السبت، 17 فبراير 2018

غدا أفضل /الشاعرة ابتسام احمد

غدا أفضل

مالت سنابل قمحنا وتموجت
وتصفحت أنسام فجر هادي

لتخط سطرا للوجود محبة
من وجهها فاخضر  قلب نادي

وتناغمت تلك الحروف برقة
مع رقصة الحسون في إسعادي

ليلاطف الحس الشجي بطبعها
وترقرق النبع الذي في الوادي

كل يغني  كالوجود بفطرة
هزت حنينا عازفا كالحادي

يقف الصنوبر  والسكينة وقعها
في قلبه نزف من الإبعاد

وكأن هذا الهجر أضحى سنة
سيف على الأعناق بالمرصاد

واللحن يمزج للدموع بصرخة
مكتومة للنازحين تنادي

والزعتر الجبلي يرفع رأسه
والكبرياء بروعة الأمجاد

فغدا يعود النازحون لأرضهم
وتعانق البسمات وجه بلادي

ابتسام احمد

الثلاثاء، 13 فبراير 2018

فُـــلْــكُ الــتــولـه /الشاعر ثروت صادق

ثرروت صادق
--------------
فُـــلْــكُ الــتــولـه والــصـبـابـة أبــحــرا    ...    فــي بـحـر عـشقك والـزمان تـقهقرا
فــأعـاد نــبـض الـذكـريات بـمـهجتي    ...    وأزال مــــن نــبــض الــفــؤاد تــصـبـرا
فــتـرى الـحـنين مــع الأنـيـن تـعـانقا    ...    زرعــا الـجـراح بـظَـهرِ لـيـلي خـنـجرا
والـسهد يـحفر فـي الـعيون بـمِعْوَلٍ    ...    فـــأزال مـــن عـيـني أحــلام الـكـرى
مــوج الـتـحير بــات يـقـذفُ خـاطـرى    ...    وشــراع فـكـري فـي الـبعاد تـكسرا
أحــتــاج وحـــي الأنـبـيـاء وصـبـرهـم    ...    كــي أرسـمَ الـحُلم الـمرقرق مـعبرا
وأســيـرَ فـــي درب الــغـرام مـغـامرا    ...    يمشي على شوك الأسى مُتصبرا
يـا أيـها الـمصلوب فـي جـذع الجوى    ...    والــحـزن مــن كـفـيكَ يـجـري أنـهـرا
مـــا زال يـجـرفـك الـحـنـين لـبـحـرها    ...    مــا زلــت يـا مـفتونُ تـسأل يـا تُـرى
مــــا زال قــلـبـك والـمـشـاعر لُـعـبـةً    ...    لـعـبت بـها أيـدي الـهيام فـهل تَـرى
أوهــامـك الـكـبـرى يُـبـددهـا الـنـوى    ...    فـتـجمعتْ مـطـرا بـعـينك قــد جـرى
أظـــنــنــتَ أنـــــــك لــلــثـريـا راقـــيـــا    ...    مـازلتَ يـا مـسكينُ في قلب الثرى
خـطـواتك الـحـيرى يُـشـتتها الـهوى    ...    سـارتْ بـقلبك والـشجون إلـى الورا
أنـتَ الأسـيرُ وسوف يدعوك الصدى    ...    لـقـوافل الأشـواق يـحدوها الـسُّرى
فـاسبحْ بعشقك ما تشاء فإن تصلْ    ...    فـاعـلـمْ بـــأنّ الــحـب فــيـك تــحـررا

الاثنين، 12 فبراير 2018

التفاتات/الشاعر د. رشيد هاشم

(((   التفاتات   )))

أنا رابعُ الأبعادِ في الشعراء  . . . . بل مطلقُ الأبعادِ في أرائي

إذْ لستُ مكترثاً برأيٍ آفلٍ   . . . .   في غمرةِ الإطلاقِ نحو فضائي

فأرى القيودَ القتلَ في نفس امرئٍ  . . . . يسعى إلى قَنْصِ الخيالِ النائي

نامت مدى الدهر الرتابة لم تجد  . . . . متحررا من قبضة الإملاءِ

يقفو سوايَ مَناهلاً أسِنَتْ ولا  . . . . يقوى على الإبداعِ والإنشاءِ

فيدور مابين القوافي مُجهَداً   . . . . أعمى العيونِ بأرجلٍ عرجاءِ

يجتَرُّ غيري ما يقولُ بوصفِهِ  . . . . لكنَّني متجددُ اللألاءِ

لا يستطيع تفننا بنتاجهِ   . . . .    كالببغاءِ مردد الأصداءِ

يحتار بين المفردات معانيا  . . . .  لكنها عندي بغير عناء

ولذا نرى الأشعارَ في شَبَهٍ وقد  . . . .  كثرتْ غثاءً مثلَ ذي الشعراءِ

فعلام نَكْبتُ ما نراه بنفسنا  . . . .   حذَراً من التفنيدِ والأهواءِ 

كُبِتتْ مشاعرنا بشرق فاكتست  . . . .  بلداننا بالظلم والإيذاءِ

فتأخرت عن عالم متفتح   . . . .  من طول ما خنقت من الظلماءِ

ومجاملات ليس يحكمها انتقادٌ  أو أصولٌ بل خطى إعماءِ

ما بين مُستغبىً وبين مصدقٍ  . . . . في أنهُ شعراً من العظماءِ

فيضيِّع الأوقاتِ فيما زيَّفوا  . . . . أقرانه في المدح والإطراءِ

لم يدر ما الأدب الرفيع ولا أصول الشعر  بل ليس في القُرّاءِ

كم كنت أكره  أن ألقب شاعرا  . . . . من سوء مداحين للرؤساءِ

للمجرمين القاتلين شعوبَهم  . . . .  كيما ينالوا فضلة استجداءِ

حتى كأنّي لا أرى من شاعرِ  . . . .  إن لم يكنْ من زمرةِ البؤساءِ

لم ادر هل أن الشعورَ تجارةٌ . . . .  لتباعَ تلك قصائد التعساءِ

من مادح كذاب يسعى للغنى  . . . .  لينال فيه رضا ذوي الخُيلاءِ

كم مادح متملق ملأ الدنى   . . . .  شعرا بمدح أراذلِ الأمراءِ

فلقد غدا التاريخ جدُّ مشوَّهاً  . . . .  مما تضمن شعرَ أهلِ رياءِ

لكن ترى الشرفاء يهمل ذكرهم  . . . . إذ ليس يشري المدح غير مراءِ

مازال دربُ الشعر نهجاً واحداً  . . . .   لم يتخذْ سبُلاً مِنَ الإنماءِ

وأراهُ يبحرُ حيث شاءَ بلا قيودٍ أو بأعرافِ الدمى العمياءِ

يتتبعُ الناس الوراثةَ في الطباع  مجانبين العصفَ في الأنواءِ

--

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي

ياشبابي /الشاعر بنان البرغوثي

يا شبابي
يا شبابي وأينَ منّي رجاءٌ 
 ما مضى قد يُغِذُّ لي في الفناءِ

كم زرعْنا رياضَ زهرِ جميلٍ
 فانطوتْ ما لِعَوْدِها من رجاءِ

كم لبسنا ثيابَ شوقٍ وعشقٍ 
فالصِّبا عَزَّ فيهِ ثوبُ البقاءِ

وارتجينا لقاءَ طيفِ التأنّي 
 أخمدَ الطَّيفَ جرحُ فيضِ البلاءِ

هل لأيّامِ وُدِّ سلوى رجوعٌ 
أم كغيمٍ يمُرُّ مَرَّ الضِّياءِ

يا حبيبي بقلبِ حِبِّكَ شوقٌ 
 مِلْءُ أرضٍ تراهُ حتى السَّماءِ

ما مضى لم يداوِ منْ ذاهِباتٍ 
قد يفوقُ الخيالَ صَرْفُ القضاءِ

ما قطعْنا لوصلِ حِبٍّ وِدادا 
ليسَ مِنّي الفُؤادُ ذو الكبرياءِ

هذه الدُّنيا حبلُ غدرٍ غريبِ 
 مُرْتَجيها قد رامَ ثوبَ الشَّقاءِ

في غدي رَدُّ وصلِ ماضٍ غريبٍ
هل غدا الوصلُ غارقا في بلائي
الشاعر بنان البرغوثي

نداء لهفة/الشاعرة حنان قرغولي

نداء لهفة.
==========
أزجى الصبابة في نداء تلهفي
مذ ناغم العشاق نبضآ يختفي.

سحر تسلل في اللحاظ مخاطبآ
ميثاق حبي في ولاء مواقفي.

فيه الجمال يضوع إعطار المنى
وملامسآ شغف الحشا بتلطف.

إني ألفتك ديمة مدرارة
شوقآ فتهطل في رهيف الأحرف.

إن كنت تروي بالوئام حشاشتي
فالحب يسري في الفؤاد المرهف.

يا موقدآ في الروح جمر صبابة
قد عشت عمرآ في فراق مجحف.

كن جار قلبي للوتين مصاحبآ
كحمامة هدلت وليست تكتفي.

يا أيها الغادي الى دار الهوى
رفقآ بقلبي كن حبيبي منصفي.

هذي حنايا الروح يغمرها الدجى
إني بنورك شعلة لن تنطفي.

   حنان قرغولي

مواجع في القلب /الشاعر يحيى الهلال

مواجع في القلب

دَعْ  عنكَ لومي فالمصابُ عظيمُ
                    والجرحُ أمسى في الفؤادِ يُقيمُ

بِيعَ الضّميرُ على مقاعدِ  حانةٍ
                        فـيها البُـغاةُ  وخـائنٌ  ولـئيمُ

حمَلوا مشاعلَ من جحيمِ فُجورِهم
                    فتسَـعّرتْ فوقَ النـعيمِ جحـيمُ

داسُوا الكرامةَ واستباحوا عِرضَها
                  كم غـابَ منْ فلـكِ الكـرامِ نُجومُ

فقَدتْ رؤوسُ القومِ كلّ فضيلةٍ
                          وعلا المنابرَ فاجـرٌ وكَـهيمُ

ساروا كما رسمَ العِداةُ خُنوعَهم
                  يـجثو على كـتِفِ الخَـؤونِ زَنيمُ

وتزلزلتْ أرضُ الجِنانِ بغدرهِم
                   كـم ضاعَ من تِبرِ البلادِ تُـخومُ

وتدورُ دائرةُ الدواهي فوقنا
              مِـثلَ الصّـواعقِ في السّماءِ تحومُ

في الأرضِ نارٌ والسّماءُ سخيّةٌ
                  لـم يـنجُ من موجِ الهلاكِ فـطيمُ

جيشُ الثّكالى في العراءِ مُعسكِرٌ
                       بـينَ الـرّزايا مُـوثَقٌ  وكـليمُ

والنّاسُ مِثلَ الطّيرِ فرّ مهاجراً
                      فـي عَـتمةِ الآفاقِ راحَ يـهيمُ

وطنٌ يُبادُ على مذابحٍ أُمّةٍ
                     طالَ الـرُّقادُ بـها وليسَ تقومُ

ونظرتُ للوطنِ الكبيرِ فرَدّني
                   طُـهرُ القداسَةِ في البلاءِ يعومُ

في كلّ شِبرٍ من ثراهُ مَواجعٌ
                  إذ  جـاسَ في ذاك الأديمِ أثـيمُ

وأنا أذوبُ مرارةً وتَحرُّقاً
                        لـيلٌ طـويلٌ والنّديمُ هُمومُ

فسألتُ ربـّي أن يغَيّرَ حالَنا
                     وتزولَ عن تـلكَ البلادِ غُيومُ

وتَهبَّ فرسانٌ كَبتْ وصَحتْ على
                     ظـهرِ  السـَّوابِحِ للإباءِ تـَرومُ

#يحيى _ الهلال


وَ حَتَّام /الشاعر مصطفى الأخرس

وَ حَتَّام ؟... !...

          شعر : مصطفى الأخرس 
          ***    --------------------

وَ حَتَّامَ تَبْقَى أَسِيرَ هَوَاكَ 

                      وَ تَأْبَى الْخُضُوعَ لِرَبِّ الْبَشَرْ

وَ حَتَّامَ تَرْجُو سَوَاءَ السَّبِيلِ 

                      وَ مِنْ حَرِّ جَمْرِ الْهَوَى لَا تَفِرّْ

وَ حَتَّامَ تُغُرِيكَ دُنْيَا الْغُرَورِ 

                       وَ فِي الْإِثْمِ سَعْيُكَ كَرٌّ وَ كَرّْ

وَ حَتَّامَ تَلْهَجُ بِاسْمِ الْجَلِيلِ 

                         وَ ذِكْرُكَ لَغْوٌ ، وَ لَسْتَ تُقِرّْ

وَ حَتَّامَ تَكْسِبُ مَالًا حَرَامًا 

                         وَ لَسْتَ تَخَافُ وَ لَا تَعْتَبِرْ

وَ حَتَّامَ يُغْرِيكَ سِحْرُ الْجَمَالِ

                   وَ تَنْسَى الْحَلَالَ الَّذِي كَمْ يَسُرّْ

وَ حَتَّامَ تَطْلُبُ حُسْنَ الْخِتَامِ

                      وَ لَمْ يَصْفُ مِنْكَ الْفُؤَادُ بِسِرّْ

وَ حَتَّامَ حَقٌّ تَرَاهُ يَقِينًا

                       وَ أَنْتَ عَنِ الْحَقِّ أَدْهَى أَمَرّْ

أَلَا تَعْبُدُ اللَّهَ مَنْ قَدْ حَبَاكَ

                        فُؤَادْا وَ سَمْعًا وَ مِنْهُ الْبَصَرْ

أَلَسْتَ عُبَيْدًا لِرَبِّ الْعِبَادِ

                    وَ تَطْلُبُ مِنْ فَضْلِهِ كَشْفَ ضْرّْ

أَلَيْسَ لَدَيْهِ رِيَاضُ الْأَمَانِ

                          وَ أُنْسُ النَّعِيمِ وَ دَفْعٌ لِشَرّْ

أَلَيْسَ هُوَ الْعَدْلُ رَبُّ الْأَنَامِ

                             غَفُورٌ رَحِيمٌ وَدُودٌ وَ بَرّْ

وَ تَطْلُبُ مِنْهُ الْهُدَى وَ الرِّضَا

                       جِنَانَ الْخُلُودِ وُ حُسْنَ الْمِقَرّْ