الجمعة، 13 أبريل 2018

ليلة الإسراء /الشاعر أبو الطيب حسان

ليلة الإسراء

أنا في رحابِكَ قد أنختُ ركابي
طمعاً بعفوك يومَ عرضِ حسابي
عفَّرتُ ناصيتي بتربِك راجياً
غفرانَ ذنبي .. أنتَ تعلمُ ما بي
أرجو رضاكَ لعلَّ تَغفرُ زلّتي
أنتَ العليمُ بما احتواهُ كتابي
ياربِّ عفوكَ هلْ أفوزُ برشفةٍ
من طيبِ كوثرِ فيضِكَ الوهَّابِ
إني سألتُكَ بالشّفيعِ المصطفى
وبآلهِ الأطهارِ والأصحابِ
جُد لي بحقكَ بالشفاعة والرضا
وامنُنْ إلهي في جزيلِ ثوابِ
نوَّرتُ قافيتي بقدسِك فازدهت
تسمو على الأشعارِ و الآداب
في ليلةِ الإسراءِ جئتُك باكياً
أرجو رجاءَ العابدِ الأوَّابِ
تُسري بمن سادَ البريَّةَ ليلةً
سطعت على الأزمانِ والأحقابِ
عينُ اليقينِ الحق نهجكَ بيِّنٌ 
 وذنوبُ عبدِك ألفُ ألفُ حجابِ
أبو الطيب حسان

نَظَرَ الهُرَيْـرُ لِذَاتِـهِ .....الشاعر محمد جلال السيد

نَظَرَ   الهُرَيْـرُ  لِذَاتِـهِ 
.......

نَظَرَ   الهُرَيْـرُ  لِذَاتِهِ   مُتَبَخْتِـرَا ..
                إِذْ خَالَهَـا اللَّيـثَ الهَصـُورَ تَغَنْدَرَا

وَتَصَوَّرَ  الكَوْنَ  الفَسِيحَ  مَجَالَهُ ..
                 عَقَــدَ العَزِيمَـةَ  أَنْ يَتِيهَ  وَيَزْأَرَا

وَمَضَى يُزَمجِرُ قَدْ تَسَربَلَ بالمَدَى ..
                 بالوَهــمِ  أَقْبَلَ  بالغُـرُورِ  تَسَتَّـرَا

ظَـنَّ   الجَمِيـــعَ   بِعِـــزِّهِ   مُتَدَلِّـهًا ..
                يَرجُونَ مِنْهُ الفَضْلَ حَتَّى يَنْثُــرَا

لَــمْ  يَنْتَبِـهْ  أَنَّ  الحَيَــاةَ  صَغِيــرَةٌ ..
                أَنَّ الحَقَائِـقَ لَن تَصيـرَ كَمَا يَــرَى

لَـن  يَستبيـنَ  المَــرءُ  أَيَّ  حَقِيقَــةٍ ..
                حَتَّى تزيحَ الشَّمسَ غَيْمَاً مُمطِرَا

رَحِـمَ  الإِلَـهُ  المَـرءَ  مُـدرِكَ  قَــدرِهِ ..
                وَلِحِكمَـةِ  المَـولَى  أَفَــاءَ  تَدَبُّـرَا

للهِ  فِي  كُــلِّ   الخَلَائِـــقِ   شَأنـــهُ ..
                 سُبحَانَهُ  خَلَـقَ  الجَمِيـعَ  وَقَدَّرَا

لَا خَيــر  فِي وَهــمٍ  تَعَاظَـمَ  أَمــرُهُ ..
                 أَكرِمْ  بِمَنْ  بالطَّيِّبَـــاتِ  تَعَطَّــرَا

إِنَّ  الـذِي  رُزِق  البَصيــرَة   شَأنـــهُ ..
                 أَن  يَحمـدَ الله القَدِيـرَ وَيَشكُرَا

.......

محمد جلال السيد

. ( أنين الغربة ) الشاعر حسن كنعان

-.-.-. ( أنين الغربة ) :

نشرتُ فوق مياه الشوقِ أشرعتي
ورحتُ أبحث  عن  شطآن أحلامي

تقاذفَ الموجُ مني  كلَّ   شاردةٍ
من الأماني  فكانت محض أوهامِ

البين ُ  طاغٍ وليلُ البعدِ   منسدلٌ
والصّبحُ  يحملُ للأيامِ   آلامي

كلٌّ  يعود إذا ما غابَ عن  وطنٍ
يهواهُ  إلّا أنا  فالموتُ  قُدّامي

أودى  الحنين ُ  بقلبٍ ذاب من كمَدٍ
والعين ُ جفّتْ  وأذكى البعدُ تهيامي

كلٌّ يعيشُ بما يلقاهُ  من    رغَدٍ
وأسلموني  وحولي حقلُ ألغامِ

في غربة  القهرِ غال القهرُ أُلفتنا
حتّى  غدونا كأغرابٍ   وأيتامِ

ولا نَعِمنا بدفء الأهلِ  من  زمنٍ
أو انتشينا  بأخوالٍ   وأعمامِ

يا ويحَ قومي أضاعوا صفوَ صفوتهم
لمّا  استكانوا  وفيهم جرحنا الدّامي

أنا ابنُ أرضٍ  لها مجدٌ فكيف غدتْ
تشكو المهانة  حيرى بين  نُوّامِ

تدعو على من تخلّى  عن حمايتها
وراح يكرعُ نخبَ الذّلّ  كالظامي

وغاب  عن  حومةِ الاسلامِ مرتضياً
أن لا  يكون  على عزٍّ   بإسلامِ

لا  يُرتجى  في دفاع  الخصم من جَبُنوا
وأتخمونا  بأوراقٍ      وأقلامِ

يا معبداً يعرُبيَّ البابِ يدخلهُ
خُدّامُ  سادتهم  عُبّادُ أصنام

والشعبُ في غفلةٍ أغرتهُ مارقةٌ
من لذّة العيشِ مرهوناً بأنغامِ

ناهيكَ عن سقطةِ الأجيالِ في زمنٍ
نحتاجهم  والمنايا سيلُها طامِ

واحرّ قلبٍ كواهُ الدّهرُ من  ألمٍ
كم  مُثْلَةٍ   فيه  من قومي وظُلّامي

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان

الفاروق /الشاعر حسن علي محمود الكوفحي ..

52
*** الفاروق ... *** البسيط ***
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صَحْبُ الرَّسولِ شُموسٌ في معاليها
مَنْ ذا يُطاوِلُ أنْواراً  يُجاريها
حُبُّ الرَّسولِ إلى الْعَلْياءِ يَرْفَعُهُمْ
هذي النُّفُوسُ حَبيبُ اللهِ مُنْشِيها
رَضُوا عَنِ اللهِ في الدَّارَيْنِ أكْرَمَهُمْ
رِضاهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وَما فيها
ياسادةً لِلْهُدَى يا خَيْرَ مَنْ سَجَدوا
أنْتُمْ حَياةٌ لِمَنْ يَهْوى مَعانِيها
هذا الزَّمانُ غَدا الْفارُوقُ آيَتَهُ
لِلْعَدْلِ أعْلى وَلِلأخْلاقِ حامِيها
مَنْ أطْفَأَ النَّارَ عِنْدَ الْفُرْسِ خَلَّصَهُمْ 
مِنْ ظُلْمِ كِسْرى وَكُهَّانٍ دَواهِيها
مَنْ حَرَّرَ الْعُرْبَ مِنْ رُومٍ لَقَدْ فَسَدُوا
واسْتَعْبَدُوا النَّاسَ رَدْحاً في بَوادِيها
مَنْ كانَ لِلْقُدْسِ والْأشْواقُ تَدْفَعُهُ
مِصْباحُها عُمَرٌ أحْيا لَيالِيها
مَنْ كانَ في حُكْمِهِ شُورى يُؤكِّدُها
أقْصى الْخِلافَةَ عَنْ أهْلٍ لِيُعْلِيها
مَنْ وافَقَ الْوَحْيَ في آرائهِ عَظُمَتْ
يا مَنْ بِفِقْهٍ لِأحْكامٍ يُجَلِّيها
مَنْ عَفَّ في نَفْسِهِ والْمالُ قَسَّمَهُ
عَفَّتْ رَعِيَّتُهُ لا شَيءَ يُغْوِيها
نالَ الْخَلِيفَةَ في فَخْرٍ شَهادَتَهُ
وابْنُ الْمَجوسِ أرادَالنَّارَ يُحْييها
لَنْ تُبْعَثَ النَّارُ في أرْضٍ يُحَرِّرُها
عَدْلٌ بِرُغْمِ الْعَمَى في قَلْبِ أهْلِيها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي / حسن علي محمود الكوفحي .. 

