الاثنين، 29 يناير 2018

لا تسأليني /الشاعر حكمت نايف خولي

لا تسأليني 

                        لا تسأليني  هل  أنا  شبح ٌ أتيتُ  مع الرياح ْ
                       أم أنني  ُنتف ٌ  من الماضي المكفـَّن ِ بالجراح ْ 
                       أم آهة ٌ  حيرى  تردِّدها  البوادي    والبطاح ْ
                       أنا  كل ُّهذا طفلتي ذكرى على شفة ِ الصباح ْ
                                       ****  
                           وهناك في الأفق ِ البعيد ْ
                            تتثاءب ُ الأشواق ُ حرَّى للرُضاب ِ
                            ولا رُضاب ْ
                            صور ٌ من الماضي يؤَرِّقها الحنين ْ
                            تغفو على زند ِ الزمان ْ
                            وتنام ُ سكرى في وِشاح ٍ من ضباب ْ
                                      ****
                      ومشيت ُ أحمل ُ في يدي كفني المخضـَّبَ بالدِّماء ْ
                      نار ُ الجوى تقتات ُ من كبدي  ويلفحني   الشقاء ْ
                      وغدوت ُ  أشلاءً   مبعثرة ً  يهدهدها    الفنــاء ْ
                      ويشدُّني  للموت ِ شوق ٌ  لافح ٌ  وصدى  نـداء ْ
                                       ****
                            وتثاءبتْ  في عريها خلف َ الضباب ْ
                            حواءُ فانتحر َ الفناء ْ
                            وتبعثرت ْ جُندُ الشقاء ْ
                            يا أنت ِ يا من عريها هبة ُ السماء ْ
                            يا أنت ِ يا من سحرُها لحن ُ الضياء ْ
                            يا أنت ِ يا من حبها خبز ٌ وماء ْ
                            لا تتركيني جائعا ً
                           ُمسجى على جمر ِ الغرام ْ
                                    ****
                 لا  تسأليني   من  أنا  يكفيك ِ أني  عابد ُ
                 يكفيك ِ يا  حواء ُ صب ٌّ للأنوثة ِ ساجد ُ
                 يكفيك ِ قلب ٌ خاشع ٌ  متنسِّـك ٌ  متعبـِّد ُ
                 هذي  جراحاتي إليك ِ ذبيحة ٌ وشواهد ُ
                           

    حكمت نايف خولي

تباعاً هي /الشاعر حماد مزيد

تباعاً هي الأيام مرّتْ على عجَلْ
وراحتْ بأسبوعين جاءهما الأجَلْ

فما استمْتَعَتْ عيني بأقصرعطلةٍ
وياليتها دامتْ لشهرٍ على الأقَلْ

سأُحْرَمُ من قيلولة الظهر طالما
هنالكَ ميعادٌ لدَيَّ مع العمَلْ

سأخرجُ مضطرّاً ولستُ مُخَيّراّ
قُبيل زوال الشمس والظلُّ ما انتَعَلْ

وأحملُ جوّالي وكيس دفاتري
وعلبة دخّاني وقادحة الشُّعَلْ

دوام المسَا عبءٌ ثقيلٌ و حِمْلُه
على كاهل الأستاذ أثقل من جبَلْ

سأنتظرُ الصيف البعيد مجيئه
غداة أرى أيّارَ كالقمر اكتملْ

وينشفُ حَبُّ القمح والعودُ ينحني
وأنظرُ للدوريّ ينقرُ في السّبَلْ

سأبقى كما المشتاق عيني على غدٍ
أنامُ على صبرٍ وأصحو على أمَلْ

أعدُّ على كفّي بكلِّ أناملي
خيالَ خُطَى الأيام أحلمُ بالعُطَلْ
..................................
حمّاد مزي

الخميس، 25 يناير 2018

عَـودَةُ الـشِّعْـر /الشاعر بشير عبدالماجد بشير

عَـودَةُ الـشِّعْـر
*******   
بَـيني وبَـينكِ كان الـشِّعْـرُ أُغْـنيَـةً
مِنِّي الحروف  ومن عَينيك مَعْـناها

إيـقـاعُـهُ نَـبْـضُ قَلبَـيْـنا وأسْـطُـرُهُ
ذَوبُ الـمَشاعِـرِ في صِدْقٍ كتبناها

وقـد أقَـمنا لِطِـفـلِ الحُـبِّ مَـمْـلكَةً
وبـا لـعَـواطِـفِ مِـنَّا قـد حَـفَـفْناها

تَـفَـتَّحَ الـوَجْـدُ وَرْداً في خَمائِـلها
وأثْـمَرَ الشَّـوقُ أَحْـلامَـاً جَـنَـيْـناها

وغَـرَّدَ الـفَـرحُ الـنَّشْوانُ مُـبتَهِـجَـا
بينَ الـجَـوانـحِ مَـزْهُـوَّأً بِمَـغْـناهـا

ولم نَـدَعْ هَـمْـسَةً تُـذْكي صَبابَـتَـنا
إلَّا ونَحْـنُ مَـعـَاً كُـنَّا هَـمَـسْنَـاها

و حَـولَـنا ظَلَّت الأيَّـامُ راقِـصَـةً
منْ خَـمْـركَرْم هَـوانا كمْ سَـقيـناها

ثُمَّ ابْتعَدْنا وغابَ الشِّعْـرُوانْهَزَمَـتْ
كلُّ الأَمَـاني الَّتي كُــنَّا رَجَـونَـاها

واليومَ أقْـبلَ شِـعري بعدما يئِستْ
مِـنَّـا القَـوافي و ظَـنَّـتـنا نَـسيناها

من أيْنَ جاءَ ؟ سَلِي عَينيكِ وحدَهما
ولا جَـوابَ سـوى ذِكرى ذَكَرْناها

تَـفَجَـرَتْ عند لُقْـيَانا وقـد سـئمَـتْ
نفسي سَـمَـاجَـةَ عَـيْـشٍ ما ألِفْنَاها

صِـرنا نُـكَـتِّمَ حـتَّى بَــوحَ أعْـيُـنِـنَا
وكلَّ أشْــواقِـنا عَـمْـداً وأَدْناها

ونُـؤْثِـرُ الصَّمْتَ إنْ طافـتْ بِمجلِسِنا
بَعـضُ الـمَعاني ونَـخْشى لو أبَـنَّـاها

نخْـشَى تُـمَـزِّقُ عَــنَّا كلَّ أرْدِيَـةٍ
مِـن التَّـحَـفُّـظِ عن كُـرْهٍ لَـبِسْـناها

الـشِّعـرُ عـادَ فَعُـودي أنـتِ مَنْـبَعُـهُ
وإنَّ حُـبَّـكِ في دُنـيَـايَ مـعْـنـاها

عودي إليَّ يعُدْ أمسي وتضحَـكُ لي
تلك الوُرودُ الَّتي يًـومـاً غَـرسْـنـاها

عودي إلَيَّ تَـعُـد للشِّـعْـرِ فَـرحَـتُـهُ
ويـملأُ الكـونَ أنْـغَـاماً عَـشِـقْـنـاهـا . 

***

بشير عبد الماجد بشير

الأربعاء، 24 يناير 2018

كتبت إليك / الشاعرة لمياء فرعون

كتبتُ إلـيـكِ وقلبي كئـيـبٌ
فـردِّي عـليَّ ولاتـهـربــي
يـمـيـنـاً فـإنَّ هواك مـقيمٌ
بقلبي وروحي فلا تـعجبي
فأنـتِ هوايا ونـورُ حـياتي
مـنـايا رضاكِ وذا مطلبي
وإنـي بـريءٌ وكلُّ الحكايـا
أحـيكت لأجلك كي تـذهبي
واقسم اَنِّي عـلى العهد باق
فـعـودي لقلبي وفيه العـبي 
وهبتك نفسي ومفتاح قلبي
فهيا ادخـلـيـه ولا تـتـعـبي
سألتكِ صفحاًفإني محوتُ ال
خطايا وتـبت فـلا تـغـضبي
بقلمي لمياء فرعون

ولك الحنين /الشاعر محمد جلال السيد

#ولك_الحنيـــن
~~~~~~~~
ولَكَ الحنينُ كنورِ بدرٍ في الدُّجى ..
                 يَتَلَحَّفُ الظلماءَ في عَليَائِهِ

فتَرَاهُ مؤتنساً بنجماتٍ سَرَت ..
              كانت هي السلوى له بفضائِهِ

لكنَّ بدرىَ في علوِّ سمائِهِ ..
             منك النجوم فما سعت لعزائِهِ

وبلجِّ بحرِ الشوقِ تاهت مُهجَتي ..
          ومضى شراعُ القلبِ في أنوائِهِ

قفرُ الفيافي ذاك قلبيَ حينَمَا ..
                 تتباعدُ الشطآن منك بمائِهِ

وإذا ربيعك حلَّ مبتسماً إذن ..
                 فالقلب مختالٌ بحلوِ ردائِهِ

علَّات قلبيَ أنت سرُّ بقائها ..
               بيديك برءُ القلبِ مِن أهوائِهِ
......................
محمد جلال السيد

الثلاثاء، 23 يناير 2018

تَرْنو إِلى الفِنْجانِ /الشاعر ياسر فايز المحمد



تَرْنو إِلى الفِنْجانِ  تَرْقُبُ حَظَّها
والنَّارُ تَغْلي في مَجامِرِ كَفِّها

 هِيَ نَظْرَةٌ حَيرى بِلَهْفَةِ مُدْنَفٍ
واللُّغْزُ يَنْأَى أَنْ يُخامِرَ رَوعَها

رَشَفَتْ بَقايا البُنِّ تَمْضَغُ جُرحَها
واليَأْسُ يَمضي في مَتاهَةِ فِكْرِها

مابالُهُ هذا المُسافِرُ في دَمي
قَدْ أَرْهَصَ الأَطيارَ في أَعشاشِها

وَرتاجُ قلْبي للمَحَبَّة مُشْرَع
وقُصورُهٌ مَوصودَةٌ أَبوابُها

وَخميلتي ملأى بِجَنْيٍ مُثْمِرٍ
مابالُهُ لا يَسْتَطيبُ ثِمارَها

هَيَّأْتُ فيها مُشْمُشي وَصبابَتي
وفُتونَ خَصْرٍ يَشْتهي كَرزاتِها

وِغوايتي أَثْمَلْتُها في كَرمتي
فَتَرِنَّحَتْ في ناهِدي حَبَّاتُها

وتَكَدَّسَتْ في مُقلَتي قَطَراتُها
وتَجَمَّرَتْ في مِرشفي توتاتُها

وبكى الحنينُ على تُخومِ تَلَهُّفي
فَبدا الهَجيرُ يَسيلُ في جَنَباتِها

يامالكاً قَلبي وَنَبْضَ قَصائدي
ماذا يَضيرُكَ لَوْ لَثَمْتَ حروفَها

****      *****     ****

وَيُطِلُّ مِنْ فِنْجانِها وَمْضٌ سرى
فَيزيحُ عَنْ مُقَلِ العُيونِ قَتادَها

وَيَفُزُّ مِنْ بينِ المواجعِ ماردٌ
يَرمي على البنتِ الحَزينَةِ شالَها

ياغادةً لا تَحزني إِنَّ الرُّؤى
في قَهوَةِ الفنجانِ لَنْ أَغْتالَها

عودي لِرَبِّ العَرْشِ نادي باسمِهِ
لَنْ تولَدَ الأَوْهامُ في فِنْجانِها

الحُبُّ خَطُّ الله في لَوحِ الدُّنى
فلْتَقطفي الأَشواقَ مِنْ بُستانِها

... ياسر فايز المحمد...

الاثنين، 22 يناير 2018

نزيف المجد /الشاعر عبدالناصر الكومي

نزيف المجد.
مجد العروبة بالأنذال يرتطم...ضمد جراحك وارحل ايها القلم!
كفكف دموعك ما فى العرب من نفس..الا وطغيانهم والسوط  ينتقم 
بينا حلمنا بعرش للنقاء وقد...اقصاه فى اوجه من جهلهم سقم
بين الربوع نزيف المجد منسكب...ارداه عرش الخنا والنصر ينهزم
وفى فم القهر اهات تفيض أسى...فى مقلتيها دموع الشرق تلتهم 
فى قبضة الخزى بات الشرق ممتهنا...والغرب يرمقه فى لحظه شمم
فى عرش مجد سيوف النصر واثقة...عرش الخضوع لقوم يجلس الرغم 
يرتل الافق حزنا ليس يعدله...لنكسة العرب فالأمال تنفصم 
لم يرعو الملك من غرب يزلزله...يصب فى كاسه الاذلال يبتسم 
يا طالبا لاباء الشرق مرتجيا...لملم قصيدك يكسو ملكنا الغشم
ما ان يلوح بقلب الحلم بسمته...حتى يطيح به من حقده الألم 
وكلما صاح نصر بين جبهتها...دقت لنكسته الاسوار والنقم 
نيران صنعاء والشام التى احترقت...بغداد مهجتها الاوغاد تلتهم 
وفى كفوف الردى اعقاب مرثية...يجرها الظلم والعدوان يقتحم 
ثويت يا خافقى فى ومضة صرخت ...ناحت لصرختها النيران تضطرم 
حتام يا قبلة الامجاد نكستنا ...من عرش ظلم كساه السقم والهرم ؟!
ادميت يا ريشتى قلب السكون ولم...يهتز قلب بعرش الجبن يعتصم
القتك يا سائرا فى درب من صمدت...براثن الباس والاسياف تحتدم
ما فى المنام مكان للعروبة كى..ترقى بأحلامها فاليأس يصطدم 
جثا على قبضة الاسدان من لبسوا...برد الخنا وسيوف  الغدر تقتسم
عبدالناصر الكومى