الاثنين، 13 يوليو 2020

ضيف عابر للشاعر/ حموده الجبور

ضَيفٌ عابِر

أنا ثورةٌ خمدَتْ بِها سيفي انكسَرْ
واستسلمتْ فيَّ الجوارِحُ لِلضَّجَرَ

ولِصوتِ أنّاتي عويلٌ خِلتُهُ
أوراقَ أشجارٍ بِريحٍ قد عبَرْ

ولِبُرهَةٍ أهدا إذا ما بلَّلَتْ
أوراقِيَ الحَيْرى قُطَيْراتُ المَطرْ

ما كُلُّ أمرٍ يستديمُ كما مضى
فمواسِمُ الخيراتِ يتبعُها الصَّحَرْ

وترى الحُبوبَ بِسُنْبُلاتٍ غَضَّةً
وبُعيدَ يَبْسٍ سوفَ يطحنُها الحجَرْ

عُمرُ الفتى كالوردِ يبدو زاهِياً
سُرعانَ ما يذوى بِقطْفٍ للبشَرْ

إنّي كََكَرمٍ ودَّعتْ أغصانُهُ 
فصلَ النّماءِ وفيهِ قد عزَّ الثَّمَرْ

لا يُرتَجى في العُمرِ أيُّ سعادَةٍَّ  
إذ بعدَ بَدرٍ سوفَ ينمَحِقُ القمَرْ

إنَّ ابنَ آدمَ مثلُ ضَيفٍ عابِرٍ
ويُغادِرُ الدُّنيا كأنْ ما قد حضَرْ

حموده الجبور /الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق