الجمعة، 17 مارس 2017

الخطواتُ الأخيرة :
اطوِ الفراشَ وقُم إلى المحرابِ
واخلُص لربّك قبل يومِ عذابِ
لا تطمئنّ مع الحياة لشهوةٍ
فالعين ُما اقتنعت بغير تُرابِ

غرّتك دنياً حين أعطتْ بعضها
فظننتَ أنّك في ربيعِ تصابِ

ومضت بكَ الأيامُ تلهو وانقضى
عنك الشبابُ وعُدتَ دون شبابِ

حملتكَ محنيّاً ثلاثُ قوائمٍ
نحو النّهاية فاستبقْ بثوابِ

قد ضاعَ منكَ العمرُ في طلبِ المنى
فاحفظ بقيَّتهُ ليومِ حسابِ

سَتُرَدُّ عن دارٍ أَلِفتَ مُكوثها
وتحُطُّ في قبرٍ بلا أبوابِ

ويعودُ عنكَ إذا خلَوْتَ مُفرّداً
تحت التّرابِ أفاضلُ الأحبابِ

خدّاعةٌ دُنياكَ رُحتَ وراءها
تجري فبُؤتَ بلهثةٍ وسرابِ

أما الأنيسُ فليس أُماً أو أباً
أو زُمرةَ الأبناءِ والأصحابِ

إنّ الأنيسَ إذا ثوَيْتَ رأيتهُ
في كلّ فعلًٍ طيّبٍ وثوابِ

ولعلّ زادكَ ما تلوتَ من الهدى
والزّادُ ليس بمطعمٍ وشرابِ

يا ربِّ أكرمني الغداةَ برحمةٍ
واجعلْ بفضلكَ في اليمينِ كتابي

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان
نجاح جاب الله في 16/3/2017 (من الأدب الرمزي)
الجو النفسي للأبيات:الشاعر يخاطب عقده الذي اشتراه هدية لحبيبته لكنها لم تأت وطال انتظار العقد ليكون في رقبة الحبيبة التي يرفض أن يكون لغيرها (الأبيات علي البحر الرمل وتفعيلاته
(فاعلاتن/فاعلاتن/فاعلن)يوجد عيب مقبول في تسكين القافية ومرحبا بالنقد علانية
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
أيها الْقرْطُ الَّذي أخْجلْتني*****بأنينٍ منْكَ يبْدو في السحرْ
كـــــان سرا بيننا أن تختبي******حين يأتي الموعدُ والْقدرْ
انتظرْ واصبرْ لحين الْملْتقي****ربما يأتي الْحبيبُ الْمنتظرْ
منْ أراد الْخبْوَ في جيد النِّسا****ذاك مفْتونٌ بنوبات السهرْ
يعلمُ الله بأنِّي لم أكـــــــــــــــنْ**خائناً فيك عهودي وافتكرْ
هلْ تروم الْجيد في كلِّ النِّسا**أم فقطْ جيد الأماني في سحرْ
فــــــــي حبيْباتك سحرٌ رائعٌ*** في عناقٍ والْتصاقٍ كالشَّجرْ
لاتقلْ يا لوعتي مــــــــنْ حبيبٍ*كان حلْماً ثمَّ أضحي كالبشرْ
يالهُ مثْلك محظوظٌ الْهــــــــوي****قدْ يري سرًّا دفيناً منْدثرْ
أيها الْقرْطُ الـــــــذي أوجعتني***أنت منْضودٌ كحبَّات الْمطرْ
حذّر يا شعب فلسطين
...........................
حـذّر يا شعـب فلسطين
حــذّر كـل المســؤوليـن
أرضـنــا ليســت للبيــع
عنهــا غيـــر متنـازليـن
ورثنـاهــا عـن أب وجد
كـانــوا عنهـا مـدافعيـن
كيــف تُعطـى للمحتــل
ونبقـى نحــن سـاـكتيـن
حـذّر أصحـاب القــرار
حـــذّر كـــل المنتفعيـن
نحـن سنُكمـل المشـوار
انْ كانـوا عنه عاجزين
لا أمريكا ولا اسـرائيل
تقـدر تقمع المنتفضيـن
ارفـع صـوتـك لا تهتـم
نحـــن لسنــا بيّــاعيــن
حيفـا يـافـا الرملـة واللد
القـدس وغـزّة ونحـالين
عــودتنـا لكــل الأرض
وطـرد كــل الغاصبيـن
كــم شهيـد وكـم سجيـن
ضحوامن أجل فلسطين
فقــر وجـوع وذلّ وهــم
وهـدم بيوت المسـاكيـن
طفـح الكيـل وزاد الحـد
اسمعوا صـوت الثائرين
(محمد علقم)17/3/2014

الخميس، 16 مارس 2017

( برواز وصورة )
ومابين السماء
والأرض
دعوة منام
وغفوة مساء
وسادة حلم
بكبرياء الحكايا
وأنثى القصيد
بملء الكون
تناهيد الإشتياق
وصورة على
رفوف
النسيان
ووردة داخل
البرواز
وركن في زاوية
سكون
وموعد بلا مكان
ولاحدود
وملامح فجر
على ريشة
حنين
بينوح
وألوان بلا عنوان
وصرخة وجع
وبعثرة
أحزان
وبصمت الحديث
مات الكلام
وحروف
بضجيج بقايا
الأمس
وذكرى الهمس
وظلال صورة
برواز بدفء
اللمس
وكانت قصتي
حكاية
عشق وصورة
وعلى لوح أيامي
أرسم بريشتي
أقداري
وعبرات
أمل مفقود
وحب بلا وعود
غياب ونسيان
ورحيل بلا رجوع
وانسدل الستار
على خاتمة
الرواية
موت حروف
تلك الحكايا
بقلمي نونا محمد
أكتبُ إليكِ
====================================
أكتبُ إليكِ
بدمعٍ سَكبتهُ عيني عَليكِ
كيفَ أُفسرُ ما اعتلاكِ من غموض
كي تُعطيَ ضوءَكِ لنورِ القمر
وللنجومِ التي كانتْ تستتر
ضوءٌ لا يجيءُ إلاَّ منكِ
شمسُكِ في روحي
وشتاؤكِ إعصارٌ في جروحي
والليلُ غيبٌ
والنَّهارُ يأتي مُترجلاً إليكِ
دخلتُ في تيهكِ
أُشيرُ وأسألُ أينَ أنتِ ؟
شغفاً إلى نورِ عينيكِ
حرتُ فيكِ وأنتِ الصعودُ وأنتِ الهاوية
تلتهمينَ حواسي
فَكَتْ جراحي ما كانَ يعلقُ بالذاكرة
أتعلمُ في أواخرِ العمرِ أَتَهَجَّى حروفَ اسمكِ
وأبدأُ فجراً جديداً
وأُهدي إليكِ وردةَ الصباح
أتعلمُ كيف أتَهَجَى هوانا
تأخذُنا الحياةُ لنوافذَ نراها وترانا
وأرسمُكِ على جسدِ الفجرِ النحيل
ما أَمَرُّ وما أوجعَ قلبي من حنين
وما تصلصلَ في القلبِ العليل
مُستسلماً إليكِ
لا عزاءَ لهذا الحبُّ القتيل
ووجهُكِ يأتي مثلَ المساء
الأيامُ عندي صارتْ سواء
والذبولُ يمشي إلى الشجرِ الذليل
أيُها البعيدُ الجميل
غيمٌ يأتي من شموسكِ
مثلما كانتْ شمسُ الغروب
وزهرةٌ تَتَمَددُ فوق الرمال
ونبعُ ماءٍ يجفُّ
وأنتِ في مُحيطِ المُحَال
ماتَ الرجاء
افتحوا الباب كي يأتيَ الضياء
كي تدخلَ إلى قلوبِنا نسماتُ الهواء
================================
بقلمي / إبراهيم فاضل
قصيدة النثر
================================
( الْـــــمَـــــجْــــنُــــون...! )
سَيْلٌ من الخوفِ في الأعماقِ يَنْجَرِفُ
هــل كـنـتُ إلا ظَـمِيَّاً هَـمَّ يَـرتشفُ
أسـتنطقُ الـغيبَ ..أحبو فوق خاصرةٍ
مــن الأمـانـي وقـلبي راح يَـرتَجِفُ

نـاديتُ يـاربُّ هَـبْ لـي مـنكَ مكرُمَةً
فَـأْذَنْ لـعبدكَ بـالأبوابِ هَـا .. يَـقِفُ

كُـلِّي سـوادٌ ورُوحي في المدى أَلَقٌ
فـوقَ الـسَّحابِ سجدتُ وظَلْتُ أعتكفُ

يــاربُّ يــاربُّ كُـلِّـي ذابَ مـرتـجياً
قـد جـئتُ لـلكونِ أمـراً مـنكَ أعترفُ

مـا كـنتُ قـبلاً ولا ذا الـضوءُ باغتَني
حـتَّى وُلِـدْتُ وضَـجَّ الـقلبُ يَـعْتَصِفُ

دَمٌ ولَــحْـمٌ وفــي الأحـشـاءِ آنـيـةٌ
فـيـها مـن الـنَّتَنِ الـممزوجِ يَـغْتَلِفُ

طـيـن وأحـمـل بـيـن الـطين أوردة
فـيها مـن الأمـل الـمغرور مـقتطف

أمشي على الأرضِ أسعى للرَّدَى أبداً
وأَسـتَـحِثُّ الـخُـطَا لـلموتِ أَنْـعَطِفُ

فــلا الـحـياةُ بـهـا رِفْـقٌ يُـؤَانِسُنِي
ولا الـمـماتُ بِــهِ لـلسَّعدِ مُـرتَشَفُ

أرى عــقـاربَ سـاعـاتي تُـنَـادمُني
والوقتُ يمضي سُدىً والعمرُ يَنصرفُ

فـأينَ أمـضي وأنَّـاتي تُـحاصرني..؟
والـخوفُ يـملأُ كـأساً مـنه أرتـشفُ

مَـنْ يـأخذُ القلبَ مِنِّي أو يُبَادِلُني ..؟
صـخـراً أعـيشُ بِـه عـمري وأَلْـتَحِفُ

كَـوْنٌ مـن الخَوفِ في الأحداقِ أرقبُهُ
شـاهـتْ مَـلامِـحُه والـقلبُ يَـنْتَصِفُ

نِــصْـفٌ تَـعَـلَّـقَ بـالآمـالِ يـرقُـبُهَا
تَـذْوِي ويَـركُضُ خـلفَ الـظِّلِّ يَلْتَفِفُ

والنّصفُ يخشى الرَّدَى قَدْ باتَ يَحْذرُهُ
بَـيْـنَا يُـشاهدُهُ فـي الـكونِ يَـحْتَرِفُ

والـحـلمُ تـخـنُقُهُ ذكــرى تَـنُوحُ بِـهِ
فـي مـوكبِ الـلَّيْلِ حتَّى باتَ يَنْقَصِفُ

شـكوتُ لـلنَّاسِ هَـمِّي عَـبْرَ أسئلتي
قالوا اتركُوا ذلكَ المجنونَ...وانصرفُوا

شـعـر/مـحـمد فـــاروق مـحـمـد
عــضــو اتــحـاد كــتـاب مــصـر
مقالتي ( الابداع / تشفير النص ومفاتيح المتلقي )
المنشورة في مجلة المرايا للشعر والادب العدد 7 شباط 2017
ضمد كاظم الوسمي
الإبداع قد يتماهى مع الحياة .. لكنه يؤسس دائماً للجزء البهيج فيها .. ويبرز مفاتنها .. ويوشيها بأنواع الحلي وأشكال المصوغات .. لأنه أحد أعظم وسائل الخلاص من واقع مكفهر بائس .. فهو يشظي مجسات الإحساس في تلافيف الواقع ومفرداته .. لأن الأدب / الإبداع ينشط عند مفترق طرق الناس وواقعهم .. مفترق طرق الناس وذواتهم .. بل يلعب دور رجل المرور لتنظيم العلاقة وترهيفها بين الذات والموضوع بين الإنسان والطبيعة .
يخترق جسد النص قطاران .. قطار المباني ، وقطار المعاني . فالأول بيّن معلوم يسير بهدوئه المعهود ويسلك سكته المعتادة . وإن فرض عليه الإبداع الكثير من التأنق البلاغي .. والتأثيث اللفظي المنمق .. والترشيق الجملي الموحي .. والرهافة العبارية الوامضة .. من غير تكلف مخل ولا تصنع ممل .. كلمة تدب دبيب النمل بإغضاء .. لكنها عبارة تنطلق كالسهم خفة لتتشظى في مدارك المتلقي .. والأمر يتعلق بعجينة ذاكرته فيما إذا كانت طرية إستيعابية تضيّف الوافد الجديد وتحتفي به وتغتني منه .. عندئذٍ تكون تلك العجينة قابلة للإختمار .. وله حال ذاك أن يشوي بقدر جوعه خبزاً نضيجاً لذة للآكلين !! .
أما إذا كانت صلدة متصلبة ترتد عنها أصابع الحضور ولا تعتني إلا بالوحشة والنفور ، فالأمر يومئذٍ تمحل في الفقوه .. ونواح عند حائط مبكى النص .. محطاته مثابات لا يلجها الاّ عشاق الجسد اللغوي من المتلقين الذين يلتحفون بوحه الوسنان .. ولا يفيقون من خمرة سيولة الكلمات .. بإعتبارها لبنات الإبداع .. وبصر الإيقاع .. يمتطون عرباته .. وهي درجات .. ولكل واحدة مايتاح من القدرات .. ولكل متلق إمكانية التسلق بحسب الملكة والمران .
الإيغال بالعقلانية قد يشل الإبداع .. وربما يميت دوره إذ برغم ان ميدان الأدب هو الحياة .. لكنه ينهل من الخيال .. لكي يعيد تكوين الواقع الذي لم يتحقق بعد !
يجب أن يعيش الأدب في الحياة .. لكن بعيداً عن إلتزاماتها وإشتراطاتها .. لأن لعبته أن يخترق القيم والمفاهيم .. فتنزف ذواتنا ما يعتمل في دواخلها من إرهاصات وأفكار لتتزاوج مع تجليات الطبيعة أملاً في ولادة واقع جديد وبقيم ومفاهيم جديدة مفعمة بحب الخير .. وهكذا يكون الأدب فعل حياة وتغييرلأن ( المفاهيم الفكرية مصنعة ، المدركات الحسية ضرورات ) . فالأدب قد يكون حالة حضور أو حالة تجلي .. عندما يتحد الحقيقي والمتخيل / الرمزي / الأسراري / الأسطوري .. وهي حالة من الإدراك الحسي .. غير عصية على المبدع المرهف الحس .. الذي قد يقصر تفكيره على الكون وحده ، لكن التفكير فيما وراء الكون هو الذي يسجر الخيال ويؤسس للجمال النهائي المودع في قطار المعاني المعلق في الفضاء والمأخوذ بالإتجاهات ، والذي يسافر في كل الدنيا .. ويحاكي براق السماء . يهزأ بالموت ويجوب فيافي الفناء .. لونه الفاقع يستهوي المتلقي في عملية بصرية قرائية تمجد الحرف وتعلي من شأن الكلمة .. وما تنطوي عليه من صور جمالية آسرة .. لكنها تعاني من شظف الحركة .. وتتضور وهناً إذ تحاول إجراء زحزحة لحياة مكتظة بالقنوط .. مثقلة بالبؤس .. غير أن لونه النبعي .. الذي هو مبتغى عليّة المتلقين .. وقبلة كبار الناقدين .. ومستودع أسرار الكاتبين .. ليس الوصول الى رؤى معانيه ميسورة لكل متلق .. بل تستدعي ملكة إلهامية وخبرة كفائية في عملية بصيرية تأويليه يذكيها المخيال ويكحل عيونها الحدس والشهود الصوفي يلهمها تجربة ذاتية غنوصية .. تمد المتلقي بمفاتيح شفرات الجسد النصي وطلاسمه الهيلامية !! للوصول الى مايراه حقيقة المعنى المبثوثة في علائق المعنى .. وله أن يعتبر ذلك خلقاً إبداعياً يختص وحده بحقوق إذاعته .. أو يستمتع بكنوز فتح المعنى .. وله أن يفتح ذلك المعنى الى أقصاه .. شريطة أن يستخدم المفتاح أو المفاتيح وفق لعبة المعنى وأصولها بعيداً عن تزمت التأصيل وأسفاف التخليق .. عندها يمكنه أن يستشف رموز التشفير الكامنة في جسد النص وروحه ، والتي أودعها المؤلف فيهما بعد أن يئس من مناضلة الواقع المرير ومقاضاة الحياة البائسة إلا بالجنوح الى مواقعتهما بالشفرة والرمز والخيال !! فالإبداع الأدبي لا يبنى على الواقع .. بقدرما يشاد على تصورات تؤسس لواقع جديد من خلال الإستعارة والرمز والإيحاء مطعمة بالخيال الذي يستنفد الواقع القديم .
فالمبدعون هم عقل الحياة .. ووعي الروح .. وشغف الإحساس .. نصوصهم كلمات مسطورة .. أباضتها ألفاظهم النازفة من مآقي أفكارهم التي طبخت في مدركات وعيهم .. لكنها تمتد بجذورها الضاربة في لاوعي الحياة ! .. إنهم يقاتلون ذواتهم من أجل الناس .. ويقيمون صروحاً من الإبداع تنبض .. لكنها غنيّة عن المعنى .. المعنى القار في النص .. بيد أنها تدفع الحياة الى حافة المعنى .. وتخوم الحقيقة .. بل الى فتح المعنى الى اقصاه ! .. المعنى الموجود في العالم بما يتضمنه من رؤى ذاتية وتعقيد معرفي وإجتماعي وسياسي وتمظهر طبيعي .. لأن الواقع حاله فجة وممجوجة نقاضيها بالخيال الذي أنتج الأسطورة .. التي تستشرف المستحيل .. وتعيد تشكيل العالم أملاً في ترقيق وجه الحياة القاطب وتدرير ضرع الواقع الضامر .
فالمبدع يمارس سلطته على الطبيعة من خلال الخيال ، وغيره يمارس ذات السلطة من خلا الآلة .. فالخيال هو الحاضنة المتفردة للعبقرية .. التي ديدنها تحرير العقل الزاخر بالتجريد .. وإعادة تشكيل الواقع الموبوء بالإبتذال .
ضمد كاظم الوسمي
العراق