الخميس، 29 مارس 2018

...((العــدو الـدائم ))....الشاعر عبده هريش

.....((العــدو الـدائم )).....
مـا خــاب في يـوم بمـولانـا الـرجـا
مـن يهتـدي بهـداه في الدنيـا نجــا

يـامـن تنـاسى  من  يكـون  عـــدوه
إبليــس مـن لأبيـك  خبثــا أخـرجـا

بالخـلد كـم قـد ظــل ينصـح  آدمـا
ممـا أبـانـا  قــد أظـل  وقــد  سجى  

هـذا  اللعيـن بكـل خبـث   لم يــزل
يجـري بكـل  دم  ويـعبث  بالحجـا

فاحذره فـالتـدليـس بعض  حبـالـه
وكـذلك التلبيس أصبـح     منهجـا

لم يطمئـن للإثــم  قــلب    مـؤمـن
مهمــا عليـه بكـل  وجـه    لجـلجـا

والمـرء  تجـديـه  الإنــابـة  طـالمـا
مالم يكن بالمـوت صـار محشرجـا

حـرص النفــوس طبيعــة بشـريـة
لكن إلى  درب التعـاسـة  دحـرجـا

فاجعل حياتك بالصلاح  أريـجهـا
عبقـاً يفـوح لكـل صــدر    أثـلجـا

واجعـل رجــاءك  بـالمهيـمـن  إنـه
نعـم الـوكيـل وحسبنـا  والـملتجا

وكفى بذي التقـوى نعيم أن يـرى
من كل ضيق في حياته  مخرجـا

وإذا  أراد اللــه   خيــراً     بـمــرء
لاريب بالتـوفيـق صــار   متوَجـا

طوبى لمن بالخير يحيى   منتجا
 وبنبـل أخلاق  عـــداه    أحـرجـا

لا خيـر في ود إمــرء إن لم يـكـن
صـافي السريرة في ودادك إبلجـا

((عبده هريش 

إلى المعلمين في عيدهم /الشاعر عبدالسلام حمد

إلى المعلمين في عيدهم
     
  للعلم أنتم أنجم وذكاء   
ومنارة ومكارم وعطاء

الكون كل الكون يعرف أنكم  
أسمى الخلائق سادة نبلاء

نبل وأخلاق وبحر عدالة      
 وفضائل ومآثر وسخاء

لولا المعلم ما علت أمجادنا 
وتألقت فوق الدنا  الأضواء

وتبددت سحب الجهالة والدجى
والخير عمَ وسادت النعماء

لولا المعلم ما رأيت مهندسا   
أو عالما    وتألقت   أسماء

لولا المعلم ما نما بقلوبنا
حب الضياء وولت الظلماء

لولا المعلم ما رأيت حضارة  
يبني صروح خلودها العلماء

 وتخضَلت بالعطر جنات العلا 
 وشدا على وتر الهوى الشعراء
     
صنع العقول حدائقاً من علمه  
فتعطرت من عطرها الأرجاء

لولاه ما طلَ الصباح مغرداً    
وازهوهرت  نشوانة بيداء 

أو شادت الأجيال أي حضارة  
أغفت على أكتافها  الجوزاء 
   
طوبى لمن ضحَى بعز شبابه 
وحياته كي تنهض العلياء

هم أنبياء الله في هذي الدنا
ومدى الحياة حدائق غناء

فلتنحني الهامات شكرا للذي
بعطائه يتفاخر العظماء

فلهم بهذا اليوم ألف تحية  
بكر يصوغ جمالها الأدباء

عبد السلام حمد

دعاء من زوجة مجاهد /الشاعرة لمياء فرعون

دعاء من زوجة مجاهد:
يامن غرستَ الحبَّ في الأحشاء  
وتـركـتـنـي وحدي مـع الغـرباء
هل زال حـبـُّكَ فـجـأةً أم يـاترى
طـُعـِنَ الهوى بـقـذيـفـة ٍهـوجـاء
لـقـد انتظرتـك والفـؤادُ ومهجتي
نـدعـوا لـعـودِكَ سـالـمـاً بـمساء
ولهيـب شـوق ٍفي الحشا مُـتأجِّجٌ
يـشكو الـنـوى وقساوةَ الأجــواء
كـم مـن ليال ٍلـم أنمْ مـن لهـفـتي
قد كان حـبـُّكَ في المساء ردائي
أمـلـي كـبـيـرٌ بـالـلقـا يـاسـيـِّدي
يـاخـالـقَ الأكــوان ِوالأرجــــاء
إنـِّي بـبـابـِكَ قـد سجدت مصلياً
حـقـِّقْ إلـهـي مـطـلبي ورجائي
بقلمي لمياء فرعون