الأربعاء، 24 يناير 2018

ولك الحنين /الشاعر محمد جلال السيد

#ولك_الحنيـــن
~~~~~~~~
ولَكَ الحنينُ كنورِ بدرٍ في الدُّجى ..
                 يَتَلَحَّفُ الظلماءَ في عَليَائِهِ

فتَرَاهُ مؤتنساً بنجماتٍ سَرَت ..
              كانت هي السلوى له بفضائِهِ

لكنَّ بدرىَ في علوِّ سمائِهِ ..
             منك النجوم فما سعت لعزائِهِ

وبلجِّ بحرِ الشوقِ تاهت مُهجَتي ..
          ومضى شراعُ القلبِ في أنوائِهِ

قفرُ الفيافي ذاك قلبيَ حينَمَا ..
                 تتباعدُ الشطآن منك بمائِهِ

وإذا ربيعك حلَّ مبتسماً إذن ..
                 فالقلب مختالٌ بحلوِ ردائِهِ

علَّات قلبيَ أنت سرُّ بقائها ..
               بيديك برءُ القلبِ مِن أهوائِهِ
......................
محمد جلال السيد

الثلاثاء، 23 يناير 2018

تَرْنو إِلى الفِنْجانِ /الشاعر ياسر فايز المحمد



تَرْنو إِلى الفِنْجانِ  تَرْقُبُ حَظَّها
والنَّارُ تَغْلي في مَجامِرِ كَفِّها

 هِيَ نَظْرَةٌ حَيرى بِلَهْفَةِ مُدْنَفٍ
واللُّغْزُ يَنْأَى أَنْ يُخامِرَ رَوعَها

رَشَفَتْ بَقايا البُنِّ تَمْضَغُ جُرحَها
واليَأْسُ يَمضي في مَتاهَةِ فِكْرِها

مابالُهُ هذا المُسافِرُ في دَمي
قَدْ أَرْهَصَ الأَطيارَ في أَعشاشِها

وَرتاجُ قلْبي للمَحَبَّة مُشْرَع
وقُصورُهٌ مَوصودَةٌ أَبوابُها

وَخميلتي ملأى بِجَنْيٍ مُثْمِرٍ
مابالُهُ لا يَسْتَطيبُ ثِمارَها

هَيَّأْتُ فيها مُشْمُشي وَصبابَتي
وفُتونَ خَصْرٍ يَشْتهي كَرزاتِها

وِغوايتي أَثْمَلْتُها في كَرمتي
فَتَرِنَّحَتْ في ناهِدي حَبَّاتُها

وتَكَدَّسَتْ في مُقلَتي قَطَراتُها
وتَجَمَّرَتْ في مِرشفي توتاتُها

وبكى الحنينُ على تُخومِ تَلَهُّفي
فَبدا الهَجيرُ يَسيلُ في جَنَباتِها

يامالكاً قَلبي وَنَبْضَ قَصائدي
ماذا يَضيرُكَ لَوْ لَثَمْتَ حروفَها

****      *****     ****

وَيُطِلُّ مِنْ فِنْجانِها وَمْضٌ سرى
فَيزيحُ عَنْ مُقَلِ العُيونِ قَتادَها

وَيَفُزُّ مِنْ بينِ المواجعِ ماردٌ
يَرمي على البنتِ الحَزينَةِ شالَها

ياغادةً لا تَحزني إِنَّ الرُّؤى
في قَهوَةِ الفنجانِ لَنْ أَغْتالَها

عودي لِرَبِّ العَرْشِ نادي باسمِهِ
لَنْ تولَدَ الأَوْهامُ في فِنْجانِها

الحُبُّ خَطُّ الله في لَوحِ الدُّنى
فلْتَقطفي الأَشواقَ مِنْ بُستانِها

... ياسر فايز المحمد...

الاثنين، 22 يناير 2018

نزيف المجد /الشاعر عبدالناصر الكومي

نزيف المجد.
مجد العروبة بالأنذال يرتطم...ضمد جراحك وارحل ايها القلم!
كفكف دموعك ما فى العرب من نفس..الا وطغيانهم والسوط  ينتقم 
بينا حلمنا بعرش للنقاء وقد...اقصاه فى اوجه من جهلهم سقم
بين الربوع نزيف المجد منسكب...ارداه عرش الخنا والنصر ينهزم
وفى فم القهر اهات تفيض أسى...فى مقلتيها دموع الشرق تلتهم 
فى قبضة الخزى بات الشرق ممتهنا...والغرب يرمقه فى لحظه شمم
فى عرش مجد سيوف النصر واثقة...عرش الخضوع لقوم يجلس الرغم 
يرتل الافق حزنا ليس يعدله...لنكسة العرب فالأمال تنفصم 
لم يرعو الملك من غرب يزلزله...يصب فى كاسه الاذلال يبتسم 
يا طالبا لاباء الشرق مرتجيا...لملم قصيدك يكسو ملكنا الغشم
ما ان يلوح بقلب الحلم بسمته...حتى يطيح به من حقده الألم 
وكلما صاح نصر بين جبهتها...دقت لنكسته الاسوار والنقم 
نيران صنعاء والشام التى احترقت...بغداد مهجتها الاوغاد تلتهم 
وفى كفوف الردى اعقاب مرثية...يجرها الظلم والعدوان يقتحم 
ثويت يا خافقى فى ومضة صرخت ...ناحت لصرختها النيران تضطرم 
حتام يا قبلة الامجاد نكستنا ...من عرش ظلم كساه السقم والهرم ؟!
ادميت يا ريشتى قلب السكون ولم...يهتز قلب بعرش الجبن يعتصم
القتك يا سائرا فى درب من صمدت...براثن الباس والاسياف تحتدم
ما فى المنام مكان للعروبة كى..ترقى بأحلامها فاليأس يصطدم 
جثا على قبضة الاسدان من لبسوا...برد الخنا وسيوف  الغدر تقتسم
عبدالناصر الكومى

قل كيف /الشاعر ثروت صادق

قــل كـيـف يـعـصيك الـقريض وإنـه    ...    فـي حضن حرفك بالبلاغة قد نما
فـاكـتـب فــإنـك لـلـحـروف حـيـاتها    ...    والـطـير مـن عـذب الـحروف تـرنما
أنــشـودة الـعـشاق أنــت رنـيـمها    ...    فـاتلُ الـجمال بـكل شعر قد سما
دع عنك ضوضاء الحياة وعش هنا    ...    فـي ظـل ضوضاء المشاعر مُلهما
أزل الــجـراح بــكـل حــرفٍ صــادقٍ    ...    كـــن لـلـزمان ولـلـمكان الـبـلسما
إن أغـلـقوا عـيـن الـحـقيقة فـاتهم    ...    أن يـغلقوا نـبع الـقلوب وقد همى
فـالـقلب لا تُـخـفى عـلـيه حـقيقةٌ    ...    إن الـبـصيرة لا تــزول مــع الـعمى
مــهـلا فـــإن الــحـق بــدرٌ سـاطـعٌ    ...    مـهـما بــدا لـيـل الـضـلال وأظـلـما
لا تــقـنـطـوا فالله خـــيــرٌ حــافــظـا    ...    فـاجـعل دعــاءك لـلـمعالي سـلما
هـيـا ارسـمـوا روض الـغرام تـخيلا    ...    حــتـى ولـــو كـــان الــغـرام تـكـتما
ثروت صادق 

ظبية النهرين /الشاعر ضمد كاظم الوسمي

ظبية النهرين
*
حَذارِ يا ظَبْيَةَ النَّهْرينِ مِنْ غَضَبي
إِنّي أَنوءُ بِحَمْلِ الْهَمِّ وَالنُّوَبِ
*
كَيفَ الْوِصالُ وَآلافُ الْعُرى نُحِرَتْ
تُحيلُ بَيني وَبَينَ الْخُرّدِ العُرُبِ
*
فَهَلْ تَرى مَنْ تَسامَتْ في الدُّنا يَدُهُ
يَرْنو إلى الْخُودِ أَمْ يَرْنو إِلى الْحَسَبِ
*
وَإِنْ شَرَتْ غادَةٌ لَهْواً أَما عَلِمَتْ
في الْجِدِّ مِثْلِيَ لا يَدْنو مِنَ اللَّعِبِ
*
وَفي الْوَغى ما وَنى سَيفي وَلا أَسَلي
وَلا فُؤادي هَوى يَوماً إِلى الْهَرَبِ
*
مَنْ كانَ بيضُ الظِّبا في الدَّهْرِ تُطْرِبُهُ
إِنّي بِبيضِ الظُّبا أَمْشي إِلى الطَّرَبِ
*
مَعي وَإِنْ كانَتِ الْأَيّامُ ناقِمَةً
لكِنَّها تَعِبَتْ مِنْ فادِحِ التَّعَبِ
*
وَكَمْ لَها في وُجوهِ الْخَلْقِ مِنْ أَثَرٍ
تَسْتَعْبِدُ النّاسَ بِالْكُرْباجِ وَالذَّهَبِ
*
وَطالَما قَرَعَتْ أَبْوابَ ضائِقَتي
لكِنْ رَأَتْني أَبِيَّ النَّفْسِ وَالْأَدَبِ
*
ما ضَرَّني وَسْطَ كوخٍ نُزْلُ أَمْتِعَتي
إِذا الْقُصورُ يُدانِيها أَبو لَهَبِ
*
عَلامَ يَغْمِطُ دَهْري كُلَّ مَنْقَبَةٍ؟
أَقْسَمْتُ ما شابَها شَيْءٌ مِنَ الْكَذِبِ
*
وَكَمْ ذَكَرْتُ الْأُلى في غَيرِ قافِيَةٍ
كَأنَّني بِهِمُ أَرْقى إِلى الشُّهُبِ
*
وَإنَّ ما قُلْتُ ، لي في مَدْحِهِمْ شَرَفٌ
بَيتُ الْهُدى آلُ طه أَطْهَرُ الْعَرَبِ
*
ضمد كاظم الوسمي

فراقي /الشاعر مصطفى كردي



فراقي

ماذا يريدُ الشوقُ من آهاتِنا
هل من يجيبُ تعاسةَ العشاقِ

وكأنها من حَرِّها جَمَراتُهُ
تكوي مشاعرَ همسةٍ الأعماقِ

صدرٌ يئنُ ولا يطيقُ فصمتُهُ
لولا الأنينُ لماتَ بالإطباقِ

لو مَرَّ في سربِ الحمامِ لأزَّهم
ولغرّدَ المبحوحُ من إشفاقِ

أو جاءَ يقصدُهُ الخَليُّ بلَومِهِ
فلماتَ حزنًا من أسى المشتاقِ

قد أطلقت منه الغيومُ صراخَهُ
رعدًا وسالَ السّيلُ في الأحداقِ

فصلُ الشتاءِ عيونُهُ وبقلبهِ
صيفُ الحنينِ لنظرةٍ وعناقِ

أما الربيعُ فكان من أحلامِِه
حتى انتهى متناثرَ الآفاقِ

والحزنُ قام على الضّلوعِ تبتُّلًا
فسعَت إليه مطارقُ الإقلاقِ

وكأنما وجهُ الحبيبِ كمهجتي
حرمٌ يطوفُ بخفقهِ إخفاقي

إن زارَ ليلًا بالغَبوقِ لعلَّتي
أو حَلَّ صبحًا فالمرارُ مذاقي

وأنا على حلمِ اللقاءِ مضرّجٌ
أروي نهايةَ مقتلي وفراقي

مصطفى كردي

السبت، 20 يناير 2018

قال لي إبليس / الشاعر د. رشيد هاشم الفرطوسي

(((   قال لي إبليس   )))
                
لا يخدعنّكَ قولٌ طابَ تسمعُهُ  . . . مِنَ الأنامِ  فَشَرُّ  الناسِ أودَعُهُ 

لا يعرفُ الناسَ إلاّ مَنْ يجرِّبهمْ  . . .  ففي التجاربِ ما صَعْبٌ تَوقُّعُهُ

فلا تكونَنَّ للأقوالِ مُنجَذِباً  . . .  وكلّ قولٍ جميلٍ أنتَ تتبعُهُ 

وخالفِ السَّمعَ والإبصارَ في بَشَرٍ . . .  أعفُّ ما فيهمُ للشَّرِّ  مَرْجِعُهُ

فكم غدا مِن صريعِ الطيبِ ذا عِبَرٍ  . . .  لو رامَ وَصْفاً لَجَفَّ الطيبُ منبعُهُ 

إذْ لا يلينُ امرؤٌ مِن دونما سَبَبٍ   . . .   يقودُهُ أو لأمْرٍ مِنْك ينفعُهُ

 كأنما لَمْ يَذُقْ غيري البلاءَ فما . . .  مَرَرْتُ فيهِ كطعمِ الصبر أجرعُهُ

تراهُ إنْ كنتَ ذا مالٍ يَوَدُّكَ أو . . .  تكُنْ فقيراً فليس الودَّ تَسْمَعُهُ

 لا ينفعُ المرءُ مَن قد ليس ينفعُهُ  . . . ولا يضرُّ الذي في الناس أشجَعُهُ 

فما الشقيُّ الذي يحيا بلا أملٍ  . . . يُقيمُهُ أو رشادٍ فيهِ يرفعهُ 

بلِ الشَّقيُّ الذي لا يستطيعُ على  . . . تَرْكِ الفضائلِ والأخلاقُ مَرْتَعُهُ 

فالظلمُ يؤلمُهُ مِن كُلِّ ناحيةٍ  . . . والناسُ تَظلِمُ مَن لِلخُلْقِ مَنبعُهُ

 أضحى الوداد لأهلِ المالِ وِجْهَتُهُ  . . . ولِلفقيرِ كلامُ الناسِ ألذَعُهُ

 لا شيءَ كالمالِ في الدنيا تُهابُ بهِ  . . . عند اللئيمِ فليس الخُلْقُ ينفعُهُ

واللؤمُ في الناس طبعٌ ليس يترُكُهُ   . . . إلاّ الذي عانَقَ الأكفانَ مَصْرَعُهُ

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي