الأربعاء، 11 يناير 2017

ذُلُّ الهوى
أراني الهوى ذُلًا يَنوءُ بهِ الذُّلُّ
وأعطى قليلًا والحبيبُ له الكلُّ
يَمُدُّ الرَّحى منّي يُناشِدُ رحمةً
بكفٍّ بها حَرٌّ فيُرمى له الطَّلُّ

فهل كلُّ معشوقٍ يَتيهُ بلوعةٍ
أمِ الحُبُّ عندي لا يَطيبُ بهِ أهلُ

ألِفتُ التي مَن ذاقَها كرِهَ اللَّمى
فقالت ليَ الأوهامُ قد طَفحَ الكَيلُ

فإني نبيلٌ والشّهامةُ خُلَّتي
فلا عاشَ خِلٌّ لا يعيشُ له نُبلُ

هَجَعتُ قريرَ العينِ في صبرِ ساعةٍ
فجاءَ خيالَ النّومِ يسعى فما الحَلُّ

وحطّمتُ من صدري الهُيامَ بهفوةٍ
فصار سَليلَ الصّدرِ يهفو ولا يَسلو

وجَرّعتُ مُرًّا ما تَناهبَ لَهفةً
فكان الذي منه المَرارُ بهِ يَحلو

أذوبُ عليلَ القلبِ في كلِّ أنّةٍ
ويُسعدهُ بَوحُ الأنينِ إذا يَعلو

وهذا فؤادي إن أتاهُ لسَلوةٍ
يَسيلُ له سيلًا كما نَزلَ السُّلُّ

مصطفى محمد كردي
#شعر_تيسير_الشماسين
مجاراة قصيدة ( بغداد ) للدكتور العلامة مصطفى جمال الدين رحمه الله ..
* عذرا شيخنا الجليل : ففي خضم هذه الفوضى التي تجتاح أمتنا ، خاصةً وأن التنامي المفرط لهول الأحداث قد أفقدني الدهشة ، فلم أجد في وطني الكبير أكبر من مصيبته لأجاري بها قصيدتكم ( بغداد ) .. ولا أظنني سأرتقي لنبوغكم ، لكنها محاولة وأستميح ذكركم عذرا لتجرؤي .
رحمكم الله يا شيخنا وجعل مثواكم الجنة ..

أمة وأئمة
ــــــــــــ

أَعْتَقْـتُ في عَمـــانَ بَيتَ قَصـــيدَتي
وَغَـــدَتْ بِبغـــدادَ الأَبِيَّةِ أَسْطُـــــرُ

مَخْفـوقَـةٌ مِنْ كُـلِّّ حـَــرْفٍ مُثْمِـــلٍ
فـي قَعْــرِ قَلــبي رُمْتُهــا تَتَخَمَّـــرُ

فَعَلــى ضفـافِ النّيلِ قَبلَ مَخاضِهــا
قَــدْ راوَدَتْ بَحــرَ القَصــيدَةِ أَبْحُــرُ

فَعَصَــتْ تَشُــدُ حُروفُهــا فَحَسِبتُهـا
مالَــتْ عَلــيَّ مـِنَ الَأســـى تَتَجَـبَّرُ

فَلَفَظْتُهــا في حِمـصَ يَسخُنُ حَرفُهـا
لِتَلـينَ وِدَّاً إذْ طَرَقْــــتُ وَتَشعُـــــرُ

فَسَلوتُهـا حَـتّى الْتَهى فـي نارِهـــا
يَصِــفُ الكَرامَــةَ لَونُهــا المُتَجَمِّـــرُ

فَكَأَنَّهـــا بالشّــــامِ يَنْزِفُ حَرفُهـــا
وَمِـنَ العِــراقِ دِماؤُهـــــا تَتَبَخَّـــرُ

فَتَمَخَّضَـتْ وَجَعَـــاً يُمَـــزِّقُ جَوفَهــا
وَلِسـانُ حالــي بِالأَســـى يَتَفَجَّـــرُ

وَطَـني الكَـبيرُ تَمَزَّقَـــتْ أَمْصـــارُهُ
وَهَفـــا يُقاوِمُ حَـــــدُّهُ المُتَكَــــدِّرُ

وَرَمَـتْ إِلَيْهِ مِــنَ الغِشــاوَةِِِ نَكْـــبَةٌٌ
لِلفَجْــرِ يَرقُــصُ لَيلُهــــا المَتَنَكِّـــرُ

تَعلــو مَراقِصُــهُ الحُطــامَ وَلا يَعـي
دونَ الجَــبيرةِ أَعْظُــــمَاً لا تَجْــــبُرُ

يَدعــو إلـى حِــــلِّ الثِيابِ بِعِمَّــــةٍ
وَيُكَفِّـرُ الَّلــونَ المُغــــايِرَ أَعــــوَرُ

مـا أَمهَلَـــتنا لِلصَّــــــلاةِ يَؤُمُّــــنا
شِــبلٌ يُشاطِــرُنا الوَضــوءَ وَيَشكُـرُ

فَأَتَتَ عَلــى شَمــسِ العُـروبَةِ غَيْمَةٌ
ظَـــنَّتْ بِأَنَّ خَيوطَهـــــــا تَتَكَسَّـــرُ

مِـنْ كُلِّ فَـــجٍّ قَــــدْ لَفانا شَـــرْذِمٌ
وَيؤُمُ شَرْذِمَــةَ الحَضــيرَةِ( أَزعَــرُ )

وَتَجاهَـــــلَ الأَغـــــرابُ أَنَّ دِيانَـةً
تَصِـلُ الرِســالَةَ بِالهُـــدى لا تُقْهَــرُ

لا نَقـــبَلُ التَّقســيمَ حَــتّى يَسـتَوي
حَـدٌّ سَمــا بِالأَمــسِ فيمَــنْ كَـبَّروا

فَأنا العُـروبَةُ مَوطِـــني وَحُدودُهـــا
دونَ الخَريَطَـــةِ مَزْحَــةٌ لا تُغْفَــــرُ

فَحُدودُهــا أَرْسـى صَـــلاحُ عَصِيَّهــا
وَبَكــاهُ فـي الـبَيْتِ المُقَــدَّسِ مِـنْبَرُ ُ

وَتُُغـازِلُ القَعْقــاعَ ساحــاتُ الوَغـى
إذْ تَذْكُـرُ الجَيشَ المُجَحَفَــلَ تَدْمُــــرُ

مِنّا عَلِــــيُ وَصَحـــبُهُ وَمُعــــاوِيةْ
سَلمــانُ مِـــنّا وَالوَلـــيدُ وَأَزْهَـــرُ

مِنّا طُلَيْحَــــةُ وُالمُهَلَّــــــبُ إذ تَرى
أنَّ الصَّحــــابَةَ مِــنْ قَصـيدي أَكــبَرُ

فَأَنا لِسُـــــنَّةِ سَـــيِّدي مُتُشَـــــيِّعٌ
وَأنا كِتابي لِلعَقــــــيدَةِ أَيْسَــــــرُ

لا أَقْــبَلُ الأَلــوانَ فَــوقَ رُؤوسِـــنا
لا أقــبَلُ التَّفضــيلَ فيمــــا يُذكَــرُ

لا أقـــــبَلُ المُتَزَمِـــتينَ بِرأيِهــــم
فَبِهـــم تَراجَــــعَ دِينُنا الَمُتَحَضِّــــرُ

وَبِهِـــمْْ تَكَــــدَّرَ صَفْـــوُنا لِحِكــايَةٍ
وَلَّــتْ وَذِكْـــرُ الأولِـــياءِ يُقَـــــدَّرُ

فَغَــداً سَنُسْـقِطُ فِكرَهَـــم وَيَضُمُّــنا
باسْــمِ العَقـــيدَةِ مُصحَـفٌ لا يُنْكَــرُ

وَغَـداً سَيَهـتِفُ فــي شَواطـئِ غَـزَّةَ
شَعْــبٌ وَتزأَرُ فـــي المَغـارِبِ أَعْمُرُ

وَمِــنَ الجَـزيرَةِ سَــوفَ يَخـرُجُ فَيلَقٌ
وِمِـنَ العِــراقِ مُحـــارِبٌ وَمُظَفَّـــرُ

وَسَنلفُــظُ الأَعــلامَ حَـيثُ سُروجِهــا
وَسَيحمِــلُ العَلَــمَ المُبَجَــلَ جَعْفَــرُ

وَسَنْحتَسي " مــاءَ الحَـياةِِ " بِعِـــزَّةٍ
وَتَصُــبُّ فــي بَحْـــرِ العُروبَةِ أَنهُـرُ

وَنَدُقُ أَعـــناقَ الغُــــزاةِ لِأَرضِــــنا
وَعَلــى حُطــامِ الغاشِمــينَ سَنَعْـبُرُ

وَغَـداً بِأولــــى القِبلَــتينِ يَؤُمُّــــنا
مِنْ نَسْـــلِ أَحْمَـــدَ زاهِـــدٌ مُتَحَـدِّرُ
تيسير الشماسين
5/1/2017

* مع بالغ إعتزازي وفخري بكل صاحب فكر وسطي معتدل .. ( دعوة إلى التسامح ) ..
إنت الذي في القلب سكناك
................................
وفي الهوى يموت العاشق فداك
انا الذي خبرتك عن عشقي في هواك
انا الذي سكنت في اهداب عينيك
انا الذي اهتديت للطريق في مبتغاك
إنت الذي في القلب سكناك
.................................

و حبي لن يكون لسواك
انت التي غيرتي بغرامك خارطة العشاق
ورسمتي باناملك لوحة الملهم المشتاق
انت الذي سرتي بين ثنايا عمري دون استئذان
يا ويحهم لقد كان قلبي يملؤة الحب والغرام
سيدتي انت الذي في سكناك احلى الغرام
وقبعتي اتركها تحكي لك قصة الغرام
........................................
إنت الذي في القلب سكناك
ماعاد للهوى في غير عشقك ينساب
انت التي جمع القدر بين حبي لك وبين اروع قصص العذاب
انت التي حطمت نافذتي اكراما لعشقها دون سؤال
انت التي في القلب لك كل حنان
وهطل المطر وابتلت حروفي في كل مكان
ولم يعد الي موطن فموطني عشقك وإن كان اروع عذاب
......................................
إنت الذي في القلب سكناك
فأنا دون حبك لا قلب لي ولامكان غير سكناك
دعيني ارتل في شفتيك اجمل المعاني
واختصر عمري بين ذارعيك في ثواني
واكتب لك مابين سطور الحب إن كنت انا اعاني
فبدونك ستكون حياتي بلا معاني
..................
...........................

وهيب عصافر ة..............
أقطفيني قبل الذبول
----------------
كلّ فلاحٍ
يحبُ القطفَ
لكني
أغرسُ ٠٠ ولا أجني
من ورقِ التعبيرِ
غيرَ سلالِ التفاسيرِ
تساقطُ حباتُ الكرزِ
في بساتينكِ عبثاً
كالقُبلِ المنسيةِ
أبانَ قيظٍ طويلٍ تليدٍ
ألا يكفي الندى
راويا للورودِ
على يقينٍ ثابتٍ
أبداً أنتِ لا تبخلين٠٠
لا تقرئيني
فأنا بياضٌ ناصعٰ
غيرُ مكذوبٍ ،
لا تسمعيني
فكلماتي هفواتٌ من غزلٍ
وانحداراتِ الشجونِ
لا تنظري منظرَ الوهنِ
وملامحَ شيخوختي
قد لا تليق لبوابةِ الفردوسِ ،
تجاعيدُ الزمنِ
أنحنتْ ٠٠ وأشتكتْ
مني ومن ثرثرةِ الهيامِ
ما عليكِ
من مساميرِ الدهورِ٠٠
أكتبيني
على جذوعِ الشجرِ
من جديدٍ
سأعلو عندَ الكِبَرِ
مرةً أخرى
مثلما تحبين٠٠
------------
عبدالزهرة خالد
البصرة / ١١-١-٢٠١٧
لا تحبي شاعرا
سيف الهمداني
...............
لا تحبي شاعرا
فالشعر يوقد مشعلا
يجتاح آفاق الحياة
لا تحبي شاعرا
فالشعر يولد
مثل طفل
كالجنين
الشعر يولد
بالمحبة و الحنين
الشعر يرفل في
دياجير السنين
الشعر يرقص
هائم الكلمات
يجتاح الأماني
يعصف الآفاق
في درب الأنين
الشعر يولد كالحياة
الشعر يشرق كالضياء
الشعر يرفل في
سني الجدب
ينبض بالورود
الشعر مملكة
تدك الأفق
تلتهم الطغاة
الشعر ورد كالعبير
الشعر إحساس
تعتق في الغدير
الشعر مثل حديقة
غناء ينبت بالملاحة
يشتهي الروح
التي باتت تراه
الشعر يغرف
بلسم الأيام
في جسر الأباة
الشعر مملكتي أنا
لا تحجبي عني الضياء
فلك اشتياقاتي
بهاتيك السنين
الغافيات على
لذيذ الهمس
أرتشف المتاعب
في سني الانتظار
و أنا و أنت على قطار
إن تبحثي في
قادم الأيام
حبا سوف
يأتيني السلام
............
11/1/2017

الثلاثاء، 10 يناير 2017

المحموم /الشاعرة زكية ابو شاويش

المحموم  __________________البحر البسيط

ماذا يؤَمِّلُ من وهمٍ  يُحيطُ  بِهِ ___    والبُعدُ يقهرُهُ والحُبُّ يَجذِبُهُ

قد كان من قدرٍ أن  ساقَهُ  قلمٌ ___     يُبدي حشاشَةَ أنواءٍ تُقَرِبُهُ

هذي حروفٌ وما في جوفِها خبرٌ___  كيفَ التَّجنِّي على قولٍ سيعرِبُهُ

يُبدي  كلاماً  بسطرٍ  كان  أوَّلُهُ ___   غيماً  ولا  بمعانٍ  راحَ  يرقُبُهُ

أمراضُ  قلبٍ بلا  شوقٍ   تُقَلِّبُهُ ___   أحلامُ  عمرٍ خبت والحزنُ يركبُهُ

هل كان من أملٍ في جنَّةٍ جمعت ___  خيراتِ  دنيا  .. ودينٍ باتَ يُرهِبُهُ

ماذا عليهِ إذا ما سارَ مُنضبطاً ___     عن  كُلِّ شرٍّ  لشيطانٍ  يُسبِّبُهُ

هذا  وذاكَ  وأوقاتٌ  يُضَيِّعُها ___      في الوهمِ يَعبُرُإذ خوضٌ يُغَرِّبُهُ 

هذي هلاوسُ محمومٍ تدورُ بِهِ ___      تُلقيهِ في عَرَقٍ والبرُد  يشهبُهُ

قد قامَ من نومِه لا يبتغي عملاً ___     ولا طعاماً إذا ما الجوعُ يَغلِبُهُ

هذي مناديلُ في عطسٍ يُكرِّرُهُ ___     سبعاً  يتابِعُها  والوهنُ  يشرَبُهُ

من كانَ يقنَعُ بالمقسومِ  يُسعِدُهُ ___      ذكرُ الإلهِ  لهُ  والخيرُ  يجلِبُهُ 

تكفيرُ  زلاَتِهِ  من  خالقٍ  أملٌ ___     إن  عاشَ  يُبعَثُ  مولوداً يُؤنِّبُهُ

آمالُهُ  حُصِرَت في  توبةٍ ندماً ___     آلامُهُ   قاومت  عمراً  يُقَلِّبُهُ

غيبوبةٌ أغرقت  جسماً  وذا  عرقٌ___ قد  يستفيقُ على  صُبحٍ ويصحَبُهُ  

إن فارق الرُّوحَ قد يدري إلى جهةٍ___ يكونُ  مثواهُ  باتَ  الخُلدُ يسحبُهُ

هذا ابتلاءٌ  من  المولى  لمبتَعدٍ ___   من  رحمةٍ  لشرودٍ  إذ  يُعَذِّبُهُ

صلَّى الإلهُ على من باتَ في سعةٍ___ عمَّا  تقدَّمَ  أو ذنبٍٍ  سيذنبُهُ

أعدادَ من تركوا الدُّنيا بلا مرضٍ___ أوعاش في مرضٍ ما كانَ أصعبُهُ

السَّبت  9 ربيع آخر 1438  ه
7  يناير 2017  م
زكيَّة أبو  شاويش _ أُم إسلام

الإشاعة /الشاعر جواد يونس أبو هليل

الإشاعة

كَفى بِالْمَرْءِ كِذْبًا ... بَلْ وَضاعَهْ *** إِعادَةُ كُلِّ ما يَهْوى سَماعَهْ

وَنَشْرُ الشّائِعاتِ بِدونِ فَحْصٍ *** فَكَمْ فَتَكَتْ بِمُجْتَمَعٍ إِشاعَهْ

وَكَمْ نَشَرَ الطُّغاةُ حَديثَ إِفْكٍ *** بِلا خَجَلٍ لِتَفْريقِ الْجَماعَهْ

وَلَوْ مِنْ الِابْتِلاءِ نَجا كَريمٌ *** لَكانَ نَجا الَّذي وُهِبَ الشَّفاعَهْ

وَلكِنْ حِكْمَةُ الْمَوْلى تَجَلَّتْ *** لِيُسْقِطُ كُلُّ خَوّانٍ قِناعَهْ

أَرى نَشْرَ الْإِشاعَةِ خُلْقَ وَغْدٍ *** وَأَحْمَقَ ذَلَّ وَاحْتَرَفَ الرَّقاعَهْ

وَلَيْسَ يُصَدِّقُ الْفُجّارَ إِلّا *** غَبِيٌّ، عَقْلُهُ سَفَهًا أَضاعَهْ

وَمَنْ لِلْحِقْدِ أَمْسى شَرَّ عَبْدٍ *** وَكَمْ في شَرِّ مَعْصِيَةٍ أطاعَهْ!

فَكَيْفَ بِمَنْ يُحَرِّفُ قَوْلَ خَصْمٍ *** وَراحَ يَبُثُّهُ مِثْلَ الْإِذاعَهْ؟!

لَعَمْرُكَ، أُمُّهُ نارٌ تَلَظّى *** وَلَوْ خَمْسينَ صَلّى في جَماعَهْ

الظهران 9.1.2017، جواد يونس