الجمعة، 23 يونيو 2017

 
من جوانبي
————-
سهواً أرتشفتُ قدحَ الهذيانِ
بدلاً من القهوةِ الصباحيةِ
رأيتُ ويا ليتني لم أرَ
وجهَكِ يتدلى من عنقِ السماءِ
وذراعيّكِ كالقلادةِ الذهبيةِ
تسترُ زرقةَ الفضاءِ
لحبّكِ دويٌّ يعانقُ الغيومَ
يرحلُ أينما يكون الجفاف
يصيبُ صحاري القلوبِ
يا لغزارةِ شوقكِ
عامرٌ باللهفةِ - سيدتي - وزخاتُ الودادِ
لا تُرى بعينِ الفؤادِ
بل بفمِ القلمِ المجرّدِ من المدادِ
حينما يقبّلُ بياضَ الورقِ
تشابهت عليه الوجناتُ
وحروفهُ تناثرت
كالعطرِ متى ما تهبُّ عليه مراوحُ الصباحِ
لم ينتهِ مفعولُ الهذيانِ
الى منتصفِ النهارِ
أشعرُ بدورانٍ
كأنّ الدنّيا تجمعت حولي
تواسيني ٠٠ تحيّيني
تريدُ مني قطعةَ حلوى
مكنونةً بين الأضلاعِ
ولا أعلمُ
هل هذا هراءُ أم دهاءٌ
أم غباوةُ الشعورِ
التي سالت من جوانبي
كذوبانِ الثلوجِ من جبالِ الثناءِ٠٠
سأكتفي بهذا القدرِ من الهذيانِ
خوفاً على فصيلةِ دمي
ربما سيغيّرها الجوابُ
من موجبٍ الى سالبٍ
إن شاءَ الهيامً٠٠
——————
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٢٣-٦-٢٠١٧
*وداع رمضان*
يغفو الهواء مرددا أشواقيا
يجثو الحنين على فؤادي باكيا
رحماك يا حرفا يذيع مواجعي
والليل يستر ظل وجدي راثيا
شوق - أظن- هناك يجرح أضلعي
حزن يدانيني ولم أك قاصيا...
رمضان يا نفحات رحمٰن الورى
يا شهد قلب كم تجهش ظاميا
مذ جئت يطفو البشر فوق ثغورنا
وصفا القلوب تفوح عشقا راقيا
إذ لحت في ألق على أفق الحيا
أشهى الثمار هوَى ولم نر جانيا
شمنا؛ إذا بك كل نور لا مع
شمنا؛ إذا الظلماء خلفك واريا
أنت الهداية، فيك رحمة ربنا
منك الشموخ، وعنك كل مجانيا
في ظل دوحك حضن أمّ دافىء
فيه سفير اليمن أضحى راسيا...
أفـبعد أن طرنا بأجنحة التي
من ضلع قلبك نحو ربك راضيا
أوَ بعد أن نفس الحنايا عنبرا
واساقط الأفراح هطلا راخيا
واستنصت الأملاك دهشة مرعب
تصغي ضراعة من يبتل ناغيا
أو بعد هذا بعد أن كنت الذي
يجري دماء في عروق قوافيا
تعلو بخلسة عين برق خائف
تعلو وتعلي راية لوداعيا
مستأذنا تخريب ما شيدته
هو خنجر سيريق دمع روابيا...
لا لا تغب قالوا وقلت مرددا
قالوا مكوثك قلت أفضل واسيا
رمضان يا همسات أشفاه الندى
رمضان يا غيثا يؤرق ذاويا
مكثاً هنا ولنعم ضيف أنت يا
نبع الحنان فما مللتك ثاويا
في الأفق قالوا العيد بعدك مشرق
في العيد قالوا البشر يُجنى دانيا
يتصافحون مع الهناء بزعمهم
أنا ما رأيت ! وهل تراني رائيا؟
أبدا سوى خنقات جو ثائر
يبكي وداعك ملء روح شاجيا
أنا، مثلهم، إنس بحلك بيننا
في الشهر بعدك نستحيل ضواريا...
رمضان قف لي قف لصب وقفة
بالله قل لي : هل شعرت بما بيا؟
هي صرخة من صدر طفل جائع
رسمت شعوري في جدار سمائيا
( رحماك فينا ) كلمة من أشغفي
قلها لربك عل يقبل حانيا...
....كلمات / محمد بن سالم
*****طيف سرى******
لو كان قلبي من هواها سالم
سابيع قلبي من بكم قلبي شرى؟
او كنت ادفن ماتبقى سادتي
من خافقي في واحة كي لا يرى

عندي سؤال من يجيب جعلته
ملك القوافي او جعلته قيصرا

هل يستوي قلب تلظى سادتي
مع خافق ماكان يعلم ماجرى

(ماكل من ذاق الهوى عرف الهوى)
او كل من قرأ الطلاسم فسرا

لله در القلب ياأهل الهوى
حتى وان لمس الطريق تحيرا

والهجر قطع خافقي ماهمه
ان ذبت او سالت دموعي انهرا

كل القصائد ان كتبت فأنني
بمداد قلبي كل حرف سطرا

تلكم حروفي اظهرتني عاشق
ماعاد ينجيني لسان انكرا

اني احبك والمحب دليله
مع كل انفاس الحبيب تسعرا

اهواك اعشق احرفا اشعلتها
هيا اكتبي وانا سأكتب ماجرى

ساقول ملءالكون قد احببتها
سأقولها ماان صعدت المنبرا

سليم المغربي.
يا شهر الاخاء رويدك:
أيَا رمضَانُ يا شَهرَ الـإِخاءِ
رويدَكَ لَـا تُسَارِعْ لِـانْتهاءِ
فلولَـا سُنَّةُ اللَّهِ التِي لَـا
تُغَيَّرُ لَـاعتكَفْتُ عَلَى الدُّعاءِ

ليُبقيَك الْـإلهُ مَدَى دُهُورٍ
فنغْتَرِفَ الْـأُجُورَ بِلَـا عَنَاءِ

ولَكنْ سُنَّةُ الخَلَّـاقِ تَبْقَى
على مَرِّ العصُورِ بلَـا فَنَاءِ

فوَا أَسَفِي علَى حِبٍّ عَزِيزٍ
يُـوَثَّقُ رَحْلُه بِيَدِ القضَاءِ

ولسْتُ بجازِعٍ إلَّـا لِـأنِّي
تَرَكْتُ عِنَاقهُ عِنْد اللِّقَاءِ

هجَرتُ عِناقَه حَتَّى تَنَادَوْا:
أَلَـا إنَّ الحَبيبَ إلَى ٱنْزِوَاءِ

رُوَيْدَكَ يَا حَبِيبَ القلْبِ مهلـاً
فإنَّ العَينَ تَرْمَدُ بِالبُكَاءِ

فَلَـا واللَّهِ لَـا أَرْضَى بهَذَا
فيَنْعتَنِي الصِّحَابُ بالاِرْتخَاءِ

سَأبْذُلُ في العِنَاقِ لهُ جُهُودِي
لَعَلِّيَ أَشْتَفِي قبْلَ انقِضَاءِ

احمد بوسالم السملالي
()إلى أمير الشعراء أحمد شوقي()
استفتحُ القولَ باسمِ اللهِ مولانا
يامالكَ المُلكِ صُن باللطفِ مسعانا
والحمدُللهِ إنَّ الحمدَ منزلةٌ
إنْ نالها العبدُ نالَ الأجرَرضوانا

ثمَّ الصلاةُ على هادي رسالتنا
المصطفى مرسلٌ بالحقِّ أوصانا

ياآلَ آدمَ من عُرْبٍ ومِنْ عَجَمٍ
ماكانَ عن مجملِ الأحقادِ أغنانا

فالكلُّ يَفنى وإنْ طالَ الزّمانُ بهِ
والحالُ يَرجو مِنَ الرَّحمنِ غُفرانا

نَحيا التَكَبُّرَ والبغضاء ديدننا
والكلُّ من شَأْفةِ الأحقادِ قد عانا

إبليسُ يخجلُ مِنْ فعلٍ نُمارسُهُ
كأنَّهُ ليسَ مَنْ بالشَّرِّ أغوانا

تلكَ المطامعُ آثاماً نُمارسُها
حُبُّ التّملكِ ،للأرحامِ أنسانا

أليسَ آدمُ من طينٍ بدايتهُ
والكلُّ من نسلهِ قد جاءَإنسانا

فالبعضُ صارَ مريباً وصفهُ بَشَرٌ
إذ أوسعَ الحقَّ تزييفاً ونُكرانا

قد راحَ يذكرُ جساساً وفعلتَهُ
وثأرَ سالمَ والأيامُ تنسانا

إنّي غَفرتُ لغيري كلَّ مظلمةٍ
وإنْ أسفتُ لصفحٍ جَرَّ خُذلانا !

فما جَزيتُ بسوءٍ كُلَّ خاطئةٍ
إذ أطلبُ الأجرَ من ربّي لِما كانا

أمّاالطّموحُ فللعلياءِ مُنطَلَقٌ
قد زادَ في رفعةِ الإنسانِ بنيانا

يبقى التنافُسُ للأقرانِ مفخرةٌ
يُهذِّبُ النفسَ بالإبداعِ يلقانا

ذاصانعٌ أتقنَتْ يُمناهُ صَنعَتَها
أوشاعِرٌ صاغَها للحُبِّ ألحانا

تاجُ الإمارةِ مُذشوقي تَتَوَّجَهُ
قدشَرَّفَ الشِّعرَ عنواناً لهُ صانا

إذ تَوَّجَ الشِّعرُ مَنْ أَغنى إمارَتَهُ
كلُّ القوافي إلى ذي التاجِ رُكبانا

قوافلُ الشَّرقِ قد راحتْ تبايعُهُ
فخرَ القوافي قيادَ الشّعرِ رُبّانا

كلُّ المراكبِ إذ جاءَتهُ عابرَةً
تلكَ البحورِ لتلقى فيهِ شُطآنا

ها نحنُ بعدَ ثمانينٍ نبايُعُهُ
حُباً نُحاكي أميراً شَفَّ وجدانا

كُلُّ القوافي إلى شوقي نُقدِّمها
ذاكَ الأميرُ لها قدظَلَّ عنوانا

إنَّا نُحييهِ في الذّكرى نُبايعُهُ
عهداً تباهي بهِ الأيامُ نيسانا

مهمانُحاكي سموَ البدرِ منزِلَةً
فالكُلُّ نسعى ومجدُ الشِّعرِ مرمانا
فيصل أحمد الحمود

الخميس، 22 يونيو 2017

ساحرة
سَحَرَت بحَسرِ سحابِها فرأيتُها
كالبدرِ من بين السّحابِ الحاسرِ
وتكلَّمَت من غيرِ همسِ حروفِنا
قالت بأنّ الحبَّ سِرُّ سرائري

قد جاءني فرأى المماتَ بنظرتي
وتراه محفوفًا بعينِ بصائري

ويطيبُ من عطرِ الجنانِ فزهرتي
من نَسمِها نَسمٌ تفوحُ بزائري

أعطي الحياةَ بلحظةٍ أبديّةٍ
من كان يرضى أن يموتَ بناظري

ولقد فنيتُ بقربِها عن غيرِها
وصحوتُ مدهوشًا كصحوةِ حائرِ

فعرفتُ أنّي قد رشفتُ مدامةً
صَبَّت بكأسي حبَّها بعصائري

وبقيتُ كالمسلوبِ في عينِ العطا
ءِ كطيرِ حُرٍّ في قيودِ الآسرِ

السّعدُ لي أنّى اتجهتُ وإنني
أشدوا كشُكرِ الطائرِ المتفاخرِ

ما ثَمَّ إلا القربُ في بلدِ الرّضى
والعُرسُ دفنُ النّفسِ قُربةُ ساحرِ

مصطفى محمد كردي
@@@ الشهادة @@@
. .
هي الشهادة رأس المال سابغة
كل النعائم من يسمو ويحويها
.
ويخلص القول فيها والفعال إذا
سعى لها في سبيل الله يحميها
.
تجارة في حياة المرء رائجة
سعادتي حينما أشدو بباريها
.
أزهو بها بين خلق الله مبتهجا
كأنني حزت ذي الدنيا وما فيها
.
لله من خالف الأهواء متبعا
شهادة الله دون الناس يشريها
.
بالنفس والمال والجاه الذي هرعت
من أجله كل نفس في الدنا تيهاا
.
.
يا من تذوقها حقا فإن لها
شهدا تفرد معقودا بتاليها
.
ولذة في ارتشاف الحرف من كلم
بالنور تسمو العلا سبحان منشيها
.
سبحان من خصها بالنور مؤتلقا
بين الحروف كشمس الصبح مبديها
.
تهدي الضلال وتمحو كل حالكة
وتشرح القلب خفاقا يناجيها
.
أحيا بها كلمة التقوى على أمل
لعلني أرتقي صرحا بناديها
.
أنجو بها عند موتي من زبانية
وأرتجي منتهاها حين أخفيها
.
فليفرح المرء دوما حين يقرؤها
ففضلها عامر والله مجريها
.
على لسان بها في الكون قد لهجت
وطالما استعذبت باللحن تحدوها
.
فلتشهدوا قارئي حرفي وموعظتي
بأنني في دياجي الليل أتلوها
.
أرجو ثوابا بإيماني ومعتقدي
والله يعلم من نفسي أمانيها