الخميس، 26 مارس 2020

أنا من يعرف الأعداء بأسي

( أنا من يعرف الأعداء بأسي )

صَبِيًّا كُـنْـتُ لَا أَخْـشَـىٰ الْأُسُودَا
وَ إِنْ صُورِعتُ جَنْدَلْتُ الشَّدِيدَا

تُدَاوِي لَكْمَتِي ذَا الطَّيْشِ حَتَّـىٰ
يَـعُـودَ إِذَا نَـجَـا مِـنِّـي رَشِـيــدَا

وَ إِنْ جَاؤُوا عَدِيـدًا صِـرتُ نَـارًا
يَـزِيـدُ عَـدَيـدُهُـمْ فِـيَّ الْـوَقُـودَا

فَإنْ كَانُوا ضِبـاعـًا كُـنْـتُ لَـيْـثـًا
وَ يَشْهَدُ جَمْعُهُمْ مِـنِّـي صُـمُـودَا

وَ أَزْأَرُ حِـيـنَ أَلْـقَـاهُـمْ بِـصَـوْتٍ
يُقَهْقِرُهُمْ وَ قَد حَاكَىٰ الـرُّعُـودَا

وَ أَفْتَـرِسُ الَّذِي يَـدنُـو فَـيَـغْـدُو
لَمَنْ يَـنْـأَىٰ - بِـهِ ٓ حَـذَرٌ - بَـرِيـدَا

فَإِنْ صَالُوا ضَـرَبْـتُ بِـكُـلِّ عَـزْمٍ
أَصَبْتُ الْعَظْمَ فِيهِمْ وَ الْـكُـبُـودَا

وَيَجرَحُ مِخْلَبِي الْمَنْحُوسَ حَتَّىٰ
يُمَـزِّقَ لَـحـمَـهُ ٓ يُـدمِـي الْـوَرِيـدَا

فَـإِنْ أَبْـصَـرتَـهُـمْ مُـلِّـئْـتَ رُعـبـًـا
بَـأَنْ صَـارُوا كَــأَيْــقَــاظٍ رُقُــودَا

كَأَنَّكَ لَـوْ رَأَيَـتَ الْـقَـوْمَ صَـرعَـىٰ
شَهِدتَ بُعَيْدَ صَيْحَـتِـهِـمْ ثَـمُـودَا

"خُلِقتُ مِنَ الْحَدِيدِ أَشَـدَّ بَـأْسـًا"
وَ لِـي بَـأْسٌ أَفُـلُّ بِـهِ ٓ الْـحَـدِيـدَا

وَ لَمْ يَخْـبَـر قُـوَايَ سِـوَىٰ عُـتَـاةٍ
سَقَيْـتُـهُـمُ الْـمَـرَارَ مَـعـًا وَحِـيـدَا

فَعَلَّـمْـتُ الْأُلَـىٰ جَـهِـلُـوا دُرُوسـًا
وَ إِنْ يَنْـسَـوْا أُعَـلِّـمْـهُـمْ جَـدِيـدَا

دِمَـاؤُهُـمُ الْــمِــدَادُ لِــكُــلِّ دَرسٍ
فَأَكْتُبُ فِي وُجُـوهِـهِـمُ الْمَـزِيـدَا

أَنَـا مَـنْ يَـعـرِفُ الْأَعـدَاءُ بَـأْسِـي
وَ يَعرِفُنِي الـصَّـدِيـقُ أَخـًا وَدُودَا
________________________
أسامة أبوالعلا
مصر

هذا مجرد شعر 
فأنا الضعيف إلى الله تعالى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق