الاثنين، 24 أبريل 2017

.............يأبى الفؤاد............
ورأيتهُ كالبدرِ يسطعُ في الدُجى
فتطَلّعتْ لشعاعهِ أغصاني
ورأيتُ نفسي في هواهُ غريقةً
فزرعتُ حبّي وانتهتْ أحزاني

ودنوتُ منهُ أستضيئُ بنورهِ
فنأى وغادرني فرُحتُ أُعاني

فعرفتُ أني ماسكنتُ بقلبهِ
فتحطّمتْ سُفُني على شُطآني

أمسى فؤادي غارقاً بجراحهِ
والنبضُ يُبْحِرُ في أسى الأحزانِ

طيفاً غدا واعتَدْتُ صحبتهُ معي
وتبعثرتْ بغيابهِ ألحاني

ورأيتُ حُبي كالغريقِ ببحرهِ
فدفنتهُ في حُرقةِ الكتمانِ

وأمرتُ قلبي لايعود لذكرهِ
فأجابني بالرفضِ ثم عصاني

فعجبتُ من قلبي ومن أفعالهِ
يأبى الفؤاد و شوقه ُأعياني

فبقيتُ في أملٍ على شطِّ الهوى
أشكو الغرامَ وشقوتي وزماني
....................................
......رنا رضوان.........
حـســـــــنـاء
عـلـى الـطــــريـق تـمـهـلـت بـخــــطـاهـا
حـتـى أراهــــا ومــا أمــــامـى ســــــواهـا
دنـوت مـنـهـا فـشـعـرت أنـهـا ســتـمـوت
عـطـشـــــــآ والـهــــــوى ســقــيــــــــاهـا
حـدثـتـهـا عـن بـئــر زمــــزم فـى فــمـى
وطــــواف قـلـبــى يـنـتـظــر لـقـيــــــاهـا
وان أرادت حـــجـآ فــــــأنــــــا رســـــول
الـعـاشـــقـيـن والـحـــــب فـيـه هــــــداهـا
حـسـنــــاء مــــرت فـى دروب هـــــوانـا
ودروبـنـــا تـحـيـــــا بـظــــل خـطــــاهـا
..بقلمى..محمود عبد الحميد..
خطت حروف الهوى في خاطري الطرقا
والعشق بابا إلى عينيك قد طرقا
الشمس لما على أضوائها انطفأت
تغلغل السهد في عينيّ واحترقا
حبر المواجع في عينيك حين سرى
جاب البحار فكانت شمسه الألقا

والقلب من شوقه قد بات مضطربا
أفضى إلى دمعتي فاساقطت مزقا

أخط سيل جراحي من دمي ألما
وألمح الفكر في مسراك قد سبقا

أكفكف الدمع إذ أبكيك منطفئا
وأبصر القلب في سجن الهوى علقا

ياليت ما كان أمسى بيننا حلما
وليت هذا الفؤاد الصب ما خفقا

هي الحياة ستجلو ما بداخلنا
ما أكذب الوعد يا صحبي وإن صدقا

د. رنا القيسي
24/4/2016
إذا ذكرت الأمس فاضت ادمعي
دمعة الآهات تبكي موضعي
كيف لا ابكي على مجد مضى
اذا بكيت اليوم فمن يبكي معي
ووقفنا فوق أطلال المنى
كي نرى جهل يسود لايعي

يانجوم الليل أي نجم هوى
في ليال العيد هوى في مضجعي

وذرونا في قيود لن ترى
طاش جهل ومضوا في مصرعي

محبة الأوطان انوار الهدى
فهو حبي ونبض قلبي ومسمعي

عشقته منذا الطفولة والصبا
عشقت فيه كل حزني ومرتعي

دعني مع الذكرى أداعب لوعتي
حبيسة بين اللسان وأضلعي
بقلم محمد محضار
فارس السجال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أجمل الأمسيات الشعرية التي غرد بها شعرائنا ، وبعد ان تم استثناء ابداع من لم يجمع سجاله حسب الشروط تم اختيار الفارس المبدع :
الشاعر/ جاسم الحمود
عن رائعته لهفتي
اكرم به بوحا يخفف لهفتى
مابين عذلٍ فى الهوى وعتابِ
هدلت على الغصن الندىّ يمامة
وقست على بشدوها المنسابِ
وكانها خصت بدندنة الهوى
هذا المساءٌ-الشاعر المتصابى
بوح تفاوح من زجاجة عطرها
وهدتْ على انفاسه اعصابى
بوح ترى ام ان فيه سلافة
مزجت بها-وجدانها بشرابِ
لالوم فى حزن على وطن غدا
بالحرب فيه الاهلُ كالاغراب
قد كان ريف الطير--موفور الندى
ظلٌ ظليل -طيب الاطيابِ
واليوم عشعش فى ظلائله الهبا
والبوم فيه--مطرز الالقابِ
••••••••••••••••••••••••••••••••••

الأحد، 23 أبريل 2017

الأملُ الضائع
الشاعر / إبراهيم فاضل
==================================
أشعرُ بالجمرِ وبالضوءِ وبالنار
شاختْ ذاكرتي
فالأيامُ بدونكِ لا تمشي
ويدي ملتهبة
تشتعلُ فيها الأوتار
لا أعرفُ أيَّ صراطٍ أتبعهُ
لأصلَ إلى بؤرةِ إيقاعك
ألهثُ في أثرك ، وفي ثلجِ الريح
أخرجُ من نارٍ ، وأدخلُ في نار
غرقاً في الروح
وبروقاً
كفي بكفك
ينشقُ رذاذُ العطرُ فتيقاً
فجراً وشروقاً
أحلامي الحيرى على رأسي تفور
ماذا يؤرخُ صوتي المذبوح ؟
لظلامٍ عاثر
ماذا يُخَبيءُ ليلي الموتور؟
أُراقبُ همسَ الريح
أتزودُ من زادي النوراني
والسكةُ حائرة
يدفعني الطلُّ فأغيب
والوادي عميق
وأُعيدُ إليكِ أصداءَ اللحن
وتذوبُ ثلوجي
وتخضرُّ مروجي
وأُقيمُ بقلبك
يا موجَ الفتنة
وصباحَ البسمة
في كلِّ معنى يُومضُ نوركِ مثل الأنجم
من حضنِ المهدِ إلى آخِرِ أيامي
أنقشُ زفراتك على صفحةِ ياقوت
أزرعُ نجماً في عينيكِ
لأراكِ بين يديَّ باقةَ عطر
فاستجمعتُ بقايا الصحو
على عتباتِ اللحظاتِ الثكلى
أطبقتُ الجفنَ على الجفنِ
وشهقتُ
هذا عُمري يشهدُ أني أحببتك
فاحتدمتْ نارٌ في كبدي
واستودعتُكِ قلبي
وشرايين دمي
يتشابكُ نبضُكِ في أرجائي
وانهمرتْ من عيني أنهار
صارتْ مثل زَبدِ البحر
يا سيدةَ الحكمة
في روحي حربٌ شعواء نشبتْ
لا يطفئها إلاَّ الموت
والجمرُ استكمنَ بهواكِ
حين تتوقُ النفسُ إليكِ
إلى آخر نَفَسٍ في عُمري
لملمتُ الوَجعَ المتناثرَ في أرجائي
وانطلقتْ صرخةٌ من أعماقِ القلب
أطاحتْ بحياتي
====================================
بقلمي / إبراهيم فاضل
قصيدة النثر
====================================
ولدي المخالف
ولدي المخالف بات يحرق في دمي
صنع العقوق وليس بالمتكرم
ولدي الذي رُوِيتْ جذوره بالدم
في الطَّيش ضاعَ ولات ساعة مندم

في ربع قرنٍ طالما أدعو له
في ظلمة الليل العبوس المظلمِ

وإذا اشتكى من علة في ليلة
صرت الشقيَّ وصرت بالمتألمِ

وسَهرتُ ليلاً في نُواحٍ باكيا
متوسلاً لله ربِّي المنعمِ

يَشفي الضَّنى من علة تُؤذينني
إذ ليس غيري في ردى المتحطِّمِ

كَبُرَ الرَّضيع وصار نبتا يانعاً
واشتدَّ عوداً كالغُلام الحازمِ

كنتُ المربيَ والموجِّهَ حانياً
ليكون من أهل اليراع الملهم

صِرتُ الصَّديقَ وفي الصِّراعِ مُؤازراً
كنتُ الجوادَ ودائماً بيَ يحتمي

كنتُ الودودَ وناصحاً ومؤدِّباً
خابت جهودي والضَّنى لم يحلمِ

لا يهتدي فظُّ اللسان ويعتدي
لفظاً مسيئاً من لظى المتجهمِ

ضلَّ الطَّريقَ ولم يصارح والداً
قَدْ عقَّني يا حسرة لم يرحمِ

رُفقاءُ سُوءٍ أفسوا أحواله
كان الكتومَ ولم يكن بالفاهمِ

كان الكريم وكان فيهم منفقاً
وأنا من الحرمان بالمتألمِ

قدْ خاضَ عُمراً في ديونٍ وانكوى
في غمرة الولد الشقيِّ الكاتمِ

يا مهجتي امننْ علينا قل لنا
شكواك سهلٌ حلُّهَا ولتسلمِ

لم يبدِ ردَّاً والسُّكُوتُ شعارهُ
لا يخرجنَّ جواهراً من ذا الفمِ

حلوُ اللسان مع الغريبِ تبسُّماً
وأبوه يُقهرُ بالكلام المؤلمِ

هو باسمٌ للغير دوماً فاتحاً
ثغراً ويضحكُ من فؤادٍ حالمِ

أمَّا أنا فأرى العُبُوس بوجههِ
دوماً ولم ينطقْ بقولٍ ناعمِ

وإذا سألتُهُ عن خفايا صمتهِ
يبدي صدودا ليس بالمتكلِّمِ

كثرتْ عقوقٌ لم يقدِّرْ دمعتي
يا حُرْقتي ما كان يوماً راحمي

حفيَ اللسان ولا أزالُ مُطالباً
بعض المعونةِ لا يفرِّحُ مبسمي

من كدِّ ابني لقمة اسمو بها
بل كان منِّي طالباً بتلعثمِ

وإذا بيوم قدْ طلبتُ لقيمةً
لا لم يحقق مطلباً يا مندمِ

قطعَ الأيادي لم يحققْ مطلبي
أعطى وعوداً فهي تحرقُ في دمي

لم ينتصحْ من والدين وإنَّما
لا للأبوَّةِ والأمومةِ ينتمي

ضاعت سنونٌ ربع قرنٍ لم تعدْ
والعمرُ يمضي مثل ليلٍ مظلمِ

ورفيقُ مكرٍ قال أشكو كربةً
من ذا لها غيرُ الصَّديقِ المكرِمِ

وأتى كمثل ثعالبٍ هو قائلٌ
إنِّي أمينٌ والنُّقودُ بمعصمي

فالمال ضاع ولم يؤمنْ والداً
وقعت فرائسَ في شباك المُجرمِ

مالُ الزواجِ وليتهُ قدْ صانه
هلْ من خلاصٍ من شراك الظَّالمِ

ظُلِمَ الفؤادُ وقد عصاني مهجتي
يا ويلهُ من ربِّنا لم يسلمِ

العينُ تبكي من ضنايا حسرةً
والقلبُ يبكي والضنى لم يفهم

بقلمي الشاعر منصور اللوح
غزة .. فلسطين
٢٢ / ٤ / ٢٠١٧م