# بكاء في العيد !
يا عيـدُ عـُدْتَ وزِدْتَ اليومَ في شَجـَني
أبكي شآميَ أمْ أبكي على يَمَني
أبكي شآميَ أمْ أبكي على يَمَني
فَكَمْ دِمَشقُ بثَـوبِ الفَخْرِ قد رَفَلَتْ
وتِلكَ تَزْهـو بأمجـادِ ابنِ ذي يَزَنِ
والسَّعْدُ في يَمَنِ الأَحرارِ مَنْبِتُهُ
فعادَ في شَقْوةٍ من مُرجَفِ الفِتَنِ !
جـارَ الزَّمـانُ علينـا واستبَدَّ بِنـا
حالٌ مِنَ الجُوعِ والأوجاعِ والمِحَنِ
وفي الشّآمِ صَريخٌ لا مُجيبَ لَهُ
تَرتَجُّ مِنْ هولِهِ الأجبالُ في عَدَنِ
وَيحاً لذاهِلَةٍ في الدَّارِ مُعْوِلَةٍ
تَشكو فِراقاً فِراقَ الرُّوحِ للبَدَنِ !
قد ضامَها دَهْرُها فالعينُ في نَهَرٍ
والصَّدرُ في سَعَرٍ والجِسْمُ في وَهَنِ !
وأرضُ بغدادَ قد عاثَ الفسادُ بها
واغتالَهـا عَسَفٌ مِـن غـادِرٍ أَفِـنِ
لو كانَ يعلَمُ ما أمجادُها ارتَعَشَتْ
منْهُ اليدانِ ؛ فلَمْ يَغدُرْ ، ولم يَخُنِ
ورُبَّ ماجِدةٍ في المَوصِلِ انتَحبَتْ
مَنْ بَعدِ عِزٍّ لها أضْحَتْ بلا سَكَنِ !
وكم بريءٍ هَوَى والنَّفسُ قد زَهَِقَتْ
وراحَ نَهْبَ العَرا مُلقىً بلا كَفَنِ !
والقدسُ مَأسورةٌ كمْ لَجَّ صارِخُها
فما رَأَتْ مُنقِذاً مِنْ غَدْرةِ الطَّعَنِ !
حَسناءُ مَسبِيَّةٌ في قَيدِ مُغتَصِبٍ
تُسَاقُ في غُلِّها والدَّمعُ في هَتَنِ
لَهفي على أمَّةٍ أضْنَى لها أَلَماً
فلا أذوقُ لذيذَ النَّومِ والوَسَنِ
لكنْ أرى فَرَجاً أرجُو لَهُ بَلَجاً
ورَحمةً وَسِعَتْ مِنْ واسِعِ المِنَنِ !
عَساهُ يُبْدِلُ بالأحزانِ مَسْعَدةً
وتَزدَهي رافِلاً في المَجْدِ يا وَطَني
وتَنْهَضُ الأمّةُ الغَرَّاءُ مِنْ عَثَرٍ
وتَمْتَطي في عُلاها صَهْوَةَ الزَّمَنِ !
ــــــــــــــــ
[ عوض فلّاحة ]
25 / 6 / 2017 م.
وتِلكَ تَزْهـو بأمجـادِ ابنِ ذي يَزَنِ
والسَّعْدُ في يَمَنِ الأَحرارِ مَنْبِتُهُ
فعادَ في شَقْوةٍ من مُرجَفِ الفِتَنِ !
جـارَ الزَّمـانُ علينـا واستبَدَّ بِنـا
حالٌ مِنَ الجُوعِ والأوجاعِ والمِحَنِ
وفي الشّآمِ صَريخٌ لا مُجيبَ لَهُ
تَرتَجُّ مِنْ هولِهِ الأجبالُ في عَدَنِ
وَيحاً لذاهِلَةٍ في الدَّارِ مُعْوِلَةٍ
تَشكو فِراقاً فِراقَ الرُّوحِ للبَدَنِ !
قد ضامَها دَهْرُها فالعينُ في نَهَرٍ
والصَّدرُ في سَعَرٍ والجِسْمُ في وَهَنِ !
وأرضُ بغدادَ قد عاثَ الفسادُ بها
واغتالَهـا عَسَفٌ مِـن غـادِرٍ أَفِـنِ
لو كانَ يعلَمُ ما أمجادُها ارتَعَشَتْ
منْهُ اليدانِ ؛ فلَمْ يَغدُرْ ، ولم يَخُنِ
ورُبَّ ماجِدةٍ في المَوصِلِ انتَحبَتْ
مَنْ بَعدِ عِزٍّ لها أضْحَتْ بلا سَكَنِ !
وكم بريءٍ هَوَى والنَّفسُ قد زَهَِقَتْ
وراحَ نَهْبَ العَرا مُلقىً بلا كَفَنِ !
والقدسُ مَأسورةٌ كمْ لَجَّ صارِخُها
فما رَأَتْ مُنقِذاً مِنْ غَدْرةِ الطَّعَنِ !
حَسناءُ مَسبِيَّةٌ في قَيدِ مُغتَصِبٍ
تُسَاقُ في غُلِّها والدَّمعُ في هَتَنِ
لَهفي على أمَّةٍ أضْنَى لها أَلَماً
فلا أذوقُ لذيذَ النَّومِ والوَسَنِ
لكنْ أرى فَرَجاً أرجُو لَهُ بَلَجاً
ورَحمةً وَسِعَتْ مِنْ واسِعِ المِنَنِ !
عَساهُ يُبْدِلُ بالأحزانِ مَسْعَدةً
وتَزدَهي رافِلاً في المَجْدِ يا وَطَني
وتَنْهَضُ الأمّةُ الغَرَّاءُ مِنْ عَثَرٍ
وتَمْتَطي في عُلاها صَهْوَةَ الزَّمَنِ !
ــــــــــــــــ
[ عوض فلّاحة ]
25 / 6 / 2017 م.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق