الأربعاء، 29 مارس 2017

عيناك تشكو بالدموع حبيبُ
وأرى محيَّاك الجميل خضيبُ
أُغرقت في حب الغواني جملةً
فدهاك خطب الوالهين عجيب
ما أغرقت خديك إلا آهةً
فجنت عليك نوائبا وذنوب
قد كنت في ظل الغمام منعما
فأبيت إلا أن تكون كئيب
ذق لوعة العشاق واقنع بالعنا
فمرارة العشق الدفين تذيب
ذق إنّك الأقوى إحتمالا يا فتى
ذقها وإشرب مخطئٌ ومصيب
من هام في حب الغواني مرة
يحمل ذنوبا في الهوى وخطوب
لا تشتكي للناس من آلامها
إن الشكاء مذلة وعيوب
إحمل فكل العاشقين تحملوا
ما كان في العشاق قط كذوب
واصبر على ما أنت فيه فربما
تحظى بما تشقى غداوتطيب
تالله ما زاد العناء بعاشقٍ
إلا ونال الحظ والمطلوب
ومع غدٍ يأتي الحبيب بنفسه
وعلى شمالك واليمين رحيب
وتنال ما قاسيته من أجله
ويكون من يهوى الفؤاد طبيب
إسكن ولا تشقى فإنك رابح
فلربما صار الحبيب قريب
وغدا ستبقى في حياتك منعم
وغدا ستبقى كالهزار طروب
إن الحياة بفنها وعفافها
لا جيفها الممقوت والمغضوب
فالزم طريق الأوفياء ولا تكن
في هذه الدنيا هواك غريب
والحب درب للحياء وللبقاء
له جميع الكائنات تهيب
فهو الحياة جمالها وصفاءها
وبدونه دور الحياة يخيب
فالحب أسمى غاية يسعى لها
والحب زهر للحياة حبيب
وبذوره تبقى طويلا حيةً
لو مات مات الكون جد صعيب
ما أجمل الدنيا بحب مخلص
عجبي على حال البعاد عجيب
يحيون في حزن وهمٍّ مقرفٍ
والكون ظل واسع ورحيب
إن السماحة مبداءٌ في ظلها
كل الحياة مع الأمان تطيب
فلما الحروب والمهلكات تذيقنا
بفنائها والمكرمات تذوب
ما بالنا نشقى وفينا مرجع
ولنا إله للدعاء يجيب
رباه قد ضاقت وأنت المرتجى
إرحم دما فوق التراب سكيب
حلَّ الشقاء بلادنا وديارنا
وأذاقنا سوءً وأنت قريب
ما عاد فينا ناهياً عن منكر ٍ
بتنا كما وحش الفلاة وذيب
……………………… . .
أبو فياض خميس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق