الاثنين، 22 يناير 2018

فراقي /الشاعر مصطفى كردي



فراقي

ماذا يريدُ الشوقُ من آهاتِنا
هل من يجيبُ تعاسةَ العشاقِ

وكأنها من حَرِّها جَمَراتُهُ
تكوي مشاعرَ همسةٍ الأعماقِ

صدرٌ يئنُ ولا يطيقُ فصمتُهُ
لولا الأنينُ لماتَ بالإطباقِ

لو مَرَّ في سربِ الحمامِ لأزَّهم
ولغرّدَ المبحوحُ من إشفاقِ

أو جاءَ يقصدُهُ الخَليُّ بلَومِهِ
فلماتَ حزنًا من أسى المشتاقِ

قد أطلقت منه الغيومُ صراخَهُ
رعدًا وسالَ السّيلُ في الأحداقِ

فصلُ الشتاءِ عيونُهُ وبقلبهِ
صيفُ الحنينِ لنظرةٍ وعناقِ

أما الربيعُ فكان من أحلامِِه
حتى انتهى متناثرَ الآفاقِ

والحزنُ قام على الضّلوعِ تبتُّلًا
فسعَت إليه مطارقُ الإقلاقِ

وكأنما وجهُ الحبيبِ كمهجتي
حرمٌ يطوفُ بخفقهِ إخفاقي

إن زارَ ليلًا بالغَبوقِ لعلَّتي
أو حَلَّ صبحًا فالمرارُ مذاقي

وأنا على حلمِ اللقاءِ مضرّجٌ
أروي نهايةَ مقتلي وفراقي

مصطفى كردي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق