَعَهٌ

لو كَانَ ذاقَ الَذي بالبَينِ لَوعَني
يوماً لأحجَمَ عَن ماقَديٌلوعٌهٌ

بحر البسيط
زيد الديلمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق