الخميس، 1 مارس 2018

لحن الفؤاد /الشاعرة حنان قرغولي

لحن الفؤاد.
==========
عزفت اللحن في دنيا ودادي
فكان السحر فيضآ من فؤادي.

تسرب في الضلوع فصار مني
وأجج في الحشا نار الوقاد.

ويسري في شغاف القلب أنسآ
وهذا الجفن مضنى بالسهاد.

وأنت اللحن غرد في الحنايا
به محو لأشباح انفرادي.

أرى في لهفة الأحداق طيفآ
يشاغل خاطري وبلا معاد.

وأكتم في قوافي الشعر حبي
وقد ذاب التياعآ في مدادي.

يسيل الدمع من عيني وإني
إلى لقياك نبضاتي تنادي.

 حنان قرغولي

ارتجال /الشاعر عبدالحكيم المرادي

… ..ارتجال….. 

لأنّي أحِبُّكِ مِنْ ذو الأزل

سَتَبقينَ شمساً  وبدراً أظلْ
---------

 فقلبي يدور بدربِ هَواكِ

و خلفَ انتثالِ المعاني ارتَحلْ

---------

سبوقاً إلى كلِّ لفظٍ جزيلٍ

دؤوباً تراني…  فسعي أمَلْ

---------

و أركبُ أمواجَ بحرٍ غَضوبٍ

كما يركبُ الصَّافناتِ البَطلْ

---------

و أسبُرُ أغوارهُ طامِعاً

بِصيدِ النَّفائسِ مِنْ غيرِ كَلْ

------

لأصنعَ مِنْ غالياتِ الحُروفِ

عُقوداً.. و أنسِجُ أزْهى الحُللْ

--------

أُرَصِّعُ بالدُّرِّ تاجَ البيانِ

و أحميهِ مِنْ غائلاتِ العللْ

-----------

(لأني ولِدتْ ببابِ النُّحاةِ)

سألتُ الخليلَ و كُلِّي خَجل

---------

أيا حُجَّةَ النظمِ هذا ارتجالي

فهلْ شابَ نقصٌ ؟؟ فَقالَ اكتَملْ

# عبد الحكيم المرادي

بوح الصورة /الشاعر عماد الربيحات

..... بوح الصورة ...

قلمُ الفتى بين الأنامِ سلاحهُ 
                            يمضي به نحو العلا ويسيرُ

في كل حرف منهُ ألفُ رصاصةٍ
                      ما دام في قول الصوابِ يُغِـيـرُ 

فالعلم ُ نصرٌ لا يهون رفيقهُ
                            والجهلُ ذلُّ للرجــالِ مريرُ

فاكتب حروفك في الفضيلةِ طالما
                        ينسابُ من بين الضلوع زفيرُ 

فلربَّ قولٍ من يراعٍ صادقٍ
                          دوّى له وسط النفوس زئيرُ

ولرب صمتٍ من جهولٍ خائفٍ 
                      قد ضاع فيه من النفيسِ كثيرُ

فاسرج يراعكَ واسقِ هامته دماً
                        إن جـفَّ قبلَ خطابِه التحبيرُ

عماد الربيحات. 

معبد الحب /الشاعر عبدالرحمن الاحمد

معبد الحب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ماعادَ صبرٌ والهيامُ تمردا = والشّوقُ يبني في فؤادي َمسجدا

أسِف ٌ وأسرابُ المعاني ثورةٌ = والذكرياتُ تمُرُّ بيْ فوقَ الردى

قُل ْ للقصيدة ِأنْ تُراودَ ثورتي =  فالشِّعرُ إنْ حان ََالقصيدُ تبغددا

والوردُ إنْ عبثَ اليبابُ بزهرهِ = لو مرّ ذكرٌ للفراتِ توردا

لي دجلةٌ خضراء ُتعشقها الرُّبى = ويرومُها الفجرُ الندي مُلبدا

والحنطةُ الّسمراءُ تمنحُ خصبَها = قبلاً إذا حملت سنابلهُا الندى

عذراءُ في صخبِ السِّجالِ مطا لعي = والشّعرُ إن  سفه القريضُ تمردا

ولكم تئِن على الجراحِ مدامعٌ = ولكم يئن الليلُ في هذا المدى

ولكم رموني في الغيابةِ غيلة ً = وتوعدوا ذئباً أراهُ مشرّدا

هم يسلبوني في العراءِ هويتي = وأدورُ في فلكِ ِالزمانِ مُخلدا

أو يصلبوني في المداخلِ جهرةً = والله يضربُ للشهادةِ موعدا

لاتطرقِ البابَ المُهانَ تودداً = وافتحْ ْجداَر الشّاهقاتِ مُجددا

لكنما العشقُ القديم ُملامحي = ويظلُ شوقي للحبيبةِ مُنشِدا

ويظلُ لحني في الأنامِ تلاوةً = عزفي الأصالةُ والغناءُ له صدى

أغفو على وتِر الغرامِ ُمسهدا = ويظلُ قلبي للمحبِة معبدا
عبدالرحمن الأحمد

إيران /الشاعر محمد الصالح بن يغلة

إيران

إيـــرَانُ تَأبَـى وُجُــــودِي أيُّهَـا العَـــرَبُ
بِـأيِّ حَــــقٍّ تَقُــــودُ الحَــــــرْبَ يَا حَلَبُ ؟
*
مَا بَـالُهَــا تُحْـــرِقُ الأوْطَــــانَ جَاحِـــدَةً 
مِنَ اليَهُـــــــودِ أرَاهَـــــا اليَـــوْمَ تَقْتَـرِبُ
*
مُــذْ أبْحَــــرَتْ لَيْــلَــــــةً فِي قَلْـبِ أمَّتِنَـا
لَمْ تُشْرِقِ الشَّمْسُ بَلْ ضَاقَتْ بِنَا الحُجُبُ
*
كَأنَّهَـــا مَوْجَـــــــةٌ أمْسَتْ تُطَـــــارِدُنَـــا
لِيَغْــرَقَ الكَــوْنُ فِي أعْمَــاقِ مَنْ كَذبُــوا
*
مَــازِلْتَ يَا عُمَــــرَ الإسْـــــلاَمِ شَمْعَتَنَــا
حَتَّى وَ لَوْ أضْرَمُــوا الحِقْـدَ الّذِي جَلَبُـوا
*
" عَلِــيُّ " مِنَّـا مَتَـى كَـانَتْ لَهُــمْ قِمَـــمٌ
وَنَحْـنُ أوْلَـى وَ بِاسْــمِ الـدِّينِ كَمْ صَلَبُـوا
*
هُنَــاكَ فِي اليَمَـنِ المَسْجُــونِ وَانْفَجَـرَتْ
آثًــــارُ كِسْـــرَى وَلَكِــنْ سَـوْفَ تَلْتَهِـبُ 
*
كُلُّ المَبَـــــادِئِ فَوْقَ الشَّــــامِ قَدْ سَقَطَـتْ
أهَكَـــذَا يُقْصَــفُ الأطْفَـــــــالُ وَ القُبَـبُ ؟
*
أمَّا العِـــــرَاقُ فَحَــــدِّثْ دُونَمَـا حَــــرَجٍ
مَـا كَــانَ يَسْقُـــــطُ لَـــوْلاَ أنَّهُــــمْ سَبَـبُ ؟
هَــلِ العَقِيـــــدَةُ أمْسَتْ لُعْبَـــــةً وَ دَمًـــا
أمْ أنَّهَـــا شَمْعَـــــةٌ مِنْ حَوْلِهَــــا الـكُتُبُ ؟
*
هَــــذِي العَمَـــــائِـــمُ آثَــــــــارٌ مُزَيَّفَـــةٌ
كَمْ يَخْتَفِــي تَحْتَهَــا الشَّيْطَــــانُ وَ النَّهَبُ
*
يَا مَنْ قَتَلْتِ شُعُـوبًــــا بَعْدَمَــا انْتَصَـرَتْ
عَلَى النِّظَـــــامِ الّـذِي مَـــــازَالَ يَغْتَصِبُ
*
لَوْلاَكِ مَا كُنْتُ خَلْـفَ الجُـــرْحِ مُنْتَفِضًـا
وَفِي دِمَائِـــي يَمُــوجُ القَـلْبُ وَ الغَضَـبُ
*
لاَ تَفْرَحِــي فَالشُّعُــوبُ اليَـوْمَ قَدْ عَبَـرَتْ
نَحْوَ الشُّمُــوخِ وَزَالَ الخَــوْفُ وَ العَجَبُ
*
كُـلُّ الدِّمَــــاءِ الّتِـي سَـــــالَتْ كَــأوْدِيَـــةٍ
لاَبُــدَّ أنْ يَصِـــلَ الإسْـــــلاَمُ وَ العَـــرَبُ

محمد الصالح بن يغلة

الثلاثاء، 27 فبراير 2018

هذا زمان الغش /الشاعر فواز عبد الرحمن البشير

هذا زمان الغش 

ما  دمتَ  عصفوراً  ستأكلكَ  الطيورُ  الجارحة 

والضبعُ تهجمُ إن رأت في الحقلِ شاتَكَ سارحة 

يعدو  عليكَ  القومُ مثلَ البومِ  جاءت  صائحة 

فكأنهم  في  هَرجِهم   مثلُ  الكلاب   ِالنابحة 

وإذا  زللتَ  فهمُّهم  نشرُ  الخصالِ   الفاضحة 

وإذا  اضطررتَ  فلن ترى إلا  الوجوه َالكالحة 

هذا  زمانُ   الغشِّ  ليسَ  بهِ   رجال ٌ  صالحة 

الكلّ   يسرعُ  للصلاةِ   ولا   يجيدُ    الفاتحة 

وإذا  سقاكَ  فليسَ  ترويك َ المياهُ   المالحة 

وإذا نطقتَ  فسوفَ تصبحُ  حاضراً في اللائحة 

ريح ُالفسادِ  عدا  عليكَ فهل  شممتَ الرائحة 

فإذا  أردتَ  سلامةً   فاهرب   بأوّلِ   سانحة 

الموتُ  أهونُ  من   ملاقاةِ  الكلابِ  القارحة 

صارت  نفوسُ  الخلقِ  نحو الشر ِّتهوي زائحة 

وجعابُهم   غيرَ  السهام  ِفلن   تراها  مانحة 

 يا ليتنا  في  عزةٍ  في  الحقِّ  متنا   البارحة 

يا رب ِّ  فاحرسنا   من  الدنيا  بسر  ِّالفاتحة 

د فواز عبد الرحمن البشير 

جبران عذراً…/ الشاعر حسن الخطاب

جبران عذراً……  

جبران وحدك أنت الماس والشذرُ 
والشعر حولك حجاجٌ وتعتمرُ 

فالخير في الناس موصولٌ بخالقهم 
والشرّ في الكِبْرِ معقودٌ بما وقروا 

وأفضل الخلق مأمونٌ جوانبه 
وأرذل الناس ثرثارٌ ويأتمر 

ما ضرَّك القوم ما قالت صحائفهم 
فروحك الشعر والآداب والخبرُ 

أنَّى كتبتُ فلن يرضى به  قلمي 
يا وحيَ روحي فأنت الشمس والقمر 

يا دمعة الشعر فينا وابتسامته 
يا موكب النور أين النور ينفطرُ

يا رقَّة الهمس يا جبران سيّدها
أيّ المقال من التنزيل يستترُ

ماذا أقول وصرنا بعدكم بدداً 
والحقّ فينا على الحانات يختمرُ 

آواه يا شام في بغداد مأتمة 
صنعاء تشكو ومن طهران تستعرُ

آواه بغداد يا شامي ويا يمني 
فالكلّ أمسى من الأعراب ينتحرُ 

ماذا سَأكتبُ والآثام مشرعةٌ 
والظلم يحكم ..لا خنسا ولا عمرُ 

وأكثر الناس أطماعٌ تحرِّكها 
باعوا ضمائرهم ..تباً لمن غدروا

والمُلكُ يفنى وإن طالت سلامته 
وسنّة اللهُ يفنى المال والبشرُ 

والدين للناس روح العدل لو علموا 
لكنَّهم في مرام النفس قد كفروا

والعلم للخلقِ أرزاقٌ بدائعه 
صارت به الناس تبغي حيث تنفجرُ

سبحان ربّي لمن أعطى ودائعه 
يا ليت شعري به الآنام تعتبر

مهما نثرتُ فلن ألقى مواكبةً 
جبران عذراً فأنت السيّد الوقرُ ..

حسن الخطاب…