الثلاثاء، 10 يناير 2017

المحموم /الشاعرة زكية ابو شاويش

المحموم  __________________البحر البسيط

ماذا يؤَمِّلُ من وهمٍ  يُحيطُ  بِهِ ___    والبُعدُ يقهرُهُ والحُبُّ يَجذِبُهُ

قد كان من قدرٍ أن  ساقَهُ  قلمٌ ___     يُبدي حشاشَةَ أنواءٍ تُقَرِبُهُ

هذي حروفٌ وما في جوفِها خبرٌ___  كيفَ التَّجنِّي على قولٍ سيعرِبُهُ

يُبدي  كلاماً  بسطرٍ  كان  أوَّلُهُ ___   غيماً  ولا  بمعانٍ  راحَ  يرقُبُهُ

أمراضُ  قلبٍ بلا  شوقٍ   تُقَلِّبُهُ ___   أحلامُ  عمرٍ خبت والحزنُ يركبُهُ

هل كان من أملٍ في جنَّةٍ جمعت ___  خيراتِ  دنيا  .. ودينٍ باتَ يُرهِبُهُ

ماذا عليهِ إذا ما سارَ مُنضبطاً ___     عن  كُلِّ شرٍّ  لشيطانٍ  يُسبِّبُهُ

هذا  وذاكَ  وأوقاتٌ  يُضَيِّعُها ___      في الوهمِ يَعبُرُإذ خوضٌ يُغَرِّبُهُ 

هذي هلاوسُ محمومٍ تدورُ بِهِ ___      تُلقيهِ في عَرَقٍ والبرُد  يشهبُهُ

قد قامَ من نومِه لا يبتغي عملاً ___     ولا طعاماً إذا ما الجوعُ يَغلِبُهُ

هذي مناديلُ في عطسٍ يُكرِّرُهُ ___     سبعاً  يتابِعُها  والوهنُ  يشرَبُهُ

من كانَ يقنَعُ بالمقسومِ  يُسعِدُهُ ___      ذكرُ الإلهِ  لهُ  والخيرُ  يجلِبُهُ 

تكفيرُ  زلاَتِهِ  من  خالقٍ  أملٌ ___     إن  عاشَ  يُبعَثُ  مولوداً يُؤنِّبُهُ

آمالُهُ  حُصِرَت في  توبةٍ ندماً ___     آلامُهُ   قاومت  عمراً  يُقَلِّبُهُ

غيبوبةٌ أغرقت  جسماً  وذا  عرقٌ___ قد  يستفيقُ على  صُبحٍ ويصحَبُهُ  

إن فارق الرُّوحَ قد يدري إلى جهةٍ___ يكونُ  مثواهُ  باتَ  الخُلدُ يسحبُهُ

هذا ابتلاءٌ  من  المولى  لمبتَعدٍ ___   من  رحمةٍ  لشرودٍ  إذ  يُعَذِّبُهُ

صلَّى الإلهُ على من باتَ في سعةٍ___ عمَّا  تقدَّمَ  أو ذنبٍٍ  سيذنبُهُ

أعدادَ من تركوا الدُّنيا بلا مرضٍ___ أوعاش في مرضٍ ما كانَ أصعبُهُ

السَّبت  9 ربيع آخر 1438  ه
7  يناير 2017  م
زكيَّة أبو  شاويش _ أُم إسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق