الجمعة، 1 ديسمبر 2017

قاسي"....بقلم سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم"

"قاسي"....بقلم سهام بعيطيش"أم عبد الرحيم" 

قاسٍ وذا القلبُ الكسِيرُ الجناحْ
قدْ قُدَّ منْ فَرْطِ الجَوَى والجراحْ

فلمْ يَنَلْ غَيْرَ الذي نِلْتُهُ
ولَمْ يَزَلْ في هَمِّهِ ما اسْتراحْ

جارَتْ على روحِي – أنا- روحُهُ
هلْ ذبْحُ روحِي في الهَوى مُسْتباحْ

وقَدْ رَأيْتُ الفَجْرَ في وَجْهِهِ
لَهُ نَسيمٌ شَقَّ صَدْرَ الصَباحْ

يُداعِبُ الوَرْدَ الذي سِحْرُهُ
يُغْري النّدى شَوْكٌ لَهُ كالسِّلاحْ

وَمَبْسَمٌ يُبْدي جَمالاً سَرَى
عَلى مُحَيّاهُ كَزَهْرِ الأقاحْ

وَجِئْتُهُ حَبْوًا كَطِفْلٍ بَكَى
أَجُرُّ وَهْمًا قدْ ذَرَتْهُ الرِّياحْ

مَسَحْتُ دَمْعَ العَيْنِ لَمْلَمْتهُ
فَفَاضَ نَبْعُ الجَوْفِ حُزْنًا وَسَاحْ

يوم الفراق /الشاعرة لمياء فرعون

يوم الفراق:
يوم الفراق بـكيتُ فـوق المـقعد
ومسحت دمعي مثلَ طفل ٍمُجهَد
غـطَّيـتُ وجهـي لاأريـد مـهـانةً
ووقفـتُ كالأصنـام مكتوفَ اليد
كيـف التصبُّرُ والرحيـلُ يثيرني
فـلـقـد خسرتُ وسائلي وتجلدي
غادرتُ والحزنُ العميق يـهدُّني
ومشيت في الطرقات كالمتشرِّد
كيـف الحيـاةُ مسيرُها من بَعدهم
كيف المـنامُ وكيف يحلو مـرقدي
أشـكو لـمـن والكلُّ بات مـفـارقاً
حـربٌ ضروسٌ....دائـمـاً بـتجدُّد
وإذا خـبـتْ نـيـرانـُهـا لـهـنـيـهـةٍ
عادت ولم تـأبـهْ لصوت تـنـهـُّدي
حتَّى مـتى والكلُّ يمـضي هـاربـاً
أو مـاكـثـاً مـستنظراً مـوتَ الغـد
لـمـلمـتُ فـيـضَ مـشاعري بمذلةٍ
ودفـنـت وجهـي غـارقاً بـتـوحدي
هـذي الحـيـاة مـخـيـفـةٌ بـفـعـالـها
زيـفُ الثياب بـوجهـنا هي ترتدي
هـل كان بـيـن الناس من هو خالدٌ
أم هل هناك رجالُ عيش ٍسرمدي
بقلمي لمياء فرعون

وقفة عاشق /الشاعر إبراهيم عبدالكريم محمد

ـــــــــــــــــــ وقفــة عــاشق ــــــــــــــــــ

خذني لزمزم واسقـني يا ساقي
................لتزول مني لـوعـة المشتاق
وانزل بنا قــــرب النبي محمــد
..............في يثرب كـيلا يطول فراقي
فقـددت ستر الليل جئت متيما
..............لأنال ما نالــوه قبل لحــاقي
وأنا المسمم بالذنوب فليتني
............ألقى بقرب المصطفـى ترياقي
فمتى أراه بأم عيني ضـاحكا
.............ولقــد أتى في مـوعد وتلاق
فأصيح مابين النخيل مـناديا
.............طـه حبيبي صفــوة الخــلاق
طــير أبابيل تطـــــوف بمكـة
.............وجــنود أبرهــة بكـل نطــاق
ترميهــم بحجــارة مسجـــولة
.............حتى غــدوا جثثا بلا أرمـاق
من أجل من خلق الجميع لأجله
...........طب القلــوب وغـاية العشـاق
بشرى لصــاحبة المفاخر أنجبت
...........بدر الكمال وصاحب الإشـفاق
فرأت قصور الشام وهي بمكـة
............يوم الـــولادة دون ســتر باق
والنار تخمــد حين يولد ســيد
...........من أشـرف الأنساب والأعـراق
وانشــق إيوان لكـسرى بعـدما
...........مـلأت سمـاء الأرض بالإشراق
فإذا بآمنـة يحـــل بها القضــــا
...........ماليس يمنعـه الطبيب الراقـي
فأبته جـــــل المــرضعـات لأنه
...........طفــل يتيم خشـــية الإنفــاق
سعدية سعدت به في عيشهـا
.............بل كيف لا وهـو النبي الواقي
قدمت وتسبقهـا النساء لمكـة
..............فتعود مثل البرق في الآفاق
وله أتى الملكان شــقا صـدره
.............مـن غـير تشكيك ولا إخفــاق
فيعـود يعمل تاجـرا متــرحـلا
...............ويزيد كسب التاجر السـباق
أخديجــة طلـبت يـداه لأنه
...............متحليا بمكــــارم الأخـلاق?
أم أن ميسرة روى لخــديجـة
..............ما أحدثته سحائب الرقراق?
أم أنه دعي الأمين فأسـرعت
.........تحظى بحب الصادق المصداق?
بدر أتى مـن هـاشــم بجمــاله
..............فـــإذا به يعلـو السمـا ببراق
يعلــو إلى عرش الإلــه مفخما
.............في ليلـة الإسـراء دون رفاق
وله الغزالة تشتكي في قـولها
............هذي القيود ثقـيلة في ساقي
أنا مرضع مالي سواك منجيا
..............ياسيـد الكـرماء فـك وثاقي
سأعـود إن شرب الصغار حليبهم
.........وأكون في وعدي وفي ميثاقي
نعـــــم الكريم أجـــارها بأمــانه
...........فغـــــدت بلا قيد ولا إرهــاق
وانشـــق بدر الليل بعــد دعــائه
...........فرآه كـــل مكــــــذب شقَّــاق
عجــــبا لنور بددت أظـــلاله
........وهل الظلام يكون في الإشراق
يشتم منه العــطر دون تعطر
...........(فلقــد حــباه مقسم الأرزاق)
مهما نظمت من القصيد فإنني
.......قصرت في وصفي على الأوراق
وكــأنه بحـــر تمـــــوج فيضــه
............من قد أتاه يتيه في الإغراق
صلـى عليه الله مـــا سار ســــرى
........وتجــول الســاري بكــل نطــاق
وعلى صحابته مصابيح الدجــى
........ما حلــق القمـــري في الآفـــاق

بقلم : إبراهيم عبدالكـريم محمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شهقة النسرين /الشاعر عبدالناصر الكومي

أتوق لحضن حرية !!
أتوق لحضن حرية... كطير فى السماء يطوف 
بعيدا عن لظى السجان... والتعذيب والتقصيف
اتى الاعصار يعصف عبقرى... الفكر محض حصيف
يفر الطير نحو الغرب ...من سجن العقول يضيف
يشق الحق بين رياضها ...بضلاله التحريف 
وثغر الافق  يوم ابائه... والعدل فيه رهيف 
ايا حريتى والحكم... فوق العرش محض كفيف
ايا حريتى والشرق... يفقد كنية التعريف 
وظلم جاثم بالشرق... ليس يفضه التصريف 
سلاح الشرق بات بساحة... العدوان بعض حروف
وبات النورس الشادى... لنصر الشرق كالملهوف
كلاب الغرب تطرد جيرة... الشرقى يوم تعوف
خضوع  الملك فوق العرش... بين ربوعه مكشوف
خلاف مزق البلدان... لم يشفع لها المعروف 
صنيعة خسة الغربى... بالارهاب ليل كهوف
سلاح  الحرب والارهاب... فوق ركوعهم معطوف
على جمر القتاد تسير... امتنا لشر حتوف 
فحتام الخضوع ملوكنا ...وقراركم مكتوف ؟!
عبدالناصر الكومى

التحليق / الشاعر فواز عبد الرحمن البشير

التحليق 

منذ انتبهتُ إلى وجودي هاهنا 
أدركتُ أنّي جئتُ للتحليقِ

فَرنَت عيوني للسماء ِفأبصرَت 
طيراً بكل ِّمفازةٍ  وطريق ِ

فأردتُ أن أفنى وأحيا ثانيا ً
كمغامر ٍيسعى إلى التحقيق ِ

فالتعتُ في ولهٍ وزدتُ صبابةً 
والروحُ قد عانت منَ التمزيقِ 

البحرُ قدامي ولستُ بقادرٍ 
أُروَى وطعم ُالصبرِ في إبريقي 

ورأيت ُأطياراً تحلّقُ عاليا ً
فطلبتُها  وتعبتُ من تصفيقي 

ورأيت ضعفي رغمَ شدّةِ حاجتي 
فيداي َمثلُ جوانح ِالبطريق ِ 

وجلستُ أبكي حسرة ًوندامة ً
حتى فقدتُ بشاشتي وبريقي 

فسمعتُ صوتا ًفي فؤادي صارخاً
انهض فأنتَ اليومَ ضمنَ فريقي 

د فواز عبد الرحمن البشير 

نصفي ضد نصفي /الشاعر السيد الطيباني

(نصفي ضد نصفي)

ويَشَطُرُني التَّلهُّفُ حين آوى

إلى اللاشيء غيرَ الذكرياتِ

ويبقى النصفُ منِّي نِدَّ  نِصفي

يُعاركُهُ وكلِّي في ثباتِ

صراعاتٌ تهدُّ الطَّودَ هدًا

ولم يشعر بها غادٍ وآتِ

فإن لاحت فَفِيَّ الروحُ تسري

وتُسكِرُ ريشَتي عشقًا دواتي

ونصفي لم يُعِرْ نصفي انتباهًا

يُسابِقُهُ لِينعمَ بالحياةِ

فأبدو مثلَ طفلٍ مالَ لمّا

أرادَ المشيَ ، هذا حالُ ذاتي

هي الآهاتُ تقتلني وبُرئي

من الآهاتِ بعضُ الإلتفاتِ

السيد الطيبانى

قصة الرّسول /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

قصة الرّسول

  مَابَالُ حَرْفِـكَ يَسْتَغِيثُ وَ مَا اهْتَـدَى
 جَنَّـاتُ قَلْبِكَ هَلْ تُضِيـئُ لَهُ المَـدَى ؟
*
 مَابَـالُــهُ يَمْشِـــي وَ يَسْقُـــطُ خَائِفًــا
 وَكَأنَّــهُ يَخْشَــى العَقِيــدَةَ وَ الفِــدَا ؟
*
 نَمْنِـــمْ خَيَــالَـكَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإنَّمَـا
 تَبْقَــى المَنَــــافِـي لِلْقَصَـائِـدِ مَعْبَـدَا
*
 لاَ تَلْتَفِـتْ حَلِّـــــقْ بِكُـلِّ نَضَـــــارَةٍ
 وَلَئِنْ عَثَرْتَ فَقَدْ غَمَـرْتَ المَشْهَـدَا
*
 كُنْ شَمْعَـــةً بَاتَتْ تُرَتِّــــلُ دَمْعَـــةً
 أوْ وَرْدَةً كَـادَتْ تَفِيـضُ مِنَ النَّـدَى
*
 يَا رَوْعَـةَ القَبَسِ النَّـــدِيِّ يَضُمُّنِــي
 وَيَقُودُنِي كَيْ لاَ أخُـــونَ المَوْعِــدَا
*
 وَطَنِي الجَمِيــلُ مُحَمَّــدٌ وَ قَصِيـدَةٌ
 هَرَبَتْ لِتُـوقِــدَ شَمْعَتَيْــنِ وَ مَوْلِــدَا
*
 مَا عَـادَ يَنْفَـعُ أنْ تَطُـــوفَ بِعَبْــرَةٍ
 فَجِّـــرْعُيُــونَـكَ مَاسْتَطَعْتَ مُغَـرِّدَا
*
 صَحْــرَاءُ مَكَّــةَ أشْرَقَتْ وَ تَزَيَّنَتْ
 فِي لَيْــلَـةٍ كَمْ بَاتَ نَجْــــمٌ مُنْشِــدَا
*
 النُّـورُ قَدْ سَحَـرَ القُلُــوبَ فَأدْرَكَتْ
 سِـرَّ الّـذِي خَطَفَ العُيُــونَ وَأوْقَـدَا
*
 أبْشِرْ أيَا شَيْــخَ العُرُوبَـةِ وَانْتَفِــضْ
 فَلَقَـدْ رُزِقْتَ بِمَنْ سَيُصْبِــحُ سَيِّــدَا
*
 قَبِّــلْ يَدَيْـــهِ فَمِنْ يَدَيْـــهِ سَيَرْتَــوِي
 قَلْبُ الوُجُــــودِ ألاَ تَــرَاهُ مُوَحِّـــدَا ؟
*
 وَكَأنَّــــهُ الحُلْــــــمُ الّـذِي وَدَّعْتَـــهُ
 أدْرَكْتَ أحْمَـــدَ أوْ أرَدْتَ مُحَمَّــــدَا
*
 يَا أمَّــــةً سَكَــنَ الضِّيَـــــاءُ بِقَلْبِهَــا
 لِيَكُـونَ مِنْ فَـوْقِ الظَّـــلاَمِ مُخَلَّـدَا
*
 لاَ لَا تَخَافِـــي يَا حَلِيمَــــةُ عَيْـلَـــةً
 ضُمِّي اليَتِيــمَ فَقَدْ رَكِبْتِ السُّــؤْدَدَا
*
 وَغَـدَتْ تُرَفْـرِفُ وَاحَـةً بِجَنَــاحِـهِ  
 مَاجَـفَّ ضَــرْعٌ بَعْدَهَـا أوْ أبْعِــــدَا
*
 يَا أيُّهَـا المَلَـكَــــــانِ رِفْقَـــا بِالّـذِي
 مَا شُـقَّ صَـدْرٌ كَيْ يَكُونَ مُضَمَّـدَا
*
 عَـــادَ اليَتِيــــمُ لِأمِّـــــهِ وَ كَأنَّــــهُ الْـ
 ــقَـدَرُ الّذِي يَخْشَـى المَغَبَّـةَ وَ الرَّدَى
*
 وَدِّعْ بِقَلْبِــــكَ يَا حَبِيبِـــي نَجْمَــــةً
 كَانَتْ تُزَيِّنُ فِي الغَيَــاهِبِ مَــوْرِدَا
*
 وَتَفَجَّــرَتْ أنَّــاتُ أحْمَــدَ وَ امَّحَتْ
 عَنْــهُ الظِّــــلاَلُ فَجَــدُّهُ قَـدْ ألْحِـــدَا
*
 يَا عَــمُّ زِدْنِـــي مِنْ حَنَـــانِـكَ إنَّنِي  
 أخْشَى الفِـرَاقَ وَ كَمْ خَبَرْتُـكَ جَيِّـدَا
*
 فِي رِحْلَـــةٍ كَانَ الغُــــلاَمُ أمِيرَهَـا  
 وَسَحَـابَــةٌ كَـادَتْ تُحَلِّــقُ هُــدْهُــدَا
*
 قُــمْ يَا " بَحيـــرَا " فَالنُّبُــوَّةُ أقَبَلَتْ
 جَـدِّدْ شُمُوعَكَ كَيْ تُقِــرَّ وَ تَشْهَــدَا؟
*
 هَذَا الّـذِي أمْسَـــى بِبَيْتِــكَ شَـامَــةً
 وَتَــرَاهُ فِي كُتُبِ اليَهُــــــودِ مُقَلَّــدَا
*
 عَجِّـــلْ أيَا قَمَــرَالجَزِيـــرَةِ قَافِـــلاً
  فَلَكَـمْ شَرِبْتُ مِنَ اليَهُــــودِ تَشَـرُّدَا ؟
*
  يَا رَاعِــيَ الأغْنَــــامِ عُــذْرًا إنَّنِـي
   أصْبَحْتُ فِي زَمَــــنٍ يَعِيشُ مُقَيَّــدَا
*
 هَذِي الأمَــانَــةُ فِي يَدَيْــهِ تَجَذَّرَتْ
  والصِّدْقُ فِي كُلِّ الجِهَـــاتِ تَعَــدَّدَا
*
 أوَمَــا وَجَـــــدْتَ أمِينَنَـــا وَدَلِيلَنَـــا
 أمْ أنَّهَـا ضَــاعَتْ قَوَافِلُنَـــا سُـــدَى ؟
*
 صَبْرًا جَمِيلاً يَا خَدِيجَـةُ وَابْشِــرِي
 فَلَقَدْ سَـألْتُ وَ مَا وَجَــدْتُ كَأحْمَـدَا
*
 مَـاذَا أقُــــولُ وَ قَدْ سَكَنْتُ حَدِيقَـــةً  
 وَقَطَفْـتُ مِنْهَـا مَـارَوَيْتُ وَ مَـابَـــدَا
*
 كَمْ كَـانَ يَفْتَرِشُ الظِّـــلاَلَ كَنَخْلَـــةٍ
 طُولَ الطَّرِيقِ وَمَا تَصَلَّفَ وَاعْتَدَى
*
 فِـي أكْلِـــهِ أوْ شُرْبِــــهِ أوْ نَوْمِــــهِ
 يَبْقَـــى دَلِيلِـــي مَاحَيِيتُ وَ فَرْقَــــدَا
*
 وَتَجَــدَّدَ الرِّبْـــحُ الوَفِيـرُ فَأصْبَحَتْ
 زَوْجًا ألَيْسَ الطُّهْرُ أجْمَلَ مَا ارْتَدَى ؟
*
 كَـانَتْ خَدِيجَـــــةُ أمُّنَــــا أيْقُونَــــةً
 لَـوْلاَ اليَقِيــــنُ بِحُبِّهَـــــا لَتَمَـــــرَّدَا
*
 كَمْ أنْجَبَتْ كَـمْ أكْرَمَتْ كَـمْ أبْدَعَتْ
 نِعْـــمَ الهَدِيَّـــــةُ إنْ ذَكَرْتَ مُحَمَّـــدَا
*
 دَبَّ الخِـــلاَفُ فَمَنْ سُيُطْفِــئُ جَمْـرَةً
 أوْ مَنْ سَيَرْفَـــعُ يَا قُرَيْشُ الأسْـــوَدَا؟
*
 وَلِحِكْمَـــةٍ وَصَـلَ الحَلِيــــمُ بِبَسْمَـةٍ
 تَرَكَ الخِـــلاَفَ مُعَلَّقًـــا وَ مُصَفَّـــدَا
*
 سَنَوَاتُ عُمْــرِكِ يَا جِــرَاحُ تَفَتَّحَتْ  
 وَأرَاهُ فِي قَلْبِ الظَّــــــلاَمِ مُجَنَّــــدَا
*
 فِي الغَـارِ كَانَ طَعَامُــهُ وَ شَرَابُــهُ
 مُتَشَبِّثًـــــا بِرِدَائِــــــــهِ مُتَعَبِّــــــــدَا
*
 فِي لَيْـلَـــةِ القَــدْرِ الّتِي نَزَلَتْ هُدًى
 ضَـــمَّ المَــــــلاَكُ حَبِيبَنَــــا فَتَوَقَّــدَا
*
 اِقْـــرَأْ فَقَـدْ أمْسَيْتَ آخِــــرَ دَعْـــوَةٍ
 وُلِـدَتْ لتُبْحِـرَ فِي الضِّيَـاءِ مُـؤَيَـــدَا
*
 يَاعَــمُّ مَــاذَا لَوْ غَمَـــرْتَ هَدِيَتِــي  
 هَلاَّ اسْتَجَبْتَ وَقَدْ غَدَوْتَ المَقْصَـدَا ؟
*
 لاَ لاَ تَخَافِــي يَا خَدِيجَـــةُ وَابْشِرِي
 لوْكُنْتُ جَلْــــدًا مَا تَرَكْتُ مُحَمَّــدَا
*
 اِصْـدَعْ فَأنْتَ اليَـوْمَ أكْبَــرُ شَمْعَــةٍ
 وَقَفَتْ هُنَـــالِــكَ سُلَّمًـا أوْ مَصْعَـدَا
*
 قُـــمْ يَا بِـــلاَلُ فَقَدْ رَسَمْتَ مَنَـــارَةً
 لِلْعَــــاشِقِيـنَ وَ كُنْتَ نِعْـمَ المُقْتَـدَى
*
 مَـاتَتْ وَ مَا مَــــاتَ اليَقِيــنُ بِقَلْبِــهِ
 وَشِعَـــابَ مَكَّـــةَ كَمْ أرَاهُ تَوَسَّـــدَا
*
 لَمْ يَبْـــــــقَ إلاَّ عَمُّـــــهُ فِي قِصَّــةٍ
 أمْ أنَّـــهُ مِثْـــلُ الشَّـرِيفَــــةِ ألْحِــدَا
*
 يَجْرِي وَ يَجْرِي وَ الحِجَـارَةُ خَلْفَـهُ
 وَدُعَـــاؤُهُ رُغْمَ الدِّمَــــاءِ لَهُمْ فِـــدَا
*
 لاَ يَا ثَقِيفُ لَقَـدْ فَجَــعْـتِ مُحَمَّـــــدًا
 لَوْلاَ البُـــرَاقُ لَمَا اسْتَطَـاع تَجَرُّدَا 
*
 فِي القُدْسِ صَلَّى الأنْبِيَـاءُ جَمِيعُهُـمْ
 وَإمَـامُهُـــمْ بَعْـدَ الصَّـــلاَةِ تَفَـــرَّدَا
*
 عَرَجَ النَّبِـــيُّ لِكَيْ يَعُــــــودَ بِآيَـــةٍ
 بَيْضَـاءَ تَرْسُمُهَـا الصَّـلاَةُ مُجَــدَّدَا
*
 قَدْ جَــاءَهُ الصَّدِيـــقُ يَمْسَـحُ دَمْعَـةً
 وَبوَصْفِهِ الأقْصَـى الجَرِيـحُ تَجَسَّدَا
*
 فِي حَيْـرَةٍ سَــألَ النَّبِـــيُّ جَمَـاعَــةً
 نَزَلَتْ لِتَحْتَضِـنَ الشَّهَــادَةَ وَ النِّــدَا
*
 هَذِي المَدِينَـــةُ زَهْـــرَةٌ مَغْمُـــورَةٌ
 وَتَفَتَّحَتْ فَوْقَ الحَدَائِـــقِ مَسْجِـــدَا
*
 النُّــورُ كُلُّ النُّـــورِ يَبْسُـــطُ ظِلَّـــهُ
 وَيَقُودُهَــا حَيْثُ الظَّـــــلاَمُ تَجَمَّــدَا
*
 يَابَـدْرُ لاَ تَسْجُــنْ هَــوَاكَ بِدَمْعَتِـي
 فَلَكَـمْ حَفَـرْتُ مِنَ البَقِيــــعِ تَهَجُّــدَا
*
 مَا قِصَّــةُ الفَتْــــحِ الّتِي أوْدَعْتَهَـــا
 سِرَّ الخُلُودِ وَ هَلْ فَتَحْتَ بِهِ الغَــدَا ؟
*
 كُلُّ الجِـــرَاحِ لَبِسْتَهَـــا وَ شَرِبْتَهَـا
 لَكِنَّـــــهُ القَلْبُ الرَّحِيــــــــمُ تَنَهَّـــدَا 
*
 أمَّ القُـــرَى هَلاَّ خَتَمْتِ قَصِيدَتِــي
 وَمُحَمَّــــدٌ قَبْـــــرٌ هُنَـــالِــكَ شُيِّـــدَا ؟
*
 عُـذْرًا إذَا أبْحَـــرْتُ دُونَ سَفِينَـــةٍ
 فَلَقَدْ غَرِقْتُ وَ مَا وَجَــدْتُ هُنَا يَــدَا

محمد الصالح بن يغلة