اليمن
( نفسي فداك )
عذرًا رسولي إذا الكفارُ قد جحدوا
حقدًا عليكَ فِداكَ النفسُ والولدُ
أنتَ الرسولُ وخيرُ الخلقِ كلِّهمُ
ولن تضرَّكَ أحقادٌ ولا حسدُ
بُعِثتَ يا سيدي والناسُ قد غُشيَتْ
قُلوبُهم وسبيلَ الشركِ قد وردوا
كانوا يخِرُّونَ للتمثالِ في ثِقَةٍ
بأنَّهُ ربُّهم طوعًا لهُ سجدوا
الخمرُ كان مباحًا في شريعتِهم
منهُ الفضائلَ والأخلاقَ قد فقدوا
كم استباحوا من الحرماتِ وانتهكوا
وكم لربٍّ سوى الرحمنِ قد شهدوا
وآمنوا بأساطيرِ الخيالِ وما
عليهِ آباءَهم من قبلِهم وجدوا
كم من رقابٍ بلا ذنبٍ لها قطِعَت
في غرةِ المهدِ كم من طفلةٍ وأدوا
كانوا أضلَّ من الأنعامِ كم فعلوا
من منكرٍ ومعَ الفحشاءِ كم قعدوا
كانوا لإبليسَ أتباعًا لهُ سمِعوا
وألفَ ميلٍ عنِ المولى قد ابتعدوا
فجئتَ بالحقِّ والأنوارُ مشرِقَةٌ
من بينِ عينيكَ فيها الخيرُ والرشَدُ
هديتَهم لصراطٍ ما بهِ عِوَجٌ
حرَّمْتَ ما ابتدعوا حطَّمتَ ما عبدوا
عرَّفتَهم بإلٰهٍ لا شريكَ لهُ
ولا ينازعُهُ في حُكمِهِ أحَدُ
سبحانهُ وتعالى عن جهالتِهم
ربِّ السماواتِ لم يُولد لهُ ولدُ
بشَّرتَ من تابَ من رجسٍ ومن عَفَنٍ
بجنةٍ ما بها حزنٌ ولا نكدُ
أمَّا الذينَ بما أُرسِلتَ قد كفروا
فلن يطَهِّرَهم ثلجٌ ولا بَرَدُ
لأنهم أشركوا باللهِ آلهةً
أخرى فمن رحمةِ الرحمنِ قد طُرِدوا
كم حاربتكَ قريشٌ عندما علمَت
أنَّ السيادةَ عنها سوفَ تبتعِدُ
وأنَّ كلَّ بني الدنيا سواسيةٌ
ويرفعُ اللهُ مَن دربَ الهدى قصدوا
لا فرقَ بينَ ذوي رِقٍّ وذي نسبٍ
ولا فقيرٍ ومن أموالُهُ لُبدُ
تكالبوا عندما ساويتَ سيدهم
بعبدهم فأعَدُّوا الجُندَ واحتشدوا
وعذبوا مَن طريقَ الحقِّ قد سلكوا
ومن بشرعِ الهدى والملةِ اعتقدوا
فكم ضعيفٍ جهارًا مالَهُ نهبوا
وكم بريءٍ بأسواطٍ لهم جلدوا
تركتَ مكةَ لمَّا كذبوكَ بها
واستهزؤوا وعلى إيذائك اتحدوا
قصدتَ يثربَ ألٌَفتَ القلوبَ بها
فعاهدوكَ وأوفوا كلَّما وعدوا
صاروا لدينكَ أنصارًا بكَ التحقوا
على كلامِكَ في الدنيا قد اعتمدوا
رغَبتَهم لجهاد المشركين ولم
تعِد بمالٍ ولا جاهٍ وما انتقدوا
ساروا بدربِكَ ما خانوا العهود ولم
تخذلكَ من بينهم في النائباتِ يدُ
ونحوَ مكةَ للفتحِ المبينِ بهم
نفرتَ تُسقطُ من في حكمها انفردوا
وأفسدوا وطغوا واستكبروا وعلوا
على الرعيةِ في تعذيبهم مرَدوا
فتحتَ مكةَ والنصرُ المبينُ أتى
إليكَ أصحابُها أفواجًا استندوا
نشرتَ دينَكَ في كلِّ الدُنا قمرًا
دهرًا لهُ كانتِ الأبصارُ تفتقدُ
ويلٌ لمن بِكَ لم تؤمِن جوارحُهُم
نارًا تلَظَّى ثمارَ الكفرِ قد حصدوا
أمَّا الذينَ بما أُرسِلتَ في ثقةٍ
قالوا صدقتَ لهم طوبى بما اجتهدوا
وجنةُ الخلدِ مأواهم بما صبروا
بكلِّ ما تشتهيهِ النفسُ قد سعِدوا
يا مصطفى أنتَ في قلبي وذاكِرَتي
وأنتَ يا سيدي نوري ولي سندُ
إنِّي بِحُبِّكَ مشغوفُ الفؤادِ وما
بالحُبِّ غيركَ بعدَ اللهِ مُعتَمَدُ
الحُبُّ يغدُرُ أحيانًا بصاحبِهِ
لكنَّ حُبَّكَ زادٌ لي ولي مَدَدُ
إنِّي أُحبُّكَ يا خيرَ الورىٰ خُلُقًا
فكُنْ شفيعي بيومٍ فيهِ أرتعِدُ
يا سيدي يا أبا الزهراءِ خُذْ بيدي
إذا رفاقي وأهلي فجأةً شرَدوا
إذا بقِيتُ بيومِ الحشرِ منفردًا
ظمآنَ تحتَ اللظىٰ والشمسُ تتقِدُ
أكادُ أهْلكُ من حَرٍّ ومن عَطَشٍ
ما لي علىٰ ما أرىٰ صبرٌ ولا جَلَدُ
فاسْقِ العروقَ بكأسٍ أنتَ غارفُها
من حوضِكَ العذبِ إذْ لا غيرَهُ أجِدُ
عذري إليكَ على تقصيرِ قافيتي
صفاتُ فضلِكَ لا يُحصى لها عددُ
يا خيرَ من خلقَ الخلَّاقُ من بشرٍ
وخيرَ من للسماواتِ العلى صعدوا
صلَّىٰ عليكَ إلٰهي دائمًا أبدًا
ما استيقظَ الخلقُ في الدنيا وما رقدوا
ثمَّ الصحابةِ والآلِ الكرامِ ومن
عزمًا على نصرِ دينِ اللهِ قد عقدوا
#فضل_الفلاحي
( نفسي فداك )
عذرًا رسولي إذا الكفارُ قد جحدوا
حقدًا عليكَ فِداكَ النفسُ والولدُ
أنتَ الرسولُ وخيرُ الخلقِ كلِّهمُ
ولن تضرَّكَ أحقادٌ ولا حسدُ
بُعِثتَ يا سيدي والناسُ قد غُشيَتْ
قُلوبُهم وسبيلَ الشركِ قد وردوا
كانوا يخِرُّونَ للتمثالِ في ثِقَةٍ
بأنَّهُ ربُّهم طوعًا لهُ سجدوا
الخمرُ كان مباحًا في شريعتِهم
منهُ الفضائلَ والأخلاقَ قد فقدوا
كم استباحوا من الحرماتِ وانتهكوا
وكم لربٍّ سوى الرحمنِ قد شهدوا
وآمنوا بأساطيرِ الخيالِ وما
عليهِ آباءَهم من قبلِهم وجدوا
كم من رقابٍ بلا ذنبٍ لها قطِعَت
في غرةِ المهدِ كم من طفلةٍ وأدوا
كانوا أضلَّ من الأنعامِ كم فعلوا
من منكرٍ ومعَ الفحشاءِ كم قعدوا
كانوا لإبليسَ أتباعًا لهُ سمِعوا
وألفَ ميلٍ عنِ المولى قد ابتعدوا
فجئتَ بالحقِّ والأنوارُ مشرِقَةٌ
من بينِ عينيكَ فيها الخيرُ والرشَدُ
هديتَهم لصراطٍ ما بهِ عِوَجٌ
حرَّمْتَ ما ابتدعوا حطَّمتَ ما عبدوا
عرَّفتَهم بإلٰهٍ لا شريكَ لهُ
ولا ينازعُهُ في حُكمِهِ أحَدُ
سبحانهُ وتعالى عن جهالتِهم
ربِّ السماواتِ لم يُولد لهُ ولدُ
بشَّرتَ من تابَ من رجسٍ ومن عَفَنٍ
بجنةٍ ما بها حزنٌ ولا نكدُ
أمَّا الذينَ بما أُرسِلتَ قد كفروا
فلن يطَهِّرَهم ثلجٌ ولا بَرَدُ
لأنهم أشركوا باللهِ آلهةً
أخرى فمن رحمةِ الرحمنِ قد طُرِدوا
كم حاربتكَ قريشٌ عندما علمَت
أنَّ السيادةَ عنها سوفَ تبتعِدُ
وأنَّ كلَّ بني الدنيا سواسيةٌ
ويرفعُ اللهُ مَن دربَ الهدى قصدوا
لا فرقَ بينَ ذوي رِقٍّ وذي نسبٍ
ولا فقيرٍ ومن أموالُهُ لُبدُ
تكالبوا عندما ساويتَ سيدهم
بعبدهم فأعَدُّوا الجُندَ واحتشدوا
وعذبوا مَن طريقَ الحقِّ قد سلكوا
ومن بشرعِ الهدى والملةِ اعتقدوا
فكم ضعيفٍ جهارًا مالَهُ نهبوا
وكم بريءٍ بأسواطٍ لهم جلدوا
تركتَ مكةَ لمَّا كذبوكَ بها
واستهزؤوا وعلى إيذائك اتحدوا
قصدتَ يثربَ ألٌَفتَ القلوبَ بها
فعاهدوكَ وأوفوا كلَّما وعدوا
صاروا لدينكَ أنصارًا بكَ التحقوا
على كلامِكَ في الدنيا قد اعتمدوا
رغَبتَهم لجهاد المشركين ولم
تعِد بمالٍ ولا جاهٍ وما انتقدوا
ساروا بدربِكَ ما خانوا العهود ولم
تخذلكَ من بينهم في النائباتِ يدُ
ونحوَ مكةَ للفتحِ المبينِ بهم
نفرتَ تُسقطُ من في حكمها انفردوا
وأفسدوا وطغوا واستكبروا وعلوا
على الرعيةِ في تعذيبهم مرَدوا
فتحتَ مكةَ والنصرُ المبينُ أتى
إليكَ أصحابُها أفواجًا استندوا
نشرتَ دينَكَ في كلِّ الدُنا قمرًا
دهرًا لهُ كانتِ الأبصارُ تفتقدُ
ويلٌ لمن بِكَ لم تؤمِن جوارحُهُم
نارًا تلَظَّى ثمارَ الكفرِ قد حصدوا
أمَّا الذينَ بما أُرسِلتَ في ثقةٍ
قالوا صدقتَ لهم طوبى بما اجتهدوا
وجنةُ الخلدِ مأواهم بما صبروا
بكلِّ ما تشتهيهِ النفسُ قد سعِدوا
يا مصطفى أنتَ في قلبي وذاكِرَتي
وأنتَ يا سيدي نوري ولي سندُ
إنِّي بِحُبِّكَ مشغوفُ الفؤادِ وما
بالحُبِّ غيركَ بعدَ اللهِ مُعتَمَدُ
الحُبُّ يغدُرُ أحيانًا بصاحبِهِ
لكنَّ حُبَّكَ زادٌ لي ولي مَدَدُ
إنِّي أُحبُّكَ يا خيرَ الورىٰ خُلُقًا
فكُنْ شفيعي بيومٍ فيهِ أرتعِدُ
يا سيدي يا أبا الزهراءِ خُذْ بيدي
إذا رفاقي وأهلي فجأةً شرَدوا
إذا بقِيتُ بيومِ الحشرِ منفردًا
ظمآنَ تحتَ اللظىٰ والشمسُ تتقِدُ
أكادُ أهْلكُ من حَرٍّ ومن عَطَشٍ
ما لي علىٰ ما أرىٰ صبرٌ ولا جَلَدُ
فاسْقِ العروقَ بكأسٍ أنتَ غارفُها
من حوضِكَ العذبِ إذْ لا غيرَهُ أجِدُ
عذري إليكَ على تقصيرِ قافيتي
صفاتُ فضلِكَ لا يُحصى لها عددُ
يا خيرَ من خلقَ الخلَّاقُ من بشرٍ
وخيرَ من للسماواتِ العلى صعدوا
صلَّىٰ عليكَ إلٰهي دائمًا أبدًا
ما استيقظَ الخلقُ في الدنيا وما رقدوا
ثمَّ الصحابةِ والآلِ الكرامِ ومن
عزمًا على نصرِ دينِ اللهِ قد عقدوا
#فضل_الفلاحي