الثلاثاء، 12 مايو 2020

أبسط يديك للشاعر/ أسامة أبو العلا

........... (ابْسُط يَدَيْكَ) ...........

ابْسُط يَدَيْكَ إِلىٰ أَخِيكَ لِتَـسْـعَـدَا
ذُو الْبِرِّ وَ الْإِحسَانِ لَنْ يَشْقَىٰ غَدَا

مُـدَّ الْـيَـمِـيـنَ أَقِـلْـهُ مِـنْ عَـثَـرَاتِـهِ ٓ
فَعَسَىٰ عِثَارٌ أَنْ يَـكُـونَ بِـهِ الـرَّدَىٰ

مَـا نَـفْـعُ إِخْـوَانِ الـرَّخَـا لَـوْ أَنَّـهُـمْ
تَرَكُوا أَخَاهُمْ فِي الشَّدَائِدِ مُـفْـرَدَا

إِنَّ الْأُخُـوَّةَ لَا تَـكُـونُ حَــقِــيــقَــةً
حَتَّىٰ تُتَرجِمَهَا الْفِـعَـالُ وَ تَـشْـهَـدَا

لَا يَمْدَحُ الْإِنْسَانَ مَـحـضُ كَـلَامِـهِ ٓ
إِنْ كَانَ عَنْ خَيْرِ الْخِصَالِ تَجَـرَّدَا

اُذْكُر أَخَاكَ إِذَا اصطُفِيتَ بِـنِـعـمَـةٍ
يَدُمِ النَّعِيـمُ عَـلَـيْـكَ لَـنْ يَـتَـبَـدَّدَا

وَ اذْكُر كَلِيمَ اللَّٰهِ مُـوسَـىٰ إِذْ دَعَـا
أَرسِلْ مَعِي هَارُونَ - رَبِّ - مُؤَيِّـدَا

فَـأَجَـابَـهُ الْـمَـنَّــانُ أَنْ أَرسَــلْــتُــهُ ٓ
لِنَشُدَّ أَزْرَكَ بِـالـشَّـقِـيـقِ فَـتَـشْـدُدَا

مُوسَىٰ عَلَىٰ هَـارُونَ كَـانَ لَـهُ ٓ يَـدٌ
بِدُعَائِهِ ٓ ؛ فَـغَـدَا أَخُـوهُ لَـهُ ٓ الْـيَـدَا
_________________________
أسامة أبوالعلا
مصر

يا شَاعِراً للشاعر/ أسامة أبو العلا

.............. (يَـا شَـاعِـرًا) ..............

يَـا شَـاعِـرًا دَع عَـنْـكَ يَــوْمـًـا أَدبَــرَا
فَيهِ الْبُكَاءُ عَـلَـىٰ الـطُّـلُـولِ تَـحَـسُّـرَا

وَ تَـدَبَّـرِ الـزَّمَـنَ الْـمُـعَـاصِـرَ حَـالَــنَــا
تَـكْـتُـبْ دَوَاوِيـنَ الْـقَـرِيـضِ مُـنَـشّـرَا

كُــلٌّ تَــبَــدَّلَ ، حَـالُــهُ ٓ يُــرثَــىٰ لَــهُ ٓ
لَا شَــئَ إِلَّا بِـــالْـــحُـــرُوبِ تَـــأَثَّــــرا

اكْـتُـبْ رَثَـاءَ الـدِّيـنِ بَـعـدَ غِـيَــابِــهِ ٓ
وَ كَـأَنَّـهُ الْــمَــنْــسِــيُّ وَارَاهُ الــثَّــرَىٰ

عَـزِّ الْـمُـرُوءَةَ بَـعـدَ مَـقـتَـلِ أَهْـلِــهَــا
مَـنْ ذَا لَـهَـا كَـيْ لَا تُـذَلَّ وَ تُــقــهَــرَا

اِرثِ الْكَـرَامَـةَ فِـي بِـلَادِ الْـعُـربِ قَـا -
- طِـبَـةً عَـسَـىٰ حُـرٌّ يَـقُـومُ لِـيَــثْــأَرَا

اِبْـكِ الْــمَــكَــارِمَ بَــكِّ أُمَّــةَ يَــعــرُبٍ
علَّ الْبُكَا يَجلُـو الْـعُـيُـونَ فَـتُـبْـصِـرَا

يَــا أُمَّــةً عَــزَّت بِــعِـــزَّةِ دِيـــنِـــهَـــا
وَ تَـقَـدَّمَــت وَ الْآنَ تَــرجِــعُ لِــلْــوَرَا

وَ رَقَت سَمَاءَ الْمَجدِ مِنْ جُبِّ الْجَهَـا -
- لَـةِ بِـاتِّـبَـاعِ رَسُـولِـهَـا خَـيْـرِ الْـوَرَىٰ

وَ الْآنَ عَـادَت جَـاهِـلِـيَّـتُـهَـا الْـقَــدِي-
- مَةُ إِذْ عَصَت ؛ أَنَّىٰ لَهَـا أَنْ تُـنْـصَـرَا

لَـوْ أَنَّـهَـا اسْـتَـنَّـت بِــهَـديِ نَـبِــيِّــهَــا
نُـصِـرَت كَـمَـا نُـصِـرَ الـنَّـبِــيُّ مُــؤَزَّرَا

يَا شَاعِرًا دَع عَنْـكَ لَـيْـلَـىٰ ، لَـيْـلُ أُمْ -
- مَتِنَا أَحَـقُّ بَـأَنْ تَـخُـوضَ وَ تَـذْكُـرَا

لَـــيْــلٌ يَــطُــولُ سَــوَادُهُ ٓ وَ بَــلَاؤُهُ ٓ
فَإِذَا مَضَىٰ قَد "يَحمَدُ الْقَوْمُ السُّـرَىٰ"

سَلْ لَاجِئِينَا كَـيْـفَ يَـقـضُـونَ الْـلَـيَـا -
- لِيَ فِي الْخِيَامِ مَعَ الصَّقِيعِ بِلَا قِرَىٰ

وَ سَلِ الْأَرَامِلَ وَ الْـيَـتَـامَـىٰ وَ الْأُلَـىٰ
هَجَرُوا الدِّيَارَ مِنَ الْمَدَائِـنِ وَ الْـقُـرَىٰ

فَاكْتُبْ وَ أَسْهِبْ إِنْ تَشَـأْ مِـنْ وَاقِـعٍ
إِذْ لَا خَـيَـالَ يَـفُـوقُ مَـا حَـقًّـا جَـرَىٰ
__________________________
أسامة أبوالعلا
مصر

شَاعِرٌ حَنَشٌ للشاعر/ أسامة أبو العلا

.......... (شَـاعِـرٌ حَــنَــشٌ) ..........

لَسْتُ الْمُلَامَ عَـلَـىٰ حُـبِّـي (لِـعُـثْـمَـانِ)
عَـايَـشْـتُـهُ فَـغَـدَا مِـنِّــي كَــإخْــوَانِــي

وَ كَـمْ كَـتَـبْـتُ بِـهِ الْأَشْـعَـارَ وَاصِــفَــةً
حُبِّي لِصُحـبـةِ مَـنْ حَـاشَـاهُ يَـهْـوَانِـي

أَنَـا الَّـذِي قَـلَّـبَ الْأَجـحَـارَ مُـقـتَـفِــيًــا 
آثَــارَهُ طَــلَــبًــا وَ الــشَّــوْقُ نَــادَانِـــي

مَا خِفْتُ يَوْمًا عَلَىٰ نَـفْـسِـي لِلَـدغَـتِـهِ ۤ 
أَنَّـىٰ أَخَـافُ وَ لَــمْ أَعــبَــأْ بِــثُــعــبَــانِ

عُـثمَانُ فَرخُ الـثَّـعَـابِـيـنِ الَّـتِـي مَـلَأَت
قَلْبِـي بِـشَـوْقٍ كَـشَـوْقِ الْآيـبِ الـدَّانِي

لَا تَـعـجَــبُــنَّ فَـإِنِّــي شَــاعِــرٌ حَـنَــشٌ
حُبُّ الْأَفَاعِي هَوَىً  يَجرِي بِـشـريَـانِـي

أَنَّـىٰ ذَهَـبْـتُ لَـهَـا طَـيْـفٌ يُـلَاحِـقُــنِــي
وَ فِي مَنَامِي وَ فِي أَعمَـاقِ وِجـدَانِــي 

عَـيْـنَـاهُ لَامِعَـةٌ - لِـي فِــيــهِــمَــا غَــزَلٌ -
كَلُؤْلُـؤٍ وَ هُـمَـا فِـي الـشَّـكْـلِ عَـيْــنَــانِ

وَ الْجِلْـدُ مِـثْـلُ حَـرِيـرٍ أَمْـلِـسٍ وَ بَـدَت
 أَلْــوَانُــهُ وَ زَهَــت ؛ أَبْــهِــجْ بِـــأَلْـــوَانِ

خَـفِـيـفُ ظِـلٍّ لَـهُ الْأَسْـنَـانُ ضَـاحِـكَــةٌ
وَ صَـوْتُـهُ طَــرَبٌ إِنْ فَــحَّ أَشْــجَــانِــي

خَـافُـوا عَـلَـيَّ سُـمُـومًـا فِـيـهِ قَـاتِــلَــةً 
وَ الْـخَـوْفُ مِـنِّـي فَـلِـي سُـمٌّ وَ نَـابَــانِ

لَوْلَا السُّمُومُ الَّتِي يَحوِي لَمَا ارتَـدَعُـوا
عَــنْ ضُــرِّهِ وَ لَــمَــا خَــلَّاهُ مِــنْ جَــانِ

سُـمُـومُـهُ بَــعــضُــهَــا لِــلَّــدَاءِ أدوِيَــةٌ
سُــمٌّ لِأَفْـــعَـــىٰ وَ لَا سُـــمٌّ لِإِنْـــسَـــانِ

إِنَّ الْأَفَـاعِـيَ لَا تُــخْــفِــي عَــدَاوَتَــهَــا
وَ مَا لِأَفْعَىٰ - كَمَـا الْإِنْـسَـانُ - وَجـهَـانِ

صَاحَـبْـتُـهَـا زَمَـنًـا لَـمْ أَخْـشَ لَـدغَـتَـهَـا
فَــالْآدَمِــيُّ هُــوَ الْأَوْلَــىٰ بِـــهِـــجـــرَانِ

أَنْوَاعُهَـا عِـنْـدَنَـا فِـي الـرِّيـفِ أَعـرِفُـهَـا
ثَــلَاثَــةٌ أَشْــهَــرُ الْأَنْــوَاعِ تَــلْــقَــانِــي:

(أَبُو السُّيُورِ ) وَ (أَزْرُودٌ) ، فـ (نَـاشِـرَةٌ)
هِيَ الْخَطِيرَةُ فَاحسِـبْ أَلَـفْ حُـسْـبَـانِ

كُـلٌّ لَـهُ خُـلُـقٌ وَ الْـخَـلْـقُ مُــخْــتَــلِــفٌ
وَ الْفَرقُ شَتَّىٰ كَفَرقِ الْإِنْـسِ وَ الْــجَـانِ

هَذِي الْأَفَاعِي وَ بَعضُ النَّاسِ تشْبِهُـهَـا
مِـنْـهَـا الْـوَدِيـعُ ، وَ مِـنْـهَـا شَــرُّ خَــوَّانِ

فَالنَّاسُ مِنْهُمْ شَدِيدُ الْفَـتـكِ ؛ غَـدرَتُـهُ
لِلْقَبْرِ تُفْضِي كَلَدغِ (النَّـاشِـرِ) الْـجَـانِـي

وَ بَعـضُـهُـمْ سُـمْـعَـةٌ سَـاءَت لِـمَـنْـظَـرِهِ
مِـثْـلُ ( الْأَزَارِيـدِ) إِذْ تَـبْـدُو كَـسُـودَانِ

لَا ضُـرَّ فِـيـهِ وَ إِنْ عَـضَّــت نَــوَاجِــذُهُ
مَـعَ الــنُّــيُــوبِ فَــلَا سُــمٌّ بِــأَسْــنَــانِ

وَ بَعضهُمْ ( كَـأَبِـي الـسَّـيُّـورِ) مُـتَّـهَـمًـا
بِـــلَا دَلِـــيـــلٍ  وَ لَا إِيــــذَاءِ أَبـــــدَانِ

هَذِي الثَّعَابِينُ مَنْ يَعـرفْ طَبِـيـعَـتَـهَـا
لَمْ يَخْشَ مِـنْـهَـا وَ لَـمْ يَـأْبَـهْ لِـثُـعـبَـانِ
_____________________________
صيّاد الأفاعي:

أسامة أبوالعلا
مصر
==========
 * (العُثْماِنُ)  : فَرْخُ الثُّعْبَاِنِ و أبو  عُثماِنَ:  كنيةُ الحَنَشِ.
 ‏
* (أَبُو السُّيُورِ  أو أبو السَّيُّور) من انواع الثعابين غير الخطرة على الإنسان.
* (الْأَزْرود) من انواع الثعابين غير الخطرة على الإنسان.
(النَّـاشِـرِ أو النَّـاشِـرِة) من أنواع ثعبان الكوبرا شديد السمية.

°•« الصّفا والمروة »•°للشاعر اسلام يوسف

بهارب الكامل المجزوء أعزف لحني
''''''''''''''''''''''''''''''''''' ♥~♥ '''''''''''''''''''''''''''''''''''

            °•« الصّفا والمروة »•°

لمّا قصدت البيت في
............................... أمّ القرى أبكاني

شوقي إلى خير البقاع (م)
................................. وزلزلت أركاني

وانساب دمعي بلسماً
........................... حتّى استقرّ جناني

فأنا المحبّ لشعبها
................................ وشعابها وأراني

أنوي المقام بحضنها 
................................. وأنيب للرّحمنِ

وأطوف بالبيت العتيق (م) 
................................... ألوذ بالأركانِ

أسعى لأحظى بالسّعادة (م)
................................. والرّضا الرّبّاني

بين الصّفا والمروة (م)
.......................... الخطوات كالخفقانِ

تجري كصبٍّ هائمٍ
............................... كالعاشق الولهانِ

الحِجر والحَجر الكريم (م)
............................... وزمزم الصّديانِ

طبّ الفؤاد رياضه
................................ والزّاد للوجدانِ

بريشتي ...

اسلام أحمد يوسف
الفسطاط - المحروسة
الأحد مـــن إبريل
26 - 4 - 2020

الاثنين، 11 مايو 2020

°•« في درب الحياة »•°الشاعر اسلام يوسف



           °•« في درب الحياة »•°

أنجبت بنتاً واسمها (م) 
....................... الخنساء كانت شقوتي

من أجلها ضيّعت عمري
........................ (م) كي تعيش بغبطةِ

وقضيت أيّاماً طوالاً (م)
.............................. في العناء بكربةِ

بين الأزقّة والملا
............................. أبكي بحرّ الدّمعةِ

وتركت بيتي لاجئاً
........................... ذقت العذاب بغربةِ

واضعت إرثاً في القضا 
.......................... أشكو وما من عودةِ

وإذا بها تمحو بكلّ
............................. جراءةٍ في لحظةِ

إسمي وتكتب غيره
............................... وتنكّرت لأبوّتي

وضعت بديلاً خالها
.......................... هذا الذي في الغفلةِ

باعت أباها للخصوم
.......................... (م) كدميةٍ أو سلعةِ

هجرت أخاها بيتها
......................... وسلت جدود العِتْرةِ

ضلّت طريقاً للهدى 
................................. بعقوقها بالزّلّةِ

ربّاه أنت إلهنا
.......................... فاهد العصاة بقدرةٍ

وارحم بعفوك إبْنةً
........................ هي قطعة من بِنْيَتِي

يسّرْ طريق رجوعها 
............................. للحقّ بعد العثرةِ

واجْمعْ شتات أحبّةٍ
..................... فقدوا الصّواب بوحشةِ

وامْلأْ حياتهمُ هَنا
......................... أنت المجيب لدعوةِ

بريشتي ...

اسلام أحمد يوسف
الفسطاط - المحروسة
الخميس مـــن مايو
7 - 5 - 2020

الأربعاء، 6 مايو 2020

(أَفَـاعِـي الـنَّـاسِ) للشاعر أسامة أبو العلا



........ (أَفَـاعِـي الـنَّـاسِ) .......

إِذَا ظَنَّـت أَفَـاعِـي الـنَّـاسِ أَنِّـي
 بِـلَا سُــمٍّ فَــذَلِــكَ سُــوءُ ظَــنِّ
 ‏
وَ لَوْ أَوْحَىٰ هُدُوئِي بِـاسْـتِـكَـانٍ
فَلَدغُ الـصِّـلِّ يَـسْـبِـقُـهُ الـتَّـأَنِّـي

وَ مَنْ أَغْرَاهُ مِنْ حَـالِـي خُـمُـولٌ
سَيُخْبِرُهُ انْقِضَاضُ الْحَسْمِ عَنِّي

وَ يَعرِفُ يَوْمَ ضَربِ الْكَـفِّ كَـفًّـا
وَ حِـيـنَـئِـذٍ فَـلَا نَـدَمٌ سَـيُـغْـنِــي

أَنَا سُـمٌّ لِـمَـنْ يُـخْـفِـي سُـمُـومًـا
وَ سِـلْـمٌ لِـلـنَّـقِـيِّ بِـغَـيْـرِ ضِـغْــنِ

حَيَاتِي مَا جَـنَـيْـتُ عَـلَـىٰ وَدِيـعٍ
أُسَالِمُ مَنْ يُسَالِـمُ لَـسْـتُ أَجـنِـي

أُوَقِّــرُ مَــنْ يُــوَقِّــرُنِــي وَ إِنِّـــي
أُهِـيـنُ عَـزِيـزَ قَـوْمٍ إِنْ يُــهِــنِّــي

وَ كَمْ صَاحَبْـتُ ثُـعـبَـانًـا وَ ذِئْـبَـا
وَ لَـمْ يَـكُ نَـابُـهُ ٓ يُـردِي كَـسِـنِّـي

وَ حَاوَلَ بَعضُهُمْ ضـرِّي ابْـتِـدَارًا
فَـبَـادَرتُ الْـخَـبِـيـثَ أَنَـا بِــشَــنِّ

سَلِ الْأَحدَاثَ تُخْبِر عَنْ فِـعَـالِـي
و تُـنْـبِـئ مَـا رَأَىٰ الْأَشْـرَارُ مِـنِّـي
________________________
أسامة أبوالعلا
مصر

. (يَا رَبّ شَكْوَايَ) للشاعر أسامة أبو العلا

......... (يَا رَبّ شَكْوَايَ) ..........

يَا رَبّ شَكْوَايَ مِمَّنْ بَدَّلُـوا حَـالِـي
وَ بَعدَ مُلْكٍ عَظِيـمٍ بَـدَّدُوا مَـا لِـي

عَلَّمْتُهُمْ جَهِلُوا ، رَبَّيْتُهُمْ جَـحَـدُوا
وَ آثَـرُوا بَـعـدَ رُشْـدٍ كُــلَّ إِضْــلَالِ

كُلٌّ لَـهُ ٓ رُؤْيَـةٌ وَ الـرَّأْيُ مُـخْـتَـلِـفٌ
كُلٌّ عَلَىٰ مَذْهَبٍ يُـصـغِـي لِأقـوَالِ

يَالَيْتَهُمْ عَلِمُوا مَـعـنَـىٰ أُخُـوَّتِـهِـمْ
أَوْ تَرجَمُوا عِلْمَـهُـمْ حَـقًّـا لِأَفْـعَـالِ

تَفَرَّقُوا فِرَقًا وَ الْخُلْفُ أَضْـعَـفَـهُـمْ
وَ الضَّعـفُ أَلْـبَـسَـهُـمْ أَلْـوَانَ إِذْلَالِ

يَاحَسْرَتَاهُ عَلَىٰ الْأَهْلِينَ مِنْ وَلَدِي
هُـمْ كَـثْـرَةٌ كَـغُـثَـاءٍ لَـيْـسَ ذَا بَـالِ

يَـا أُمَـةً وَسَـطًـا لَـوْلَا الْـغُـلَاةُ بِـهَـا
أَكْثِر بِهِمْ عَدَدًا ؛ كَمْ مُـسْـلِـمٍ غَـالِ

يَا أُمَّةً رَتَـعَـت ضَـلَّـت مَـشَـارِبَـهَـا
وَ الْوَحيُ نَبْعٌ لَهَا أَعذِبْ بِسَلْـسَـالِِ
_________________________
أسامة أبوالعلا
مصر