الجمعة، 12 يناير 2018

الشك /الشاعرة لمياء فرعون

الشك:
قالت تـمـهـَّلْ واطـرق ِالأبـوابـا
وافـتـح نقاشـاً وانـظـر الأسبابا
واســأل لـمـاذا أولاً فـلـعــلـَّنـي
أسـطيـع شـرحـاً ربـَّمـا وجوابا
واسـمـح لـعـقـلكَ مـرَّةً بـتـدخلٍ
لاتـُلـق ِفـوراً أسـهـمـاً وحـرابـا
كلُّ الأمـور ِبـحـاجـة ٍفي حـلـِّها
لـرويـةٍ كـيـمـا تـكـون صـوابــا 
واعدل فـمـيزان العدالة مـطلبي 
ولقد عـرفـتُكَ في الهوى مرتابا
قد كنتَ دوماً غاضباً مـتـعـجـلاً
ولســوء ظـنـّـِكَ دائـمــاً أوَّابـــا
قسمـاً أحـبـُّكَ والإلـه ضـمانتي 
والكلُّ كانــوا إخــوةً وصحابـا
فاربأ بنفسك عن شكوكك كلّها
كي لاتلاقي في الحساب عقابا
أنـتَ الحياةُ ودنيتي وعشيرتي
أهــداك ربـي جـنـَّة وثـوابــــا 
قلبي نظيفٌ والصراحةُ منهجي
لـيـس الـذي دومـاً يُقال صوابا
بقلمي لمياء فرعون

اسْقِ العطاش !/ الشاعر أبو محمد أديب

اِسْقِ العطاش !.
******************
اِسْقِ العطاشَ !     فأنتَ عذبُ  الموردِ 
وانضحْ  رحيقَ النورِ في الغصنِ النَّدي
واخلعْ   عن الماضي    عباءةَ     جهلِه
ليميسَ في    حللِ  الهدايةِ   في   غدِ 
هجعَتْ  على  ليلِ الغِوى      أحلامُهم
أحقادُها  تطفي      سراجَ      المُهتدي 
فتمورُ   في لججِ    الظلامِ     حلومُهم 
تيْهَ    السفينِ   بعرضِ   بحرٍ       مُزبِد 
أشرقْتَ   في   ذاكَ    الضياعِ   هدايةً 
فاقتْ  ضياءً    حسنَ  نورِ      الفرقدِ 
فانشقَّ  ليلُ   التيهِ من  فلقِ  الضُّحى
وهمى    الرشادُ   يردُّ   كلَّ        مشردِ
وتلألأتْ     غررُ       الهدايةِ     كالنَّدى
لمستْهُ    كفُّ   الشمسِ  ذاتَ     تورّدِ
فاخضلّتِ الصحراءُ   ترفلُ    بالهُدى
ويحورُ   رملُ     جفافِها       كالعسجدِ
كمْ    حاولتْ   سحبٌ  بشقِّ  قميصِها
تلقي      بعينِ  الحقِّ    داءِ     الأرمدِ
ظمأُ  القلوبِ  غسلتَ  بالهديِ    النَّدي
وبأصبعيكَ        الماءُ   ثرُّ       الموردِ 
ينثالُ  من   كرمِ       المهيمنِ  سلسلاً
فيفوقُ   ما  فَجَرَتْ  عصاً  من  جلمدِ
خطّتْ على الصحراءِ  رجلُك   حينما
غادرتَ   مكةَ   تهجرُ   الشركَ   الرَّدي
منهاجَ   تقويمِ    النفوسِ      بهجرِها 
سبَل  الضلالةِ   ، و  العداءِ       الأكْيَدِ
علمتَنا    أنَّ        التوكلَ            منهلٌ  
ربّاه ،   ما    أصفى    زلالَ       الموردِ
بركاتُك    الحسنى   يفوحُ      عبيرُها 
شهداً  ترشَّفُه     القلوبُ         فتهتدي
هَمَتِ   السماحةُ  حينَ  قالَ جموعُهم: 
"وأخٌ كريمٌ "،    في   رحابِ   المسجدِ 
أطلقتَهم    كرماً   و      تلكَ      سجيةٌ 
سُطِرَت  على صدرِ العلا          بزبرجدِ 
والآنَ   يحني.  المادحون     حروفَهم
إذ   لا   يطالُ الشمسَ   تلويحُ     اليدِ
تغضي     الحروفُ  جفونَها   ومدادَها
 لترومَ   عطرَ    مديحِ    فخرِ  السؤددِ
صلى    عليكَ   اللهُ     ما ركبٌ      حدا 
حاديهِ   ينشدُ  في     مديحِ      محمدِ
صلى الله عليه وسلّم.      
**********************************
عمر عبد الله الحاجي / 

الاثنين، 8 يناير 2018

يا أعند العشاق /الشاعرة نسرين بدر

يا أعند العشاق
-----------------
يا مــن بقــلــبــي دائــمَ الأشــــواقِ ---- لــم يبــقَ غــيــرُ العطفِ والإشفاقِ
قل لي بربّك هل تعي جرحَ الهوى ---- أم لا تَرى حـــقـاً مـــدى إشــراقـي.
فَسِـهــامُـــك العمياءُ كـم لـي أرّقـتْ ---- ســـلْ حُــبَّنا عــن لهـفــةِ الأحــداقِ.
وســأشعلُ الأشـــواقَ جَذوَةَ عاشـقٍ --- كي مــا تطـالَ الـــروحُ يا تِرياقـــي.
هلاّ عـــلمــتَ بأنّ صــمتَـك قاتلـي ---- أنْ لا جَـــوى قد غـاب عــن آفاقـي.
أم لم تـعِ الهــذيان أضحــى عــلتي ---- فاكـتبْ شـقائي في ســطور فِراقـي.
يا أعـنــدَ العُـشَّــاقِ أخــبـرنــي لِـما ---- ألبـسـتني ثــوبَ الشـقــاءِ نِطـاقـــي.
وأنا التي أشــتاقُ وصــلك يا ســـنا ---- فاجـعـلْ مِـــنَ التُّهــيام حـبلَ وثاقي.
لا لن ينــال القهــرُ مــنّي والأسى ---- وســأنزعُ الأوهـــام مــن أعـمـــاقي.
وإلـيــك قلــبي يشــتكي مـرَّ النّوى ---- زمّــلْــــهُ حـــبّـــاً لاقِـــــهِ بعِــنـــاقِ.
مــتـباهياً بـحـبـيـبـةٍ تــهـــــواك إذ ----- تلـقـــى بحـبِّـــك بهـجــة العُـشَّــاقِ.
قَـــرِّبْ فــؤادَكَ مـن فـؤادي واسْقِهِ ---- كـأسَ الــوفــا بصــبــابةٍ يا ســــاقِ
الشاعرة \ نسرين بدر

أكرهُ الشعراءَ /الشاعر د.رشيد هاشم

(((    أكرهُ الشعراءَ   )))

لماذا أكرهُ الشعراءَ حتّى   . . . .   كأنّي قلَّما أجِدُ المُريحا

ترى في بعضهم كِبْراً قبيحا   . . . . يخالُ بأنّهُ  فَتَحَ الفتوحا

وظنَّ المجدَ ديواناً عقيماً    . . . .  تمدَّدَ بَعدَهُ كي يستريحا

وليس بأنْ يُجاهِدَ فيه دِيناً   . . . .  وينقد ما يرى شيئاً قبيحا

وأغلبُهمْ فخورٌ دونَ نَتْجٍ    . . . .    ترى في قولهِ القولَ الصحيحا

تَراهُمْ في خيالٍ مُستديمٍ     . . . .   وليس يلامسُ الشعبَ الجريحا

ولا في أنْ يغوصَ على غموض  . . . .   ليُظهِرَ فيهِ للناسِ الوُضوحا

ولكنْ ضُعفُهُ يُردِيْهِ نحوَ التَّعَتُّمِ دونَ أنْ تَلقى الفصيحا

بحجة أنَّهُ فِكْرٌ عميقٌ  . . . . يعيشُ بعالَمٍ بلغَ الرُّجوحا

ولكنْ إنْ علمت تجدْهُ رَثّاً   . . . .  قليل السعي ممتلئاً طموحا

وان ارشدته قولا صريحا   . . . . اساء بظنه القول الصريحا

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي

عامٌ بِأَيِّ جَـــــديدٍ جئْـــــــتَ يا عامُ؟/الشاعر محمد الفاطمي

 عامٌ بِأَيِّ جَـــــديدٍ جئْـــــــتَ يا عامُ؟
مالي أَراهُمْ بِشَأْنِ القُدْسِ ما اجْتَهَدوا***كَــأَنَّـهُمْ بِصَــقــيعِ الجُــبْـنِ قَــدْ جَـــمَـدوا
قَوْمٌ على اليَمَنِ الشَّاكي قدِ اتَّفَــــــقوا***فَـــخَرَّبوهُ بِحَـــــرْبٍ لا لَهـــــــا سَـــنَــدُ
والقُدْسُ تَصْرُخُ تَحْتَ الأَسْرِ قابِعَةً***فَكَيْفَ قَوْمي بشَأْنِ القُـــــــدْسِ ما اتَّحَدوا؟
أَهؤلاءِ هُمُ الحُكَّامُ يا وَطنـــــــــي؟***تَـــبّاً لَهُمْ عَنْ هُـــدى المَوْلى قَدِ ابْـتَـعـــدوا
لا تَرْفَعُ الرَّأْسَ إِلاَّ أُمَّةٌ شَــــرُفَتْ***بِعَـزْمِـها في ســبـــــيلِ اللهِ تَجْــــتَــهِــــــــدُ
////
إنّا سَنَفْديكَ فَاسْلَمْ أَيُّها الوَطَـــــنُ***مَهْـــما تَعَـــــدَّدَتِ الأرْزاءُ والــــــــمِحَــــنُ
طالَتْ وَلَوْ لَمْ تَطُلُ عُسْراً لَما انْفَرَجَتْ***وَالنَّاسُ بِالـقَــــــــدَرِ المَكْتوبِ تُمْتَحَنُ
وما على المُنْحني إلاَّ الخُضوعَ لِـمَنْ***بِالـقَهْـرِ تُــــــــــولَـدُ منْ إرْهـابِهِ الفِـتَـنُ
لَوْلا الضَّمائِرُ كانَ النَّاسُ مُجْــــتَمَعاً***مِنَ الـبَهــــــائمِ لا ديـــنٌ ولا سُـنَــــــنُ
فَما تَنَشَّقَ عِطْرَ الزَّهْرِ مُنْخَــــــــنِقٌ***وَلا تَحَـــــرَّرَ مَنْ أَوْدى بِهِ الـــوَهَــــنُ
////
عامٌ بِأَيِّ جَـــــديدٍ جئْـــــــتَ يا عامُ***وما جَـديـدُكَ والحُـكَّـــــــــامُ ظُـــــلاَّمُ؟
تَبْدو مَراكِبُنا في الــذُلِّ قَــدْ غَرِقَـتْ***كَاَنَّــــــــــنا بِـيَـدِ الحُـكَّـامِ أَنْـعــــــــــامُ
نُطيعُهُمْ خِشْيَةً حَتَّى وَإنْ فَسَدوا ***والجُـــبْـــنُ عارٌوَضُـعْـفُ النَّاسُ حَـطَّــامُ
فَرَّتْ عَزائِمُنا مِنَّا وما رَجَعَتْ***فَـــما جَــديـــدُكَ فـــي الأَعْـــوامِ يا عــــامُ؟
وَهَلْ سَنَبْقى بِلا حِسٍّ وَلا نَفَسٍ***كَأَنَّـــــنا في شُـــــعوبِ الأَرْضِ أَصْــنامُ؟
////
يا خالِطَ الدِّينِ في المَسْعى بِدُنْياهُ***قايَـــضْتَ ديــناً بِـــدُنْــيا لَيْسَ تَسْـــــواهُ
تَلْهو وَتلْعَبُ بِالأَوْهامِ مُنْــشَغِلاً***وَالحَــتْـــفُ نَـــــحْوَكَ يَجْري فاتِـــحاً فاهُ
إنِّي جَنَيْتُ مِنَ الأَيَّامِ تَجْـــــرِبَةً***ظَـلَّــتْ تُــــــحَـدِّثُــني عَـــــمَّــا سَأَلْــقـــاهُ
كَمْ مِنْ نُفوسٍ بِفَرْطِ الجَهْلِ قَدْ عَمِيَتْ***والعَــبْــــدُ يَعْلَمُ أَنَّ الـــــقَـبْــرَ مَثْواهُ
فَلا تَكُنْ حَطَباً للنَّارِ يَوْمَ غَدٍ***عِـــنْـدَ الحِـــــسابِ إذا ما كُـــنْتَ تَـخْـــشــاهُ
////
عَجِبْتُ للمَرْءِ عَنْ دُنْياهُ إِنْ سُئِلا***واللَّهُ يَعْـــلَــمُ ما الإنْســــانُ قَـــدْ فــــعَلا
إِقْرأْ كِتابَكَ فَالأَوْزارُ مُتْبَتَةٌ***ياوَيْــــلَ منْ غَــشَّ في إنْـــجازِهِ العَـــــمَـــلا
فَأَسْــــوَأُ الخَلْقِ مَنْ باعوا ضَمائِرَهُمْ***وَحَوَّلوا الـــدّينِ في دُنْـياهُمُ حِــــيَلا
وَكَيْفَ يَرْجو رِضى الرَّحْمانِ مُجْتَمَعٌ***يُمارِسُ الغِشَّ وَالتَّدْليسَ وَالدَّجَلا؟
نَرْجو النَّجــــــــاةَ وَلَمْ نَسْلُكْ مَسالِكَها***إنَّ الـــتَّحايُــلَ بِالعَــدْوى قَدِ انْتَقَلا
محمد الدبلي الفاطمي

السبت، 6 يناير 2018

إعتذار /الشاعرة زكية أبو شاويش


اعتذار 
عذرتُ  الَّذي من  سؤالٍ  كفاني ___ صدوداً جرى من عتابٍ مرارا
وذا  القطعُ منهُ الَّذي  قد  أراني ___  ظلالاً  بها  ما  يُطيلُ المسارا
فأُطفئُ   شمعاً  لودٍّ  ..  جفاني ___  فما  آسِفٌ  مَنْ  يُطيلُ  الفِرارا
..............
وما  خيرُ  ودٍّ  كجمرٍ  تناهى ___ إلى  ما  يكونُ  السَّوادَ  المُثارا
فلاالعُتبُ أرضى بِهِ في حضورٍ___ولاالعُذرُ إن غابَ يُقصي ازورارا
وهل  في  ابتعاثٍ لماضٍ  جميلٍ ___ تحنُّ  القلوبُ إلى من  أشارا
.............
وقد  يدحرُ  العقلَ  قولٌ  جميلٌ ___  فنأمنُ  طيراً  لهُ  مَن  أطارا
وما  كانَ لي  منكَ غيرَ وعودٍ ___  خفرتَ الَّذي قد  وعدْتَ فبارا
إذا  كنتَ  ترجو  لعُذرٍ .. قبولاً ___ فوصلٌ بفضلٍ يضيئُ المنارا
............
لكُلِّ  الجديدِ  الَّذي  في  المنافي ___ هروبٌ وليسَ البديلُ انتظارا
لقد  جاءَ  عُذرٌ .. بلونِ الأفاعي ___ كسُمٍّ  سرى في  كياني وثارا
ومن لا  يُبالي  سيُمضي  قراراً ___ أرى في  فؤاديَ منهُ انكسارا
..............
لقد   ماتَ  عُذرٌ  قبيلَ  اعتذارٍ ___ وقلبٌ  سينسى  لهُ  ما  توارى 
ويطلعُ  فجرٍ ... بُعيدَ  غروبٍ  ___ ليُنكِرَ من في النَّوى صادَ  نارا
فلا  عاشَ  قلبٌ  يُديمُ  الأماني ___ كغرٍّ  جنى  من  حبيبٍ  سوارا
..............
أيا  من  تراني  أخاً  في  بعادٍ ___ جنيتُ  الشَّقاءَ  الَّذي  قد  أغارا
بليلٍ  جرى  في  عيوني  سُهاداً___ لمن  كانَ من  فضلِهِ قد أجارا
وقلبي  مليئٌ  .... بِحُبٍّ  يُجافي ___ لئيماً  بمكرٍ ... أضاع  النَّهارا
.............
سأنفي  عيوباً بدت  من  خليلٍ ___  يرى الحصرَ فينا يُعيقُ البدارا
فهجرٌ  يُجافي  ..  حناناً  وحِلماً ___ وعودٌ بِذُلٍّ ...  يرومُ  المزارا
ولن  يُلدَغَ  المرءُ  ممَّن  صلاهُ ___ بحصرٍ  وهجرٍ  وظُلمٍ  جِهارا
.............
أُصلِّي  على  خيرِ  هادٍ  وأدعو ___ لمن  خانَ عهداً  بتركٍ  ديارا
صلاةً من  اللّهِ تُرضي  رسولاً ___ بأعدادِ  من  زادَ  فينا  الحصارا
فصلُّوا  فلا  لاعتذارٍ .. جميلٍ ___  بُعَيدَ   وفاةٍ   ...  وقبرٍ  أنارا
..........
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

مُخْضَرَّةٌ./الشاعر حيدر المرعبي

مُخْضَرَّةٌ..  قَدُّها يعثو بهِ  يَبَسُ
آمالها قبسٌ في رأسهِ قَبسُ

تستنهضُ النهرَ للسُقيا فيخبرُها
هِزّي بجذعك ِعلّ الماءَ ينبجسُ

فالماء عنديَ محبوسٌ بساقيةٍ
مستهلَك ٌضَرعُها سراقهُ الحَرسُ

تُحَجّب ُالدُرَّ لا تُبدي مفاتِنَهُ
وتُلجِمُ الصَدرَ حتى مالَهُ نَفَسُ

خَوفَ انتهاك ِضِباع ِالليلِ حُرمتها
فكيف تَسْلمُ مَنْ في جيدها جرَسُ

آياتها انها بالموت ِواقفةٌ
لتضرب المثل الأعلى لمن غَرسوا

لمْ تدرِ أنهمُ دار الزمانُ بهمْ 
مابينَ مستكبرٍ أو مُدّعٍ.. فنسوا

أنّ الكرامةَ أصلُ المرءِ إن فُقِدتْ
عند الرجالِ تساوى النخلُ والعدَسُ