السبت، 18 فبراير 2017

(كأنّ هواك لم يعجبه غيري
فجاء يريد يا عمري احتلالي)
أيا جيشا أبحت له ثغوري....
فهاجم خافقي وسبا خيالي
علا عرشي وهدّم لي قصوراً
وهجّرني إلى أرض المحال
وخاض بسيف عينيه انقلابا...
بحمرة خده صُبغت ليال...
ظننت بغزوكم سحبا تُعدي...
وسجنا قد يداويه احتمالي...
يُداري جرحه ويجيد طبا.....
ورقيا من صبابات خوالي....
عرفت جوارحا أردت حروفا
وهدباّ مصلتا ّيبغي نزالي..
تغلغل في الحنايا سيف حب....
وساد بغنجه جيش احتلال...
......نجيب كيلاني
عبرة
رقَّ الفؤادُ وراقت حوله الفكرُ
والليلُ ساجٍ على أوزارِ من سهروا
آثارُ معصيةٍ في دمعِ خاشعةٍ
والقلبُ مرتجفٌ يبكي ويدّكرُ

ماذا جنيتُ على أعتابِ آخرةٍ
إلا التي خجلًا عنها سأستترُ

يا ويحَ نفسٍ إذا الأنفاسُ قد خُتِمت
في شرِّ خَتمٍ بها الأوصالُ تُحتضرُ

لا ينفعُ المرءَ عند الحشرِ موعظةٌ
قد كان زاهدُها يزهو ويفتخرُ

الوزنُ حقٌّ وما أغفلتَه سَلفٌ
أم كنتَ تحسبهُ غفلًا سيُغتَفرُ

اقرأ كتابكَ ما قدَّمتَ تشهدهُ
في دفتينِ وهذا الشّاهدُ الأثرُ

أعطاكَ ربّي لدربِ الخيرِ مدِّكرًا
ثم ابتعدتَ وهذا الكسبُ والقدرُ

مصطفى محمد كردي
أبيت اللوم
أبيّتُ فيكَ اللومَ منكَ والعصيانْ
عذراً بقلبي إنهُ من بني الإنسانْ
إنْ كان لومٌ فى الهوى لا تعصني
ففي مَرارِ الحبّ إحساسُ الحنانْ

اخلصتُ فى حبّ الحبيبِ فزادَنى
كأساً عتيقَ المرّ ملؤهُ الحرمانْ

علمتُ يوماً أنهُ قدْ زارنى
فَعِبْتُ ظنّى أنّهُ قدْ أخطأ العنوانْ

إفكٌ رمى بالسهمِ حينَ اجابنى
انّي بظهرِ الغيبِ أعلنتُ الهوانْ

درساً لقلبى فى الحياةِ افادنى
أنْ لا يكون ُالقلبُ موصولُ المكانْ

إنْ كانَ عشقى للهوى قدْ غرّنى
منْ أينَ يأتِ القلبَ إحساسُ الأمانْ

بقلمي....طارق عطية
بغداد احلامي
هيَّا الى غدِكَ المَيْمونِ ياعُمَرُ
ياقُرَّةَ العَيْنِ انت الظِّلُ والأثَرُ
إنّي أخصُّكَ بالتأديبِ رُبَّتَما
تَلقى مِنَ النُّصحِ ماألقانِيَ الضَّرَرُ

خُذ لا رأيْتَ مِنَ الدُّنيا مَظالِمَهَا
قَد ضِقْتُ ذَرْعا بِها إذْ لاتَ مُصْطَبَرُ

احلامِيَ الغُرُّ لاشَمْسٌ لَها سَطَعَتْ
كَأَنّما قد غَزا بغدادَها التَّتَرُ

ألا وَانِِّي حَزينُ البالِ مُكْتَئِبٌ
ماراقَني عازِفٌ يوماً ولاوَتَرُ

لكنَّني كُلَّما أورَيْتُ قادِحَتي
رَأيْتُ أنَّ الذي ألقى سيَنْتَحِرُ

الأرذلونَ بدُنْيا الشُؤْمِ قدسَعِدوا
والأصْغَرونَ بِها واحسرتي كَبُروا

واهٍ لِقلْبِيَ لنْ تَفنى نَفائِسُه
لكنَّما كسدَتْ في قَعْرِها الدُّرَرُ

تَطوفُ روحِيَ مثْلَ البَحْرِ في صَخَبٍ
مََوْجاتُ هَمٍّ علَيْها الفِعْلُ يَنْكَسِرُ

بقلم عبدالله آل نزال
لا تأمن الدهر
***********
لا تَأْمَنِ الدّهْرَ وَاذْكُرْ حَتْفَ مَنْ رَحَلوا
وَاحْتَطْ لِنَفْسِكَ ها قَدْ جاءَكَ الْأجَلُ
*
قَضَيتَ عُمْرَكَ في اللّذاتِ مُبْتَهِجاً
وَما ظَنَنْتَ حِمامَ الْبَينِ يَعْتَمِلُ
*
تُراوِدُ النّفْسَ في أوهامِ دانِيَةٍ
لكنْ حَقيقَتَها الْأسْبابُ وَالْعِلَلُ
*
وَمِنْكَ ألْفَ اعْتِذارٍ لَو أتَيتَ فَلا
يُفيدُكَ الْيومَ ، كَيفَ الذّنْبُ يَبْتَهِلُ
*
بِالْأمْسِ تَمْشي عَلى وَجْهِ الثَّرى مَرِحاً
وَالْيومَ تَحْتَ أَديمِ الْأرْضِ تُنْتعَلُ
*
إذا وَطَأْتَ دُواداً غَيرَ مُكْتَرِثٍ
غَداً عَلى وَجْهِكَ الدّيدانُ تَقْتَتِلُ
*
لا يَنْفَعُ الْيومَ لا مالٌ وَلا وَلَدٌ
وَلا الْجَمالُ وَلا .. لا يَنْفَعُ الْأَمَلُ
*
وَلا النّساءُ وَلا الْأتْباعُ عَنْكَ وَلا ..(م)..
الْإخْوانُ تُغْني وَلا مَنْ كانَ يَمْتَثِلُ
*
فَالْيَومَ لَيسَ سِوى الْأعْمالِ صالِحها
في الْحَشْرِ يُجْدي الْفَتى إنْ جاءَتِ الْمِلَلُ
*
كَالنّفْسِ لَو في الْهُدى وَالْعَدْلِ غايَتُها
يَومَ الْقِيامَةِ قُرْبَ اللهِ تَكْتَمِلُ
*
ضمد كاظم الوسمي
مآ أروعــك !!!
....
..
.
جَـلَّ ربّـي .. أيّ حُـسـنٍ أودَعَـك
لـي فـؤادٌ إنّـمـا النَّـبـضُ مَـعَـك

شَـيّـعَ السّـلـوى إلـى رمـسِ الجـوى
وعـلـى الجمـرِ اكـتَـوى إذ وَدّعَـك

عُـدْ فَـمـا للبُـعـدِ مِـن بَـرءٍ إذا
لم يكن مَـسـنَـدُ رأسي أضـلُعَـكْ

عُـد فمـا للعيشِ معنَـىً بَـعـدَمـا
حالَ بَــينٌ أن أرى أو أسمَـعَـك

إيـهِ إذ كُـنّـا ، وما كانَ النّـوى
لـو ذَكـرنـاهُ تـُواري أدمُـعَـك

ثـمّ هــانحـنُ تَـواريـنـا ويـا
لــيتَنـي قَـبـلَكَ لمّـا أوقعَـك

بتُّ أشلاءً فهـا بعضي هُـنا
وهُـناكَ الـبعـضُ منّـي شيَّـعَك

ليتني القَـبـرُ الـذي ضَـمّـكَ يا
مهـجَـةَ الـرُّوحِ عسَـى أن أجمـعَـك

ما حياتي .. ما بَـقائي يا أنـا
غيـرَ أن تبقـى وأن أبقـى معَـك

لم يزل يطـرقُ سَـمعـي قـولُـهُ
كلّـمـا شعـري ارتوى : " ما أروعَـك"

..... ما أروعـك !!!
حسين مقدادي

الشعرُ أضحى ثورةَ الأنسابِ الشاعر ابو وسيم اجتماعي

الشعرُ أضحى ثورةَ الأنسابِ 
    والبوحُ روحٌ من لظى الأترابِ 

وسماءُ شعري أرفلت أثوابها 
      كالبحر أمسى منحةً بِعُجابِ

أشعارنا لَركائزٌ إن عُمِّرَت 
         ألحانُ طيرٍ غرّدت بسرابِ 

تشدو بقلبٍ عامرٍ ولواعجٍ 
    وبواطنٍ في النفسِ والأعتابِ 

يا سادتي أوطاننا في محنةٍ 
     والشعرُ نبضٌ مُترَفُ الأسبابِ 

فلننتفض لديارنا وأصولنا 
       وسنرتقي في وحدةٍ ورِكابِ 

يا شعرُ إني مُتعبٌ من جورنا
      فالظلم أنهكَ عبرتي وشبابي 

أوليس جورٌ من قريبٍ هائمٍ 
        يثني العزائم جهلهُ بمصابِ 

وكأنّنا من جهلنا ألعوبةٌ 
       أوصالُ ماضٍ سوِّرَتْ بعقابِ 

وعمائمٌ تبتاعُنا بمفاضةٍ 
         وربائبُ الأعداءِ من أقرابِ 

يا سادتي أحلامنا تقتادنا 
           فلنصلحِ الأوهامَ بالألبابِ 

وبرايةٍ خفّاقةٍ تقتادنا 
  نحمي الحمى من غاصبٍ كذّابِ 

أحمد دخل الله.. أبو وسيم اجتماعي