السبت، 23 ديسمبر 2017

لماذا الود اشقاني /الشاعر سعود معيلش

(لماذ الود أشقاني)  
لماذا الودّ    أشقاني
وَكُثرُ الوجدِ أضناني

على   مَهَلٍ أيا   خِلَّي
لَقَدْ  هَدَّمتَ   أركاني

وقَلبي اليوَمَ مجروحٌ
ومثل الجمر  أَشجاني

فلا تَبخَلْ بذي  وصلٍ
رأيت الوصل أحياني

فكيف الحبُّ من  بُعدٍ
فراقٌ قَبلَ    تلقاني

وَهَمسٌ مِنكَ  عَذَّبَني
بمزمارٍ    كألحاني

أرى عِشقاً   بلا أمَلٍ
وَكُلُّ الناس   خِلَّاني

وعِند الجَدّ  لا طيرٌ
يحُطُّ هنا   بِبستاني

وحتَّى الوردَ شَوَّكَني
وإن آوته    أفناني

وَلي ظَبيٌ   يُعَذَّبُني 
بأهدابٍ      لِأَجْفانِ

كَأسْيافٍ      مُشَرَّعةٍ
كَحيلُ الطَّرف ِأَردَاني

كَعُسْلوجٍ       لهُ قَدٌّ 
بِميسِ الرِّيح كالبَانِ

بِذي طَرف ٍبه ِ حَوَرٌ
وسِحرٌ منهُ  كالْجانِ

ولونُ شِفاههُ   عَنَمٌ 
ولونُ الخَدِّ. رُمَّاني

سَوادُ الشَّعرِ مِن لَيْلٍ 
كشَّلالِ الهَوى  دَاني

طلبتُ الشَّهد يُسقيني
بِمُرِّ الكأس  أَرواني

بِجنبِ الدَّرْبِ أَنْظُرهُ
عَلى أَملٍ    ليلقاني

يَمُرُّ عَليَّ في   أَنَفٍ
ولا شَيْءٌ   بِإمكاني

تَمُرُّ عَواذِلي   عنِّي
لتَشمَتَ بي بِأحزاني

أُغَطِّي الوجهَ مِن حَسَدٍ
لأنَّ  العَذلَ    أَضواني

وَدمْع ُالعَينِ يَفْضَحُني
وَحَرُّ الشَّوقِ  أَذواني

لَحاهُ   اللهُ من  زَمَنٍ
بِمُرِّ العيشِ   أَكداني 

رفيقُ القَلبِ  يَظلِمُني  
بلا ذنبٍ     وَيسْلاني

يَطولُ الوقتُ مِن هَجرٍ
تَهِدُّ الحَيْل    أشجاني
شاعر البيداء

نغزو المستحيلا /الشاعر خالد الشرافي

( نغزو المستحيلا ) من الرمل

نقهر الصعب و نغزوا المستحيلا
و نحيل الليل  صبحا  و أصـيـلا

من مآسينا و من جـوف الـدجى
ٌ يبزغ   النصر   فنلقاه   جـمـيـلا

مـا سـوى اللـه اتـخـذنــا غـايــةً
دربـنـا الـخيـر وجـدنـاه السبيلا

نــقـتـفـي آثــــار طــــه ســنـــة
وغــدا الـقـرآن نـهـجــا ودلـيـلا

مجدنا المسلوب  حتمـا  عـائـد
ما قضى لكن غـفى عـنا قـليلا

مـا اعـترانا اليأس كلا عـزمـنـا
يكسر الحزن ويـرديـه قـتـيـلا

نــبــذل الـغـالـي رجــاءً للـعـلا
لن تـرى فينا جبـانـا او بـخيلا

قد ورثنا العز مـن هـدي الألى
كلما جـيل قضى ورث جـيـلا

فـإذا  يـسـطـع  نـجـم  بـيـنـنا
يـزهـق الـشـر مـهـانـا وذلـيـلا

فاشمخوا في دربنا لا تيأسوا
عن قريب مجدنا يغدو أثيلا

ينتهي   الليل   بصبح  مسفرٍ
يسحق البغي بعزم كي يزولا

فإذا ما النور أضحى ساطعا
ما  لظلم   منقذ  إلا الرحيلا

خالد الشرافي

الأرض المباركة /الشاعرة زكية أبو شاويش

الأرض  المباركة _________البحر  المتقارب
أيا قُدسُ مالي أرى من سنين ___دموعاً  وحرقاً  لقلبٍ  حزينْ
وشوقاً  لمسرى  نبيٍّ  علا ___ جرى في شجون ودمعٍ سخينْ
وبعداً يصادِقُ حُرَّاً  قضى ___ بسجنِ  الشَّهامةِ  يَحسُو الأنينْ
صبرناعلى كابحاتٍ عَدَت___  وسجنِ"السَّرايا " من المارقينْ
وجاد  الزَّمانُ  بتحريرِنا ___  وبَعْدُ  أتانا  .... البديلُ  اللعينْ
...........
تنازَل عن كُلِّ أرضٍٍ لِمَن ___ تشَرَّدَ  صادٍ ,,,,  لعودٍ  مكينْ
بأُوسلوالتنازُلُ يُرضي العِدى___ بدايةُ  من  قد  دنا  بالمهينْ
وغزَّةُ  للسِّجنِ ...  أحرارُها ___ وتنسيقُ أمنٍ  لقتلِ  الجنينْ
سنونٌ  مضت  دونَ حَلٍ وذا___ عميلٌ  يُريقُ  دماءَ الجبينْ
فلا الأُسدُ تحظى بمجد الأُولى___ولاالسِجنُ يرضى بفتحٍ مُبينْ
..........
قيودُ العِدى  في رقابٍ سعت___ لخنقٍ  وكُلٌ  لقيدٍ ... رهينْ
سيعلو  عميلٌٍ ...على  شعبِهِ___ إذا جرَّ  أنصارَهُ ... للكمينْ
وَيَحرُسُ  مُغتَصِباً  ..  قادِماً___ ليقتُلَ أهلاً ... بقطعِ  الوتينْ
ستبقى  قَضِيَّتُنا ....  حيَّةً ___  فهذا المُفاوِضُ يَفرِي السَّمينْ
يراوِغُ  صهيونُ عن حقِّنا___ وذاكَ  التًّنازُلُ  أذكى  الحنينْ
...........
ومسرى سيبقى بلا شاهِدٍ ___ لتغيير ما قد جرى من سنينْ
قبورُالصّحابَةِ  قد هُدِّمت ___ أُزيلَ  تُراثٌ ... لِدَحرِ البنينْ
وحرقٌ لأقصى وما عوقِبَت___ أيادي الحُثالَةِ .. يا للفطينْ
حنينٌ  وما  زادَ  في جُعبَةٍ ___ فبعداً وسحقاً  لذاكَ الحنينْ
أُسارى بسجنٍ طوى عُمرَهم ___ وفكُ الأسيرِ قضيَةُ دينْ
...........
إلامَ البكاءُ وقد ضاعفت ___ جرائمُ  صهيونَ ذاكَ الأنين
وكُلُ فلسطينَ قد بوركت ___ وشادَ  العدوُّ  بماءٍ  وطين
بكُل الَّذي كانَ في وسعنا___ هتفنا شجبنا وما من مُعين
لنا اللهُ  في  كُلِّ أحوالِنا___ ومسرىً يرى حادياً للمَشين
ليهنَأَ  كُلُّ الَّذين  سعوا___ لصُلحٍ  وما من جبانٍ ضنين
..........
ووعدٌ سيمضي لمن قد قضى ___هلاكاً بُعَيدَ علوِّ الهجينْ
بمعركةٍ  لا  تبالي   بمن ___  يفوزُ  وكٌُلٌ   من الهالكينْ
ويقضي الإلهُ بعدلٍ إلى ___ حقوقٍ  وليسَ لها من  يُبينْ
وصلَى الإلهُ على من قضى___لِحقٍّ بعدلٍ وكانَ الأمينْ
فصلُّوا عليهِ بأعدادِ  مَن___ يرى في جهادٍ لنا ما يُزينْ
...........
زكيَّة أبوشاويش  _ أُم إسلام

علّمتني /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

علّمتني
كَــانَتْ تُـــــوَدِّعُ تَسْتَغِيثُ وَحِيـــــدَةً
وَتَقُـــــولُ إنِّـي مَااسْتَطَـعْتُ تَكَـلُّـمَــا
*
كَـانَتْ تُــرَفْــرِفُ مِثْـلَ كُلِّ فَرَاشَـــةٍ
نَزَفَتْ وَ لَمْ تَحْــيَ الرَّبِيــــعَ المُلْهِمَـا
*
أبْدَعْتِ فِي رَسْــمِ الشَّهَــادَةِ يَا ابْنَتِـي
وَرَأيْتُ أنِّــي لاَ أسَــــــاوِيَ دِرْهَمَــا
*
كَـــمْ طِفْلَـــةٍ بٍدِمَــائِهَـــا قَدْ أشْــرَقَتْ
لِنَقُـــومَ نَحْـنُ المُذْنِبُــــونَ وَنَرْسُمَــا
*
يَا لَيْتَنِـي أبْحَـــرْتُ نَحْــوَ عَقِيــدَتِــي
وَصَنَعْتُ مِنْ جَسَـدِي المُحَطَّمِ سُلَّمَـا
*
هَذِي العُرُوبَـــةُ يَا صَغِيـــرَةُ أفْلَسَتْ
وَدِمَــــاؤُنَـــا أمْسَتْ هُنَــالِـكَ مَغْنَمَــا
*
كَمْ صِرْتِ مِنْ فَـوْقِ المَوَائِــدِ أكْلَــةً
وَسُجِنْتَ يَا وَطَنِــي الكَبِيــرَ لِتُعْدَمَــا
*
مَــاذَا اقْتَـرَفْتَ لِكَيْ تَكُــــونَ مُقَيَّـــدًا
وَ مُطَــــــارَدًا هَـلْ كُنْتَ إلاَّ مُسْلِمَــا ؟
*
دَعْنِي أعَاهِــدُ أنْ أمُــوتَ مُجَاهِـــدًا
وَ أثُـــورَ مِنْ قَبْـرِ الشَّبَـــابِ مُعَلِّمَــا
*
يَاقُــــدْسُ يَا قَلْبِـــي الّــذِي فَجَّرْتُـــهُ
لِيَكُــونَ مِنْ فَـوْقِ اليَهُــــودِ جَهَنَّمَــا
*
لَوْلاَ الخِيَـــانَـةُ لَمْ يَعِـشْ هَـذَا الّــذِي
بِجِـــدَارِهِ فَـــاقَ الجَبَـــانَ المُجْرِمَــا
*
لاَ لَمْ يَمُـتْ قَـلْبُ العُـرُوبَـــةِ يَا دَمِـي
وَسَيَنْتَهِـــي رَغْـمَ الغَيَـــاهِبِ أنْجُمَــا
*
لَـمْ أنْسَ يَا وَطَنِــي المُقَيَّــــدَ طِفْلَـــةً
خَـرَجَتْ لِتَلْعَـبَ بِالحَيَــــاةِ وَ تَنْعَمَــا
*
لَكِنَّهَــا وَجَـــــدَتْ هُنَـــالِــكَ غَـابَـــةً
كَفَرِيسَــةٍ سَقَطَتْ لِتَغْــرَقَ فِي الدِّمَـا
*
عَلَّمْتِنِـــي أنْ لاَ أمُـــــوتَ بِرَجْفَــــةٍ
أوْ أنْ أخَـافَ إذَا اقْتَرَبْتُ مِنَ السَّمَـا
*
يَا شَمْعَــــةً وَقَفَتْ بِقَلْبِــــيَ جَمْــــرَةً
لِأَذُوقَ مِنْ فَرْطِ الرَّصَاصِ وَ أقْسِمَا
*
سَأقُــودُ يَاقُدْسِـــي الحَبِيبَــــة ثَــوْرَةً
حَتَّى وَ لَوْ كَفَــرَ الوُجُـــودُ وَ أظْلَمَـا
*
بِعَقِيدَتِــــي مَهْمَــا اغْتَــرَبْتُ فَإنَّنِــي
يَا قُـدْسُ كَمْ أرْجُـو الشَّهَـادَةَ مُسْلِمَــا
*
آثَـــرْتُ إلاَّ أنْ أعَـــانِـــقَ شَمْعَتِـــي
أوْ وَرْدَتِـــي لاَ لَـنْ أخُـونَ وَ أُلْجَمَـا

محد الصالح بن يغلة

هاتي يا ساقي/ الشاعر فواز البشير

هات يا ساقي

هلا أدرت َكؤوسَ الشوقِ يا ساقي
أم صار َهمك في الحالينِ إقلاقي

الكونُ أبصر َما عانيتُ من ظمأ ٍ
وأنت َما حركَتكَ اليومَ أشواقي

كأسي تئنُّ ولم تسمع توجعَها
وفي مدامِكِ لو أيقنتَ ترياقي

هبني أسيرَك َوالأصفادُ مقلقة ٌ
أما رحمتَ ورمتَ اليوم َإعتاقي

فيا لقلبكَ كم يقسو ويذبحني
ولا يجودُ بكاسٍ منكَ رقراقِ

وما أردت بهذا الكاسِ تسليةً
لكنهُ ملجأي من ضيقِ آفاقي

لما علمتُ بأنَّ الروح َقد سُلبَت
واستوطنَ القهرُ في أعماقِ أعماقي

ناديتُ رفقاً فإني اليومَ ذو شجنٍ
بيتي يباعُ لأوغاد ٍوسراقِ

ومسجدي أحرقَ الأعداءُ ساحَتهُ
ومزقوا مصحفي واستأسروا الباقي

فكيفَ أنسى وجرحي نازفٌ أبداً
والهم ُّجرَّح  آماقي وأشداقي

باللهِ هاتِ فلستُ اليومَ مبتهجا ً
والضعفُ أوهنَ آلاتي وأبواقي

دعني لأسكرَ من كأسٍ تعتقُها
و لا تلمني على  بخلٍ وإملاقِ

حارَ الدليلُ ولم تنجح مسالكُه ُ
لما كسدتُ ولم تعجبكَ أسواقي

باللهِ هاتِ كؤوساً منك َصافيةً
ولا تدعني بهمّي أيها الساقي

د فواز عبد الرحمن البشير

الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017

أميرة البحر /الشاعر عبدالله لبادي

****** أميرة البحر ******

*

الشمْسُ ألقت للصباحِ وشاحها
فتألّق الفجر الجميل بما اكْتَسا
*
والافقُ سَلّمَ  للأصيلِ  قيادَهُ
بوَميْضِهِ  الدرّيّ  سادَ  تريّسا
*
والبحْرُ في تبرِ الأصيل  ملفّحٌ
في لونهِ  السحريّ  شَعّ  تَمايَسا
*
أسراب موجٍ في الشطوط تلألأتْ
والبحْرُ رِحّبَ  بالرمالُ  وآنَسا
*
وقَواربٌ  مادتْ  تُراقبُ  ظلّها
ونوارسٌ تَرقى العبابَ وما رسا
*
لبّيكِ  يا مهدَ الجمالِ  وسرّهُ
هلْ من وصالٍ يا اميرة أو عسى
*
(أرواد) حاضرة الشموخ ومجده
وبحجْرها التاريخُ  هَلَّ ، تَأسّسا
*
تلك الجزيرة  بالكماة  محاطة
ملّاحها  جابَ  البحار  تَمَرّسا
*
لأميرة  الفينيقِ  مجْدٌ  غابرٌ
قد أزهر التاريخُ  فيها واكْتَسا
*
اسطولها خلف البحار ظلا لهُ
ولهُ الصدارة  خِبْرَة وتُرِأسا
*
وملوكها في كلّ صوْبٍ أبْحروا
في عهدهمْ خضعَ العدوّ وأفلسا

***    عبد الله لبّادي ***

مشكاة الدمع /الشاعر عبدالعزيز الحريبي

مشكاة الدمع 

في القدس حارت أحرفي ودواتي
وتـحـجَّـرت في مـقـلـتي عـبراتـي

في الـقـدس أنَّبَنِي الـبكاء مـعـاتـباً
حـتى بكت مـن أدمـعي مــأسـاتـي

في القدس يـبـتـلع الكلام لـسـانه
ويـلــوك هـمَّـاً مـثـقــلاً بــشــتــاتِ

في القدس تختزل العبارة حزنـهـا
وحـكـاية الـماضي غـدت في الآتِ

وجـعٌ هـنـاك على الرصيف مـشـبعٌ 
بالـخـوف بالإخــفـاق بالــهــفــوات

سـبـعـون عـامـاً لـم تـكـلَّ عروبتي
بـالـشـجب والـتـنـديد بالــكلــمــاتِ

وتـعـاقبت فيها الـفصول وأُشْـرِبَتْ
ألــمـاً يــكــابـــد غـصَّـة الـنـكـبـــاتِ 

والـمـوت يمشي في الأزقَّة واثـقـاً 
أنَّ الــعــروبــة لــعــنـة الأمــــــواتِ

تــعــلو وتـكـتـنـف الـركــام مــذلَّــةٌ
فـالــسيف مـات مخافـة الـغــزواتِ

والـشـمـس ثكلى حين تبصر حَـيَّنـَا
فـَــزِعـاً يــداري الـحــزن بالآهــــاتِ

والأفـــق لا قــبــسٌ هـنــاك مـبـشــرٌ
لا شـيء غــير الــدمـع في مـشـكاةِ

في الـقـدس أحلام الطفولة غادرت 
وتــهــاوت الآمـــال فـي الـطـرقــاتِ

عبدالعزيز الحريبي