الأربعاء، 29 مارس 2017

قصيدة كلما مر بعين ذاكرتي ما نحن فيه تذكرتها
فسامحوني لو أصبتكم بالملل ....!
{ ارفـــــــــعْ جـــبــيــنَــكَ }
لا تـخفضِ الـرأس الأبـيَّ ..أمـامَهم
يــا طـالما رفـعوا بِـخوفك... قـبَّعَهْ

هـــذا زمـــانُ الـغـادرين بـعـالَمٍ
ذُلَّ الـكـريمُ بــه فـأنـكر مـوضعَهْ..

ارفــعْ جـبـينَك صـامـداً فـي عِـزَّةٍ
إنْ مِـتَّ ..مُـتْ مـثل الـجبال مرفَّعَهْ

لا فـرقَ بين الموتِ في حِضن الهوى
أو بـيـن أن تـلـقاه يـركـب زوبَـعَهْ

لا تـحـنِ ظـهـركَ لـلـصِّغارِ فـإنَّـما
تُـخشى الـليوثُ ولـو بـداخلِ قوقَعَهْ

شــرفٌ كـبـيرٌ أنْ تُـحـاصرَ مُـثـخناً
بـيـدِ الـلَّئيمِ.. ولا تـبالي مَـنْ مَـعَهْ

ضـمِّدْ جـراحَكَ وارتـجلْ فـي نـشوةٍ
وخـضِ الـمنايا فـي حـتوفٍ مُـفزِعَهْ

لا لـيـس مَـن يـهوى الـحياةَ دنـيئةً
مـثـلُ الــذي إنْ ضـاع حـقٌ أرجَـعَهْ

شــتَّـان بــيـن كــرامـةٍ ودنـــاءةٍ
هـل يستوي عرشٌ بحشو البردَعَهْ..؟

تـغـلي الـمـراجلُ والـبـخارُ مـحلقٌ
يـهوى الـسَّحابَ فـمَنْ يَـهُمُّ لـيمنعَهْ

أشــرعْ سـهـامَ الـثـائرينَ مـنـاضلاً
واهـتفْ بـهذا الـصمت أيقظْ مسمعَهْ

إنَّ الـجـبـانَ يـمـوتُ ألـفـاً خـائـفاً
ويـظلُّ تـطرقُهُ الـخطوبُ الموجعَهْ..

بَـيـنَا الـشـجاعُ يُـميتُ ألـفَ مَـخَافةٍ
ويـثـورُ فـي قـلبِ الـمَنُونِ..لينزِعَهْ

فـاكـتبْ تـواريـخَ الـحـياةِ مـجـاهداً
واضربْ ببأسِك في الجهاتِ الأربعَهْ..!

شــعـر/ مـحـمد فــاروق مـحـمد
عــضــو اتــحـاد كــتـاب مــصـر
البيان والتبيين
*********
سواء عليّ
على قمّة القطب ألقى الرّياح
أم السّير كان بوهد سحيق
و فجّ سراح
فذيّاك ظلم
وهذا ظلام بعيد الصّباح
و لستُ أبالي
أغيمٌ هناك ثقيل البراح
أم الصّبحُ آتٍ بماء قراح
فما ضرّني
و ما ضرّ لو زلزل الرّعدُ قمَّ الجبال
و ما ضرّ لو ما يجيء المطر
فسيّان عندي أجاء ابن آوى
ظلاما لبيتي
أو الدقّ كان بكفّ عمر
و سيّان عندي أَقَاضَ الشّتاء
و لا عجب إن جارَ صيْفًا بداري صقيعٌ و قرّ
و ما أزعجتني أطالت حياتي
أم الموت بعد ثوان قصر
فما أرهقتني تكاليف عمرِ
و ما أرهفتْ أُذْنُ حسَّ السّماع
أنامت بيوتٌُ على شرع بابٍ
أم الظهر للباب نام البشر
فلو أنّ لصًّا جهولا أتاني لأبْكَتْهُ حالي
و صار شقيًّا بنبل الخلالِ
فهل غير قوتٍ رخيص؟
و ما المنتظر ؟
و ثوبٍ كوجهِ اليتيم فتارا يُسَرُّ
بوجه كريمٍ حِذَاءَ المصلَّى
و طوْرًا من الردِّ قلبًا يُصَرّ
و ما ساءني قيلُ بعض الورى
تُرَى كيفَ يمشي
بخَصْمَينِ أمشي
فوجهٌ إلى بكَّ يرجو المطرْ
و رجلٌ إلى الغربِ تبغِي السَّفَرْ
و بعضٌ يقولُ دَعِيُّ خِلالٍ
و ما فيه غيرُ الهوى و الضّلال
و يتلو الرّجال على مسمعي
لقد كان "حلّاج"مثلي
من الله قربا و خيط خيال
و أمّا النّساء
فينعتن إبليس خيرا و أطرا
وَ يُلْقينَ إسمي لقول علَيّ
بقبحِ المقال
و ما قلتُ غيرَ نبيل المقال
لقد كانَ ابليس شيخًا تقيًّا
فلمّا خلقنَ أزال العباء
و صار شقيًّا
و صار عدوًّا لمن فيهِ فيهنَّ نكر الخصال
فمن شاء صلحًا
مع الشّيخ أو شاء ترك الخصام
به قد يكون حفيًّا رضيّا
تلا في الكلام متى كبّرَ النّاسُ خلف الإمام
"و إنّا نقول تحلّ الإمامة
لزرّيعة الخصب هذي العلامة
و ما كلّ أنثى تنال الكرامة
و لكنّ أنثى كريح السّخامى
و حِلٌّ حلالٌ لكلّ الرّجال ..."
و ترجو الصّلاة بقرب نفوس
ضعاف لطاف و فيهم كرام
و أنّى...؟مُصَلّاهُ قربي يريد الإمام
و لولا غريبا على النّاس ذاك
رأيت إمامين قدّام ناس
ترى كلّما أمَّ ناسًا حفيظٌ لآيِ
فصيح البيان
يُقَلِّبُ طَرْفًا
كأنّ على جبْهَتِي ريش طير الجنان
إذا خلَّط السَّهوُ بعض الكلام
أكونُ لِجَامًا لعَثْرِ اللّسَان
و إن فرّشَ اللّيلُ بعضَ رداه
ينادي الضَّياعى لدرْبِ المتاه
و لمَّ إلى حُضنِهِ كُلَّ ناسِي
رأيتَ الضّياعى إليّ حجيجا
كأنّ على جبهتي رسم كأس
و ما ضرَّنِي......
فما خيرُ منأن أكون بكمِّ الزُّهور
رحيقًا يُسَقَّى بطلٍّ مثير
أو الرّاَحُ في راحتَيَّ
فَرَاحٌ تُنَالُ و أخرى تَسِير
إلى إخوةٍ ليسَ فيهُم أمير
و ما فيهمُ إبنُ مَالٍ كثير
رديء الكلام ثقيلُ اللّسَان
يَعَافُ الحديثَ بأمِّ الكتاب
و ليسَ يُسَرُّ بخَلْقِ الثِّياب
و ما هم رُضَاةٌ و إن جاء يرجُو
جِوَارًا وَزِيرٌ وَ زِيرُ
و إن دقَّ بَابٌ رئيسُ القُضَاة
تَرَجَّى جلوسًا لخير الأنام
لحفظ نعوتٍ و حفظِ آداب
فَأهــــــــــــــــــلاً. و لـــــــكــــــــــــــن
شَرِبْنَا من الأمسِ بعضا
و بعضًا تركْنَا ليومٍ قريب
فيحتالُ وعدًا لذاكَ القريب
و نحتالُ حِلْمًا بصمْتٍ غريب
و يسَّابقُون خِفَافًا ظِرَافًا
عَلَى نقْرِ كَفٍّ نظيفٍ نضُوب
يحَيُّونَ عيْنًا
ترَى في الرُّقَادِ عُيُوبَ العُيوب
لألطَاف ناسٍ و أصحابِ راس
و ما فيهمُ غير اكلِ الكتاب
و ما همُّهُم أَمُّ خَلْقٍ كَثير
وإن كان فيهم عصيُّ الزِّمام
لمن شاء غدرًا
و من ساء ظنًّا بهذي البلاد
و ما همُّهُم جمعُ مال كثير
فلو أنَّ بحرينَ ..صُبَّتْ بكاس
بمن فيها أعاريبَ كانوا
و دوحة ..ذات النُّفُوذ و باس
اُصيبتْ بِدوخة ..و أوجاع راس
و أربى براسِ ..الكويت الكبير
نعاس
فتكريتُ مدَّ خيالًا يَسُوس
و من مسْقَطَ ..يسْقُطُ حجْرُ كفِّ
يُصيبُ الرِّياضَ على أمِّ راس
و صارتْ ..دبي..على النيل قصرا
و مصرَ تصيرُ كلقمةِ عدسٍ
و جاؤوا جميعا يجرُّون ذيلًا
بكتْبٍ صريحٍ وثيق الكلام
و فيهِ خواتيمُ لاهايَ حقًّا
معاذيرُ شتّى على كم فَعال
و صاروا إلينا
و ما في الجُيُوبِ سوى بعض فلس
و عَزَّتْ خمور على كلِّ كاس
جَمَعْنَا الفُلُوسَ لأَرْنَقِ خمرٍ
رَشَفْنَا. وَ أغْنَى. و بتْنَا
نُرَجِّي...صلاةً لفـــــجر
أحمد بو قرّاعة: تونس
لبوة
———
أقدري هذا أم أجملُ الحظوظِ ؟!
أرتدي أقشمةَ الرّمالِ
أثناءَ سفري بلا وعودٍ
أثملني خمرُ الاشتياقِ
إبّانَ مراهقتي
التي عاصرتْ
فرطَ هروبِ الأماني
من أقفاصِ التّخمينِ
عبرَ وديانِ الطفولةِ
وأثداءِ الحاجاتِ
على امتدادِ الصّخورِ
تشقّقَ جلمودُ اسمكِ الرّصينِ
تحتَ حوافرِ النداءِ٠٠
ألا تعودين٠٠كما أنتِ
لبوةً جائعةً
تلتهمُ فرائسَ المشاعرِ
ضعيفٌ جداً أنا
أمامَ شمِّ زنابقِ الفردوسِ
وقطفِ القبلاتِ
من أغصانِ الأنوثةِ
ونضوجِ الحنانِ
هكذا أنتِ
مسيطرةٌ إلى حدِّ القسوةِ
عندما أكونُ
شحّاذَ عاطفتي
أستجدي
فواتيرَ الرّضا
ورضوخَ القبولِ
لأرتقي قبابَ الصّحاري
في منتصفِ الطّريقِ
دون الفتحةِ المختصرةِ
تصادفين
كلَّ شيءٍ مني
حتى لوامسُ إحساسي
باتتْ على يقينٍ
في الاصطيادِ
لا تحتاجينَ
إلى الرّكض ورائي
بل أنا كالأسيرِ
مستسلماً عدتُ
إليكِ
لأنّكِ الملاذُ الأخيرُ
في فيافي عشقِ الوجودِ٠٠
**************
عبدالزهرة خالد
البصرة/ ٢٩-٣-٢٠١٧

عيناكِ تمتلكانِ أوصافَ الحنينْ الشاعر عماد إبراهيم النابي

عيناكِ تمتلكانِ أوصافَ الحنينْ
سحرٌ يفيضُ تألُّقاً في كلِّ حينْ

لهما بريقٌ لؤلؤيٌ طالما
ألقى اللآلئَ في بحورِ العاشقينْ

عيناكِ تستمعانِ لحنَ مشاعري
تتحدَّثانِ بغيرِ ما تتحدَّثينْ

ويبوحُ صمْتُهما بسرِّ صبابتي
وصبابتي حتماً سترويها السنينْ

عيناكِ نصُّ قصيدتين تجمَّعا
كيما يُقالَ الشعرُ بينَ المغرمينْ

كتبا بريشةِ شاعرٍ من دولةِ ال
أحلامِ جاءَ يُعيدُ شعرَ الاولينْ

عيناكِ نهرُ عذوبةٍ متدفقٌ
وضفافهُ الأهدابُ إذ ما تُغمضينْ

عيناكِ تمحو الحزنَ عندَ تبسُّمٍ
فتبسَّمي يا حلوتي إذ تنظرينْ

عيناكِ حرفٌ طلسميُّ سرُّهُ
يبديهِ نبضُ القلبِ مسراهُ الوتينْ

#عماد_إبراهيم_النابي
قُمْ فاسقِني ذهَبيةً .... إنَّ الأصِيلَ مُذَهَّبُ
والنفسُ مِلْءُ صَبَابَةٍ .... حارَت وأينَ المَذهَبُ ؟
والعُمْرُ يَمْضِي عُنْوَةً .... في كُلِّ لَحْظٍ يَذهَبُ
والعِشقُ في غَسَقِ المُنَى .... حُلْمٌ يُدَندِنُ يُطْرِبُ
أوتارُ قلبيَ عُوْدُهَا .... في كَفِّ أُنْسٍ يَسْرُبُ
ما حِيلَتي ؟ قُمْ واسقني .... ماذا عَسَاكَ تُجَرِّبُ ؟
شَيبي يَحُوْلُ وذا الهَوَى .... أدْرِي وغُلْمِي يَطْلُبُ
هل تَسْتَحِي ؟ لا أسْتَحِي .... هيَّا بوَهْمٍ نَلْعَبُ
أتظنُّ كأسِي واقِعَاً ؟ ..... إنِّي بِلَهْوِي أكْذِبُ
فصَرَاحَتي لوْ قُلتُها ..... سَخَفٌ بلَفظي يَغلُبُ
وحَقيقتي مِنْ فِعْلِهَا ..... أوْدَت بنَفسٍ تَعْزُبُ
عَنْ عَالِمٍ كَمُهَرِّجٍ ..... دُوْنَ الطِّلَا لا يُعْجِبُ
هيَّا نُدَاهِنُ في الوَرَى ..... ما عادَ شيءٌ يُحْجَبُ
هيَّا اسقِنِي وتَغَنَّ لي ..... وأغْنَمْ وقُلْ ما تَرْغَبُ
**************
البيت الأول للشاعر الأندلسي إبن الزقاق البلنسي ....
بقلم سمير حسن عويدات
عيناك تشكو بالدموع حبيبُ
وأرى محيَّاك الجميل خضيبُ
أُغرقت في حب الغواني جملةً
فدهاك خطب الوالهين عجيب
ما أغرقت خديك إلا آهةً
فجنت عليك نوائبا وذنوب
قد كنت في ظل الغمام منعما
فأبيت إلا أن تكون كئيب
ذق لوعة العشاق واقنع بالعنا
فمرارة العشق الدفين تذيب
ذق إنّك الأقوى إحتمالا يا فتى
ذقها وإشرب مخطئٌ ومصيب
من هام في حب الغواني مرة
يحمل ذنوبا في الهوى وخطوب
لا تشتكي للناس من آلامها
إن الشكاء مذلة وعيوب
إحمل فكل العاشقين تحملوا
ما كان في العشاق قط كذوب
واصبر على ما أنت فيه فربما
تحظى بما تشقى غداوتطيب
تالله ما زاد العناء بعاشقٍ
إلا ونال الحظ والمطلوب
ومع غدٍ يأتي الحبيب بنفسه
وعلى شمالك واليمين رحيب
وتنال ما قاسيته من أجله
ويكون من يهوى الفؤاد طبيب
إسكن ولا تشقى فإنك رابح
فلربما صار الحبيب قريب
وغدا ستبقى في حياتك منعم
وغدا ستبقى كالهزار طروب
إن الحياة بفنها وعفافها
لا جيفها الممقوت والمغضوب
فالزم طريق الأوفياء ولا تكن
في هذه الدنيا هواك غريب
والحب درب للحياء وللبقاء
له جميع الكائنات تهيب
فهو الحياة جمالها وصفاءها
وبدونه دور الحياة يخيب
فالحب أسمى غاية يسعى لها
والحب زهر للحياة حبيب
وبذوره تبقى طويلا حيةً
لو مات مات الكون جد صعيب
ما أجمل الدنيا بحب مخلص
عجبي على حال البعاد عجيب
يحيون في حزن وهمٍّ مقرفٍ
والكون ظل واسع ورحيب
إن السماحة مبداءٌ في ظلها
كل الحياة مع الأمان تطيب
فلما الحروب والمهلكات تذيقنا
بفنائها والمكرمات تذوب
ما بالنا نشقى وفينا مرجع
ولنا إله للدعاء يجيب
رباه قد ضاقت وأنت المرتجى
إرحم دما فوق التراب سكيب
حلَّ الشقاء بلادنا وديارنا
وأذاقنا سوءً وأنت قريب
ما عاد فينا ناهياً عن منكر ٍ
بتنا كما وحش الفلاة وذيب
……………………… . .
أبو فياض خميس
تائه في زمن
من أنا
بقلم الشاعر//أشرف هاشم عبد الصادق
من أنا من أكون
أنا تاه عمري بين
الظنون
اُفكر دوما في ماضي
وحقيقية العيون
أنجرف إلي دوامة
بدايتي للجنون
أنظر إلي العيون
ماحولي من الحب
أيكون أو لا يكون
أنقلبت أفكاري
وسطور أوهامِ
عيش ام ظنون
يصعب تنفسي
في بحر غرق القرون
أين الحقيقة أين الحب
وصدق العيون
تنزف العين دموعا
ويرقرق القلب
خوفا علي ما
تبقي من حقيقة
حب ليلي للمجنون
طردت أفكاري وأوهامي
لجمرة لهيب صبري
ويأسي لضياع القلب الحنون
وأقول من أنا من أكون
في زمن صلصال فارغ
لا يقوي علي حب
صرخة قلب وجفاف
بئر العيون
من أنا من أكون
أين حضن الحقيقة
والطفل يرتع من ثدي اُمه
ولا تعرفه من يكون
غمرات أللُهي وظلمات
ليل الدجي في سماء
التائهون
من أنا من أكون
بقلمي// أشرف هاشم عبد الصادق