السبت، 28 أبريل 2018

بين الأمس واليوم / الشاعر عبدالعزيز بشارات

---------- بين الأمس واليوم -----------
----------------------------------------
أزحِ الستارَ لنرتقي ....... ما عدتُ ظُلماً أتّقي
يا صاحِبي يكفي خنوـــــــــ عاً والمنايا نستقي
ما ساد يوماً ظالمٌ ............كلا ولا ظلمٌ بقي
قد صار شَعري أشيباً ....هذا البياضُ بمفرقي
لكنني رغم الصعابِ..أذودُ عن حوضي النقي
ما خنتُ يَوماً صاحبي ........ولِحقّه لم أسرق
صيحاتُهم مهما عَلت ... تبقى ضجيج الأحمق
والحقّ يبقى أَبلَجاً .........مثلُ الحصان الأبلق
هذا السبيلُ سبيلُنا ............ وبغيرِه لا نرتقي
----------------------------------------
عبد العزيز بشارات

الشرفاء أهلي /الشاعر يحيى الهلال

الشرفاء أهلي

أنا الحَلَبيُّ من فخرِ الشِّمالِ
                 شَربتُ المجدَ من هامِ المعالي

وأشرقَتِ المكارمُ في ربانا
                  وأزهرتِ الرّجولةُ في الـرّجالِ

أنا ابنُ العـزِّ من شامٍ وروضٍ
                         حَباها اللهُ  أثوابَ الجمالِ

مُباركةٍ فقدْ شَرُفتْ حِماها
                       بنورِ  الأنبـياءِ على الكـمالِ

أنا العـربيُّ من أصلٍ كريمٍ
                    سليلُ الطّـهرِ من صحبٍ وآلِ

وجَـدّي  فاقَ كُلّ الرُّسْلِ قَدراً
                         تُزَيُّـنهُ  المـهابةُ  بالـجلالِ

يَلوذُ بـهِ الرِّجالُ إذا دَهَـتهمْ
                    خُـطوبٌ  من يمينٍ أو شـمالِ

فَصاحَ (أنا النّـبيُّ) وراحَ يزهو
                     وتعرِفُـهُ  الكريهةُ في النّـزالِ

علـى يَـدهِ  الشّـريفةِ قامَ قومٌ
                أُسودٌ  في الـوَغى فوقَ المُـحالِ

أُسـودٌ  في النّـهارِ على جِيادٍ
                    ورُهـبانٌ  تهَـجَّـدُ  في الـلّيالي

أنا العـربِيُّ  كُـلُّ العُرْبِ أهلي
                    وإخواني وأحبابي  الغـَـوالي 

بَكـيتُ  على  تَشرذُمِنا طويلاً
                    وحالٍ سـَيّئٍ  فاقَ  احتـمالي

بُـغاةُ الأرضِ  تَسقينا زُؤاماً
                 ويأكُـلُنا  الـهَوانُ  على التَّـوالي

ويَأسِـرُنا  نَعيـمُ الذُّلِّ  طَوعاً 
               ونرضـى أنْ  نَبـوسَ على النّـعالِ

فَـلا  يَـمَنٌ  سَعيدٌ  في بلادي 
                   ولا شـامٌ  عنِ  الأحـزانِ  سالِ

وفي أرضِ  العـراقِ جرَتْ دماءٌ
                   كَـماءِ  الـرّافدينِ على الـرّمالِ

وفي مَسـرى الحبيبِ لنا شُـجونٌ
                       يُـدنِّـسُه اليهـودُ  ولا نُـبالي

أنا ابنُ الشّـامِ  لا أرضى هَـواناً
                وتعرِفُـني  المَـعامعٌ فـي القـتالِ

حَمـلتُ الـرُّوحَ في كَـفّي وأعدو
                  وتُغـريني  الشّـهادةُ  بالـوصالِ

إلـى الشُّـرفاءِ أهـديهم سلامي
              فَـهمْ  أهـلي وهـمْ عَـمّي  وخـالي

يـحيى الهـلال 

فيا أيها القلب /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

فيا أيها القلب

كَذبْتُ إلَهِـــي وَخُنْتُ هَــــوَاكَ
وَمَـازِلْتُ فَوْقَ الذُّنُـوبِ مَـلاَكَ
*
مَتَـى تَسْتَقِـــرُّ القُلُـــوبُ فَـإنِّـي
غَرِيـقٌ وَ قَلْبِي يَـذُوبُ انْتِهَـاكَ ؟
*
مَلَلْتُ الحَيَــــاةَ الّتِـي عَلَّمْتْنِــي
بِأنْ لاَ أصُوغَ احْتِرَاقِي وَرَاكَ
*
أضَعْتُ مِنَ العُمْــرِ كُلَّ رَبِيـعٍ
فَهَلْ فِي الشِّتَـاءِ أنَـالُ رِضَـاكَ ؟
*
سَـألْتُ القُبُـورَ فَـلاَ مِنْ مُجِيبٍ
لِأنِّـي تَرَكْتُ دُمُوعِــي هُنَــاكَ
*
فيَـا أيُّهَــا القَلْـبُ هَيَّــا أغْثْنِــي
فَمَا عُدْتُ أحْيَـا ضَرِيرًا كَفَـاكَ
*
لِمَـاذَا تَبُـــوحُ بِكُـلِّ المَعَاصِـي
أمَا كُنْتُ يَوْمًـا أرِيـدُ احْتِـوَاكَ ؟
*
تَعَـالَ نُعَانِــقُ شَمْسَ العُيُــونِ
نُــوَدِّعُ قبْـلَ الرَّحِيـــلِ ثَــرَاكَ
*
أنَا لاَ أخَـــافُ مِنَ التَّـــائِهِيـنَ
فَخَوْفِي مِنَ العَـاشِقِينَ اعْتَرَاكَ
*
هُوَ القلبُ نُـورٌ وَ نَــارٌ وَمَابَ
يْنَ هَـذَا وَ ذَاكَ أرِيـدُ رِضَــاكَ
*
إلَهِـي وَمَـازِلْتُ فَوْقَ اعْتِرَافِي
أقُــــولُ بِأنِّـي خَشِيتُ لِقَـــــاكَ
*
إذَا كَـانَ لِلْمُــذْنِبِيـن جَنَــــــاحٌ
فلَمْ يَبْــقَ لِي غيْرُ هَـذَا وَ ذَاكَ
*
سَأبْنِي مِنَ القلْبِ قلْبًـا رَؤُومًـا
يُعَـانِـــقُ فَوْقَ القيُـــودِ عُـلاَكَ
*
تَجَمَّـلْ فقدْ أصْبَــحَ الوَرْدُ بَيْنَ
يَدَيْكَ وَصَارَتْ شُمُوعًا سَمَاكَ
*
فيَا أيُّهَــا القلْـبُ أوْقِـــدْ عيُونًـا
لِأطْفِـئَ فَوْقَ الذُّنُــوبِ مَــلاَكَ

محمد الصالح بن يغلة
الجزائر

الجمعة، 13 أبريل 2018

ليلة الإسراء /الشاعر أبو الطيب حسان

ليلة الإسراء

أنا في رحابِكَ قد أنختُ ركابي
طمعاً بعفوك يومَ عرضِ حسابي
عفَّرتُ ناصيتي بتربِك راجياً
غفرانَ ذنبي .. أنتَ تعلمُ ما بي
أرجو رضاكَ لعلَّ تَغفرُ زلّتي
أنتَ العليمُ بما احتواهُ كتابي
ياربِّ عفوكَ هلْ أفوزُ برشفةٍ
من طيبِ كوثرِ فيضِكَ الوهَّابِ
إني سألتُكَ بالشّفيعِ المصطفى
وبآلهِ الأطهارِ والأصحابِ
جُد لي بحقكَ بالشفاعة والرضا
وامنُنْ إلهي في جزيلِ ثوابِ
نوَّرتُ قافيتي بقدسِك فازدهت
تسمو على الأشعارِ و الآداب
في ليلةِ الإسراءِ جئتُك باكياً
أرجو رجاءَ العابدِ الأوَّابِ
تُسري بمن سادَ البريَّةَ ليلةً
سطعت على الأزمانِ والأحقابِ
عينُ اليقينِ الحق نهجكَ بيِّنٌ 
 وذنوبُ عبدِك ألفُ ألفُ حجابِ
أبو الطيب حسان

نَظَرَ الهُرَيْـرُ لِذَاتِـهِ .....الشاعر محمد جلال السيد

نَظَرَ   الهُرَيْـرُ  لِذَاتِـهِ 
.......

نَظَرَ   الهُرَيْـرُ  لِذَاتِهِ   مُتَبَخْتِـرَا ..
                إِذْ خَالَهَـا اللَّيـثَ الهَصـُورَ تَغَنْدَرَا

وَتَصَوَّرَ  الكَوْنَ  الفَسِيحَ  مَجَالَهُ ..
                 عَقَــدَ العَزِيمَـةَ  أَنْ يَتِيهَ  وَيَزْأَرَا

وَمَضَى يُزَمجِرُ قَدْ تَسَربَلَ بالمَدَى ..
                 بالوَهــمِ  أَقْبَلَ  بالغُـرُورِ  تَسَتَّـرَا

ظَـنَّ   الجَمِيـــعَ   بِعِـــزِّهِ   مُتَدَلِّـهًا ..
                يَرجُونَ مِنْهُ الفَضْلَ حَتَّى يَنْثُــرَا

لَــمْ  يَنْتَبِـهْ  أَنَّ  الحَيَــاةَ  صَغِيــرَةٌ ..
                أَنَّ الحَقَائِـقَ لَن تَصيـرَ كَمَا يَــرَى

لَـن  يَستبيـنَ  المَــرءُ  أَيَّ  حَقِيقَــةٍ ..
                حَتَّى تزيحَ الشَّمسَ غَيْمَاً مُمطِرَا

رَحِـمَ  الإِلَـهُ  المَـرءَ  مُـدرِكَ  قَــدرِهِ ..
                وَلِحِكمَـةِ  المَـولَى  أَفَــاءَ  تَدَبُّـرَا

للهِ  فِي  كُــلِّ   الخَلَائِـــقِ   شَأنـــهُ ..
                 سُبحَانَهُ  خَلَـقَ  الجَمِيـعَ  وَقَدَّرَا

لَا خَيــر  فِي وَهــمٍ  تَعَاظَـمَ  أَمــرُهُ ..
                 أَكرِمْ  بِمَنْ  بالطَّيِّبَـــاتِ  تَعَطَّــرَا

إِنَّ  الـذِي  رُزِق  البَصيــرَة   شَأنـــهُ ..
                 أَن  يَحمـدَ الله القَدِيـرَ وَيَشكُرَا

.......

محمد جلال السيد

. ( أنين الغربة ) الشاعر حسن كنعان

-.-.-. ( أنين الغربة ) :

نشرتُ فوق مياه الشوقِ أشرعتي
ورحتُ أبحث  عن  شطآن أحلامي

تقاذفَ الموجُ مني  كلَّ   شاردةٍ
من الأماني  فكانت محض أوهامِ

البين ُ  طاغٍ وليلُ البعدِ   منسدلٌ
والصّبحُ  يحملُ للأيامِ   آلامي

كلٌّ  يعود إذا ما غابَ عن  وطنٍ
يهواهُ  إلّا أنا  فالموتُ  قُدّامي

أودى  الحنين ُ  بقلبٍ ذاب من كمَدٍ
والعين ُ جفّتْ  وأذكى البعدُ تهيامي

كلٌّ يعيشُ بما يلقاهُ  من    رغَدٍ
وأسلموني  وحولي حقلُ ألغامِ

في غربة  القهرِ غال القهرُ أُلفتنا
حتّى  غدونا كأغرابٍ   وأيتامِ

ولا نَعِمنا بدفء الأهلِ  من  زمنٍ
أو انتشينا  بأخوالٍ   وأعمامِ

يا ويحَ قومي أضاعوا صفوَ صفوتهم
لمّا  استكانوا  وفيهم جرحنا الدّامي

أنا ابنُ أرضٍ  لها مجدٌ فكيف غدتْ
تشكو المهانة  حيرى بين  نُوّامِ

تدعو على من تخلّى  عن حمايتها
وراح يكرعُ نخبَ الذّلّ  كالظامي

وغاب  عن  حومةِ الاسلامِ مرتضياً
أن لا  يكون  على عزٍّ   بإسلامِ

لا  يُرتجى  في دفاع  الخصم من جَبُنوا
وأتخمونا  بأوراقٍ      وأقلامِ

يا معبداً يعرُبيَّ البابِ يدخلهُ
خُدّامُ  سادتهم  عُبّادُ أصنام

والشعبُ في غفلةٍ أغرتهُ مارقةٌ
من لذّة العيشِ مرهوناً بأنغامِ

ناهيكَ عن سقطةِ الأجيالِ في زمنٍ
نحتاجهم  والمنايا سيلُها طامِ

واحرّ قلبٍ كواهُ الدّهرُ من  ألمٍ
كم  مُثْلَةٍ   فيه  من قومي وظُلّامي

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان

الفاروق /الشاعر حسن علي محمود الكوفحي ..

52
*** الفاروق ... *** البسيط ***
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صَحْبُ الرَّسولِ شُموسٌ في معاليها
مَنْ ذا يُطاوِلُ أنْواراً  يُجاريها
حُبُّ الرَّسولِ إلى الْعَلْياءِ يَرْفَعُهُمْ
هذي النُّفُوسُ حَبيبُ اللهِ مُنْشِيها
رَضُوا عَنِ اللهِ في الدَّارَيْنِ أكْرَمَهُمْ
رِضاهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وَما فيها
ياسادةً لِلْهُدَى يا خَيْرَ مَنْ سَجَدوا
أنْتُمْ حَياةٌ لِمَنْ يَهْوى مَعانِيها
هذا الزَّمانُ غَدا الْفارُوقُ آيَتَهُ
لِلْعَدْلِ أعْلى وَلِلأخْلاقِ حامِيها
مَنْ أطْفَأَ النَّارَ عِنْدَ الْفُرْسِ خَلَّصَهُمْ 
مِنْ ظُلْمِ كِسْرى وَكُهَّانٍ دَواهِيها
مَنْ حَرَّرَ الْعُرْبَ مِنْ رُومٍ لَقَدْ فَسَدُوا
واسْتَعْبَدُوا النَّاسَ رَدْحاً في بَوادِيها
مَنْ كانَ لِلْقُدْسِ والْأشْواقُ تَدْفَعُهُ
مِصْباحُها عُمَرٌ أحْيا لَيالِيها
مَنْ كانَ في حُكْمِهِ شُورى يُؤكِّدُها
أقْصى الْخِلافَةَ عَنْ أهْلٍ لِيُعْلِيها
مَنْ وافَقَ الْوَحْيَ في آرائهِ عَظُمَتْ
يا مَنْ بِفِقْهٍ لِأحْكامٍ يُجَلِّيها
مَنْ عَفَّ في نَفْسِهِ والْمالُ قَسَّمَهُ
عَفَّتْ رَعِيَّتُهُ لا شَيءَ يُغْوِيها
نالَ الْخَلِيفَةَ في فَخْرٍ شَهادَتَهُ
وابْنُ الْمَجوسِ أرادَالنَّارَ يُحْييها
لَنْ تُبْعَثَ النَّارُ في أرْضٍ يُحَرِّرُها
عَدْلٌ بِرُغْمِ الْعَمَى في قَلْبِ أهْلِيها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / حسن علي محمود الكوفحي ..