السبت، 6 يناير 2018

مُخْضَرَّةٌ./الشاعر حيدر المرعبي

مُخْضَرَّةٌ..  قَدُّها يعثو بهِ  يَبَسُ
آمالها قبسٌ في رأسهِ قَبسُ

تستنهضُ النهرَ للسُقيا فيخبرُها
هِزّي بجذعك ِعلّ الماءَ ينبجسُ

فالماء عنديَ محبوسٌ بساقيةٍ
مستهلَك ٌضَرعُها سراقهُ الحَرسُ

تُحَجّب ُالدُرَّ لا تُبدي مفاتِنَهُ
وتُلجِمُ الصَدرَ حتى مالَهُ نَفَسُ

خَوفَ انتهاك ِضِباع ِالليلِ حُرمتها
فكيف تَسْلمُ مَنْ في جيدها جرَسُ

آياتها انها بالموت ِواقفةٌ
لتضرب المثل الأعلى لمن غَرسوا

لمْ تدرِ أنهمُ دار الزمانُ بهمْ 
مابينَ مستكبرٍ أو مُدّعٍ.. فنسوا

أنّ الكرامةَ أصلُ المرءِ إن فُقِدتْ
عند الرجالِ تساوى النخلُ والعدَسُ

عِناقُ ثَغْرِكِ /الشاعر حسن الكوفحي

 عِناقُ ثَغْرِكِ ... 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عِناقُ ثَغْرِكِ طَقْسٌ *** يَغيمُ حيناً وَيَصْحو
لَمْسُ الْخُدُودِ حَريقٌ *** وَلَثْمُ ثَغْرِكِ جُرْحُ
كَمْ نامَ لَيْلٌ بِشَعْرٍ *** وَالْوَجْهُ لِلَّيْلِ صُبْحُ
وَأنْتِ لَيْلٌ وَفَجْرٌ *** قَلْبٌ لَهُ فيكِ ضَبْحُ
رَذاذُ ثَغْرِكِ ثَلْجٌ *** لَظَى عَقِيقٍ مِلْحُ
وَتَقْتُلِينَ بِبَسْمٍ *** حَرْبٌ تَثورُ وَصُلْحُ
مُسْتَسْلِمٌ لِخَيالٍ *** عَيْناكِ قَوسٌ وَرُمْحُ
ثَجَّاجَةٌ لِحُشاشٍ *** سِلْمٌ هَواكِ وَذَبْحُ
عُصْفورَةُ النَّارِ تَشْدُو *** بالشَّدْوِ نارٌ وَفَوْحُ
مَجازُ وَجْهِكِ صِدْقٌ *** مِرْآةُ عَيْنَيْكِ رَوْحَ
لَكِ الْأغاني كَنايٍ *** في لَحْنِهِ ثارَ جُرْحُ
ما السِّرُّ إلَّا لِأُنْثَى *** سِرٌّ بِهِ ذَابَ قَرْحُ
سِرُّ الْفَراشِ رَحيقٌ *** في خَمْرِهِ طابَ سَوْحُ
قارُورَةٌ مِنْ خَيالٍ *** فيها الْجِمارُ تَسُحُّ
أثْوابُ مُزْنٍ لِجِسْمٍ *** كالشَّمْسِ والْغَيْمُ لَمْحُ
غابٌ كَغَيْبٍ جَميلٍ *** وَلَيْسَ فيها مَزْحُ
والطَّيْرُ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ *** والدَّوحُ والنَّهْرُ صَدْحُ
عُذْرِيَّةٌ كالْبَراري *** بها الرِّياحُ تَفُحُّ
والرَّمْلُ لِلْبَحْرِ عِقْدٌ *** وَأنْتِ لِلرَّمْلِ صَرْحُ
وَالْبَحْرُ في الْعَيْنِ دَمْعٌ *** والدَّمْعُ لِلْقَلْبِ فَتْحُ
جَزيرةٌ في فُؤادي *** كالطِّفْلِ في الْبَطْنِ سَبْحٌ
في راحَتَيَّ كَفَرْخٍ *** يَدايَ لِلْحُبِّ دَوْحُ
وَأنْتِ سِرُّ وُجودٍ *** والْعَقْلُ والْفِكْرُ شَطْحُ
أيا مَلاكاً بَريئاً *** إلَيْكِ يُنْسَبُ قُبْحُ 
حاشاكِ أنْتِ مَجازٌ *** فيكِ التَّفاسيرُ مَدْحُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / حسن علي محمود الكوفحي .. 

أحببت قربك /الشاعر مالك عبدالله الشميري

أحببت قربك لم ازل في حيرة 
كيف السبيل الى وصال ثان
...
يا سلوتي يا فرحتي وسعادتي 
كم خيمت في مقلتي أحزاني 
...
قولي بربك كيف أرسم بسمتي ؟
من قبل رؤية وجهك الفتان 
...
من بعد بعدك لم تعش بي فرحة 
لم يبق للبسمات أي معان
...
لم يبق في حلمي وفي أمنيتي 
الا البقا بيديك يا اطمئناني
...
شوقي اليك كشوق طفل تائه
في بحر حبك تهت يا رباني
...
فمتى انتهاء البعد؟ قولي علني
أرتاح حين أرى وصالك دان
...
شعر /
مالك عبدالله الشميري

فلسطين / الشاعر الشيخ ضمد كاظم الوسمي

فلسطين
*
أَلْعَبْدُ يُقْسِمُ بِالدّينارِ وَالْأَدَمِ 
نَيلُ الْمَطالِبِ لَمْ يَبْلُغْ سِوى الْخَدَمِ
*
وَالْحُرُّ يُقْسِمُ بِاللهِ بِلا زَلَلٍ
أَنَّ الْمَعالي بِحَدِّ السَّيفِ وَالْهِمَمِ
*
وَالْحَقُّ يَضْعُفُ لَولا السَّيفُ يَسْنُدُهُ
وَالسَّيفُ يَنْبو بِدونِ الْحَقِّ في الْقِدَمِ
*
ما لَمْ يَقُمْ لِلْعُلى أُولُوا نُهىً وَيَدٍ
فَلَيسَ يَنْفَعُ ما في الطِّرْسِ وَالْقَلَمِ
*
ما أَفْلَحَتْ أُمَّةٌ تَطْوي ظُبا أَسَلٍ
يَوماً وَإِنْ أُشْهِرَتْ فيها ظُبا الْكَلِم
*
يا أُمَّةَ الْعُرْبِ أَغْراها تَرَدُّدُها
حَتّى غَدَتْ لا تَرى سَمْتاً إِلى النِّعَمِ
*
ماذا التَّرَدُّدُ وَالْأَعْداءُ في عَجَلٍ
عَلَيكِ قَدْ حَكَمَتْ بِالذُّلِّ وَالْعَدَمِ
*
وَكَيفَ صارَ رِضا الْأَحْبارِ دَيْدَنَها
فَضاعَتِ الْقُدْسُ بَينَ السَّلْمِ وَالسَّلَمِ
*
وَكَيفَ نامَتْ عَلى الْإِذْلالِ خِلْفَتُها
مِنْ قَبْلُ أَسْلافُها في الْبَأْسِ لَمْ تَنَمِ
*
أَينَ الْعُروبَةُ وَالْإِسْلامُ وا عَجَباً
هذي فِلَسْطينُ مُذْ سَبْعينَ في أَزَمِ
*
جَارَ الْيَهودُ عَلَيها رَغْمَ قِلَّتِهِمْ
وَالْعُرْبُ في التِّيْهِ مُذْ أَلْفٍ وَلَمْ تَقُمِ
*
حَتّى إِذا قامَتِ الْأَعْرابُ مِنْ جِحَرٍ 
مالَ الدُّعاةُ عَلى الْأَوطانِ بِالرَّجَمِ
*
بِالنّاسِ تَسْبُقُهُمْ نَهْشاً جَوارِحُهُمْ
كَأَنَّها خَمْصَةٌ عَانَتْ مِنَ النَّهَمِ
*
وَلَيسَ في لِحْيَةِ التَّكْفيرِ مِنْ أَمَلٍ 
إِلّا إِذا أُدْخِلَتْ في حُفْرَةِ الرِّمَمِ
*
مُنْذُ التَّبوكِ وَحِلْفُ الْغَدْرِ أَسَّسَهُ
حَبْرُ الْيَهودِ مَعَ الْأَعْرابِ كالحُذُمِ
*
بِالْأَمْسِ بِالْمُصْطَفى وَالْآلِ قَدْ غَدَروا
وَأَضْرَموا لَهَبَ النِّيرانِ في الْحَرَمِ
*
وَالْيَومَ هَوناً سَقَوا أَوطانَنا وَدَماً
وَالْقُدْسُ لِلْمُعْتَدي بِيعَتْ بِلا نَدَمِ
*
ضمد كاظم الوسمي

الجمعة، 5 يناير 2018

أشكو إليك /الشاعرة زينب حسن

اشكو إليك بلوعتى وغرامي
فالنٓبض كم يابى فراق كياني

اسليتنى إنٓى اعانى فى الهوي
ماذا عن الآمال والأحزان ؟

انسيت وعدا قد توثٓق بيننا
وهجرت من بعد الوصال جناني

ما ذنب روحى إن هوت تيٓمتني
يا زهرة فاحت... لها وجداني

االام فيك وانت من تسق الهوى
بدفا ضلوعك حينما تلقاني

القلب بعدك فى ولوعٍ كم هفا
والصٓبر من طول الفراق كواني

صرت المعنٓى بالهوى ارجو الدٓوا
فالقلب فى رهقٍ من الخفقان

ولقد ابيت على الطٓوى ما هدٓني
 غير النٓوى من شدٓة الحرمان

وكتبت من نار الجٓوى انشودتي
وعزفت من شوقى لكمٔ الحاني

افلا تجود بنظرةٍ اهنى بها
احيا على امل اللقاء الثٓاني

وٱذكرٔ ألوف الذٓكريات بوجنتي
خضٓبتها من لهفةٍ وحناني

لا جاء غدٓى إن سلوت بناظري
كلٓ الذى فى عالمى كالفاني

فالرٓوح ملكك والمشاعر والنٓهي
والقلب يا سكنى فهل تنساني

إن غبت هل يجدى العتاب؟اعيدها
واكرٓر الشٓكوى...... بلا عنوان

فتجيبنى النٓفس الكسيرة فى الهوى
فكذا الحياة وجيعة فتفاني

إن غبت عنٓى او رجعت فٱنٓني
رمز الوفاء فريدة بزماني
______________
زينب حسن

لم يبق غيركِ /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

لم يبق غيركِ


مع احترامي لسنة الرّسول صلى الله عليه و سلم " اللّحية و الزي الإسلامي " ، لكن الكثير يحاربنا بهذا السّلاح الفتاك .

كمْ قلْتُ شِعْـرًا وَ كمْ زيَّنْتُ أحْـلاَمِـي
لكنَّنِـي اليَــوْمَ قـدْ أدْرَكْتُ أوْهَـــامِــي
*
أيْنَ البُطُـولَــةُ هلْ فِي الشِّعْـــرِ قُوَّتُنَـا
أمْ أنَّــهُ الوًاقِــــعُ المَذْمُــــومُ قُدَّامِـــي ؟
*
لاَ لنْ أقُــــولَ بِأنِّـي اليَـــــوْمَ أغْنِيَّـــةٌ
خَضْــراءُ يَعْزِفُهَـــا جُـــــرْحٌ بِأنْغَــامِ
*
أرِيدُ أنْ تَطْلًـــعَ الشَّمْــسُ الّتِي هَرَبَتْ
مِنَّا وَعَــاشَتْ بِلاَ ظِــــلٍّ وَ إسْـــــلاَمِ
*
لوْ كنْتُ حَقًّـا بهَذا الوَجْــــهِ لَانْكسَرَتْ
هَذِي القيُـــودُ وَغنَّـى الكَـــوْنُ آلاَمِـي
*
مَا حِيلَتِي إنْ تَرَكْتُ الصِّدْقَ فِي قفَصٍ
كيْ يَسْرِقَ الكَـذِبُ المَجْنُـــونُ أيَّـامِـي
*
هَذِي الحَقِيقَــةُ فوْقَ المَــــاءِ تحْمِلُنِـي
وَلاَ أرَى بعْـدَ هَذا الوْصْفِ أقْــلاَمِـي
*
متَـى سَيَنْطَلِــقُ الإسْــــلاَمُ مُخْتَــرِقًــا
كُلَّ العيُــــونِ عَلَى أبْـــــوَابِ حُكَّـــامِ ؟
*
أرَاكِ يَاقُـــــدْسُ فِي قلْبِـــــي مُقَيَّــــدَةً
وَهَـلْ هُنَـــا تَرَكُـــــوا قَلْبًــــا بِلاَ رَامِ ؟
*
وَأنْتِ يَاشَـــــامُ كَمْ أحْــرَقْتِ دَمْعَتَنَــا
لِكَيْ نَثُـــــورَ وَ لَكِــــنْ دُونَ إقْـــــدَامِ
*
تَحِيَّـــــــةً لِلَّـــذِي بَاتَتْ قَصَـــــائِــــدُهُ
فوْقَ الرَّصَــاصِ بِلاَ وَزْنٍ وَ إحْجَــامِ
*
لـمْ يبْـــــقَ غيْـــرُكِ يَا بِنْتِي يُعَلِّمُنَــــا
أنَّ الشَّهَــــــادَةَ لمْ تُخْلَـــــقْ لِأقْــــزَامِ
*
إلىَ الحَضِيـضِ يَقُـــودُ اليَـــوْمَ أمَّتَنَــا
مَنْ غَيْرُهُـمْ وَطَــؤُوا قبْـــرِي بِأقْــدَامِ ؟
*
قدْ أوْجَـدُوا بعْدَ هَذا العُمْـرِ مَنْ لَبِسُـوا
وَجْـــهَ الرَّسُــولِ وَخَانُـــوا كلَّ أقْـوَامِ
*
لوْ كـانَ حَيًّـــــا بقلْبٍ عَـاشِـــقٍ أبَـــدًا
مَاكَـانَ يغْـرَقُ فِي أوْحَــــالِ أصْنَـــامِ
*
اِلْبِسْ كمَا شِئْتَ فَالإسْــــــلاَمُ مَدْرَسَـةٌ
 لِلْقلْبِ يَا مَنْ مَشَى بِالوَجْـهِ وَ الهَـــامِ
*
لاَ لنْ يمُــــوتَ لنَـا دِيـــنٌ وَ لاَ أفُـــقٌ
مَــادَامَ فِي وَطَنِـي قُــدْسٌ مِنَ الشَّـــامِ
*
هِيَ الرٍّجَــــالُ تَقُـــــودُ الآنَ مَعْرَكَــةً
وَغَيْرُهُمْ بِاللِّحَــى فِي حِضْنِ حُكَّــــامِ
*
وَحْشٌ يُحَــــارِبُنَـــا فِي كـلِّ رَابِيَـــــةٍ
وَرُبَّمَـــا لمْ يَكُــنْ بِالقَـــاتِـــلِ الدَّامِــي
*
وَوَحْشُنَــا اليَـــــوْمَ بِالآلاَفِ نَعْرِفُهُــمْ
وَكُلُّهُــمْ بِاللِّحًـــى فِي زَيِّ " حَـاخَـامِ "

محمد الصالح بن يغلة

وداع /الشاعر صفوان ماجدي

وداع...
_______

جار الزمان بضيْمِهِ أضناني
شد الوثاق على يدي أشْقاني
،،
لما حدا حادي الرِّكَابِ مغرِّبًا
يحدو بشَجْوٍ للسُّرَى أبكاني
،،
فوقفت انظر عِيسَهَا في حسرةٍ
والدمع يملأ بالأسى أجْفَانِي
،،
ولحقتُ هودجها الأنيق مودعًا
تغتالني العبرات من أحزاني
،،
رفعتْ ستار البين تكشف وجهها
فسمعت صوتا خافتًا ناداني
،،
أَحَبيبَ قلبي لا تلمني إنني
غَصْبًا أرحَّلُ دونما استئذاني
،،
هذي الديار أحبها وتحبني
أنشدتُ فيها أعذب الألحان
،،
أحببتها منذ الصِّبَا وعشقتها
صاحبت فيها سيد الفتيان
،،
فلكمْ خلَوْنَا في رياض جمالها
نشدو مع الأطْيَارِ في الأفنان
،،
ولكم نقشنارمز حبٍّ آبِدٍ
باقٍ بطول الدهر والأزمانِ
،،
يا صاح لا تلم الزمان وظلمه
فالهَجْرُ مكتوب على الانسان
،،
لكن اذا طال الغياب فإننا
حتمًا سَيَجْمَعُنَا وصال ثاني
،،
وإذا دَهَتْنَا النائبات بفرقة
فلنا لقاء في علا الرضوان
،،
ودعتها وطفقت أبكي فقدها
فرحيلها صعب على الوجدان
،،
وظللت أرقبُ ركبها في سيره
يطوي بها البيداء في اطمئنان
،،
سِرْ يا حبيب الروح محفوظ الخطى
حتمًا سَيَجْمَعُنَا لقاء ثاني
٠٠٠
٠٠
٠
صفوان ماجدي