الثلاثاء، 8 مايو 2018

عشاق /الشاعر عماد الربيحات

.... (( عشاق ))

لاقيتُ في الحبِّ ما لا عاشقٌ لاقى
                 وذاقَ قلبي مِن الهجرانِ ما ذاقا

فلي حبيبٌ عجيبٌ في صبابتهِ
                      ما حثَّـهُ البينُ إلا كانَ سبّاقا

كأنما أقسَمَت عيناهُ صادقةً
                 أن لا تشاهدني ما دمتُ مشتاقا

فأصبحَ الشوقُ مفتاحاً ويا أسَفِي
                       بمثـلِهِ زادَت الأبوابُ إغلاقا

حتى احترقتُ بنارٍ لم تَدع أبداً
                من خافقي قِطعةً تحتاجُ إحراقا

أو هامتي خصلةً إلا وقد شَهِدَت
            حشداً من الشيبِ لم تَشْهَدْهُ إطلاقا

فليلةُ العاشقِ المهجورِ ما بَرِحَت
                  تزدادُ عُسراً وطولاً كلّما اشتاقا

حتى تصوَّرَ أنَّ الشمسَ قد كتَبَت
                    مع الحبيبِ بهذا الأمرِ ميثاقا

فذاكَ لا يرتضي وَصلاً لعاشقهِ
                   وتلكَ لا تشتهي للصبِّ إشراقا

ويحَ المتيّمِ لا المحبوبُ أنصفَهُ
                   يوماً ولا نالَ مِن دُنياهُ إشفاقا

وبعدَ كلِّ الذي قاساهُ من كَمَدٍ
                ما ساقَـهُ الحبُّ إلا خَلْـفَهُ انساقا

نموتُ وَجداً ولكنْ لا نزالُ لَهُم
             رغمَ الأسى والأذى والهجرِ عُشّـاقا

نزورُ أطلالَهم شوقاً إذا رحَلوا
                 والدمعُ يلمعُ في العينينِ رقراقا

ونقرضُ الشعرَ من أعماقِنا غزلاً
                    نرجو بهِ سِعَةً للصدر إن ضاقا

فيلتقي حُسنُهم في حُسنِ أحرفِنا
                   ليكتسي الغصنُ أزهاراً وأوراقا

ونبذلُ الروحَ في إسعادِ من ملَكوا
                          منّـا قلوباً وأكباداً وأعناقا

وما رضينا سوى كفّ الهوى وطناً
              ولا استطبنا سوى الأحضان أرزاقا

ولا أردنا إذا ما سامَنَا سقمٌ
                    إلا رضابَ فَمِ المحبوبِ ترياقا

فلم أجد مثلَ من عاشوا الهوى كرَماً
                       ولا أجلَّ مِن العشّاقِ أخلاقا

لو يملكُ الناسُ بعضاً من فضائلها
                   ما قسّموا الخلقَ ألوانا وأعراقا

عماد الربيحات 

العمل /الشاعر رشيد هاشم الفرطوسي

(((   العمل   )))

إنما الـعِزُّ بالعَـمَلْ  . . .  ليس باللَّهوِ والهَزَلْ

فاغتنمْ ما تكونُ فيــهِ مِنَ الوقتِ للعملْ

إنما الوقتُ إنْ مضى  . . .   ما لإرجاعه أملْ

لو درى المرءُ ما أهمّــيّةُ  الوقتِ ما غَفَلْ

ولَما عشَّشَتْ  بأفكارِهِ  ظُلْمَةُ الفَشَلْ

فالضياءُ الضياءُ في السعيِ دربٌ مِنَ الشُعَلْ

مَنْ يَرُمْ وجهةَ المعالي وجَدَّ الخُطى وصَلْ

قُمْ ونَلْ قُبلةً مِنَ الــمجْدِ في حومةِ القُبَلْ

إنَّ قَدرَ الرجالِ بالــفعلِ لا كثرةِ الجَدَلْ

إنما عمرنا قصيـــرٌ وآمالنا جبلْ

فبقدرِ اجتهادهِ  . . . الـــمرءُ ما رامهُ ينَلْ

إنما   المرءُ  إن  تباعدَ عن  سـعيه انخذلْ

ورأى   كلَّ  مَن  يواصل عن وصله انفَصَلْ

ليس في العيش راحةٌ . . .  فبإدراكها  الزللْ

وإذا نالهـا  الفـتى . . .  زحَفَتْ نحوه العِللْ

إننا مـن نبيع أوقـاتنا دونمـا بَـخَـلْ

بَيْدَ أنّا بـكلِّ شـيءٍ  بنـا البُخلُ محتَمَلْ

كل يوم يَمُرُّ يُصــــبحُ في عالم الأزَلْ

وإذا  يكثـرُ  الأزلْ  يقربُ الموتُ والأجَلْ

--
شعر/ د. رشيد هاشم الفرطوسي

شمس الأصيل /الشاعر محمد جلال السيد

شمس الأصيل
```````````````
شمسُ الأصيلِ أطلَّت فوقَ مُنعـرجِيْ ..
            فَهَينَـمَ   القلــبُ   ألواناً   مِن  الهَــزَجِ

قَد أيقَظَت من شَجِيِّ الحِـسِّ أعذبـهُ ..
            ونَمَّقَـت  مِن  سَناهَا  أطيـبَ  النُّسُـجِ

فَسِـرتُ  في رَكبِهَـا مُستبشــرَاً جَـذِلاً ..
           والروحُ قد أصبَحَت فَيضَاً مِن المُهَـجِ

فِي مُطلقٍ  مِن  جَمــالٍ كان مَوكبُهَــا ..
            فأطلَقَت  في المَدَى  غَيثاً  مِن الأَرَجِ

والهَـــمُّ   أدبَــرَ   فـي   أذيالِـهِ   أَلَـــمٌ ..
           والسَّعـدُ   أَقبَلَ   فيَّاضاً   كَما  اللُّجَـجِ

والكَونُ   في   أَلَـقٍ   قَد صَارَ  أُغنيــةً ..
           أنشـــودة   قَـد  تلاهَـا   كـلُّ  مُبتهِـــجِ

فاستأصَلَت  من  شغـافِ  القلبِ  أَنَّتَـهُ ..
           واستبدَلَتهَـا   بمشكـاةٍ   مَـعَ   السُّــرُجِ

واللَّيلُ   أقبـلَ   في   طيَّـاتِ   أَروِقَــةٍ ..
          فَتَحســبُ  اللَّيلَ   مُلتَاعاً  مِـن الحَـرَجِ

فِي كُنـهِ رُوحِيْ تَمَادَى الوَجْدُ  مُمتزِجَاً ..
            بنَزعَـةِ  الشَّـوقِ  والآمَـالُ  فِي  وَهَـجِ

سُبحـانَ  رَبِّيَ  قَدْ  أَصبَحتُ  فِي نِعَــمٍ ..
         وحينَ   أُمْسِيَ  في فَيضٍ  مِن  الفَــرَجِ
.......

محمد جلال السيد


الأحد، 6 مايو 2018

ياصبح فاتك اذ عدوت وراءه /الشاعر عبدالحليم التميمي

ياصبح فاتك اذ عدوت وراءه
نهض الحبيب وساح في البستان
طش الورود لنا وصافح نحلة
هد الحمام فماج كالطوفان
إلا ذوى الأطواق عنه تقاعست
تفتر بالبستان كالسلطان
كيف الخلاص فنشها عادت له
وعناد ذات الطوق كالطغيان
قالت له أنت الصباح وشجوه
أم أنك الصياد في الديوان
أهلا بصبحك يامثير زوابعا
دعنا فلسنا في هوى النشوان
علمتنا عند النهوض بقبلة
لا للفراق الوغد والهجران

هاهو الشِّعر /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

هاهو الشِّعر

أيُّ جُـــرْحٍ و أيُّ قلْبٍ يُنَـــادِي
يَا عُيُــونًـا أمَا زَرَعْتِ حِـدَادِي ؟
*
فَاتْرُكِينِــي لِكَي أمُــوتَ شَهِيـدًا
إنَّ حَرْفِـي يَذُوبُ فَـوْقَ البِــلاَدِ
*
مَااتَّخَـذْنَـا مِنَ المَنَافِـي سَرِيـرًا
أوْ رِيَاضًـا لِيَسْتَرِيـــحَ فُــؤَادِي
*
هَاهُوَ الشِّعْـرُ فِي يَـدَيَّ شُمُـوعٌ
بَلْ وُرُودٌ وَ مَا خَـذَلْتُ جِهَـادِي
*
كَيْفَ أحْيَـا إذَا غَدَوْتُ ضَرِيـرًا
لَا أبَـالِــي بِصَــوْتِ كُـلِّ مُعَــادِ ؟
*
أيُّهَـا الشِّعْـرُ مَا انْتَفَضْتُ ذَلِيـلاً
أوْدَفَنْتُ الجِـــرَاحَ بَيْنَ العِبَـــادِ
*
كمْ تَرَكْتُ القُيُـــودَ خَلْفِي دَلِيـلاً
رُبَّ نَـارٍ تَقُـــودُ قَلْبَ الرَّمَـــادِ
*
هَا أنَا كَالنُّجُـــومِ بَيْنَ الفَيَــافِـي
إنَّ لَيْلِــي أضَـــاءَ كُلَّ النَّـوَادِي
*
لاَ تَزَالُ الجِـــرَاحُ تَبْنِي رِجَـالاً
مِنْ زُجَــاجٍ وَ فِضَّــةٍ وَ جَمَــادِ
*
فَاحْتَرِقْ كيْ تَعُودَ ورْدًا جَمِيلاً
لاَ يُبَـالِـي بِألْــفِ ألْــفِ جَــرَادِ
*
إنَّمَـا الشِّعْــرُ تَصْطَفِيــهِ قُلُـوبٌ
عَـانَقَتْــهُ بكُـلِّ مَعْنَـــى السُّهَــادِ
*
فَهُوَ الحُلْــمُ فَوْقَ لَحْــنٍ تَلَظَّــى
وَهُوَ الجُرْحُ إنْ خَبَرْتَ مُرَادِي
*
لَنْ تَمُوتَ الحُرُوفُ إلاَّ سراجًـا
أوْ تَعِيشَ العُيُـونُ مِلْءَ الرَّشَـادِ
*
لمْ أجِدْ فِي الحَيَــاةِ مِثْلَ حَسُـودٍ
قَيَّدَ الصُّبْـحَ فَوْقَ ظَهْـرِ الجِيَـادِ
*
كمْ قُتِلْنَـا وَ مَا طَـرَقْنَــا بِبَـــابٍ
كيْ تَظَلَّ الدُّمُــوعُ قَلْبًـا يُنَــادِي

محمد الصالح بن يغلة

قدٍّر الله التعازي كلها /الشاعر ببوش محمد الوكال

قدٍّر الله التعازي كلها 
""
""
في سماء طاولتْ كلّ سماءٍ 
غيَّبَ الشعرُ عفاريتَ الجلاء
"
يغرقون الوهْمَ في أسْمائهم 
ليكونَ الأفْقُ وجْهاً للغناء
"
تبْحرُ الظلْماءُ فيه والرؤى 
تنسجُ الموتَ لبحْرٍ منْ غثاءِ
"
فانْهمرْ يا أيها البحرْ احتضنْ
زهرةَ الأشعار في همسِ المساء
"
موتُهمْ بالذاتِ شقَّتْ كبِدي 
كُلَّما حاولتُ أهْديهمْ دعائي
"
قدَّر الله التعازي كلَّها 
هلْ تُرى في الشعرِ يغريهمْ عزائي
"
شلَّةُ الشعرِ أقيمي مأْتما 
وانْشري الصمْتَ جنازاتِ الرثاءِ
"
كبرياء الصَّمتِ لا تهدي الذي 
تركَ الشعرَ حبيسَ الأدعياء
"
إنَّما الشعر قطوفٌ يا أنا 
وهطولٌ وغناءٌ منْ بكاءِ
"
قدَّر الله التعازي كلَّها 
وحمى الحُبُّ يقينَ الشعراءِ
"""

ببوش محمد الوكال

السبت، 5 مايو 2018

♥ عناب ♥ الشاعر اسلام يوسف

بعود الطويل اعزف

♦♣♦♣♦♣♦♣♦♣♦♣♦

♥ عناب ♥

وفي صبحنا عنٓاب قد غرٓدت لنا
.................................. فهدهد قلبي والأحبٓة تقتفى

وراقت لنا لمٓا تجلٓت بوجهها
........................... ومالت على صدرى بدلٍٓ وما خفى

وقالت هواكم قد تغلغل فى الحشا
........................... وانت دوائي...كنٔ بقربي كفى جفا

فقلت لها زيدي...هواك ففى دمي
.............................. فقالت وربٓي مذ عشقتك لا غفا

وقلبي معنٓى كم تانٓ ضلوعه
..................... وروحى ونفسي في ٱشتياقٍ لمن وفى

ولولا وقوفي يوم عرضٍ لخالقي
........................... ستسعى بدربي لا بمروىٙ ولا صفا

تـحـجٓ ببيتي لا ببكٓة لي انا
............................... وتسقى بمائي لا بزمزمِ والشٓفا

تصلٓي بحجري في خشوع وذلٓة
............................... على عرفاتي لن تملٓ من الحفا

وروضي كما تهوى بديعا زهوره
.................................. يفوح بعطرٍ كالنٓسيم إذا هفا

جلاميد صخرٍ من حرور مشاعري
............................... تذوب كثلجٍ مثل صبٓ وكفكفا

لذكرى عهود قد سجعت بمعهدٍ
............................... فكان اللقا بيني وبينك والصٓفا

بريشتي
اسلام أحمد يوسف