((( التفاتات )))
أنا رابعُ الأبعادِ في الشعراء . . . . بل مطلقُ الأبعادِ في أرائي
إذْ لستُ مكترثاً برأيٍ آفلٍ . . . . في غمرةِ الإطلاقِ نحو فضائي
فأرى القيودَ القتلَ في نفس امرئٍ . . . . يسعى إلى قَنْصِ الخيالِ النائي
نامت مدى الدهر الرتابة لم تجد . . . . متحررا من قبضة الإملاءِ
يقفو سوايَ مَناهلاً أسِنَتْ ولا . . . . يقوى على الإبداعِ والإنشاءِ
فيدور مابين القوافي مُجهَداً . . . . أعمى العيونِ بأرجلٍ عرجاءِ
يجتَرُّ غيري ما يقولُ بوصفِهِ . . . . لكنَّني متجددُ اللألاءِ
لا يستطيع تفننا بنتاجهِ . . . . كالببغاءِ مردد الأصداءِ
يحتار بين المفردات معانيا . . . . لكنها عندي بغير عناء
ولذا نرى الأشعارَ في شَبَهٍ وقد . . . . كثرتْ غثاءً مثلَ ذي الشعراءِ
فعلام نَكْبتُ ما نراه بنفسنا . . . . حذَراً من التفنيدِ والأهواءِ
كُبِتتْ مشاعرنا بشرق فاكتست . . . . بلداننا بالظلم والإيذاءِ
فتأخرت عن عالم متفتح . . . . من طول ما خنقت من الظلماءِ
ومجاملات ليس يحكمها انتقادٌ أو أصولٌ بل خطى إعماءِ
ما بين مُستغبىً وبين مصدقٍ . . . . في أنهُ شعراً من العظماءِ
فيضيِّع الأوقاتِ فيما زيَّفوا . . . . أقرانه في المدح والإطراءِ
لم يدر ما الأدب الرفيع ولا أصول الشعر بل ليس في القُرّاءِ
كم كنت أكره أن ألقب شاعرا . . . . من سوء مداحين للرؤساءِ
للمجرمين القاتلين شعوبَهم . . . . كيما ينالوا فضلة استجداءِ
حتى كأنّي لا أرى من شاعرِ . . . . إن لم يكنْ من زمرةِ البؤساءِ
لم ادر هل أن الشعورَ تجارةٌ . . . . لتباعَ تلك قصائد التعساءِ
من مادح كذاب يسعى للغنى . . . . لينال فيه رضا ذوي الخُيلاءِ
كم مادح متملق ملأ الدنى . . . . شعرا بمدح أراذلِ الأمراءِ
فلقد غدا التاريخ جدُّ مشوَّهاً . . . . مما تضمن شعرَ أهلِ رياءِ
لكن ترى الشرفاء يهمل ذكرهم . . . . إذ ليس يشري المدح غير مراءِ
مازال دربُ الشعر نهجاً واحداً . . . . لم يتخذْ سبُلاً مِنَ الإنماءِ
وأراهُ يبحرُ حيث شاءَ بلا قيودٍ أو بأعرافِ الدمى العمياءِ
يتتبعُ الناس الوراثةَ في الطباع مجانبين العصفَ في الأنواءِ
--
شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي
أنا رابعُ الأبعادِ في الشعراء . . . . بل مطلقُ الأبعادِ في أرائي
إذْ لستُ مكترثاً برأيٍ آفلٍ . . . . في غمرةِ الإطلاقِ نحو فضائي
فأرى القيودَ القتلَ في نفس امرئٍ . . . . يسعى إلى قَنْصِ الخيالِ النائي
نامت مدى الدهر الرتابة لم تجد . . . . متحررا من قبضة الإملاءِ
يقفو سوايَ مَناهلاً أسِنَتْ ولا . . . . يقوى على الإبداعِ والإنشاءِ
فيدور مابين القوافي مُجهَداً . . . . أعمى العيونِ بأرجلٍ عرجاءِ
يجتَرُّ غيري ما يقولُ بوصفِهِ . . . . لكنَّني متجددُ اللألاءِ
لا يستطيع تفننا بنتاجهِ . . . . كالببغاءِ مردد الأصداءِ
يحتار بين المفردات معانيا . . . . لكنها عندي بغير عناء
ولذا نرى الأشعارَ في شَبَهٍ وقد . . . . كثرتْ غثاءً مثلَ ذي الشعراءِ
فعلام نَكْبتُ ما نراه بنفسنا . . . . حذَراً من التفنيدِ والأهواءِ
كُبِتتْ مشاعرنا بشرق فاكتست . . . . بلداننا بالظلم والإيذاءِ
فتأخرت عن عالم متفتح . . . . من طول ما خنقت من الظلماءِ
ومجاملات ليس يحكمها انتقادٌ أو أصولٌ بل خطى إعماءِ
ما بين مُستغبىً وبين مصدقٍ . . . . في أنهُ شعراً من العظماءِ
فيضيِّع الأوقاتِ فيما زيَّفوا . . . . أقرانه في المدح والإطراءِ
لم يدر ما الأدب الرفيع ولا أصول الشعر بل ليس في القُرّاءِ
كم كنت أكره أن ألقب شاعرا . . . . من سوء مداحين للرؤساءِ
للمجرمين القاتلين شعوبَهم . . . . كيما ينالوا فضلة استجداءِ
حتى كأنّي لا أرى من شاعرِ . . . . إن لم يكنْ من زمرةِ البؤساءِ
لم ادر هل أن الشعورَ تجارةٌ . . . . لتباعَ تلك قصائد التعساءِ
من مادح كذاب يسعى للغنى . . . . لينال فيه رضا ذوي الخُيلاءِ
كم مادح متملق ملأ الدنى . . . . شعرا بمدح أراذلِ الأمراءِ
فلقد غدا التاريخ جدُّ مشوَّهاً . . . . مما تضمن شعرَ أهلِ رياءِ
لكن ترى الشرفاء يهمل ذكرهم . . . . إذ ليس يشري المدح غير مراءِ
مازال دربُ الشعر نهجاً واحداً . . . . لم يتخذْ سبُلاً مِنَ الإنماءِ
وأراهُ يبحرُ حيث شاءَ بلا قيودٍ أو بأعرافِ الدمى العمياءِ
يتتبعُ الناس الوراثةَ في الطباع مجانبين العصفَ في الأنواءِ
--
شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق