أَشْكُو الجَوَى ونجومُ الليلِ تَبْكِيه
آهٍ من الشوقِ آهٍ من تَََجَلِيه
هَمْسُ الحنينِ له بالليلِ أغنيةٌ
أَمسَى يُناجِي الذي بالبعدِ يَشْقِيه
فالقلبُ والشوقُ والذكرى تُسامره
و قاربُ البعدِ يستجدي أمانيهِ
قلبي العليل الذي يَنْأى بغُرْبَتِه
كيف السبيلُ وهل لي أَنْ أُدَاوِيه
إِنَّ الدواءَ الذي ما زلتُ أَطْلُبه
هو اللقاءُ ورشفُ الحبِ مِنْ فِيِه
تَشْتاقُ رُوحِي لِلُقياهُم و أَدمُعُهَا
تُسابِقُ الوقتَ تَستَرجِي تَدانِيهِ
أَحصِي السُويعاتِ والأيامَ أرقُبها
وأشْتكِي الحالَ للمولي أُنَاجِيه
عامٌ مِنْ البُعد لو تَدرُون عَنْ أَرَقِي
ما نَام طَرْفٌ وهذا السُهْدُ يَرثِيه
تُعانِقُ الليلَ آهاتٌ و تَحمِلُني
نَسَائمُ الصبحِ مِنْ تِيهٍ إلى تِيهِ
أَشْتاقُهُم واسْألُوا النَبضَاتِ عَنْ وَلَهِي
أَمَّا العُيونُ فبعضُ الحبِ تُخْفِيه
هُمْ أعذبُ العشقِ ألحانٌ تُسَامِرُني
هُمْ فَجرُ عُمْرِي و هُمْ أَغْلَى لَيَالِيه
هُمْ نبضُ قلبي شرايني وأَوْرِدَتي
هُمْ بحرُ حُبِي و هُمْ أَحْلَى شَواطِيه
منصور الخليدي.