الأربعاء، 12 يوليو 2017

بُكاءُ الوردة
الشاعر / إبراهيم فاضل
==============================
الوردةُ تبكي ، وعلى وجهها أماراتُ الضحية
الوردةُ تُنعي نفسها
مُنهكٌ على جُرفِ الغسق
تشهدُ عيني ذبحها
الذبحُ والذابحون واقفون
يتنفسون ألماً من جسدي
يا حقولاً تتغذى على الدماء
ذكرى تفتشُ عن فضاء
كانتْ لي ذكرى هنا
تترجمُ ظلماتِ المكان
عابرٌ أحملُ خطوتي
أتناسى نفسي وحيرتي
هذي القلوبُ المُعتمة
لولا نسمةُ أمل
ترانا أُصبنا بالعمى
ننسجُ من الرمادِ رداءاً
أجسادنا من ورق
حتى الشفاه يابسة
صادقٌ حتى الألم
وموجةُ الحُزنِ تعصفُ بي
ألهثُ في امتدادها
لتعانقَ الشمسُ الأفق
=============================
بقلمي / إبراهيم فاضل
قصيدة النثر
=============================

( مَنْ مثلُ أُمِّي ) الشاعر عصام محمد الأهدل

في الرثاء ..
                   ( مَنْ مثلُ أُمِّي )

غابت   وقد   خلَّفت   إبناً   يناجيها

          حتَّي حروفي  غدت  تبكي  وترثيها

أمِّي  ومن  مثل   أمِّي  في  محبَّتها

          ومن   لقلبي   إذا   ما  بات   يبكيها

دنياي  قد   أظلمت   أنوار   بهجتها

          من  بعد   موتكِ  ما  طابت   لياليها

بانت   حقيقتها   دنياي   وانكشفت

          أنتِ الجمال  الَّذي  قد كان  لي فيها

أنتِ  الهناء  الَّذي   قد  كان  يغمرني

          كنور  شمسٍ  أضاءت  في ضواحيها

واليوم شمسي بكلِّ الضوء  قد أفلت

          وخيَّم   الحزن  في   شتَّى   نواحيها

ربَّاه   فاغفر    لأمِّي    وامح    زلَّتها

          ومن   سواك   إلهي   سوف  يمحيها

قد جاءها  أمرك  المحتوم في عجلٍ

          وقت  الصلاة   وقد   كانت   تصلِّيها

رباه   واخترتها   في  حُسن   خاتمةٍ

          فزد     مكانتها      وارفع     مراقيها

واجعل لها في رُبى الفردوس مُتَّسعاً

          واكتب   لنا   رحمةً    حتَّى   نلاقيها

عصام محمد الأهدل

الثلاثاء، 11 يوليو 2017

# بكاء في العيد !
يا عيـدُ عـُدْتَ وزِدْتَ اليومَ في شَجـَني
أبكي شآميَ أمْ أبكي على يَمَني
فَكَمْ دِمَشقُ بثَـوبِ الفَخْرِ قد رَفَلَتْ
وتِلكَ تَزْهـو بأمجـادِ ابنِ ذي يَزَنِ

والسَّعْدُ في يَمَنِ الأَحرارِ مَنْبِتُهُ
فعادَ في شَقْوةٍ من مُرجَفِ الفِتَنِ !

جـارَ الزَّمـانُ علينـا واستبَدَّ بِنـا
حالٌ مِنَ الجُوعِ والأوجاعِ والمِحَنِ

وفي الشّآمِ صَريخٌ لا مُجيبَ لَهُ
تَرتَجُّ مِنْ هولِهِ الأجبالُ في عَدَنِ

وَيحاً لذاهِلَةٍ في الدَّارِ مُعْوِلَةٍ
تَشكو فِراقاً فِراقَ الرُّوحِ للبَدَنِ !

قد ضامَها دَهْرُها فالعينُ في نَهَرٍ
والصَّدرُ في سَعَرٍ والجِسْمُ في وَهَنِ !

وأرضُ بغدادَ قد عاثَ الفسادُ بها
واغتالَهـا عَسَفٌ مِـن غـادِرٍ أَفِـنِ

لو كانَ يعلَمُ ما أمجادُها ارتَعَشَتْ
منْهُ اليدانِ ؛ فلَمْ يَغدُرْ ، ولم يَخُنِ

ورُبَّ ماجِدةٍ في المَوصِلِ انتَحبَتْ
مَنْ بَعدِ عِزٍّ لها أضْحَتْ بلا سَكَنِ !

وكم بريءٍ هَوَى والنَّفسُ قد زَهَِقَتْ
وراحَ نَهْبَ العَرا مُلقىً بلا كَفَنِ !

والقدسُ مَأسورةٌ كمْ لَجَّ صارِخُها
فما رَأَتْ مُنقِذاً مِنْ غَدْرةِ الطَّعَنِ !

حَسناءُ مَسبِيَّةٌ في قَيدِ مُغتَصِبٍ
تُسَاقُ في غُلِّها والدَّمعُ في هَتَنِ

لَهفي على أمَّةٍ أضْنَى لها أَلَماً
فلا أذوقُ لذيذَ النَّومِ والوَسَنِ

لكنْ أرى فَرَجاً أرجُو لَهُ بَلَجاً
ورَحمةً وَسِعَتْ مِنْ واسِعِ المِنَنِ !

عَساهُ يُبْدِلُ بالأحزانِ مَسْعَدةً
وتَزدَهي رافِلاً في المَجْدِ يا وَطَني

وتَنْهَضُ الأمّةُ الغَرَّاءُ مِنْ عَثَرٍ
وتَمْتَطي في عُلاها صَهْوَةَ الزَّمَنِ !
ــــــــــــــــ
[ عوض فلّاحة ]
25 / 6 / 2017 م.
قرأ ت في منشور لصديق بيت شعري للشاعر العربي صفي الدين الحلي يقول
(فإذا العذولُ رأى جمالك قال لي
عجباً لقلبك كيف لا يتمزقُ)
_______________________
فأعجبت بالبيت وجاريته بهذه الأبيات المتواضعه:-
والله لن يشقى الذي في مثلها
قد هام يوما أو بها يتعلق

مهما تمزق خافقي من حسنها
فبنظرة يشفى وروحي تعتق

إن الجمال لكل داء بلسم
وبه الذي فقد الكلام سينطق

بالحسن قد يشقى المحب وربما
في بحر عشق الحسن يوما يغرق

لكن يظل الحسن أجمل حلة
تهفو له عين وقلب يخفق

والحسن في كل الأمور محبب
والناس دوما حوله تتحلق

والحسن في وجه الحبيب هدية
للقلب من رب كريم يشفق

فصن الجمال بعفة واجعل له
عرشا رفيعا حافظا لايهرق

سبحان من خلق الجمال فأبدعت
يده بهذا الكون..ياقوم أرتقوا

أبوفارس المخلافي
8-7-2017
إنَّ البسيطَ لديهِ يُبسطُ الأمل ___ مستفعلن فعلن مستفعلن فعلن
موجة حر ______________________البحر البسيط
ذاكَ الجحيمُ ومن أنفاسِهِ وصلت___ كُلُّ الحرارةِ في يومينِ تمديدُ
حتَّى نهايةِ أُسبوعٍ لنا طبخت ___ أجسامنا كشواءٍ فيهِ ترديدُ
ها قد سبحنا بماءٍ خرَّ من جسدٍ ___ كالبحر إذعرقٌ والبخرُ تنديدُ
لا النَّومُ يأتي ولا للجسمِ راحتُهُ ___ إلاَّ بُعيدَ غسولٍ ما وتبريد
هذي الصَّلاةُ وفيحُ النَّارِ في كبدٍ___ إنَّ السَّماءَلمن في الأرضِ تأكيدُ
هذا الشُّعاعُ يَلُفُّ الكونَ يحرِقُهُ ___ إنَّ السَّماءَ تدلَّت وارتقت بيدُ
يا ربِّ رحماكَ هذاالحرُّ يقتلنا ___لا راحةً لمريضٍ .. كادَ تسهيدُ
زادت رطوبةُ جوٍّ من حرارتِه ___ فعادّ كالنَّفسِ المقطوعِ تنهيدُ
لا الظِّلُ من شجرٍ يحمي ولا حجرٍ___شمسٌ بلا غيمةٍ في الجوِّ تهديدُ
من يَحجبُ الحرَّعن أرواحِ مَن سَئِموا___ والجسمُ مُحتبَسٌ. والوزرُ تجريدُ
من ذا يُغطي لهُ رأساً ويترُكُهُ ___ بلا لباسٍ .. وبالإشعاعِ تشديدُ
لا كهرباءَ لدفعِ الحرِّ في بلدٍ ___ هذاالحصارُ لها سجنٌ وتأبيدُ
والموتُ مُرتقبٌ في كُلِّ ثانيةٍ ___ذاكَ المريضُ بلا مشفى . كمن بيدوا
إهمالُ مرضى وهذاالجوُّ يردعهم___عن فعلِ شيءٍ ومن أرواحهم قيدوا
الحرُّ كبَّلَ محروماً بفطرتِه ___ كيفَ الَّذي تاهَ في قيظٍ .. ومن صيدوا
كيفَ المكوثُ إذا ما اضطرَّنا عملٌ___في أيِّ وقتٍ جرى همٌّ وتنكيدُ
الماءُ يُطفىءُحرَّاً ما دنا وجرى ___ كيفَ انقطاعٌ لهُ والحرُّ تشريدُ
هذي حرارةُ دنيا كيفَ في سقرٍ___ هلاَّ عمِلتَ لأُخرى يا ابن من سيدوا
لا موتَ يُنهي عذاباً كانَ آخِرُهُ ___ كمثلِ أَوَّلِهِ .. والجلدُ تجديدُ
لم نحتمل حرَّ دنيانا فكبفَ بنا ___ إن كانَ حشرٌ وما في الحشرِ صنديدُ
والكلُّ في عطشٍ والجَهدُ يقهرهم ___ إلاَّ الَّذينَ لشرعِ اللَّهِ تجنيدُ
خفِّف إلهي علينا حرَّ أوردةٍ ___ وفِّق عبادَكَ ما في الخيرِ تبديدُ
صلَّى الإلهُ على من جادَ مِنْ أثرٍ___ للمؤمنينَ وحسبي مِنهُ تجويدُ
صلُّوا عليهِ حبيبَ الحقِّ لا تَهِنوا___ إنَ الصَّلاةَ بعشرٍ .. زادَ ترديدُ
الثُّلاثاء 10 شوال 1438 ه
4 يوليو 2017 م
زكيَّة أبو شاويش _أُم إسلام

الاثنين، 10 يوليو 2017

جَبَلُ الفِرار
رُوْحُ التَّأَمُّلِ في جِرَاحِكَ تُزْهَقُ
و الفِكْرُ يَغْرَقُ والزَّمانُ يُعَلَّقُ
والحَرْفُ يُوْلَدُ صارِخاً لَكِنَّهُ
قَبْلَ الخُرُوْجِ إلى المَسامِعِ يُخْنَقُ

كَمْ تَحْتَ هذا السَّقْفِ مِنْ وَجَعٍ و مِنْ
شَكْوَى يُسابِقُها البْكَاءُ ويَسْبقُ

يا مَشْتَلَ الآمالِ حَسْبُكَ لا تَعَشْ
و نَباتُ أَكْبادِ الأُمُوْمَةِ تُسْحَقُ

و حَدِيْقَةُ الأَطْفالِ مَتْرِسُ قاتِلٍ
و حَبِيْبُها مُتَجَعِّبٌ مُتَبَنْدِقُ

و أَخُ العَصا والحَرْبُ تَلْحَقُهُ، على
جَبَلِ الفِرارِ مِنْ الرَّدى يَتَسَلَقُ

و يَرى حَفِيدَتَهُ اليَتِيْمةَ عَدْوَها
بِالإلْتِفاتِ لِعَجْزِهِ يَتَعَوَّق

و تَعُودُ تَدْفَعُهُ و ما مِنْ قُوَّةٍ
في جِسْمِ عُصْفُورِ يَصِيحُ و يَشْهَقُ

فيَصِيْحُ..لا.. لا.. يا بُنَيَّتيَ اسْبقي
خَوْفاً و لَكِنَّ القَذِيْفةَ أسْبَقُ

و هُناكَ،في تِلك الطَّرِيْقِ حَقِيْبَةٌ
مَرْمِيَّةٌ و مَضلَّةٌ، و مُمَزَّقُ

و مُصابَةٌ كانتْ تَنُوءُ وخَطْوُها
حُلْمُ بِوَقْفِ الحَرْبِ لا يَتَحَقَقُ

و على التَّلَفُّتِ والرَّجاءِ بِمُنْقِذٍ
هَلَعٌ و طائرَةٌ عَلَيْهِ تُحَلَّقُ

وَطَني، أ تَعْلَمُ؟ مُذْ وُطِئْتَ،جَرِيْمَةً
إلَّا البَرَاءَةَ تُسْتَباحُ و تُحْرَقُ

أَوْ أَنْ نُبادَ لِأَجْلِنا،و بِرْغْمِنا
أنَّ المُبِيْدَ يَقُوْلُ ذا و نُصَدِّقُ

أَوْ أَنْ نَجُوعَ و لَمْ يَكُنْ في جُوعِنا
سَبَبُ و ليس وَرَاءَهُ المُتَصَدِّقُ

ما أَكَبْرَ المَأْسَاةَ واللَّيْلُ الّذي
يَغْشَاكَ في لُجَجِ المَوَاجعِ يَغْرَقُ

و صَباحُكَ المَسْرُوقُ خَلْفَكَ شارِقٌ
و نَشاطُكَ المَأْلُوفُ فَوْقَكَ مُطْرِقُ

هذي هِيَ الحَرْبُ التي هِيَ نُفْسها
في وَجْهِ أصْحابِ السِّياسَةِ تَبْصُقُ

هشام باشا
إلى ضَوَالِعِ الأدبِ والشعرِ تَحيّتي وَٱرتجالي :-🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼
نـَبـَا بـِيَ الدَّهـْرُ وَتـْرَاً جَدَّ مـُقْـتَسَمُ
يـَا وَيْـحَ دَهْـرِيَ نـَاراً فِـيَّ تَـضْطَرِمُ
أَضـْحَتْ ذَوَائـِبُ لَيْـلَى شَـئْبُ لَيـْلَـتَهَا
مـُضَمـَّخُ الـقـَلْبِ مـِنْ حَنـَّائِـهَـا أَلـِمُ
تَدَانَـتْ بِيَ الأَقْدَارُ فِي طَيْشِ قَهْرِهَا
وَأَوْدَى بـِآمَـالِـي فـَصـِيـْحٌ وَأَبــْكـَمُ
يَا مَحْضَ صَبْرِي كَفَانِي كَأسَهَا شَرَقـَاً
كَـأسـَاً مُـصَـبَّـرَةً يَـحْيَـا بـِهَا الـعَدَمُ
تَقَوَّضَ النَّـوْحُ ظَهْرَ البـَوْحِ فَاْنْـبَـلَجـَتْ
مِنْـهُ الـدَّوَاوِيْـنُ وَالأَشْـعَارُ وَالحـِكـَمُ
يَـلُوْكُنـِيْ الَّلَيْـلُ فِي أَنْـيَابِ حَسْرَتـِهَا
وَيَـزْدَرِيـْنِـي ضُـحَاهـَا حِيْنَ يَـبـْتـَسِمُ
بَكَانِي فَطِيْمَ الضَّرْعِ فِي حَضْرَةِ الهَوَى
فَـنَـاجـَيـْتُـهُ شَكْوَىْ الـيـَتِـيـْمِ مُتـَيَّـمُ
وَأُكـْرِمُ نَـفـْسِيَ صَـبْرَاً فِي صَبَابَـتـِهَا
يـَالَيْـتَ شِـعْرْي لِصَبٍّ خَصـْمَهُ الحـَكَمُ
بقلمي : مهدي الجّادِر/العراق