الأحد، 6 مايو 2018

هاهو الشِّعر /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

هاهو الشِّعر

أيُّ جُـــرْحٍ و أيُّ قلْبٍ يُنَـــادِي
يَا عُيُــونًـا أمَا زَرَعْتِ حِـدَادِي ؟
*
فَاتْرُكِينِــي لِكَي أمُــوتَ شَهِيـدًا
إنَّ حَرْفِـي يَذُوبُ فَـوْقَ البِــلاَدِ
*
مَااتَّخَـذْنَـا مِنَ المَنَافِـي سَرِيـرًا
أوْ رِيَاضًـا لِيَسْتَرِيـــحَ فُــؤَادِي
*
هَاهُوَ الشِّعْـرُ فِي يَـدَيَّ شُمُـوعٌ
بَلْ وُرُودٌ وَ مَا خَـذَلْتُ جِهَـادِي
*
كَيْفَ أحْيَـا إذَا غَدَوْتُ ضَرِيـرًا
لَا أبَـالِــي بِصَــوْتِ كُـلِّ مُعَــادِ ؟
*
أيُّهَـا الشِّعْـرُ مَا انْتَفَضْتُ ذَلِيـلاً
أوْدَفَنْتُ الجِـــرَاحَ بَيْنَ العِبَـــادِ
*
كمْ تَرَكْتُ القُيُـــودَ خَلْفِي دَلِيـلاً
رُبَّ نَـارٍ تَقُـــودُ قَلْبَ الرَّمَـــادِ
*
هَا أنَا كَالنُّجُـــومِ بَيْنَ الفَيَــافِـي
إنَّ لَيْلِــي أضَـــاءَ كُلَّ النَّـوَادِي
*
لاَ تَزَالُ الجِـــرَاحُ تَبْنِي رِجَـالاً
مِنْ زُجَــاجٍ وَ فِضَّــةٍ وَ جَمَــادِ
*
فَاحْتَرِقْ كيْ تَعُودَ ورْدًا جَمِيلاً
لاَ يُبَـالِـي بِألْــفِ ألْــفِ جَــرَادِ
*
إنَّمَـا الشِّعْــرُ تَصْطَفِيــهِ قُلُـوبٌ
عَـانَقَتْــهُ بكُـلِّ مَعْنَـــى السُّهَــادِ
*
فَهُوَ الحُلْــمُ فَوْقَ لَحْــنٍ تَلَظَّــى
وَهُوَ الجُرْحُ إنْ خَبَرْتَ مُرَادِي
*
لَنْ تَمُوتَ الحُرُوفُ إلاَّ سراجًـا
أوْ تَعِيشَ العُيُـونُ مِلْءَ الرَّشَـادِ
*
لمْ أجِدْ فِي الحَيَــاةِ مِثْلَ حَسُـودٍ
قَيَّدَ الصُّبْـحَ فَوْقَ ظَهْـرِ الجِيَـادِ
*
كمْ قُتِلْنَـا وَ مَا طَـرَقْنَــا بِبَـــابٍ
كيْ تَظَلَّ الدُّمُــوعُ قَلْبًـا يُنَــادِي

محمد الصالح بن يغلة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق