الثلاثاء، 10 يناير 2017

الإشاعة /الشاعر جواد يونس أبو هليل

الإشاعة

كَفى بِالْمَرْءِ كِذْبًا ... بَلْ وَضاعَهْ *** إِعادَةُ كُلِّ ما يَهْوى سَماعَهْ

وَنَشْرُ الشّائِعاتِ بِدونِ فَحْصٍ *** فَكَمْ فَتَكَتْ بِمُجْتَمَعٍ إِشاعَهْ

وَكَمْ نَشَرَ الطُّغاةُ حَديثَ إِفْكٍ *** بِلا خَجَلٍ لِتَفْريقِ الْجَماعَهْ

وَلَوْ مِنْ الِابْتِلاءِ نَجا كَريمٌ *** لَكانَ نَجا الَّذي وُهِبَ الشَّفاعَهْ

وَلكِنْ حِكْمَةُ الْمَوْلى تَجَلَّتْ *** لِيُسْقِطُ كُلُّ خَوّانٍ قِناعَهْ

أَرى نَشْرَ الْإِشاعَةِ خُلْقَ وَغْدٍ *** وَأَحْمَقَ ذَلَّ وَاحْتَرَفَ الرَّقاعَهْ

وَلَيْسَ يُصَدِّقُ الْفُجّارَ إِلّا *** غَبِيٌّ، عَقْلُهُ سَفَهًا أَضاعَهْ

وَمَنْ لِلْحِقْدِ أَمْسى شَرَّ عَبْدٍ *** وَكَمْ في شَرِّ مَعْصِيَةٍ أطاعَهْ!

فَكَيْفَ بِمَنْ يُحَرِّفُ قَوْلَ خَصْمٍ *** وَراحَ يَبُثُّهُ مِثْلَ الْإِذاعَهْ؟!

لَعَمْرُكَ، أُمُّهُ نارٌ تَلَظّى *** وَلَوْ خَمْسينَ صَلّى في جَماعَهْ

الظهران 9.1.2017، جواد يونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق