الاثنين، 12 فبراير 2018

ياشبابي /الشاعر بنان البرغوثي

يا شبابي
يا شبابي وأينَ منّي رجاءٌ 
 ما مضى قد يُغِذُّ لي في الفناءِ

كم زرعْنا رياضَ زهرِ جميلٍ
 فانطوتْ ما لِعَوْدِها من رجاءِ

كم لبسنا ثيابَ شوقٍ وعشقٍ 
فالصِّبا عَزَّ فيهِ ثوبُ البقاءِ

وارتجينا لقاءَ طيفِ التأنّي 
 أخمدَ الطَّيفَ جرحُ فيضِ البلاءِ

هل لأيّامِ وُدِّ سلوى رجوعٌ 
أم كغيمٍ يمُرُّ مَرَّ الضِّياءِ

يا حبيبي بقلبِ حِبِّكَ شوقٌ 
 مِلْءُ أرضٍ تراهُ حتى السَّماءِ

ما مضى لم يداوِ منْ ذاهِباتٍ 
قد يفوقُ الخيالَ صَرْفُ القضاءِ

ما قطعْنا لوصلِ حِبٍّ وِدادا 
ليسَ مِنّي الفُؤادُ ذو الكبرياءِ

هذه الدُّنيا حبلُ غدرٍ غريبِ 
 مُرْتَجيها قد رامَ ثوبَ الشَّقاءِ

في غدي رَدُّ وصلِ ماضٍ غريبٍ
هل غدا الوصلُ غارقا في بلائي
الشاعر بنان البرغوثي

نداء لهفة/الشاعرة حنان قرغولي

نداء لهفة.
==========
أزجى الصبابة في نداء تلهفي
مذ ناغم العشاق نبضآ يختفي.

سحر تسلل في اللحاظ مخاطبآ
ميثاق حبي في ولاء مواقفي.

فيه الجمال يضوع إعطار المنى
وملامسآ شغف الحشا بتلطف.

إني ألفتك ديمة مدرارة
شوقآ فتهطل في رهيف الأحرف.

إن كنت تروي بالوئام حشاشتي
فالحب يسري في الفؤاد المرهف.

يا موقدآ في الروح جمر صبابة
قد عشت عمرآ في فراق مجحف.

كن جار قلبي للوتين مصاحبآ
كحمامة هدلت وليست تكتفي.

يا أيها الغادي الى دار الهوى
رفقآ بقلبي كن حبيبي منصفي.

هذي حنايا الروح يغمرها الدجى
إني بنورك شعلة لن تنطفي.

   حنان قرغولي

مواجع في القلب /الشاعر يحيى الهلال

مواجع في القلب

دَعْ  عنكَ لومي فالمصابُ عظيمُ
                    والجرحُ أمسى في الفؤادِ يُقيمُ

بِيعَ الضّميرُ على مقاعدِ  حانةٍ
                        فـيها البُـغاةُ  وخـائنٌ  ولـئيمُ

حمَلوا مشاعلَ من جحيمِ فُجورِهم
                    فتسَـعّرتْ فوقَ النـعيمِ جحـيمُ

داسُوا الكرامةَ واستباحوا عِرضَها
                  كم غـابَ منْ فلـكِ الكـرامِ نُجومُ

فقَدتْ رؤوسُ القومِ كلّ فضيلةٍ
                          وعلا المنابرَ فاجـرٌ وكَـهيمُ

ساروا كما رسمَ العِداةُ خُنوعَهم
                  يـجثو على كـتِفِ الخَـؤونِ زَنيمُ

وتزلزلتْ أرضُ الجِنانِ بغدرهِم
                   كـم ضاعَ من تِبرِ البلادِ تُـخومُ

وتدورُ دائرةُ الدواهي فوقنا
              مِـثلَ الصّـواعقِ في السّماءِ تحومُ

في الأرضِ نارٌ والسّماءُ سخيّةٌ
                  لـم يـنجُ من موجِ الهلاكِ فـطيمُ

جيشُ الثّكالى في العراءِ مُعسكِرٌ
                       بـينَ الـرّزايا مُـوثَقٌ  وكـليمُ

والنّاسُ مِثلَ الطّيرِ فرّ مهاجراً
                      فـي عَـتمةِ الآفاقِ راحَ يـهيمُ

وطنٌ يُبادُ على مذابحٍ أُمّةٍ
                     طالَ الـرُّقادُ بـها وليسَ تقومُ

ونظرتُ للوطنِ الكبيرِ فرَدّني
                   طُـهرُ القداسَةِ في البلاءِ يعومُ

في كلّ شِبرٍ من ثراهُ مَواجعٌ
                  إذ  جـاسَ في ذاك الأديمِ أثـيمُ

وأنا أذوبُ مرارةً وتَحرُّقاً
                        لـيلٌ طـويلٌ والنّديمُ هُمومُ

فسألتُ ربـّي أن يغَيّرَ حالَنا
                     وتزولَ عن تـلكَ البلادِ غُيومُ

وتَهبَّ فرسانٌ كَبتْ وصَحتْ على
                     ظـهرِ  السـَّوابِحِ للإباءِ تـَرومُ

#يحيى _ الهلال


وَ حَتَّام /الشاعر مصطفى الأخرس

وَ حَتَّام ؟... !...

          شعر : مصطفى الأخرس 
          ***    --------------------

وَ حَتَّامَ تَبْقَى أَسِيرَ هَوَاكَ 

                      وَ تَأْبَى الْخُضُوعَ لِرَبِّ الْبَشَرْ

وَ حَتَّامَ تَرْجُو سَوَاءَ السَّبِيلِ 

                      وَ مِنْ حَرِّ جَمْرِ الْهَوَى لَا تَفِرّْ

وَ حَتَّامَ تُغُرِيكَ دُنْيَا الْغُرَورِ 

                       وَ فِي الْإِثْمِ سَعْيُكَ كَرٌّ وَ كَرّْ

وَ حَتَّامَ تَلْهَجُ بِاسْمِ الْجَلِيلِ 

                         وَ ذِكْرُكَ لَغْوٌ ، وَ لَسْتَ تُقِرّْ

وَ حَتَّامَ تَكْسِبُ مَالًا حَرَامًا 

                         وَ لَسْتَ تَخَافُ وَ لَا تَعْتَبِرْ

وَ حَتَّامَ يُغْرِيكَ سِحْرُ الْجَمَالِ

                   وَ تَنْسَى الْحَلَالَ الَّذِي كَمْ يَسُرّْ

وَ حَتَّامَ تَطْلُبُ حُسْنَ الْخِتَامِ

                      وَ لَمْ يَصْفُ مِنْكَ الْفُؤَادُ بِسِرّْ

وَ حَتَّامَ حَقٌّ تَرَاهُ يَقِينًا

                       وَ أَنْتَ عَنِ الْحَقِّ أَدْهَى أَمَرّْ

أَلَا تَعْبُدُ اللَّهَ مَنْ قَدْ حَبَاكَ

                        فُؤَادْا وَ سَمْعًا وَ مِنْهُ الْبَصَرْ

أَلَسْتَ عُبَيْدًا لِرَبِّ الْعِبَادِ

                    وَ تَطْلُبُ مِنْ فَضْلِهِ كَشْفَ ضْرّْ

أَلَيْسَ لَدَيْهِ رِيَاضُ الْأَمَانِ

                          وَ أُنْسُ النَّعِيمِ وَ دَفْعٌ لِشَرّْ

أَلَيْسَ هُوَ الْعَدْلُ رَبُّ الْأَنَامِ

                             غَفُورٌ رَحِيمٌ وَدُودٌ وَ بَرّْ

وَ تَطْلُبُ مِنْهُ الْهُدَى وَ الرِّضَا

                       جِنَانَ الْخُلُودِ وُ حُسْنَ الْمِقَرّْ

طه حبيبي /الشاعر خالد الشرافي

( طه حبيبي ) 

ثـــارَ الـهـيـامُ بـخـافقي فـتـرنـمـا 
بالـشعـر حـبـا للـرسـولِ وعـظـمـا 

وتـفـتق الحـرفُ الـبـهـيُّ مشاعـلا 
حتى غـدا وردُ الـقـوافـي أنـجـمـا 

وتضاحكت° أوراقُ شعري فـرحـةً 
وغـدا الـيـراعُ بـمـدحـه مـتـبـسمـا 

والـحـبـرُ مسكاً فاحَ إذ°ذُكـِر اسمه
جـيـدَ الـمـعـاني والـبـلاغـة أُلـهـمـا

طـه حـبـيـبـي فـي الأنــامِ بـحـبـه 
هـــام الـفـؤادُ مـصـلـيـا ومـسـلـمـا 

يا خـيـرَ مـن قـاد الـعـبـادَ بـعـدلـه
لـلـخـيـر بـيـن لـلـخـلـيـقــة علـمـا 

صلى عليك اللـه يـا خـيـر الـورى 
ما ضاءنا صبحٌ وما غـيـثٌ هـمـى 

خالد الشرافي 

أنا مع الشعب /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

أنا مع الشعب
أعيد نشر هذه القصيدة المهداة إلى الشعب السوري الجريح البطل ، كرد على أحد المتملقين الذي مازال يعبد الأصنام .

مَـاذَا تقُـــولُ أحقًّــا تبْتَغِــي القَسَمَــا
أمْ أنَّهُ الجُـرْحُ فِي عيْنيْـكَ قدْ هَرِمَـا ؟
*
لاَ يَا أخِـي فَالحيَــاةُ اليَـوْمَ قدْ وَقَفَتْ
أنْصِفْ قَلِيلاً هَلِ المَظْلُومُ مَنْ ظَلَمَا ؟
*
شعْبٌ يُرِيـدُ بلاَ فخْـــرٍ وَ لَا وَجَــلٍ
أنْ يَسْتَرِيحَ مِنَ الوَيْـلاَتِ إنْ عَزَمَـا
*
شعْبٌ تفَجَّـــرَ ضِدَّ الظُّلْــمِ مُخْتَرِقًـا
كُلَّ الظَّــلاَمِ الّـذِي قدْ أعْـدَمَ الْأُمَمَـا
*
لاَ لمْ يكُـنْ أبَــدًا" بَشَّــارُ " قَـائِـدَنَـا
يَوْمًـا وَ لاَ عَبَـرَتْ أصْـوَاتُنَـا قُدُمَـا
*
متَـى متَـى حَــرَّرَ الطُّغْيَــانُ أمْنِيَّـةً
يَكْفِيكَ مَنْ سَرَقَ الجُولاَنَ وَ انْتَقَمَـا ؟
*
فأيُّ حُلْــــمٍ تُـــرَى أمْ أيُّ مَوْهِبَــةٍ
غنَّتْ لِتَبْتلِــعَ الأطفَــــالَ وَ القِيَمَــا ؟
*
لَا لاَ تلُمْنِــي إذَا أوْقَــــدْتُ قَافِيَتِـي
حَمْرَاءَ ينْصِفُهَا الأبْطَـالُ وَ العُلَمَـا
*
مَا اخْتَرْتُ إلَّا جِرَاحِي كُلَّمَا هَرَبَتْ
هَـذِي القُبُـــورُ وَذابَتْ فَوْقنَـا قِمَمَـا
*
أنَا مَعَ الشَّعْبِ مَهْمَا كَانَ مُضْطَهَدًا
مَنْ غيْرُهُ لمْ يَزَلْ حُـرًّا وَ مَا جَثَمَـا ؟
*
رَفْرِفْ كمَا شِئْتَ يَا بَشَّــارُ مُنْتَقِمًـا
يَوْمًا أرَاكَ علَى الأشْـوَاكِ مُنْهَزِمَـا
*
يَا لُعْبَــةً فِي يَـدِ الأطْفَــالِ أرْسُمُهَـا
لكِنَّهَا انْفَجَرَتْ فِي وَجْهِ مَنْ زَعَمَـا
*
ظِلِّـي وَ قلْبِـي وَ إيمَانِـي وَ قَافِيَتِـي
لِلْعَـاشِقينَ و َصَبْرِي شَمْعَـةٌ وَ دِمَـا
*
لكَ القُصُــورُ وَ لِي جُـرْحٌ أضَمِّـدُهُ
مَعَ الّـذِينَ أرَاهُــــمْ قِبْلَـــةً وَ سَمَــا
*
دَعْنِي قَلِيـلاً مَعَ الأطْفَـالِ أجْمَعُهُـمْ
وكُنْ رَسُولاً لِمَنْ قدْ شيَّدُوا الصَّنَمَا
*
مَا أجْمَلَ المَوْتَ فِي أحْضَـانِ قُنْبُلَةٍ
إنْ كنْتَ فِي قفَصِ الطُّغْيَانِ مُبْتَسِمَا
*
ذابَتْ هُنَــالِكَ أزْهَــارٌ وَ مَا طَلَعَتْ
فِي قلْبِ مَنْ ذَبَحَ الدُّنْيَا وَ مَا رَحِمَـا
*
إلَى متَى تَرْكُضُ الأحْــلاَمُ هَارِبَـةً
كَأنَّهَـــا لمْ تجِــــدْ قبْــرًا وَ لَا خَدَمَا ؟
*
لاَ لنْ أقُـــولَ سِـوَى إنِّي علَى ثِقَـةٍ
أنَّ الشُّعُـــوبَ سَتبْقَـى دَائِمًـا عَلَمَـا

محمد الصالح بن يغلة
الجزائر

الأربعاء، 7 فبراير 2018

إلى صديق /الشاعر رشيد هاشم


الى صديق كان له موقف نبيل وهو في الأردن "محمد سليمان الطراونة ( ابو ابراهيم)" 

ما  إنْ  أُبالي  بقلبٍ  أو بما  افَتقَدا . . .  ولا  أبالي بما  كتَّمتُهُ  فَبَدا

فإنما الحـبُّ إنْ يَسْلُكْهُ  ذو شَغَفٍ  . . .  يَلْقَ التواصُلَ نهجاً قلَّما وُرِدا

ولستُ أولَ مَـن تُفشـى سرائرُهُ  . . .  ولستُ أولَ مَن في الحبِّ قد سَهِدا

إنَّ التي سَكَنَتْ في القلبِ ما تركَتْ  . . .   مِن بعد هِجْرَتِها حَبْلاً ولا وَتَدا

ولا أقامَـتْ بوعدٍ  بالذي  وَعَدَتْ   . . .  حتى تيقَّنتُ خُلفاً كل مَن وَعَدا

فكدتُ مِـن  لوعةٍ  لا شيءَ  آمُلُهُ  . . .   وأصبح السَّعدُ بَعْدَ الوصلِ مُبتعدا

وقلَّبَتْني  صُـروفُ  الدهـر  تقتُلُني  . . .   وضاقت الأرضُ في دربٍ لها ومَدى

لكنَّني  بعدما  قد   ذُقتُ مِن  شَجَنٍ  . . .  وجدتُ في الناس شخصاً قلَّما وُجِدا

سَمْحاً إذا ضاقت الأنفاسُ عن  بَشَرٍ . . .    عَدْلاً إذا ناطقٌ بالصدقِ قد نَفِدا

 فليس يسلك ما يؤذي  الورى طُرُقاً . . .   وليس يرغب أن يلقى الورى نَكِدا

حُيّيـتَ تُبدي أبا ابراهيم مـا أَدَبي  . . .   حتى بَدَوتَ لِغيري أنتَ مُنتقِدا

رأيـتُ غـيرَك يخفي فضلَ صاحِبِهِ  . . .   وإنْ تَحَدَّثَ عن أفضالِهِ اقتصَدا

لكنْ وجـدتُكَ فـوقَ الناس مَنزلةً  . . .    فلا تُبالي لِرشدٍ إنْ تُنِلْ رَشَدا

أرى البشاشةَ أنّى رُحْـتَ ذاهـبةً   . . .  والبِشْرَ  إنْ غِبتَ ما مُستصحِباً أَحَدا

فما الرجالُ سوى مَنْ طابَ ذِكرُهُمُ  . . .   وعَزَّ طبعٌ لَهُمْ في الجود وانفَرَدا

لولا  الكرامُ لَمَا طابَ  الزمانُ  وما . . .  ظَنَنْتُ في الناس شخصاً طيِّباً أبدا

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي
عمان-1999