يا شبابي
يا شبابي وأينَ منّي رجاءٌ
ما مضى قد يُغِذُّ لي في الفناءِ
كم زرعْنا رياضَ زهرِ جميلٍ
فانطوتْ ما لِعَوْدِها من رجاءِ
كم لبسنا ثيابَ شوقٍ وعشقٍ
فالصِّبا عَزَّ فيهِ ثوبُ البقاءِ
وارتجينا لقاءَ طيفِ التأنّي
أخمدَ الطَّيفَ جرحُ فيضِ البلاءِ
هل لأيّامِ وُدِّ سلوى رجوعٌ
أم كغيمٍ يمُرُّ مَرَّ الضِّياءِ
يا حبيبي بقلبِ حِبِّكَ شوقٌ
مِلْءُ أرضٍ تراهُ حتى السَّماءِ
ما مضى لم يداوِ منْ ذاهِباتٍ
قد يفوقُ الخيالَ صَرْفُ القضاءِ
ما قطعْنا لوصلِ حِبٍّ وِدادا
ليسَ مِنّي الفُؤادُ ذو الكبرياءِ
هذه الدُّنيا حبلُ غدرٍ غريبِ
مُرْتَجيها قد رامَ ثوبَ الشَّقاءِ
في غدي رَدُّ وصلِ ماضٍ غريبٍ
هل غدا الوصلُ غارقا في بلائي
الشاعر بنان البرغوثي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق