الاثنين، 12 فبراير 2018

التفاتات/الشاعر د. رشيد هاشم

(((   التفاتات   )))

أنا رابعُ الأبعادِ في الشعراء  . . . . بل مطلقُ الأبعادِ في أرائي

إذْ لستُ مكترثاً برأيٍ آفلٍ   . . . .   في غمرةِ الإطلاقِ نحو فضائي

فأرى القيودَ القتلَ في نفس امرئٍ  . . . . يسعى إلى قَنْصِ الخيالِ النائي

نامت مدى الدهر الرتابة لم تجد  . . . . متحررا من قبضة الإملاءِ

يقفو سوايَ مَناهلاً أسِنَتْ ولا  . . . . يقوى على الإبداعِ والإنشاءِ

فيدور مابين القوافي مُجهَداً   . . . . أعمى العيونِ بأرجلٍ عرجاءِ

يجتَرُّ غيري ما يقولُ بوصفِهِ  . . . . لكنَّني متجددُ اللألاءِ

لا يستطيع تفننا بنتاجهِ   . . . .    كالببغاءِ مردد الأصداءِ

يحتار بين المفردات معانيا  . . . .  لكنها عندي بغير عناء

ولذا نرى الأشعارَ في شَبَهٍ وقد  . . . .  كثرتْ غثاءً مثلَ ذي الشعراءِ

فعلام نَكْبتُ ما نراه بنفسنا  . . . .   حذَراً من التفنيدِ والأهواءِ 

كُبِتتْ مشاعرنا بشرق فاكتست  . . . .  بلداننا بالظلم والإيذاءِ

فتأخرت عن عالم متفتح   . . . .  من طول ما خنقت من الظلماءِ

ومجاملات ليس يحكمها انتقادٌ  أو أصولٌ بل خطى إعماءِ

ما بين مُستغبىً وبين مصدقٍ  . . . . في أنهُ شعراً من العظماءِ

فيضيِّع الأوقاتِ فيما زيَّفوا  . . . . أقرانه في المدح والإطراءِ

لم يدر ما الأدب الرفيع ولا أصول الشعر  بل ليس في القُرّاءِ

كم كنت أكره  أن ألقب شاعرا  . . . . من سوء مداحين للرؤساءِ

للمجرمين القاتلين شعوبَهم  . . . .  كيما ينالوا فضلة استجداءِ

حتى كأنّي لا أرى من شاعرِ  . . . .  إن لم يكنْ من زمرةِ البؤساءِ

لم ادر هل أن الشعورَ تجارةٌ . . . .  لتباعَ تلك قصائد التعساءِ

من مادح كذاب يسعى للغنى  . . . .  لينال فيه رضا ذوي الخُيلاءِ

كم مادح متملق ملأ الدنى   . . . .  شعرا بمدح أراذلِ الأمراءِ

فلقد غدا التاريخ جدُّ مشوَّهاً  . . . .  مما تضمن شعرَ أهلِ رياءِ

لكن ترى الشرفاء يهمل ذكرهم  . . . . إذ ليس يشري المدح غير مراءِ

مازال دربُ الشعر نهجاً واحداً  . . . .   لم يتخذْ سبُلاً مِنَ الإنماءِ

وأراهُ يبحرُ حيث شاءَ بلا قيودٍ أو بأعرافِ الدمى العمياءِ

يتتبعُ الناس الوراثةَ في الطباع  مجانبين العصفَ في الأنواءِ

--

شعر/د. رشيد هاشم الفرطوسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق