فيا أيها القلب
كَذبْتُ إلَهِـــي وَخُنْتُ هَــــوَاكَ
وَمَـازِلْتُ فَوْقَ الذُّنُـوبِ مَـلاَكَ
*
مَتَـى تَسْتَقِـــرُّ القُلُـــوبُ فَـإنِّـي
غَرِيـقٌ وَ قَلْبِي يَـذُوبُ انْتِهَـاكَ ؟
*
مَلَلْتُ الحَيَــــاةَ الّتِـي عَلَّمْتْنِــي
بِأنْ لاَ أصُوغَ احْتِرَاقِي وَرَاكَ
*
أضَعْتُ مِنَ العُمْــرِ كُلَّ رَبِيـعٍ
فَهَلْ فِي الشِّتَـاءِ أنَـالُ رِضَـاكَ ؟
*
سَـألْتُ القُبُـورَ فَـلاَ مِنْ مُجِيبٍ
لِأنِّـي تَرَكْتُ دُمُوعِــي هُنَــاكَ
*
فيَـا أيُّهَــا القَلْـبُ هَيَّــا أغْثْنِــي
فَمَا عُدْتُ أحْيَـا ضَرِيرًا كَفَـاكَ
*
لِمَـاذَا تَبُـــوحُ بِكُـلِّ المَعَاصِـي
أمَا كُنْتُ يَوْمًـا أرِيـدُ احْتِـوَاكَ ؟
*
تَعَـالَ نُعَانِــقُ شَمْسَ العُيُــونِ
نُــوَدِّعُ قبْـلَ الرَّحِيـــلِ ثَــرَاكَ
*
أنَا لاَ أخَـــافُ مِنَ التَّـــائِهِيـنَ
فَخَوْفِي مِنَ العَـاشِقِينَ اعْتَرَاكَ
*
هُوَ القلبُ نُـورٌ وَ نَــارٌ وَمَابَ
يْنَ هَـذَا وَ ذَاكَ أرِيـدُ رِضَــاكَ
*
إلَهِـي وَمَـازِلْتُ فَوْقَ اعْتِرَافِي
أقُــــولُ بِأنِّـي خَشِيتُ لِقَـــــاكَ
*
إذَا كَـانَ لِلْمُــذْنِبِيـن جَنَــــــاحٌ
فلَمْ يَبْــقَ لِي غيْرُ هَـذَا وَ ذَاكَ
*
سَأبْنِي مِنَ القلْبِ قلْبًـا رَؤُومًـا
يُعَـانِـــقُ فَوْقَ القيُـــودِ عُـلاَكَ
*
تَجَمَّـلْ فقدْ أصْبَــحَ الوَرْدُ بَيْنَ
يَدَيْكَ وَصَارَتْ شُمُوعًا سَمَاكَ
*
فيَا أيُّهَــا القلْـبُ أوْقِـــدْ عيُونًـا
لِأطْفِـئَ فَوْقَ الذُّنُــوبِ مَــلاَكَ
محمد الصالح بن يغلة
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق