الجمعة، 31 يناير 2020

بضع فوائدٍ مجهولة للشاعر/ أسامة أبو العلا

بعد أن ودعت كرشي منذ شهور ، ونقص من وزني أكثر من خمسة وعشرين كيلوجراما ؛ قررت أن أكتب اعترافا ببعض فوائد الكرش.

فقلت:

بضع فوائدٍ مجهولة

كِرشِي  كَبِيرٌ  وَ الْغِذَا   مَوْفُورُ
فِيمَ  اقْتِصَادِي وَالطَّعَامُ كَثِيرُ

يَا لَائِمِيَّ   بَأنَّ  لِي  كِرشًاً  بَدَا
كَالتَّلِّ    إنِّي   بِالرُّبَى   مَبْهُورُ

هُوَ مَنْ يُخِيفُ النَّاسَ مِنِّي حَجْمُهُ
كِرشٌ   مُفِيدٌ   فِعلُهُ   مَشْكُورُ

فَلِمَ التَّخَلُّصُ مِنْهُ يَدعُونِي لَهُ
مَنْ    كِرشُهُ    بِهُزَالِهِ   مَقْهُورُ

لَوْ كَانَ يَمْلِكُ مِثْلَ كِرشِي لَازْدَهَى
لَكِنَّهُ     مِنْ    فَقْدِهِ    مَعذُورُ

لِلْكِرشِ  بِضْعُ  فَوَائِدٍ مَجْهُولَةٍ
سَأقَولُهَا   وَ  لَعَلَّنِي    مَأجُورُ

أُولَى   فَوَائِدِهِ   تَحَمُّلُ   شِدَّةٍ
وَقْتَ الْمَجَاعَةِ وَ الْبَلَاءُ عَسِيرُ

فالْكِرشُ ذُخْرٌ كَالسَّنَامِ  بِدُونِهِ
مَا كَانَ  يَصبِرُ أنْ يَجُوعَ بَعِيرُ

هُوَ خَيْرُ مَذْخُورِ السِّنِينِ عِجَافِهَا
فَإذَا  تَقَلَّصَ  يَنْقُصُ الْمَذْخُورُ

إنْ كُنْتَ ذَا كِرشٍ صَغِيرٍفَاسْتَزِد
إنَّ الْخَمِيصَ بِضَعفِهِ  مَشْهُورُ

الْكِرشُ أنْفَعُ صَاحِبٍ فِي مِحنَةٍ 
مَنْ كَانَ  يَفْقِدُهُ  قُوَاهُ   تَخُورُ 

ثَانِي فَوَائِدِهِ الْمَهَابَةُ فِي الْمَلَا
مَلَأَ الْعُيُونَ  وَ بِالْوَقَارِ  جَدِيرُ

يَا مَعشَرَ النُّحَفَاءِ  مَعذِرَةً فَمَا
قَصدِي أُعَرِّضُ بَلْ هُوَ التَّنْوِيرُ

عَزِّزْ   بِثَالِثَةٍ   عَظِيم   قَدرُهَا
الْكِرشُ دِفْءٌ  لِلْحَشَا وَ سَرِيرُ

كَمْ مِنْ نَحِيفٍ ضَرَّهُ بَردُالشِّتَا
وَ حَشَاهُ  يَشْكُو  أنَّهُ  مَضْرُورُ

لَوْ كَانَ ذَا كِرشٍ لَكَانَ يَصُونُهُ
وَ لَكَانَ مِنْ فَرطِ الْهَنَاءِ يَطِيرُ

وَ مِنَ الْفَوَائِدِ  أنَّ فِيهِ ظَرَافَةً
فَكَانَّهُ   مِنْ   رَقْصِهِ   مَسْرُورُ

وَ لَهُ  فَوَائِدُ   لَا  أكَادُ   أعُدُّهَا
عَنْ عَدِّهَا  قَد  يَعجَزُ  التَّفْكِيرُ

يَا أيُّهَا  الْكِرشُ  الْكَبِيرُ  تَحِيَّةً
وَ تَحِيَّةً لِلْكِرشِ  وَ هْوَ  صَغِيرُ

===================
أسامة ابوالعلا
مصر

لأجاهدنّك بالدعاء للشاعر/ أسامة أبو العلا

لأجاهدنّك بالدعاء
غُلَّت أيَادِي مَنْ يَغُلُّ لِيَ الْيَدَا
وَ عَلَيَّ يُؤْصِدُ بَابَ سِجنِي مُفْرَدَا

مَهْمَا اتَّقَيْتَ يَدِي بَأنْ قَيَّدتَنِي
أفَتَتَّقِي دَعوَاتِ مَظْلُومٍ غَدَا

لَأُجَاهِدَنَّكْ بِالدُّعَاءِ وَ رَبُّنَا
نِعمَ الْمُجِيبُ وَ لَوْ بِنَا طَالَ الْمَدَى

وَ إذَا كُفِيتَ يَدَيَّ كَيْفَ سَتَتَّقِي
يَوْمَاً يُغَلُّ الظَّالِمُونَ وَ مَنْ عَدَا

فَالنَّصرُ آتٍ لَا مَحَالَةَ وَ الَّذِي
نَصَرَ النَّبِيَّ وَ لَيْسَ يُخْلِفُ مَوْعِدَا

وَ لَيَعلَمَنَّ الْمُعتَدُونَ بَأنَّ لِي
دَعوَاتِ مَنْ يَبْقَى لِدَعوَتِهِ الصَّدَى

يَا مُسْلِمِينَ لَئِنْ أُسِرتُ فَإنَّنِي
خَلَّفْتُكُمْ خَلْفِي لِنَصرٍ أوْ فِدَا

إنِّي نَذَرتُ النَّفْسَ لَسْتُ بِنَادِمٍ
وَ لَسَوْفْ أحيَا يَوْمَ أنْ أُسْتَشْهَدَا
_________________________
أسامة أبوالعلا
مصر

كن قانعاً بالله للشاعر/ أسامة أبو العلا

كن قانعاً بالله
إذَا كُنْتَ فِي ضِيقٍ مِنَ الْعَيْشِ ثَاوِيَا
فَـكُـنْ قَـانِـعَـاً بِالْلَّٰهِ يُـحـيِـكَ هَـانِـيَـا

وَ لَا تَسْخَــطَـنْ فَالْلَّٰهُ قَـدَّرَ عَـيْـشَـهَـا
مَـتَـاعَـاّ قَـلِـيـلَاً ثُـمَّ يَـرجِـعُ فَـانِــيَــا

وَ مَـا الْـفَـقـرُ شَـرَّاً مِـنْ ثَــرَاءٍ مُـرَاوِدٍ
عَنِ النَّفْسِ حَتَّىٰ يَسْبِيَ الْحُرَّ عَانِـيَـا
 
عَسَىٰ الْلَّٰهُ يَـبْلُـو بِالـنَّـعِـيـمِ عُـقُـوبَـةً
وَ يُنْـعِـمُ بِالْـبَـلْـوَى فَـلَا تَـكُ شَـاكِـيَـا 

فَـثَـمَّــةَ أقـوَامٌ نَـأوْا عَـنْ مَـلِيـكِـهِـمْ
فَآتَاهُـمُ اسْـتِـدرَاجَ مَـنْ كَـانَ نَـائِـيَـا

فَمَا كَانَ فِيـهَـا عِـنْـدَ رَبِّـكَ خَـيْرُهُـمْ
وَ لَا خَيْرَ يُؤْتَىٰ مَـنْ أتَى الْلَّٰه عَاتِـيَـا

وَكَمْ مِنْ تَـقِـيٍّ إنْ أصَـابَـتْـهُ مِحـنَـةٌ
تَرَاهُ -كَمَا الْمَسْرُورُ بِالْمَنْحِ - رَاضِـيَـا

تَـذَكَّــرْ نَـعِـيـمَـاً لَا تُـدَانِــيــهِ نِـعـمَـةٌ
بِجَنَّاتِ عَدنٍ حَـيْـثُ تَـخْـلُـدُ بَـاقِـيَـا

وَ نَارَاً بِهَا يَنْسَـى الْـهَـنَـاءَ بِـغَـمْـسَـةٍ
شَقِيٌّ وَ قَد عَاشَ سَعِيدَاً وَ هَـانَـيَـا

تَهُـنْ مُتَعُ الـدُّنْـيَـا بِـقَـلْـبٍ وَ أَعـيُـنٍ 
وَ كَمْ كَانَ مَا فِيهَا الْحَقِـيـرُ أمَـانِـيَـا

وَ تَسْتَعذِبُ الْمُرَّ الَّـذِي عَـذَّبَ الْأُلَـىٰ
وَ لَوْ أنَّ مَا تَلْقَاهُ يُبْـكِـي الْـبَـوَاكِـيَـا

وَ مَنْ يَخْشَ نَارَاً لَا يُطَاقُ عَـذَابُـهَـا
يُزَكِّ يَصُمْ يَذْكُر وَ يَنْصَبْ مُنَاجِـيَـا

وَ لَا شَئَ يَأمُلُ غَيْـرَ عَـفْـوٍ كَـغَـارِقٍ
بِلُجَّـتِـهِ يَرجُـو الـتَّـخَلُّـصَ نَـاجِـيَـا

وَ حَسْبُ لَبِيبٍ فِي الْحَيَاةِ سَلَامِـةٌ
وَ لَا شَئَ يُرجَىٰ لِلسَّـلَامِ مُـسَـاوِيَـا

فَسَالِمْ تُسَالَـمْ يَوْمَ تَـرجِـعُ مُـفْـرَدَاً
وَ لَا تَنْسَ مَوْتَاً قَـد يُـبَـاغِـتُ آتِـيَـا

وَ كُلٌّ سَيُفِضِى لِلْحِـسَـابِ بِـمَـوْتِـهِ
وَ كُلٌّ سِوَى الْخَلَّاقِ يَذْهَبُ فَانِـيَـا

====================
أسامة أبوالعلا
مصر

السبت، 25 يناير 2020

المصطفى للشاعر/ أسامة أبو العلا

المصطفى

مَثلَ النُّورُ بَهِيَّاً فِي بَشَرْ
فِي نَبِيٍّ مُصطَفَى مِنَّا أغَرْ

دَمِثُ الْأخْلَاقِ بَرٌّ طَيِّبٌ
بَحرُ جُودٍ لَا يُسَاوِيهِ نَهَرْ

هَديُهُ قَد جَاءَ فِينَا بَاعِثَاً
قِيَمَاً مَاتَت وَ أُخْرَى تُحتَضَرْ

تَمَّمَ الْأَخْلَاقَ حُسْنَاً خُلْقُهُ
خَلْقُهُ حُسْنٌ يُحَاكِيهِ الْقَمَرْ

لَيْسَ شِعرِي مَا يُوَفِّي مَدحَهُ
مُسْهَبَاً ألَّفْتُهُ أوْ مُخْتَصَرْ

حَسْبُهُ الْقُرآنُ فِي آيَاتِهِ
مَدحُهُ يُتْلَى بِهِ قَبْلَ الْأثَرْ

وَ النِّدَا لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إذْ
كُلُّ وَقْتٍ بِاسْمِهِ فِيهَا جَهَرْ

نُطقُهُ وَحيٌ وَحَاشَاهُ الْهَوَى
بِمُرَادِ اللهِ مَحضَاً قَد أمَرْ

بَدَّدَ الْكُفْرَ بِدِينٍ نَاصِعٍ
مِثْلِ شَمْسٍ بَعدَ ظَلْمَاءٍ ظَهَرْ

رَحمَةُ اللهِ الَّتِي قَد أُهْدِيَت
مِنْ كَرِيمٍ فَضْلُهُ عَمَّ الْبَشَرْ
_____________________
أسامة أبوالعلا
مصر

الجمعة، 24 يناير 2020

الحر حر للشاعر/ علي ياسين غانم

الحُرُّ  حُرٌّ  

الـحُـرُّ حُـرٌ إذا ما الـدَّهْـرُ قَـدْ وضعـا        والـنـَّذْلُ نـَذْلٌ ومَـهْما طالَ وارْتـَفـَعا

يـأتـي الـزمـانُ ويُعْـلــي الحُـرَّ مَرْتـَبَـةً     والـنـَّذْلُ عـنـدَ قِـبـابِ الحُـرِّ قَـدْ رَكَـعــا

والكَلْـبُ صـاحِبُ مَنْ وافـاهُ صُحْـبَتــَهُ                         عـنـدَ الشـَّدائِـدِ لَـو نـادَيْـتـَـهُ سَـمِـعـا

كَـمْ مِـنْ صَـديـقٍ وقـَدْ وَفـَّيـْتَ حاجَـتـَهُ     حِـيـنَ الـنـَّوائِـبِ لَـو نـاشـَدْتـَـهُ امْـتـَنـَعـا

كـالذئـبِ يَسْـلُـو إذا مـا طـابَ مَطْعَـمُـهُ                         لَـو غـَضَّ طـَرْفـُكَ عـنْ أنـْيـابـِهِ خـَدَعـا

تـبـَّـاً لِـعُـمـْرِكَ للأصْـحــابِ تـَرْهُــنـُـهُ                                       بـِئـْسَ الـرَّهانِ لصَحْـبٍ فـيكَ قـدْ وَقـَعـا

كَـمْ مِـنْ وَفِـيٍّ يُلاقي الجَّـوْرَ مِـنْ نَسَبٍ                             كَمْ مِـنْ نَجيٍّ غـَريبِ الـقـَومِ قـَدْ نـَفـَعـا

علي ياسين غانم                                                         لبنان كـفـرشـوبــا

لك حلوتي لكروان الحرف/ انتظار محمد خليفة التميمي

لك حلوتي 
لك حلوتي أرسلت طوق  الياسمينْ
            وخواتم الياقوت والدرِّ الثمينْ
 وطيور عشق لم تبح في شدوها 
           إلّا كلحن ٍ ساحرٍ للعاشقين ْ
تالله يابدر الدجى لولاك ما
      عُرف  الهوى واستلهم اللحن  الحزينْ   
أرسلت قلباً عاشقاً فلعله 
             عصفورتي يأتيك بالسرِّ الدفين ْ
ماغاب يوماً وجهك البدريّ عن 
            طيف يخالجني على مرِّ السنين ْ
مازال وجهك هاهنا عند النوى 
                أنّي أرى قسماته في كلّ حين ْ
إنّي شممت عبيرك السحريّ ذا 
                   فبأيّ عطرٍ رائع ٍ تتعطّرين ْ
لله درّ مودة مابيننا
     كُتبت على قلبي وناصية الجبين ْ
فتواضعي وتألقي وتبسّمي 
           ودعي الغرور فكلنا ماءٌ وطين ْ
بقلمي انتظار محمد خليفة التميمي /العراق
8/9/2019

الخميس، 23 يناير 2020

شمعة العيد للشاعر/ حافظ مسلط

شَمْعَةُ العِيدِ
------------------                                                 تَنَامَي..يا وُرُودَ الحُبِّ.. زِيْدِي

....فَجَذْرُكِ قَدْ تغَلْغَلَ في الوَرِيْدِ

أُعَطِّرُ مِنْ شَذَا الأَزْهارِ حَرْفِي

....لِأُهْدِيَهُ الأَحِبَّةَ في القَصِيْدِ

هِيَ الأَقْدَارُ ظُلْماً فرَّقَتْنا

....ولِلْأَقْدارِ صِرْنا كالعَبِيْدِ

لَكَمْ تَشْتاقُ عَيْنِي أَنْ تَرَاكُمْ

....وَيَومُ لِقَائِكُمْ هُوَ يَومُ عِيْدِ

وأُقْسِمُ إِنَّكُمْ في القَلْبِ مِنِّي

....على شَفَتَيَّ ذِكْرُكُمُ نَشِيْدِي

شِرَاعَ مَحَبَّةٍ أَطْلَقْتُ رُوحِي

....لِتَلْقَىٰ سَاكِنَ الشَّطِّ البَعِيْدِ

سَأُبْحِرُ نَحْوَكُمْ بِسَفِيْنِ شَوقٍ

....أَشُقُّ المَوجَ في صَبْرٍ عَنِيْدِ

وَلَنْ أَخْشَىٰ بِذَا الِإبْحَارِ نَوَّاً 

...أُصَارِعُهُ وَ في بَأسٍ شَدِيْدِ

فَيَا سَعْدَ الفُؤَادِ إِذَا التَقَيْنا

....لِنُوقِدَ شَمْعَةَ العِيْدِ المَجِيْدِ
 ------------------------
شعر/حافظ مسلط