الإشاعة
كَفى بِالْمَرْءِ كِذْبًا ... بَلْ وَضاعَهْ *** إِعادَةُ كُلِّ ما يَهْوى سَماعَهْ
وَنَشْرُ الشّائِعاتِ بِدونِ فَحْصٍ *** فَكَمْ فَتَكَتْ بِمُجْتَمَعٍ إِشاعَهْ
وَكَمْ نَشَرَ الطُّغاةُ حَديثَ إِفْكٍ *** بِلا خَجَلٍ لِتَفْريقِ الْجَماعَهْ
وَلَوْ مِنْ الِابْتِلاءِ نَجا كَريمٌ *** لَكانَ نَجا الَّذي وُهِبَ الشَّفاعَهْ
وَلكِنْ حِكْمَةُ الْمَوْلى تَجَلَّتْ *** لِيُسْقِطُ كُلُّ خَوّانٍ قِناعَهْ
أَرى نَشْرَ الْإِشاعَةِ خُلْقَ وَغْدٍ *** وَأَحْمَقَ ذَلَّ وَاحْتَرَفَ الرَّقاعَهْ
وَلَيْسَ يُصَدِّقُ الْفُجّارَ إِلّا *** غَبِيٌّ، عَقْلُهُ سَفَهًا أَضاعَهْ
وَمَنْ لِلْحِقْدِ أَمْسى شَرَّ عَبْدٍ *** وَكَمْ في شَرِّ مَعْصِيَةٍ أطاعَهْ!
فَكَيْفَ بِمَنْ يُحَرِّفُ قَوْلَ خَصْمٍ *** وَراحَ يَبُثُّهُ مِثْلَ الْإِذاعَهْ؟!
لَعَمْرُكَ، أُمُّهُ نارٌ تَلَظّى *** وَلَوْ خَمْسينَ صَلّى في جَماعَهْ
الظهران 9.1.2017، جواد يونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق